"حياتها تعتمد على إطلاق سراحها"... الأميرة السعودية بسمة لا تزال مُحتجزة من دون تهم

الاثنين 1 مارس 202111:57 ص

كشفت رسالتان وصلتا وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب والأمين العام لأمانة الكومنولث باتريشيا اسكتلندا، أن الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز المحتجزة في الرياض مع ابنتها سهود الشريف، بحاجة إلى علاج طبّي عاجل.

وناشد أنصار الأميرة الحكومة البريطانية المساعدة في إطلاق سراحها وابنتها، مشيرين إلى أن الأميرة السعودية تعاني مرضاً بالقلب يتطلب علاجاً طبياً عاجلاً، وفقاً لصحيفة "غارديان" البريطانية. 

ولفت المستشار القانوني للأسرة، هنري استرامان، ولوسي راي من منظمة حقوق الإنسان البريطانية في الرسالة، إلى أنهما يعتقدان بأن حياة الأميرة "تعتمد على إطلاق سراحها". ويريان أن هناك "التزاماً أخلاقياً" بمساعدتها وابنتها كونهما مواطنتين في دول الكومنولث، وذلك بعد حصولهما على جنسية جزيرة دومينيكا، إحدى دول الكومنولث عام 2015، بعد أن تقدمت الأميرة بسمة بطلب للحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار.

وكانت الأميرة قد أعلنت في نيسان/أبريل 2020، بعد نحو عام على اختفائها، أنها قيد الاحتجاز عبر سلسلة تغريدات على تويتر، ناشدت فيها عمّها الملك سلمان وابنه ولي العهد محمد بن سلمان الإفراج عنها وعن ابنتها من سجن الحائر السيىء السمعة، قائلةً: "لا أعلم إذا كان لديكم علم بوجودي بالسجن لغاية الآن مع ابنتي سهود الشريف".

وكتبت آنذاك: "أنا موجودة حالياً بسجن الحائر وحالتي الصحية متدهورة جداً وحرجة قد تؤدي إلى وفاتي، ولم أحصل على أي عناية طبية أو أي استجابة لأي طلب". 

وقالت إنها لم تفعل أي شيء خطأ، وإنها محتجزة من دون اتهامات.

ثمانية رجال مسلحين

اعتُقلت الأميرة المُدافعة عن حقوق الإنسان في آذار/مارس 2019 مع ابنتها خلال محاولتهما مغادرة السعودية، باتجاه سويسرا لتلقي العلاج. ولكن طائرتها الخاصة لم تقلع من مدينة جدة. 

وبحسب "غارديان"، أظهرت لقطات كاميرات مراقبة حصلت عليها قناة ABC الإسبانية ثمانية رجال مسلحين ينتظرون الأميرة بسمة لاحتجازها قبل تغطية كاميرات المراقبة.

وأشارت الرسالتان إلى أنه من المحتمل أن تكون الأميرة بسمة قد احتُجزت بسبب دعمها السابق للحريات المدنية المتزايدة داخل المملكة، إلى جانب "روابطها الوثيقة مع ولي العهد السابق محمد بن نايف". وطلب أنصارها من وزير الخارجية البريطاني والأمين العام لأمانة الكومنولث إثارة قضيتها مع السلطات السعودية و"استخدام كل أداة دبلوماسية وقانونية لفرض التغيير".

وأضافوا: "نعتقد أن السلطات السعودية حساسة بشكل خاص للضغوط الدبلوماسية في الوقت الحالي، ونعتقد أيضاً أن تدخلاً من جانبكم يمكن أن يحدث فرقاً".

"أظهرت لقطات كاميرات مراقبة حصلت عليها قناة ABC الإسبانية ثمانية رجال مسلحين ينتظرون الأميرة لاحتجازها"... الأميرة السعودية بسمة بنت سعود لا تزال مُحتجزة ومناشدات لإنقاذ حياتها

التهم؟

من جهتها، قالت بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف لمجموعة العمل المعنية بالاعتقالات التعسفية العام الماضي، إن الأميرة بسمة "متهمة بارتكاب جرائم جنائية تشمل محاولة السفر خارج المملكة بشكل غير قانوني"، وإن ابنتها سهود اعتقلت بتهمة "الاعتداء على عميل أثناء قيامه بواجباته "، وكذلك بتهم جرائم إلكترونية.

وأضافت أن الأميرة السعودية خضعت لعلاج طبي قبل دخولها السجن، وأنها وابنتها حصلتا على "الرعاية الطبية اللازمة". 

ولم تتّهم الأميرة أو ابنتها رسمياً بارتكاب أية جريمة، ولم يسمح لها بالاتصال بمحامٍ ولم تتلقَ موعداً للمحاكمة.

والأميرة بسمة هي في عداد أفراد العائلة المالكة المعتقلين، بمن فيهم الأمير أحمد بن عبد العزيز، وابن شقيق الملك الأمير محمد بن نايف، اللذان اعتقلا في آذار/مارس الماضي، وهما رهن الإقامة الجبرية لمعارضتهما ولي العهد محمد بن سلمان.

متهمة بارتكاب جرائم جنائية تشمل "محاولة السفر خارج المملكة بشكل غير قانوني"

وبالتزامن مع عودة قضية الأميرة بسمة إلى سطح الاهتمام، نشأت مخاوف من ترحيل الأكاديمي ورجل الأعمال الأسترالي من أصول سعودية، أسامة الحسني، إلى الرياض لما يُشكله ذلك من خطر على حياته.

واعتقل أسامة الحسني بعد ساعات من دخوله المغرب، استناداً إلى مذكرة اعتقال وطلب للترحيل مقدم من السلطات السعودية، على الرغم من دخوله المغرب بصفته مواطناً استرالياً.

أما الاتهامات الموجهة للحسني بحسب تقرير "غارديان" البريطانية، فهي "تنظيم نشاط معارض للوهابية" - المذهب السائد في السعودية. وهو أستاذ سابق في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard