تعارفٌ وتدبير زيجات عُقدت في السجون... كيف استثمر "الإخوان" في علاقات المصاهرة؟

الاثنين 8 مارس 202112:31 م

منذ نشأة جماعة الإخوان على يد حسن البنا، عام 1928، حاول الأخير جاهداً تكوين روابط قوية بين أعضائها، بهدف الإبقاء على دعوته ثابتة وراسخة، وكان واحداً من أقوى سبله إلى ذلك تعزيز علاقات المصاهرة بين أعضاء الجماعة.

جاءت البداية من أهل بيته، وظلت هذه العادة قائمة مع مرور الوقت، لتستثمرها الجماعة بشكل كبير، حتى مع دخول أفرادها إلى السجون.

ووصف علي عشماوي، آخر قادة التنظيم الخاص لجماعة الإخوان، علاقات النسب والمصاهرة بين أعضاء وقيادات الجماعة بـ"الزواج البيئي"، إذ قال في مذكراته التي حملت عنوان "التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين": "هم يستفيدون حالياً من حالات الزواج البيئي، حيث يتزوجون من بعضهم البعض، فيكون للاتصالات التي تتم في ما بينهم غطاء مهم جداً، هو النسب والقرابة".

المصاهرة في عائلة حسن البنا

بدأ نظام المصاهرات بين أعضاء جماعة الإخوان من بيت البنا نفسه، إذ تزوجت شقيقته الكبرى من عبد الحكيم عابدين، سكرتير عام الجماعة الذي اختاره الأول من بين كثيرين تقدموا لخطبتها في ذلك الوقت، أما الصغرى فوزية فتزوجت من عبد الكريم منصور الذي كان ينتمي للجماعة أيضاً، والذي كان شاهداً على اغتيال البنا.

وتزوجت وفاء، البنت الكبرى للبنا، من سعيد رمضان، وهو أحد قادة الرعيل الأول لجماعة الإخوان، والسكرتير الشخصي للمرشد العام ومؤسس المركز الإسلامي في جنيف.

سار الأمر على ذلك بين أعضاء الجماعة الآخرين. وعلى سبيل المثال، تزوجت شقيقتا حسن العشماوي، وهو عضو مكتب الإرشاد، من المستشار في مجلس الدولة منير الدلة، والآخر عبد القادر حلمي، عضو المكتب أيضاً.

ومن جهته، تزوج محمد بديع، المرشد الحالي للجماعة المحبوس على ذمة عدة قضايا، بعد خروجه من السجن في قضية "تنظيم 65"، من سمية، ابنة القيادي الإخواني محمد علي الشناوي، وهو الطيار السابق وأحد قادة الرعيل الأول للجماعة.

مشروع الزواج الإخواني داخل السجون

مع توغل جماعة الإخوان في العمل السياسي، وتعرضها للكثير من المحن، ودخول الكثير من قادتها إلى السجون،  في قضايا عدة كان أبرزها "تنظيم 65"، استغل أعضاء الجماعة هذه المحن لزيادة المصاهرات في ما بينهم، بعدما أصبح هناك فرصة لتعارف أكبر بين أفرادها.

ويكشف عوض عبد العال، أحد قادة التنظيم الذي تزوج من ابنة عبد الحميد البرديني، الرجل الثاني في إخوان مدينة المنصورة في محافظة الدقهلية، السبب وراء ذلك، بقوله: "عندما كنت نزيلاً في سجن مزرعة طرة، علمنا ونحن بالداخل أن هناك دراسة تقوم بها بعض الهيئات، لوضع خطة للقضاء على الإخوان بعد خروجهم من السجن، واجتمعنا وقررنا جميعاً التوصل إلى طريقة تمكننا من التواصل مع بعضنا بعد خروجنا، وبالفعل توصلنا إلى أن نقيم مشروع زواج إخواني، لتيسير التواصل بعد الإفراج، وبدأ كل منا في تزويج الآخر، هذا بأخته وهذا بابنته وهذا بقريبته".

يتفق عباس السيسي، عضو مكتب الإرشاد السابق، مع عبد العال في هذا الطرح، إذ يقول في مؤلفه الشهير "في قافلة الإخوان" (الجزء الثاني): "بدأت المباحث تُحرّض الزوجات حديثات العهد بالزواج على طلب الطلاق من أزواجهن، بحجة أن الزوج محكوم عليه بالسجن المؤبد، وليس من مصلحة الزوجة الشابة أن تنتظر حتى يخرج زوجها من السجن".

مصاهرات داخل ساحات السجون

يكشف عبد العال، في حواره مع موقع "إخوان أون لاين"، أن إحدى شقيقات زوجته، كانت ممن تزوجن داخل السجون: "لا أنسى ما حدث معها، فقد أرسلت إليّ وأنا في السجن خطاباً تشكو فيه من أن هناك من يريد إرغامها على الزواج من شخص لا دين له تقدم إليها، وكان والدها وأشقاؤها في المعتقلات في تلك الفترة، وحمّلتني مسؤولية تزويجها بأحد إخواننا، ممن هم معي داخل السجن، ووقع الخطاب في يد أحدهم ممن كُلّفوا بتنظيف الزنزانة".

ويتابع عضو جماعة الإخوان: "طلبت منه أن يقرأه عليّ فقرأه، وبعد 4 أيام عاد إلي هذا الأخ وطلب مني أن أزوجه بأخت زوجتي صاحبة الخطاب، فحاولت إقناعه بأن هذا مستحيل، نظراً لوجود عائلتها كلها في المعتقلات وهو أيضا كذلك لمدة 15 عاماً، وأن من المستحيل أن توافق والدتها على أن يكون زوج ابنتها أيضاً، كذلك لكنه أصر على طلبه في الوقت الذي تقدم لها فيه اثنان آخران، أخ من خارج السجن، وآخر كان ابناً لأحد إخواننا".

"عندما كنت في طرة، علمنا بأمر خطة للقضاء على الإخوان بعد خروجهم من السجن، وقررنا التوصل إلى طريقة للتواصل مع بعضنا بعد خروجنا، فتوصلنا إلى أن نقيم مشروع زواج إخواني، وبدأ كل منا في تزويج الآخر، هذا بأخته وهذا بابنته وهذا بقريبته"

ويشير عبد العال إلى أن شقيقة زوجته جاءت في الزيارة التالية، لتعرف رده على طلبها، وعرض عليها الأمر فوافقت عليه، وأتت بوالدتها برفقة عمها ليكون ولياً لها، مؤكداً أن العقد تم داخل أسوار الاعتقال و"كان مقرراً أن يبقى زوجها لمدة 6 سنوات أخرى في السجن، لإتمام المدة، وكان مهرها مصحفاً وطرحة ودبلة".

يؤكد عضو الجماعة أن هذه ليست الحالة الوحيدة. يقول: "غيرها الكثير من الزيجات التي بارك الله فيها ولأصحابها بعد ذلك، فمنهن من خطبت أخاً لنا كان معنا داخل السجن، إذ طلبت من أخيها أن يعرضها عليه للزواج، وأخرى وافقت على أن ترتبط بمن قُدّر له أن يمكث في السجن 15 عاماً، كزوجة الأستاذ كمال السنانيري وغيرهن".

الزواج الأشهر داخل السجون

لعلّ أكثر الزيجات غرابة، كانت تلك التي جمعت بين عضو الجماعة كمال السنانيري الذي دخل السجن على إثر حادث المنشية الشهير عام 1954، وحكم عليه بالإعدام، ثم خُفّف إلى الأشغال الشاقة المؤبدة (25 عاماً)، والشاعرة أمينة قطب، شقيقة الإخواني سيد قطب التي أصرت على الزواج منه رغم أن ما زال أمامه حوالي 20 عاماً خلف الجدران.

وفقا لموقع "إخوان ويكي"، بعد أن قضى السنانيري خمس سنوات من المدة، وأثناء ذهابه إلى مستشفى سجن ليمان طرة للعلاج، التقى بسيد قطب، وطلب منه يد أخته أمينة، فعرض الأخير الأمر على أخته لتوافق بلا تردد على هذه الخطبة التي ربما تمتد فترتها لـ20 عاماً (الفترة الباقية حتى يخرج من محبسه)، وأخذت عنوانه وزارَته في السجن، وتمت الرؤية ثم عقد الزواج.

بحسب الموقع، زارت قطب خطيبها السنانيري في سجن قنا، برفقة شقيقته، وحكت الأخيرة له ما تكبدتاه من عناء حتى وصلتا إليه، منذ أن ركبتا القطار من القاهرة، فقال لها: "لقد طال الأمد، وأنا مشفق عليكم من هذا العناء، ومثل ما قلت لك في بدء ارتباطنا قد أخرج غداً وقد أمضي الـ20 سنة الباقية، وقد ينقضي الأجل وأنا هنا، فلك الآن مطلق الحرية في أن تتخذي ما ترينه صالحاً في أمر مستقبلك، ولا أريد ولا أرتضي لنفسي أن أكون عقبة في طريق سعادتك".

عادت أمينة قطب إلى البيت، وكتبت له رسالة كانت عبارة عن قصيدة، قالت له فيها: "دعني أشاركك هذا الطريق"، وظلت كذلك حتى خرج السنانيري من السجن عام 1974، أي قبل انقضاء المدة بخمس سنوات، وتزوجا.

يكشف عبد المنعم أبو الفتوح، القيادي الإخواني السابق، في كتابه "شاهد على تاريخ الحركة الإسلامية في مصر (1970 - 1984)"، أن أمينة هي من طلبت من أخيها سيد أن يعرضها على السنانيري بعدما علمت بخبر طلاقه من زوجته ووفاة طفلته.

يقول أبو الفتوح متحدثاً عن السنانيري: "سُجن شاباً وشُرّدت أسرته حتى طلقت زوجته الشابة منه، وتوفيت طفلته منها في أثناء سجنه"، مؤكداً: "كانت قصة زواجه في السجن أسطورة في خيالنا كشباب، فقد كان سجيناً مع عدد من خيرة رجالات الإخوان وفيهم سيد قطب الذي كان يقاسمه نفس الزنزانة، وفي أثناء زيارة عائلية للسجن رأته الأستاذة أمينة قطب، وهي تزور شقيقها، وعلمت بقصة طلاقه من زوجته ووفاة طفلته، فطلبته من شقيقها للزواج".

ويضيف القيادي السابق: "شعر الأستاذ كمال وقتها بالشفقة عليها من أن تتزوج به وهو سجين لا يعرف متى يخرج للحياة، لكنها أصرت ودافعت عن اختيارها له، وقوبل طلبها بترحيب من شقيقها، وعقد قرانها داخل أسوار السجن، وتأجل الزفاف حتى خروجه من السجن، ضمن آخر دفعة من الإخوان عام 1974، وحين بنى بها كان قد جاوز عمره الـ55".

محمد مهدي عاكف وشقيقة محمود عزت

كان محمد مهدي عاكف، المرشد السابع لجماعة الإخوان، ممن دخلوا السجن على إثر حادث المنشية ("محنة 54")، وحُكم عليه بالمؤبد، إلا أنه خرج بعد قضاء 20 عاماً، وهو في الـ45 من عمره.

يقول في حواره مع الإعلامي عزام التميمي، في برنامج "مراجعات"، على قناة "الحوار" الفضائية: "كنت وأنا في السجن أمازح الأستاذ عمر التلمساني (المرشد الثالث للإخوان)، وأقول له: من ستوافق على الزواج مني؟، فقال لي: اسكت يا ولد... أنت عروستك ما زالت في بطن أمها".

وعندما خرج عاكف من السجن ذهب لأداء فريضة الحج، وبمجرد عودته، اتصل بالتلمساني. يروي ما جرى في الاتصال، قائلاً: "قلت له: أخبرتك أني خارج إلى الحج، وأول مكالمة بعد الحج سأسألك أين العروسة؟ وكنت أطوف حول الكعبة، وأقول رب إني لما أنزلت إليّ من خير فقير، فقال لي: ذهبت لأخطبها لك، فوجدت وجهك حلواً عليها، فخُطبت لغيرك. وكان يجلس بجانبي المهندس إمام غيث، فقال لي: أخطب شقيقة الدكتور محمود عزت (نائب المرشد المحبوس الآن على ذمة بعض القضايا، وقد سجن عام 1965 على إثر قضية تنظيم 65، وحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات، وخرج عام 1974)، فقلت له إنني أعلم أن آخر أخت له خطبها الدكتور عامر، فقال لي، لا بل لديه أخت صغيرة"، متابعاً: "ذهبت لخطبتها، وكانت فعلاً كما قال الأستاذ عمر، إذ دخلت السجن وهي لا تزال في بطن أمها".

طلاق وزواج بآخر في السجن

كان علي عشماوي قد تزوج من شقيقة صديقه في التنظيم أحمد عبد المجيد، لكن عندما دخل السجن على إثر القضية المعروفة بـ"تنظيم 65"، وبدأ في الاختلاف مع الجماعة، طلبت زوجته الطلاق، ولم تكتف بذلك بل تزوجت من غيره والذي كان محبوساً أيضاً.

"الزيارات حملت إلينا أيضاً الأخبار المؤلمة، فلقد ضغطت الحكومة على عائلتين، ونجحت في طلاق زوجين متزوجين حديثاً من زوجتيهما، كما حملت لنا أيضاً أخبار وفاة طفلة أحد الإخوان، ثم طلاق أمها من أبيها المسجون". 

يحكي عشماوي، في مؤلفه "التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين"، ما حدث قائلاً: "فوجئت بأن زوجتي التي كنت قد تزوجتها قبل أن أدخل السجن بفترة، وهي شقيقة أحمد عبد المجيد، جاءت تطلب الطلاق، ولم يؤلمني هذا الأمر، فقد كنت أتوقعه، جاءت بالمأذون معها، وجلست عند مأمور السجن، وتم الطلاق في هدوء، وإمعاناً في الإيذاء والإيلام فإنهم كانوا يقولون لي إنها لم تطلق لمجرد أنك محبوس، وقد زوجوها بالفعل من أحد الإخوان الموجودين في السجن، وعقدوا العقد وهو مسجون".

ويروي المهندس محمد الصروي، عضو جماعة الإخوان الذي دخل السجن أيضا على إثر قضية "تنظيم 65"، وحكم عليه لمدة 12 عاماً، في كتابه "الإخوان المسلمون في سجون مصر"، ما حدث قائلاً: "الزيارات حملت إلينا أيضاً الأخبار المؤلمة، فلقد ضغطت الحكومة على عائلتين، ونجحت في طلاق زوجين متزوجين حديثاً من زوجتيهما، كما حملت لنا أيضاً أخبار وفاة طفلة أحد الإخوان، ثم طلاق أمها من أبيها المسجون، ثم طلاق زوجة علي عشماوي، بناءاً على رغبتها وإصرارها على الطلاق، بسبب موقفه من إخوانه في هذه المحنة، ما زاد الشقة بيننا وبينه".

قضية "تنظيم 65" وأكبر موجة مصاهرات

في كتابه "زمن العائلة: صفقات المال والإخوان والسلطة"، تطرق الكاتب الصحافي ياسر ثابت إلى علاقات المصاهرة والزواج في جماعة الإخوان المسلمين، قائلاً: "قضية تنظيم سيد قطب 1965، من أكبر المحن التي مرت على الجماعة، ومنها خرجت أكبر موجة مصاهرات في تاريخ الجماعة بين قيادات التنظيم الخاص، بمن فيهم مهدي عاكف ومصطفى مشهور".

ويضيف: "مع ذلك، لم يسمح دعاة المصاهرة داخل الجماعة بترك الموضوع للصدفة أو لفترات الاعتقال لتكفل التعارف بين الإخوان وبعضهم البعض، فقد تبنوا الدعوة وسهلوا التعارف بين العائلات وأشرفوا على ذلك بأنفسهم".

وضرب ثابت المثل بوفاء، شقيقة نائب المرشد العام للإخوان محمود عزت، وقصة زواجها من محمد مهدي عاكف التي ذكرناها سلفاً، وكذلك بيت المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد أيضاً، المحبوس حالياً على ذمة بعض القضايا، قائلاً: "بيت الشاطر نفسه مليء بصلات مصاهرة مع قيادات إخوانية قديمة وحديثة، فالزهراء الابنة الكبرى، زوجة القيادي الإخواني (الراحل) المهندس أيمن عبد الغني الذي قضى عقوبة السجن مع خيرت في قضية الأحكام العسكرية".

ويتابع ثابت: "تزوجت رضوى الشاطر من عبد الرحمن علي، أحد القيادات الشابة في قسم نشر الدعوة بالجماعة، بينما تزوجت سمية إخوانياً بارزاً هو الصيدلاني خالد أبو شادي الذي يشغل منصباً قيادياً في قسم نشر الدعوة والتربية، وهو ابن القيادي التاريخي في الجماعة أحمد أبو شادي الذي كان مسؤولاً عن قسم الأخوات في بداية نشأته، كما كان مسؤولاً عن منطقة مدينة نصر".

لعلّ أكثر الزيجات غرابة في حملة مصاهرات "الإخوان" للحفاظ على الجماعة، كانت تلك التي جمعت بين كمال السنانيري الذي دخل السجن إثر حادث المنشية الشهير، وحُكم عليه بالإعدام ثم بالأشغال الشاقة المؤبدة، وشقيقة سيد قطب، الشاعرة أمينة قطب التي أصرّت على الزواج 

وتابع مؤلف الكتاب: "أما عائشة الشاطر فهي زوجة محمد الحديدي، مسؤول الإخوان المسلمين في ألمانيا لسنوات طويلة (قبل أن ينفصلا)، وهو نجل صالح الحديدي، أحد أعمدة النظام الخاص في الإخوان، وسارة الشاطر التي عقد قرانها أثناء وجود والدها خلف القضبان، فهي زوجة المهندس الإخواني عبد الرحمن ثروت".

وفي خضم الحديث عن عائلة الشاطر، ينقل محمد المعتصم في كتابه "مصر التي كانت في المقطم"، عن مدير مكتب صحيفة "نيويورك تايمز" في القاهرة سابقاً ديفيد كيركباتريك، قوله ضمن سلسلة حملت عنوان "الإسلاميون الجدد"، نشرت في 12 آذار/ مارس 2012: "قبل أن يتمم زواج بناته الثماني قابل المتقدمين للزواج منهن وهو في السجن، بعض العرسان كان معه في السجن، البعض تزوجن، بينما خمس من بناته أصرين على عدم الزواج إلا في حضوره".

ويتحدث أستاذ العلوم السياسية عمار علي حسن، في مؤلفه "انتحار الإخوان"، عن سبب زواج الإخوان من بعضهم، قائلاً: "تحمل مكاتب الجماعة في مختلف أنحاء البلاد قوائم بشباب وفتيات من المقبلين على سن الزواج، وترشح بعضهم لبعضهن، من منطلق إدراكها أن الأفضل أن يتزوج الإخواني إخوانية، حرصاً على أسرار التنظيم، وعلى جلد الزوجة حين يغادرها زوجها إلى السجن، ويترك لها مسؤولية تربية الأولاد، وحفظ عرضه ورد غيبته، وإن لم يكن له مصدر رزق فالجماعة تتكفل بأسرته تلك".

يقول أستاذ العلوم السياسية: "مما لا شك فيه أن هذا النمط الاجتماعي والإداري كان من العوامل المهمة التي ساعدت على استمرار تنظيم الإخوان متماسكاً".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard