طرق طبيعية تساعد على تخفيف الأعراض المصاحبة لانقطاع الطمث

الخميس 7 يناير 202105:36 م

في العادة، تختبر معظم النساء مرحلة انقطاع الطمث (Menopause) في أواخر الأربعينيات أو أوائل الخمسينيات، والتي تتمثل بأعراض معيّنة، بما في ذلك الهبّات الساخنة، التعرّق الليلي، التقلبات الحادة في المزاج والتعب.

بالإضافة إلى ذلك، تكون النساء في هذه الفترة أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض، كهشاشة العظام، السمنة وأمراض القلب والسكري، الأمر الذي يدفع العديد منهنّ للجوء إلى المكملات والعلاجات الطبيعية.

فيما يلي قائمة من موقع healthline بأكثر الطرق الطبيعية لتقليل أعراض انقطاع الطمث.

تناول أطعمة غنية بالكالسيوم والفيتامين (د): يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية أثناء انقطاع الطمث لضعف العظام، ما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

يرتبط الكالسيوم وفيتامين (د) بصحة العظام الجيدة، لذلك من المهم الحصول على ما يكفي من هذه العناصر الغذائية، بخاصة وأن تناول الفيتامين (د) بعد انقطاع الطمث مرتبط أيضاً بانخفاض خطر الإصابة بكسور الورك بسبب ضعف العظام.

واللافت أن ضوء الشمس هو المصدر الرئيسي لفيتامين (د)، لأن البشرة تنتجه عندما تتعرّض لأشعة الشمس. ومع ذلك، مع التقدم في العمر، تصبح البشرة أقل قدرة على إنتاج الفيتامين، من هنا يكون من المهم تناول مكمّل غذائي أو زيادة مصادر فيتامين (د)، من خلال تناول الأسماك الزيتية والبيض، وغيرهما من الأطعمة المدعمة بفيتامين (د).

في السياق نفسه، هناك العديد من الأطعمة التي تعتبر غنية بالكالسيوم، بما في ذلك منتجات الألبان مثل الحليب والجبنة، كما تحتوي الخضروات الورقية مثل الكرنب والسبانخ على الكثير من الكالسيوم أيضاً، هذا وتعتبر الأطعمة المدعمة بالكالسيوم مصادر جيدة أيضاً، كبعض الحبوب وعصير الفاكهة أو بدائل الحليب.

خلال فترة انقطاع الطمث، ينخفض مستوى هرمون الأستروجين، فتختبر المرأة الأعراض التالية الأكثر شيوعاً: الهبّات الساخنة، التقلب الحاد في المزاج، الأرق وزيادة الوزن، بالإضافة إلى الصداع وضعف العظام

الحصول على وزن صحي: من الشائع أن يزداد وزن المرأة أثناء انقطاع الطمث، نتيجة الهرمونات المتغيرة ونمط الحياة والوراثة.

واللافت أن اكتساب الدهون الزائدة في الجسم، وبخاصة حول منطقة الخصر، يزيد من خطر الإصابة بأمراض معيّنة، مثل أمراض القلب والسكري.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر وزن الجسم على أعراض انقطاع الطمث، إذ وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على 17473 امرأة بعد انقطاع الطمث، أن النساء اللواتي فقدن ما لا يقل عن 4.5 كغم من وزنهنّ أو 10% من وزن أجسامهن، على مدار عام، كنّ أكثر عرضة للتخلص من الهبّات الساخنة والتعرّق الليلي.

وبالتالي، فإن الوصول إلى وزن صحي يمكن أن يساعد في تخفيف أعراض انقطاع الطمث والوقاية من الأمراض.

تناول الكثير من الفاكهة والخضار: يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي غني بالفاكهة والخضار في منع عدد من أعراض انقطاع الطمث.

تساعد الفاكهة والخضار على الشعور بالشبع، وهي منخفضة السعرات الحرارية، ما يجعلها مفيدة لفقدان الوزن، هذا وقد تلعب دوراً في منع الإصابة بعدد من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب، لا سيما وأن خطر الإصابة بأمراض القلب يميل إلى الزيادة بعد انقطاع الطمث، بسبب العمر أو زيادة الوزن، أو ربما انخفاض مستويات هرمون الأستروجين.

هذا وقد يساعد النظام الغذائي الغني بالفاكهة والخضار أيضاً في الحفاظ على صحة العظام، إذ وجدت إحدى الدراسات التي شملت 3236 امرأة، تتراوح أعمارهنّ بين 50 و59 عاماً، أن الوجبات الغذائية الغنية بالفاكهة والخضروات قد تؤدي إلى تقليل تكسّر العظام.

تجنب بعض أنواع الأطعمة: قد تؤدي بعض الأطعمة التي تحتوي على الكافيين، السكر أو الحَرّ إلى زيادة الهبّات الساخنة، التعرّق الليلي وتقلبات المزاج، بخاصة عندما يتم تناولها في الليل، وعليه، في حال لاحظت المرأة أن هناك أطعمة معيّنة تسبب لها ظهور أعراض انقطاع الطمث، فيجب حينها تقليل استهلاكها أو تجنّبها تماماً.

ممارسة التمارين بانتظام: لا يوجد حالياً دليل كاف لتأكيد ما إذا كانت التمارين الرياضية فعالة في علاج الهبّات الساخنة والتعرّق الليلي، ومع ذلك، هناك أدلة تدعم الفوائد الأخرى لممارسة الرياضة بانتظام، من بينها تحسين الطاقة والتمثيل الغذائي، الحفاظ على صحة المفاصل والعظام، تقليل التوتر والنوم بشكل أفضل.

فقد وجدت إحدى الدراسات أن ممارسة الرياضة لمدة 3 ساعات في الأسبوع، طيلة عام واحد، أدّت إلى تحسين الصحة البدنية والذهنية والجودة العامة للحياة لدى مجموعة من النساء في فترة انقطاع الطمث.

هذا ويتم ربط التمارين الرياضية المنتظمة أيضاً بصحة أفضل وحماية من الأمراض، بما في ذلك السرطان، أمراض القلب والسكتة الدماغية، ارتفاع ضغط الدم، السكري من النوع الثاني، السمنة وهشاشة العظام.

تناول المزيد من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتويستروغنز: الأستروجين النباتي هو من المركّبات النباتية الطبيعية التي يمكن أن تحاكي تأثيرات هرمون الأستروجين في الجسم، لذلك، قد تساعد في موازنة الهرمونات.

يُعتقد أن تناول كميات كبيرة من فيتويستروغنز في البلدان الآسيوية مثل اليابان، هو السبب في أن النساء في مرحلة انقطاع الطمث نادراً ما يعانين من الهبّات الساخنة.

تشمل الأطعمة الغنية بالأستروجين النباتي، فول الصويا، منتجات الصويا، التوفو، بذور الكتان، بذور السمسم والفول.

وفي هذا الصدد، وجدت إحدى الدراسات أن الوجبات الغذائية الغنية بفول الصويا كانت مرتبطة بانخفاض مستويات الكوليسترول وضغط الدم، وتقليل شدة الهبّات الساخنة والتعرّق الليلي بين النساء اللواتي يعانين من انقطاع الطمث.

شرب كمية كافية من الماء: غالباً ما تعاني النساء من الجفاف أثناء انقطاع الطمث. من المحتمل أن يكون هذا بسبب انخفاض مستويات هرمون الأستروجين.

يمكن أن يساعد شرب 8-12 كوباً من الماء يومياً في تخفيف هذه الأعراض، بخاصة وأن شرب الماء يقلل أيضاً من الانتفاخ الذي يمكن أن يحدث مع التغيرات الهرمونية.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد الماء في منع زيادة الوزن والمساعدة في إنقاص الوزن، من خلال مساعدة المرأة على الشعور بالشبع وزيادة التمثيل الغذائي بشكل طفيف.

تقليل السكر والأطعمة المصنعة: يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالكربوهيدرات المكرّرة والسكّر إلى ارتفاع حاد في نسبة السكّر في الدم وانخفاضه، ما يجعل المرأة تشعر بالتعب وسرعة الانفعال.

في هذا الصدد، وجدت إحدى الدراسات، أن الوجبات الغذائية الغنية بالكربوهيدرات المكررة قد تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب لدى النساء في مرحلة انقطاع الطمث.

هذا وتؤثر الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنّعة على صحة العظام، إذ كشفت دراسة ارتباط الوجبات الغذائية الغنية بالأطعمة المصنّعة بنوعية العظام الرديئة.

عدم تفويت الوجبات: قد يكون تناول وجبات منتظمة أمراً مهماً عندما تمر المرأة بمرحلة انقطاع الطمث.

قد يؤدي تناول الطعام غير المنتظم إلى تفاقم بعض أعراض انقطاع الطمث، وقد يعيق جهود فقدان الوزن.

تناول الأطعمة الغنية بالبروتين: يمكن أن يساعد تناول البروتين بانتظام طوال اليوم في منع فقدان كتلة العضلات مع التقدم في العمر.

وجدت إحدى الدراسات أن تناول البروتين على مدار اليوم في كل وجبة قد يُبطئ من فقدان العضلات، كما يمكن أن تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين في إنقاص الوزن، لأنها تعزّز الشعور بالشبع وتزيد من كمية السعرات الحرارية المحروقة.

تشمل الأطعمة الغنية بالبروتين اللحوم، الأسماك، البيض، البقوليات، المكسرات ومنتجات الألبان.

تفادي الأعراض المزعجة

في حديثها مع موقع رصيف22، أوضحت الأخصائية في علم التغذية، سالي الزين، أنه خلال فترة انقطاع الطمث، ينخفض مستوى هرمون الأستروجين، فتختبر المرأة الأعراض التالية الأكثر شيوعاً: الهبّات الساخنة، التقلب الحاد في المزاج، الأرق وزيادة الوزن، بالإضافة إلى الصداع وضعف العظام.

مرحلة انقطاع الطمث ليست مرضاً بل هي مرحلة طبيعية في حياة النساء

وشددت الزين على أن العديد من الدراسات ركزت على العلاقة الوثيقة بين النظام الغذائي واعراض انقطاع الطمث، مشيرة إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالخضار والفاكهة والبروتينات لديه تأثير إيجابي، ويوفر الحماية اللازمة لتجنب الأعراض المزعجة التي ترافق مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن الكربوهيدرات المكرّرة والأطعمة المصنّعة والغنية بالسكر تؤثر سلباً على صحة المرأة خلال هذه الفترة.

من هنا كشفت سالي أنه، وبشكل عام، تعد حمية البحر الأبيض المتوسط الغنية بالخضار، الفاكهة، الحبوب الكاملة، منتجات الحليب والبروتين، هي الحمية الأفضل لتقليل أعراض انقطاع الطمث، بالإضافة لممارسة الرياضة بانتظام.

"يجب على المرأة أن تحتضن مرحلة انقطاع الطمث وألا تكون قاسية على نفسها، بل أن تحب نفسها قدر الإمكان، وتدرك أنها جميلة في كل الأحوال"

باختصار، يبدو أن النظام الغذائي الصحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام قد يساعدان في تخفيف وطأة أعراض انقطاع الطمث والوقاية من الأمراض.

هذا وشددت الزين، في نهاية حديثها، على أن مرحلة انقطاع الطمث ليست مرضاً بل هي مرحلة طبيعية في حياة النساء: "يجب على المرأة أن تحتضن مرحلة انقطاع الطمث وألا تكون قاسية على نفسها، بل أن تحب نفسها قدر الإمكان، وتدرك أنها جميلة في كل الأحوال".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard