"أحلى ما في المساكنة الحرّية والصمت"... ممثل سوريّ يثير جدلاً بكلامه عن الدين والحبّ

"أحلى ما في المساكنة الحرّية والصمت"... ممثل سوريّ يثير جدلاً بكلامه عن الدين والحبّ

الثلاثاء 5 يناير 202102:01 م

يعتبر نفسه خارجاً عن المألوف. وكان في عُمر السنتين عندما هرب من البيت. لا حسابات له على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو عاشقٌ للحب. 

هذه لمحة عن الممثل السوري جهاد سعد الذي حاورته الإعلامية رابعة الزيّات في برنامجها "شو القصة؟" لتُخرج ما في داخله، وهو ما أثار جدلاً بين روّاد التواصل الاجتماعي. كشف عن قصة قال إنه لم يتحدث عنها يوماً، خلاصتها أنه خاض تجربة "المساكنة" 12 عاماً مع ممثلة سورية شهيرة، لم يكشف عن اسمها لأن "لا صلاحية له في هذا". 

قال إنه عقب طلاقه من والدة أبنائه الثلاثة بعد قصة حُب، "عاش" مع ممثلة سورية 12 عاماً قبل أن تنتهي الحكاية بسبب الحرب. وكتبنا "عاش" هُنا لأنه قال إنه لا يحب مُسمى "مساكنة" غير الموجود في أي لغة أخرى غير العربية، مضيفاً أن الكلمة أشبه بتهمة في هذه اللغة. 

وأوضح أن الحرب كانت سبب انتهاء هذه العلاقة. ولكن "ليست الحرب بطريقة مباشرة" وإنما ما ولّدته الحرب. "صارت ظروف هزّتنا. افتكرت حالي قوي كتير ببداية الحرب. كنا مناكل ضربات قاضية حتى وصلنا لكوما. صار فيه تباعد صعب وصفه هلق". 

وحاول سعد أن يُعارض ما تقوله الزيّات حول أن المساكنة "غير شرعية"، قائلاً: "لا أرى أن الدين يرفض. الزواج ليس على ورقة كتبها شخص ثالث" ولكنه في الوقت ذاته أشار إلى أنه ليس ضد "عقد الزواج". وأضاف: "العلاقة غير الشرعية هي المساكنة غير الشرعية". 

وعند سؤال الزيّات هل يسمح لابنته مريم أن تُساكن شاباً قبل الزواج، قال إنه لن يمانع. وأشار إلى أن ابنته أخبرته في رسالة نصية أن زواجها سيكون بعد أسبوعين. أي أنه مع حُرية أولاده التامّة، مُذكراً بمقولة لجبران خليل جبران "أولادكم ليسوا لكم، أولادكم أبناء الحياة".

"ما أحلى في المساكنة؟"، رد سعد: "الحرية والصمتّ. ما كنا نحكي كتير. 'الصمت مفتاح الحقيقة'". 

"بعدك بتحبها؟"، جوابه: "اللي بحب ما بيكره. بس ممكن بيتحول الحب لشي تاني. احترام إنساني من بعيد".

وكرر سعد أثناء المقابلة أكثر من مرة عبارة "وحده الحب يجعلنا ننتصر على الحياة"، مضيفاً: "بحب الحب. بحب أحب وبحب أنحب. بحب أعيش الحب. ما ممكن نحس بقيمة الأشياء متل ما منحس فيها وإحنا عايشين قصة حب". 

وأوضح: "يرتقي الإنسان لإنسانتيه حينما يُحب"، مشيراً إلى أن "الحب للأحرار والأقوياء". ونفى أن يكون من مؤيدين المُعتقد الشائع "الزواج مقبرة الحب".

وهل تنصح بـ"المساكنة"؟ قال إنه لا يوجد ما هو "صحيح" وما هو "خاطئ" وإنما ما هو "منطقي" و"غير منطقي"، وإنه لا يستطيع أن ينصح أحداً بالقيام بشيء.

"يرتقي الإنسان لإنسانتيه حينما يُحب. الحب للأحرار والأقوياء"... ممثل سوري يثير جدلاً بعد كشفه عن مساكنة ممثلة سورية لمدة 12 عاماً وقوله إنه لن يمانع أن تعيش ابنته هذه التجربة

الديانات والإلحاد

وعند الحديث عن الأديان وما إذا كان يمارس طقوس ديانة معيّنة، قال سعد إنه متأثر بجميع الديانات السماوية. وأضاف: "لا أحب الإنسان الذي يُمارس الدين كثيراً وهو بعيد عن جوهر الإيمان… الصلاة صلة مع الحق. التواصل الروحي مع الحق يرفع منسوب الإنسان إلى الروح العُليا أو الذات العُليا". 

وإلى أين دين ينتمي؟ أجاب: "أنتمي إلى ديانة الإنسان"، موضحاً أنها موجودة داخلنا ومُعترف بها.

وأضاف أنه كان يأخذ أبناءه أينما يريدون.، وأنهم قد دخلوا المساجد والكنائس والمعابد البوذية وغيرها. 

هل أنت ملحد؟ ردّ: "جبران خليل جبران وُصف بالملحد بينما كان إيمانه بالله أكبر من أن يوصف ويُرى. لستُ ملحداً. ولو كنت كذلك لقلت. هناك الله وهناك قدرة إلهية".

وكيف يُفسر وجود الله؟ قال إنه يشعر به. وأنه في القلب، ولا يهدأ. 

وعن الخوف من الله الذي يُزرع في العديد من الأطفال حتى يكبروا، قال إنه لا يخاف الله وإن من يخافه يكون قد أخطأ بحق نفسه، واصفاً الله بـ"اللطيف".

"لا أحب الإنسان الذي يُمارس الدين كثيراً وهو بعيد عن جوهر الإيمان"... ممثل سوري يثير جدلاً بعد كشفه عن مساكنة ممثلة سورية لمدة 12 عاماً وقوله إنه لن يمانع أن تعيش ابنته هذه التجربة 

"المساكنة لا تعني أني عاهرة"

ومع تواصل الجدل حول الحلقة، كتبت الزيّات في تغريدة في الرابع من كانون الثاني/يناير: "برنامجي إسمه 'شو القصة' وضيوفي عندن قصص متل كل الناس، بعضها مألوف وبعضها خارج عن المألوف، لكنها بالنهاية تجربة شخصية وحقيقية وما بتؤذي حدا، لما بخبّر الضيف عن تجربة عاشها بكل صراحة، البعض بيهجم عليه، أما إذا شتم فنان أو أهان فنان البعض بصفق... غريب". 

تعليقاً على المقابلة وردود الأفعال عليها، كتبت مُشاهدة أن "هذه خيارات" من الممكن الانتقاء منها. مضيفة: "إذا أنا مع المساكنة ما يعني رح أسكن مع مين ما كان ولا يعني إني عاهرة ولا أهلي مو فوق راسي ومو يعني، إذا كنت ضد المساكنة وبدي أتجوز يعني أنا محدودة التفكير أو أهلي بس بدن يخلصو مني! ياخ شو بكره مجتمعنا". 

وكان قد هاجمه الممثل السوري محمد جعفر: "تضرب بنيعك. والله العظيم عيب عليك، قال شو أنه هو فنان كتير صريح وفنان كبير وهو صاحب تجربة بالمساكنة ولمدة (12) سنة. تضرب إنت واللي بدو يشد على إيدك. وعيب عليك تكون فنان لأنه الفنان لازم يكون قدوة بالمجتمع".

وفيما اعتبر البعض أنه "فاهم الانفتاح غلط"، قالت إحداهنّ إن مجتمعاتنا مليئة بزواج القاصرات والتحرش والاغتصاب والعنف المنزلي وعنصرية ضد كل الأقليات، ومع هذا يكون مثل جهاد من "يهدم قيم المجتمع ومننسى كل القرف يلي منعاني منّه". 

وكتبت الصحافية اللبنانية رحاب ضاهر: "الرجل صريح وليس منافقاً ولا يدعي المثالية، وكل شخص حر في خياراته". 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard