"كل شي حلو في لبنان عم بموت"... رحيل الموسيقار إلياس الرحباني

الاثنين 4 يناير 202105:05 م

لم يكد العام 2021 يبدأ حتى فجع لبنان والعالم العربي برحيل أحد أعمدة الموسيقى العربية، إلياس الرحباني، الذي شكّل مع شقيقيه عاصي ومنصور بالإضافة إلى فيروز "العصر الذهبي" للفن اللبناني في الموسيقى والغناء والمسرح والتلفزيون.


ترددت أنباء عن أن وفاة إلياس المولود عام 1938 في محافظة جبل لبنان، أعقبت إصابته بفيروس كورونا المستجد قبل نحو أسبوع. ولم تؤكد مصادر موثوق بها الخبر.


كان إلياس، برغم تأثره بفن شقيقيه ومن قبلهما والده حنا الرحباني الذي توفي بينما كان إلياس في الخامسة من عمره، عازماً على أن يسلك مساراً فنياً متفرداً، فقدم موسيقى مختلفة أجاد فيها المزج بين الشرقي والغربي. كما تنوعت أدواره الفنية بين التلحين والتوزيع وكتابة الأغاني وقيادة الأوركسترا.



كان كذلك ناقداً موسيقياً فذّاً وعمل لبعض الوقت منتجاً موسيقياً في عدد من شركات إنتاج الأسطوانات. وذلك بعدما صقل موهبته بالتعلم في الأكاديمية اللبنانية والمعهد الوطني اللبناني للموسيقى ثم على أيدي عدد من الأساتذة الفرنسيين في دروس خاصة امتدت نحو 10 سنوات.

"لبنان القديم يواصل اندثاره"... رحيل "آخر عنقود الرحبانية"، إلياس الرحباني، عن 83 عاماً بعد أنباء إصابته بفيروس كورونا ولبنانيون يتخوفون من أن ذاكرتهم الفنية "تتناثر كأوراق الخريف" برحيل عظماء لبنان

خلال مسيرة فنية طويلة، لحّن إلياس قرابة 2500 أغنية ومعزوفة، علاوةً على تأليف الموسيقى التصويرية لـ25 فيلماً أبرزها "دمي ودموعي وابتسامتي" و"أجمل أيام حياتي".



برغم كثرة أغنياته تبقى "حنا السكران" التي أدتها فيروز ومن بعدها ملحم بركات وفرقة "فور كاتس"، و"طير الوروار" و"كان عنا طاحون" لفيروز، و"يا بو مرعي" التي غناها وديع الصافي وجورجيت صايغ، و"10 11 12" لملحم بركات، الأقرب إلى عشاق فنه.


وكانت له أغانٍ مهمة لفنانين كبار مثل الشحرورة صباح (شفتو بالقناطر) وماجدة الرومي (عم بحلمك يا حلم يا لبنان). وتم تكريمه في العديد من دول العالم مثل البرازيل وبلغاريا وبريطانيا واليونان. وحصل على جوائز دولية مرموقة من بينها جائزة روستوك الألمانية.



"بات للرحيل نغمة"

تحسر لبنانيون على أن "كل شي حلو في لبنان عم بموت" وأعربوا عن حزنهم لسقوط "آخر عنقود العائلة الرحبانية" الذي اعتبره الكثيرون منهم "آخر عظماء الزمن الجميل في لبنان".

قدّم "الحياة والفرح والحب" في كل أعماله... تنوعت الأدوار الفنية لإلياس الرحباني بين التلحين والتوزيع وكتابة الأغاني وقيادة الأوركسترا وحتى الإنتاج والنقد الموسيقي

وفي حين اعتبرت نجوى كرم رحيله "خسارة كبيرة إلنا وللبنان"، أكدت إليسا أن "لبنان كلو عم يخسر ثالث العمالقة من آل رحباني" وهو "فنان صادق ومحب ومبدع بكل معنى الكلمة، وإنسان ما بيتكرر بفطرتو وموهبتو وأعمالو الخالدة". وقالت عضوة المكتب السياسي لتيار المردة ماريا يمين إنه بوفاة إلياس الرحباني "بات للرحيل نغمة".


وشارك الإعلامي هشام حداد صورة للرحباني معلقاً عليها: "لبنان القديم يواصل اندثاره... عظيم آخر في ذمة الله". وأبدى  الإعلامي يزبك وهبة تخوفاً: "ذاكرتنا الفنية تتناثر كأوراق الخريف".


وكتبت الفنانة كارمن لبس: "جزء كبير من مجد وتاريخ لبنان الفني رحل... جزء من فرح لبنان والإيجابية تركنا وفلّ". ولفتت الفنانة هيفاء وهبي في نعيها الرحباني إلى أنه قدّم "الحياة والفرح والحب" بكل أعماله.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard