"منعطيه بس ولا مرة حسينا فيه"... تساؤل حول "أمان" نساء لبنان

الاثنين 7 ديسمبر 202003:06 م

لـ "الأمان" تعريفات كثيرة تختلف من شخص إلى آخر. قد يكون منزلاً هادئاً لمُعنَفات، حضن ابن/ة لأمهات محرومات من حضانة أولادهنّ باسم "الأحكام الشرعية"، ودولة عادلة لمن فُجِّرت بيوتهم وقُتل أحباؤهم، ودُمرت أشغالهم بسبب أخطاء آخرين. قد يكون مجرّد المشي في الشارع من دون الالتفات للخلف.

اختارت منظمة أبعاد وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حملتها السنوية، أن تُركّز على النساء اللواتي يمنحن الأمان ولكن يفتقدنه، إذ أطلقت حملة بعنوان "الأمان لمن تصنع الأمان" بالتزامن مع "حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي"، وهي حملة دولية تبدأ كل عام في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني، بالتزامن مع اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتستمرّ حتى 10 ديسمبر/ كانون الأول.

في إطار حملتها، نشرت فيديو يروي بعض معاناة نساء لبنان في ظل عدم الأمان، مما قيل فيه: "الأمان منعطيه بس ولا مرة حسينا فيه". يُبيّن العمل كيف تصدّرت المرأة اللبنانية المشهد العام اللبناني في نشاطها خلال الاحتجاجات أو ما بعد انفجار مرفأ بيروت وغيرهما.

في بيانها، قالت المنظمة إن "البلاد تمر في ظروف غير مستقرة وأوقات استثنائية، جتماعياً واقتصادياً وصحياً، تتصدر فيها النساء والفتيات مشهديتها من خلال مواقعهن ومسؤولياتهن المتعددة، في المنازل، أو في الهياكل الصحية، أو في أماكن عملهن، ويؤدين دوراً أساسياً في توفير مساحات من الأمان. وللأسف، يعشن إزدواجية تناقضية وجودية: في حين يبنين بسواعدهن دولة آمنة، ما زلن في الوقت عينه لا يحظين بالأمان نفسه، الذي هو حقهن".

وأشارت المنظمة إلى أن "التحرش والعنف الجنسي هما أحد أشكال العنف القائم على النوع الإجتماعي، وأحد أبرز الانتهاكات التي تمس كل إمرأة تعيش على الأراضي اللبنانية، إذ تواجه النساء اللواتي يعشن في لبنان يومياً خطر التحرش والعنف في الفضاءين العام والخاص: في مكان العمل والشارع، وحتى في بيوتهن. لكن للأسف لا توجد حتى اليوم أي إجراءات قانونية ناجعة قادرة على حمايتهن في هذا المجال".

وفي حوار مع رصيف22، قالت مؤسسة "أبعاد" ومديرتها غيدا عناني إن "النساء على الأراضي اللبنانية يلعبن منذ سنوات أدواراً محورية في كافة القطاعات نتيجتها تعزيز الأمان والسلامة للمواطنين والمواطنات سواءٌ في القطاع الصحي أو العدلي أو القضائي أو الإداري أو الإغاثي أو التطوعي أو الأمني والإعلامي وغيرها من الأدوار المفصلية والريادية التي شهدها لبنان مع تفاقم الأزمات، خاصة بدءاً من الحراك الشعبي وصولاً إلى انهيار القطاع المصرفي والأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا والكارثة الإنسانية الأخيرة والمتمثلة بانفجار مرفأ بيروت". 

وأشارت إلى أن على امتداد هذا الوقت، وضع الدور التطوعي أو الإغاثي للمرأة النساء في تساؤل كبير: أين أمانهنّ؟

ولفتت إلى أن "التغيير المطلوب يكمن بشكل أساسي في إعادة نظر المنظومة المهترئة التي تنعكس على مختلف السياسات الخاصة بحماية النساء، والتي تظهر بشكل فاضح بالنصوص القانونية التي تحتاج إلى إعادة نظر للتطوير والتعديل والاستحداث". 

والتغيير المطلوب، بحسب عناني، يتضمن أيضاً "تغيير الموروث القيمي الذي يضع النساء في قوالب في مهب الريح، يكنّ فيه أكثر عرضة وهشاشة وانتهاك". وأضافت أنه "يجب تعزيز جودة وفعالية وإمكانية وصول النساء إلى الخدمات المختصة على الأراضي اللبنانية بشكل لا يقصي أي فئة من الفئات بذريعة الجنسية أو الوضع الاجتماعي أو الهوية الجندرية أو الطائفة أو غيرها".

دور المرأة التطوعي أو الإغاثي وضع نساء لبنان في تساؤل كبير: أين أماننا؟

وتصف عناني الأمان بـ"غياب الشعور بالخوف، وغياب الإحساس بالتهديد". وتقول إن "الأمان اليوم هو ببساطة إمكانية الشعور بالحياة بكل نبضة، الاستمتاع بها أُفقياً وعمودياً، والإحساس فعلاً بالطمأنينة بالخطوات، وبالخيارات، وبالخروج للإقبال على الحياة".

وعن "المساحات الآمنة" تقول إنها مساحات تعزز الشعور بالطمأنينة، لا يُحكم فيها على الأشخاص، ويشعرون في ظلها بنوع من أنواع التضامن والدعم.

وتقول عناني إن اختيار الـ16 امرأة لم يكن عبثياً، لأنهن يشكلن عينة من بطلات كثيرات في لبنان ساهمن في شكل ما بدور محوري إذ أنقذن حياة أو اتخذن موقفاً للمطالبة بحقّ. 

وختمت: "تعيش المواطنة والمواطن اليوم عدد من التحديات. العيش بحد ذاته صار علامة استفهام كبيرة. حاولنا لفت النظر لصناع القرار وصانعي السياسات والمجتمع بشكل عام. اللي اخترنا نبقى عم نحاول نرجع نعيد بناء وطن مش مسموح تكون قضايانا منّا أولوية. مش مسموح ما ننصف النساء بأبسط الحقوق".

"هنا، تجدون قصّة امرأة تصنع الأمان ولكنّها تفتقده كل يوم في مجتمعنا. 16 امرأة في 16 قصّة خصّصتها منظمة "أبعاد" لمواجهة العنف القائم على التمييز الجندري"

من هُنّ النساء؟

تتضمن الحملة معرض صور إفتراضية من تصوير مريم بولوس، تحتفي فيه المنظمة بـ16 إمرأة من خلفيات وطبقات اجتماعية مختلفة. تقول عناني: "هنا، تجدون في كل صورة، قصّة امرأة تصنع الأمان ولكنّها تفتقده كل يوم في مجتمعنا. 16 امرأة، 16 قصّة خصّصتها منظمة أبعاد لمواجهة العنف القائم على التمييز الجندري". 

ما بين ممرضة أنقذت ثلاث أطفال يوم انفجار مرفأ بيروت وصحافية تتعرض لاعتداء جنسي وأخرى تحطّم دُكّانها ولكنها رغم هذا اتجهت في اليوم الثاني لإعادة بنائه… هذه بعض حكايات النساء الـ16، اللواتي يحاولن منح الأمان دون تلقيه. في ما يلي نبذة عنهنّ بحسب تعريف "أبعاد": 

باميلا زينون

"الممرضة البطلة التي أنقذت حياة ثلاثة أطفال". بهذه التسمية، أصبح الكل ينادي باميلا زينون. التاريخ: 4 آب/ أغسطس، السادسة وعشر دقائق. دوّى الانفجار. لم تفكّر، نفضت عنها الغبار، وقفت، انتشلت الأطفال من حاضناتهم القابعة تحت الركام، ضمّتهم إلى قلبها كي لا يروا فظاعة المشهد وراحت تركض. لعل الألم والخوف ولدا فيها القوة. مشت بهم عشرات الكيلومترات، من مستشفًى مدمّر إلى آخر. همّها الوحيد أن تعطي الحياة لمن لم يرَ شيئا منها بعد. ونجحت. لحظة لقاء الأمهات بأطفالهن، كانت بقعة الضوء الأولى في ذاك المساء الأسود.



تقول زينون لرصيف22 إنها على الصعيد الشخصي، تفتقد الأمان بسبب "التطورات الأمنية والاقتصادية"، مشيرة إلى أنها كانت تعتذر للأطفال الثلاثة في قلبها على "ما صار". 

وقالت إن "القوانين" هي التي تمنح النساء الأمان الذي يفتقدنه.

ليال سعد

قادت ليال سعد مسيرةً من التحقيقات الصحافية والاستقصائية بجرأة وتجرّد. صحيح أن ذلك جزء مما يستوجبه عملها الصحافي، إلّا أنه من غير المطلوب أو المسموح أن تضطر لحماية نفسها من الاعتداءات الجنسية، فقط لأنها امرأة. بعد انتشار فيديو يظهر فيه رجل يقوم بحركات جنسيّة تجاهها وهي مباشرة على الهواء، لم تهتزّ، بل أثبتت سموّ الرسالة التي تؤديها وصغر العقول الذكورية المريضة التي لا ترى في المرأة سوى الجسد.


تسيغيريدا برهانو

تسيغيريدا برهانو

عاشت تسيغيريدا عاملة منزلية سابقة أخطر الظروف وأكثرها بعداً عن الأمان في لبنان. لكنّ ما عاشته من تجارب منحها الشجاعة والجرأة لنشر التوعية من خلال مجموعة "Egna Legna Besidet" التي أسستها للنضال من أجل إلغاء نظام الكفالة التعسفي ودعم حقوق النساء. لم ترد تسيغيريدا الأمان لنفسها وحسب، بل أرادت أن تعطيه لكل مرأة تقع ضحيةً للظلم.

آماني البعيني

تندرج قضايا تحقيق السلام ونبذ العنف ضمن أولويّات المرأة التي باتت أيقونة النضال من أجل بيئة آمنة متناغمة، طبيعيّاً واجتماعيّاً وإنسانيّاً. وهذا ما اعتنقته الناشطة أماني البعيني، في سعيها إلى تدعيم الارتباط بالمصدر والعودة إلى منبع كلّ سلام. فثارت لقضيّة مرج بسري منذ اليوم الأوّل وكانت من أوائل المطالبين بإنقاذه. وفي 5 أيلول/سبتمبر 2020، تُوّج نضالها بإسقاط تمويل السدّ. أرادت أماني بيئة آمانة لجيلها وللأجيال القادمة ونجحت. وما نضالها سوى صورة عن نضال المرأة التي تمسّكت بالحقيقة والحق. ووصلت.

هبة دندشلي

لعل هبة دندشلي تعرف معنى فقدان الأمان الداخلي أكثر من أي شخص آخر. فبعد مراحل صعبة مرّت بها منذ صغرها حتى السنوات الماضية، تعرضت خلالها لضغوط اجتماعية كبيرة أثرت على نفسيتها وغيّرت مسار حياتها، اتّخذت هبة طريق كسر هذه القوالب الاجتماعية الظالمة، وكسر الصورة النمطية للمرأة، وكسر القيود الذكورية، ونجحت. كسرتها جميعها ولم تنكسر. انتصرت لنفسها ولكل امرأة عربية، إذ قالت لها أحبّي نفسك كما أنت، وعيشي حقيقتك. كأم عزباء، وكناشطة اجتماعية وسياسية في "منتشرين"، و كعضو إداري في جمعية "Embrace" للصحّة النفسية، تخلق هبة مساحة حب وأمان بشكل يومي، لابنها، ولكل من حولها.

دلال معوّض

كأن التهديدات والضغوط والمخاطر وكل الخطوط الحمراء التي تعيشها أي صحافية لا تكفي. لم تتخطَّ دلال معوّض ما يُسمّى "بالخطوط الحمراء" فحسب، بل طاردتها، لتعود وتحطّمها. من الصعب إحصاء عدد المرات التي وضعت فيها حياتها على المحك، لترصد الأحداث في أخطر المواقع من سوريا إلى العراق ولبنان. منحت دلال صوتًا للذين واللواتي لا صوت لهم(ن)، احتضنت قضايا تفاداها المجتمع، فقدّمت منبرها كمساحة آمنة لكل الناس.


سهام تكيان

سهام تكيان

بعد سنين العمل المضني في دكّانها الصغير، الذي بات معلماً من معالم محلة مار مخايل، خسرت سهام كل شيء في لحظة، عشية انفجار 4 آب/أغسطس. بيتها، مكانها الآمن الوحيد ودكانها، مصدر رزقها وأمنها المادي الوحيد. في اليوم التالي، شمّرت عن ساعديها، جفّفت دموعها، وفتحت دكانها المحطّم. تحطّم دكانها لكن قوّتها الداخلية صمدت، وألهمت مئات النساء حولها.

جنى الموعد

قد يشكّل كل يوم في حياة أي لاجئ فلسطيني معاناةً، فكيف إذا كانت لاجئة متمرّدة منذ الصغر على القوانين الذكورية، وعلى كل من يحاول أن يسلبها حقوقها الإنسانية؟ ناضلت جنى بشجاعة، فوصلت، وحازت منحة دراسية كاملة في إحدى أهم الجامعات، حيث عملت في جمعية تعنى بصحة النساء النفسية لسنوات. جنى التي تلهم عشرات الفتيات يوميّاً للدفاع عن حقوقهنّ وعيش حياتهنّ على حقيقتهن، هل تشعر بدورها بالأمان؟

ميا عطوي

تقف ميا عطوي، من مؤسسي جمعية Embrace، في صفوف النضال الأمامية للتوعية حول الصحة النفسية ومنع الانتحار. وها نحن نجني كلّنا، ثمار ما بذلته من جهود إثر بدء الوصم الاجتماعي بالتراجع تدريجيّاً تجاه طلب المساعدة النفسية. بفضل مِيا، قدّمت Embrace مساحةً آمنة لآلاف المواطنين ليجدوا العزاء والآذان الصاغية في أوقات ضعفهم.

كارولين فتّال

لعل أفضل ما يميّز كارولين أنها تجعل النجاح يبدو بمنتهى السهولة. هذا ما جعلها تحتلّ بانتظام المراتب الأولى في تصنيف مجلة فوربس الشرق الأوسط لأقوى النساء العربيات في مجال الأعمال. ولهذا السبب أيضاً تشغل اليوم منصب عضو مجلس إدارة في شركة فتّال. ولم تكتفِ بتحقيق النجاحات الفردية ولطالما سعت لدعم النساء الصاعدات في عالم ريادة الأعمال، فإثر انفجار 4 آب/ أغسطس، قادت حملات تبرّع لدعم رائدات الأعمال ومؤسساتهنّ. لكن يبقى دورها الأكثر إلهاماً، ما تقدّمه من خلال جمعية Stand for Women، حيث تقود حركة ناشطة لتمكين المرأة في القوى العاملة و دعم النساء بعضهن بعضاً.

زينة بو شاهين

قلما يرسم المجتمع للبطولة صورة امرأة تخمد ألسنة النار ، وتنقذ الأرواح إثر الكوارث الطبيعية. لكنّ ذلك جزء من عمل زينة اليومي. وهي لا تحمي الناس وأرزاقهم وأرواحهم فقط، بل كذلك تحمي صورة المرأة في مجتمعنا وتبعدها عن التنميط، لعلّ بيئتنا ترتقي نحو نظرة أكثر عدلاً وحقًّا تجاه قدرات النساء وإمكاناتهنّ.

زينة إبراهيم

ينحاز القانون اللبناني للرجال من خلال قوانين الأحوال الشخصية في معارك الحضانة في المحاكم الدينية. وغالباً ما يجبر الخوف من فقدان الأطفال، الكثير من الأمهات على البقاء في زيجات تخضعهنّ لأبشع أنواع القهر والإذلال واللا مساواة. هذا ما دفع زينة من خلال مبادرة "Protecting Lebanese Women" لتنظيم الاحتجاجات والمطالبة بإصلاح القانون الجائر. ومنذ وفاة شريكتها في القضية الناشطة الراحلة نادين جوني، ازدادت زينة عزماً وإرادة للمُضي بقضيّتها.

كارينا سكّر

بثوانٍ استحالت سنين من العمل رمادًا، إثر انفجار 4 آب/أغسطس. كل ما عملت عليه المهندسة والمصممة كارينا سكّر من مساحاتٍ تجمع الإبداع والجمال، تدمّر بشكل كامل. ومع خسارتها المادّية خسرت صديقة عمرها هلا طيّاح. لكنها اليوم تستمر بإلهام غيرها من النساء العصاميات بثباتها وتعطي مثالاً لما تحتاجه بيروت للنهوض مجدّداً كمدينة أكثر أماناً.

بيان طه

مهمّتها مساعدة الجميع في العثور على رسالتهم في الحياة، بدون أي تمييز. من خلال عملها مع منظمة أبعاد، تساهم بيان في تعزيز المساواة وتوعية النساء من جميع الفئات العمرية على حقوقهن، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي والحماية لضحايا العنف. تحمل بيان رسالة توعية لجعل لبنان أكثر أمانًا للنساء.


لينا بوبس

لينا بوبس

هي صورة عن كل أم لبنانية عاشت أيام حربٍ مأسوية في مجتمع لم تشعر به يوماً بالأمان. اليوم لينا بوبس الأم الستينية ترفع صوتها عالياً كي لا ينتظر أولادها نفس المصير. وجودها في ساحات النضال خلّد صورتها واقفةً كدرع منيعة تحمي الشبان والشابات، فأبناء وبنات وطنها هم أولادها. هي التي تؤمن أن نساء بلادنا هنّ محرّكات الحق والعدالة، وناضلت وتناضل لتحقيق الأمان، هل تشعر بالأمان؟

منى الدرّ (أم علي)

قصة منى الدر، المعروفة بأم علي، هي كسرٌ للصور النمطية منذ بدايتها. من مجدل زون في الجنوب، حيث لم تتسنَّ لها الفرصة لإكمال تحصيلها العلمي، ساعدت منى في إعالة أسرتها منذ الصغر. واليوم، تحظى منقوشة الصاج التي تخبزها بشعبية كبيرة في سوق الطيب. ما هي وصفة أم علي السرية؟ هي مزيج من العمل الجاد والطُّموح وطريقة إعداد المنقوشة التي ورثتها من جدتها. بعزمها حققت أحد أهم أحلامها، وهو توفير فرصة التعلّم التي حُرِمت منها، لأولادها. إنها تجسيدٌ حَيّ للنساء القويات اللواتي تحتاجهنّ الأجيال المقبلة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard