القيادي المستقيل من النهضة التونسية عبد الحميد الجلاصي: "الحركة لم تكن وفيّة لقاعدتها الانتخابية"

الجمعة 4 ديسمبر 202011:05 ص

يتهم القيادي المستقيل من حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي حركة النهضة بأن "ديمقراطيتها الداخلية أصبحت فردانية"، ويقول: "عندما وجدتُ أن سقف وحدة الحركة لم يعد يسعني، حملتُ أحلامي وأفكاري وقناعاتي ورحلتُ بها إلى مكان جديد".

وفي حوار مع رصيف22، اعتبر أن قرار استقالته في الرابع من مارس/ آذار الماضي، جاء خاتمةً لصراع نفسي امتدّ على مدار ستّ سنوات.

الجلاصي انتمى للنهضة سنة 1979، عندما كان عضواً في صفوف فصيل "الاتجاه الإسلامي" الطلابي، وتدرج في مناصب الحركة القيادية من مسؤول الإدارة والتنظيم سنتي 1986 و1987 إلى عضو المكتب التنفيذي ومسؤول الإدارة والتنظيم للحركة بين عامي 1989 و1991، إلى نائب رئيس الحركة ومنسقها العام، في تموز/ يوليو 2012.

يعتبر الجلاصي نفسه "من جيل محظوظ حَلم وكافح من أجل حلمه في مواجهة الاستبداد والفساد، ومن جيل أُعطيت له الفرصة ليصبح حلمه واقعاً"، مشيراً إلى أن استقالته هي استقالة من تجربة حزبية وليست استقالة من دور وطني أو من الحياة السياسية.

وهنا نص الحوار معه:

ـ بعد 40 سنة على عضويتك في حركة النهضة، ما الذي دفعك مؤخراً إلى الاستقالة؟

ـ أنا من جيل كانت السياسة بالنسبة له جزءاً من حلم، وأعتبر أن اندراجي في الخيار الإسلامي هو في العمق اندراجٌ في مشروع تحرري ذي طابع حضاري، وأعتبر نفسي من جيل محظوظ حَلم وكافح من أجل حلمه في مواجهة الاستبداد والفساد، ومن جيل أُعطيت له الفرصة ليصبح حلمه واقعاً، وتواصل معي هذا الحلم قبيل الثورة في محاولة إحياء مشروع الحركة في جانبه التنظيمي.

وبعد الثورة، حظيتُ بمواقع مختلفة في قيادة الحركة وساهمت في محاولة تكييف نقلتها من السرّية إلى العلنية، ومن الاحتجاج إلى البناء. وخلال ذلك، كنتُ أتساءل: من أجل ماذا تموقعي التنظيمي؟ ومن أجل ماذا تموقعُ العمل السياسي للحركة؟ فأنا مسكون بفكرة بناء الوعي والأفكار أكثر من التموضعات.

وكنتُ أتساءل: هل حققت النهضة نقلتها من جماعة إلى حزب سياسي؟ هل وصلنا داخلياً إلى الثقافة التي تصدر عنها ثقافة المنافسة والطموح والمحاسبة أم لا؟ هل ما زلنا، وطنيّاً، مستحضرين لمعنى الحلم والمشروع في الدولة أم أصبحنا نمارس السياسة كغيرنا؟

هذه مجاهدة ليست بسيطة وقرار استقالتي لم يكن مفاجئاً، وإنما هو نتيجة نوع من الصراع النفسي امتد على ستّ سنوات.

في تقديري الخاص، غلّبَت النهضة عامل الاندماج على عامل التغيير الداخلي وأصبحت ديمقراطيتها الداخلية فردانية، كما ضمُر معنى التغيير في مسألة الغاية من السياسة على حساب معنى التموقع، كما أن المعركة الداخلية من أجل الإصلاح، بتحولها إلى حركة سيستام (نظام)، ستكون معركةً مدمّرةً للجميع ولن يكون لها مردودٌ وطنيٌّ مهم.

ـ لماذا التزمتَ الصمت طوال هذه الفترة؟

ـ أنا لم أصمت. مرحلة ما قبل الثورة كانت محكومة بسياقات السرّية، أما بعدها فقد كنتُ عضو مكتب تنفيذي في الحركة ومسؤوليتي كانت بعقل تنظيمي سليم يسمح لي بالتغيير مع واجب التحفظ والتضامن القيادي.

كانت لديّ داخل مؤسسات الحركة وجهة نظري الخاصة بي، وكنتُ منذ سنة 2016 إلى تاريخ استقالتي صوتاً ناقداً ووجهة نظر معارضة، وأردتُ أن يكون في داخل وحدة الحركة نوعٌ من التنوّع.

لكن عندما رأيت أن هذا الموقع سيكبّلني عن التعبير عن آرائي والإصلاح داخل الحركة، أعلنتُ قبل المؤتمر العاشر أنني لن أكون معنيّاً بموقع في المكتب التنفيذي، وعندما وجدتُ أن سقف وحدة الحركة لم يعد يسعني، حملتُ أحلامي وأفكاري وقناعاتي ورحلتُ بها إلى مكان جديد.

ـ ما صحة القول إنك استقلت بسبب فشلك في منافسة زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي على رئاستها؟

ـ هذا الموضوع لم يكن مطروحاً بهذا المعنى. أنا في كل الحالات أحترم الأستاذ راشد الغنوشي كمفكر وأعتبره سياسياً معقولاً، فيما أعتبره أقل بكثير من المتوسط كرجل إدارة. ثقافته فيها قديمة.

كان الرهان بعد الثورة إما على ربط إدارة الشأن الداخلي مع طريقة إدارة الشأن الوطني أو التركيز على المسار الوطني وغض الطرف عن الإخلالات في الحياة الداخلية للحركة.

كانت هنالك في المؤتمر العاشر (أيار/ مايو 2016) رؤيتان حول طريقة إدارة الحركة: رؤية الغنوشي القائلة بحق رئيس الحركة في الاختيار وتغليب عامل الانسجام وتزكية مجلس الشورى؛ ورؤية الدكتور عبد اللطيف المكي القائلة بوجوب وجود نوع من الحصانة للمكتب التنفيذي حتى يعبّر عن وجهة نظره باستقلالية.

ذهبتُ في حلّ وسط يسمح لرئيس الحركة بمساحة من الاختيارات دون تحصين بعض المواقع كالأمانة العامة وأمانة المال وأعطيتُه إمكانية الاعتراض على بعض الشخصيات التي لا ينسجم معها.

وبالتالي، لم يبدأ الحديث حول موضوع التداول القيادي منذ أشهر قليلة والمسألة ليست شخصية بل من قبل المؤتمر، وقبل شهر من استقالتي ألمحتُ للغنوشي بأن عملية الانتقال هذه ستكون معقدة، وبأن هنالك بعض قيادات في النهضة مستعدون من أجل تسهيل هذا المخاض بالتضحية بمستقبلهم السياسي، وكنتُ أقصد شخصي.

القيادي المستقيل من حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي لرصيف22: "أرى أن النهضة لم تكن وفيّةً لقاعدتها الانتخابية، وللأسف الحياة الحزبية في تونس قائمةٌ على نقض التعاقد وجزءٌ من العملية الانتخابية مبنيٌّ على المخاتلة"

هذا هو الدور التحكيمي الذي قمتُ به منذ سنة 2011 إلى سنة 2014 حين كنت مسؤولاً عن العمليات الانتخابية للحركة دون أن أترشح، فلم أكن في منافسة مع الغنوشي.

ـ منذ تاريخ استقالتك، لاحظنا حضوراً إعلامياً مكثّفاً لك. ما هي دوافعك وراء ذلك، خاصة وأن هنالك حديثاً عن إمكانية تأسيسك حزباً جديداً؟

ـ كنت قبل الثورة شخصيّةً تنظيميّةً في الظل، والبعض يعتبرني صندوقاً أسود، وكان المطلوب بعد الثورة التلاؤم مع الوضع الجديد.

لا بد من الانفتاح لأنه يجعل جمهور التنظيمات والأحزاب السياسية وعلى رأسه الشباب يطمئنّ على مستقبله، وأنا أحرص منذ سنة 2012 على إعطاء بعد فكري لمواقفي وعلى أن أكون شخصيّةً توافقيّةً وأن أتجنب اللغة الخشبية.

كنتُ حاضراً بعد الاستقالة لأقول إني استقلت من تجربة حزبية وليس من دور وطني أو من الحياة السياسية فما زلت أعتبر نفسي شابّاً وما زالت لدي بعض الأفكار.

لا أخفي أني الآن طرفٌ في مشاورات مفتوحة مع مجموعة من الأصدقاء نريد أن نبحث عن إمكانية حاجة التونسي إلى عرض سياسي جديد.

ـ هل تحتمل تونس وجود حزب إسلامي ثانٍ؟ وما الفرق بين ما تنوي تأسيسه وبين النهضة؟

ـ إنْ حصل، فأنا أعتبر أن الصياغات الفكرية التي يتبع جزءٌ منها القوميين والإسلاميين انتهت، وإشكالية ما يُسمى بالإسلام السياسي والإسلام الديمقراطي لا أتصور أنها القضية الجوهرية للتونسيين.

أنا لا أحب أن أقارن نفسي بالنهضة، والسياسة والقيم موجودة لديّ من خلال الإسلام كدين قيميّ ملهم ولكني مع إبعاد الدين على التجاذب الحزبي.

كذلك، لا بد من تحديد قاعدة انتخابية تستهدفها وتكون وفياً لها، وأرى أن النهضة لم تكن وفيّةً لقاعدتها الانتخابية، وللأسف الحياة الحزبية في تونس قائمةٌ على نقض التعاقد وجزءٌ من العملية الانتخابية مبنيٌّ على المخاتلة.

وستكون القاعدة التي أستهدفها بالمعنى الثقافي الواسع هي القاعدة المحافظة وبالمعنى الاجتماعي هي الطبقة الوسطى فما أقل.

ـ ما هي فرص نجاح هكذا كيان جديد؟

ـ ما زلتُ في مرحلة التحسسّ ولكن الوصول إلى نتيجة لن يكون قبل أن أدرك وجود فرص حقيقيّة للنجاح. فلست ممَّن يظنون أن عدم إنشاء حزب يعني أنهم سينتهون سياسيّاً، وأنا مع الدور الفكري البيداغوجي (التربوي) للأحزاب. لذلك لست مستعجلاً.

القيادي المستقيل من حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي لرصيف22: "تفشل الأحزاب السياسية عندما تصمّ آذانها عن النقد، وحالة الانسداد الموجودة حالياً في النهضة هي نتيجة لحالة عدم الاستماع منذ سنوات، وسيؤدي الاستمرار فيها إلى مزيد من الفشل"

ـ هل تشعر أنك قدّمت للنهضة أكثر مما أخذت منها وبأنك قادر على المنافسة خارج إطارها؟

ـ أعطتني النهضة كلّ ما أحتاجه ولم تكن تجربتي معها مزحةً وأهم شيء فيها أني كنت صادقاً وخدمت الآخرين في إطار عمل جماعي وتربطني داخلها صداقاتٌ لا يمكن أن تنتهي ولا يمكن أن أنساها.

الموضوع ليس شخصيّاً وأنا لا أشكو شيئاً. حاولتُ أن أعطي وكنت أشتغل ليلاً نهاراً حتى أشعر يوم خروجي أني أعطيت ما يجب إعطاؤه. وإذا فكّرتُ في السياسة فلن أنافس الحركة أو بالأحرى لن ألتفت إلى أي حزب بل إلى القاعدة الانتخابية الواسعة.

ـ مَن تحمّله مسؤولية الحال الذي آلت إليه اليوم النهضة، وهل تعتبر نفسك مذنباً أم لا؟

ـ الوضعية معقّدة ولكن من حيث الأسماء، الزعيم المؤسس لديه دورٌ كبيرٌ، إضافة إلى نخبة الحركة المترددة التي لم تشتغل في السياسة وأحياناً كانت متباينة لا تتضامن، وثقافة الحركة التقليدية، وهي ثقافة الجماعة، هي نتيجة الوضع السرّي والمتابعات وسياقات السبعينيات والثمانينيات (من القرن الماضي).

وبما أني كنت مسؤول التنظيم ونائب رئيس الحركة، فلديّ نصيبٌ من المسؤولية أيضاً.

ـ لاحظنا حدّة في لهجتك منذ استقالتك. هل بسبب سنوات من الغضب المكتوم أم هو مناخُ الحرية بعد المغادرة؟

ـ كتبتُ عدة مقالات وأنا ما زلتُ موجوداً في الحركة. النبرة النقدية قديمةٌ وبطبيعة الحال بعد الاستقالة أُصبحت حرّاً، ولكن هنالك محاذير أتجنبها وهي الدخول في أعراض الناس والكذب وبث الأسرار الحزبية التي كنت مؤتمناً عليها.

كما أردتُ تجنّب الخروج بخصومات بعد الاستقالات وتجنّب خيار الصمت لأنني لست في "مافيا" ولأن التجارب الحزبية هي ملك للمواطنين يجب أن يفهموها.

ـ قلت في نص استقالتك: "مشكلة النهضة لم تكن يوماً في الأفكار بل في إدارة الأفكار، ومشكلتها لم تكن يوماً في الموارد وإنما في إدارة الموارد"... مَن تقصد بالإدارة وفي ماذا أخطأت؟

ـ جاءت الثورة فعبّر الشباب عن رغبته في ممارسة السياسة وأقبل الكثيرون منهم على الأحزاب وكانوا ينتظرون أن يجدوا فرصهم فيها وأن تفسح لهم الأجيال القديمة المجال. ولكن وقعت حالة انسداد، إذ أغلق القدماء الأبواب وفي أقصى الحالات أخذوا من الشباب الفتيان الذهبيين والذين يصفقون، فحصلت خيبة أمل لجزء من الشباب، ومنهم من اتّجه إلى المجتمع المدني ومنهم مَن يبحث عن تجارب جديدة.

القيادي المستقيل من حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي لرصيف22: "أحترم الأستاذ راشد الغنوشي كمفكر وأعتبره سياسياً معقولاً، فيما أعتبره أقل بكثير من المتوسط كرجل إدارة. ثقافته فيها قديمة"

هنالك متنفذون يعتبرون هذه الموارد البشرية المتنوعة سُلّماً يرتقون عليه نحو غاياتهم، وهنالك أحزاب تعتبر الأشخاص، وهم عقول وأفكار وإرادات، عمّالاً ينظمون لها الكراسي. وحركة النهضة تستخدم خزانها البشري الكبير بنوع من إهدار الطاقات وقتل الطموح والتنافس وتعويض المناضلين بمجموعة من الانتهازيين.

وكما ذكرت، يتحمل الزعيم المؤسس ونخبة الحركة والثقافة داخلها المسؤولية.

ـ كثيرون اعتبروا أن ما كشفته في نص استقالتك ليس توضيحاً لأسباب استقالتك للرأي العام بقدر ما هو محاكمة علنية موجهة رأساً لقيادة الحركة. ما صحة ذلك؟

ـ تفشل الأحزاب السياسية عندما تصمّ آذانها عن النقد، وحالة الانسداد الموجودة حالياً في النهضة هي نتيجة لحالة عدم الاستماع منذ سنوات، وسيؤدي الاستمرار فيها إلى مزيد من الفشل.

والموضوع ليس في نية تصفية حسابات مع أي كان بل في سياق الدعوة إلى مراجعة أنفسنا بعمق وتحرير المستقبل من معارك وثارات الماضي والابتعاد عن التجاذب الحزبي.

ـ يتهمك البعض بأنك باستقالتك ستعزز الانقسامات داخل الحركة. بماذا ترد؟

ـ كان على التنظيمات التي فُرضت عليها السرّية، خاصة التنظيمات العقائدية، أن تعيد بعد الثورة ترتيب وضعيتها بالانتقال من الجماعة إلى الحزب السياسي.

وبانتقالها، كان بإمكانها النظر إلى موضوع التنوع والبحث له عن الأطر والحواضن التي تسمح فيه بالتفكير. وعندما يجد صاحب الرأي رأيه محترَماً ويساهم مع غيره في صياغة القرار النهائي، لن يفكّر أحدٌ في الانقسام أو في الخروج.

ولكن عندما يصبح المتنفذون هم مَن يقدّمون سرديّةً ما واحدة ويخنقون الأفكار المختلفة، تحت ستار المحافظة على الوحدة، تصبح هذه الوحدة المركزية موهومةً. وعندما تشعر قياداتٌ وازنةٌ في النهضة بالاختناق ستبحث عن آفاق جديدة وهذا ما حصل.

ـ في رسالتك إلى الغنوشي بتاريخ 8 آب/ أغسطس 2019 قلت له "أخي وأستاذي عملية التعديل ستأخذ وقتاً وأنت مساهم أساسي في إرساء أسسها... تحية لك من أخ وتلميذ لك يعبّر عن حبه بقليل من البوح وكثير من النصح والنقد". ولكنك لاحقاً، في رسالة استقالتك، كنت حاداً. هل انقطع حبل الود بينك وبين الغنوشي؟

ـ كان لرسالة الاعتراف سياقها. كان الغنوشي ضد خيار مجلس شورى الحركة في جلسة 6 آب/ أغسطس 2019 بتقديم الحركة مرشحها للانتخابات الرئاسية. ولكن عندما رأى أن هنالك مخاطر حقيقيّة تهدد وحدة الحركة غيّر موقفه وتبنى المجلسُ خيار تقديم المرشح الأستاذ عبد الفتاح مورو.

وأنا أراقبُ تعبيرات الغنوشي، لاحظتُ وكأنه يشعر بنوع من الخذلان بعدم ترشيح إخوانه له فوجهت له تلك الرسالة بعنوان "بين السياسي والإنسان" وأردت أن أقول له إني فهمتك وأكبّر الشيء الذي قمت به، ولكن أيضاً لأشجعه على خطوات أخرى متعلقة بالانتقال القيادي ووضع الحركة.

هو الآن رئيس البرلمان وأنا مستعد للقائه بصفته هذه، وأهم شيء عندي حين ألتقي أياً كان أنه لا بد أن أخرج من اللقاء مرتاح الضمير، وأيُّ أحد يحتاج إلى سماع وجهة نظري كما هي، فأنا جاهز.

ـ ما رأيك بالحالة الإسلامية بشكل عام في البلاد العربية في ظل تجاذبات حادة بين محور تقوده السعودية والإمارات وآخر تقوده تركيا وقطر؟ وبرأيك، ماذا أورثنا هذا الصراع المحتدم أقلّه منذ 8 سنوات؟

ـ أعتبر أن ما حصل في منطقتنا العربية في شتاء 2011 بمثابة تقويم جديد، بقطع النظر عن مسارات المد والجزر والتقدم والتأخر وعن الدول والمحاور.

تعرّض هذا المسار الجديد لانتكاسة كبرى في صيف 2013، ولكن الأمل عاد مجدداً سنتي 2019 و2020 بما حدث في العراق ولبنان وانتخابات تونس. هذا المسار جعل المجتمعات العربية تنظر إلى دورها في العالم بنظرة جديدة.

سنجد القوى المحافظة المعرقلة، ولكن سنجد أيضاً قوى التغيير والتقدم خاصة القوى الشبابية، فهنالك معارك رابحة من خلال تمكين الشعوب من الحريات والديمقراطية والعدالة والحوكمة الرشيدة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard