أخبار مشجّعة قبل الكريسماس… خفض مدّة حجر كورونا واعتماد لقاح فايزر

الأربعاء 2 ديسمبر 202012:47 م

عدة أنباء مطمئنة تلوح في الأفق على عتبة عيد الميلاد وأفول سنة 2020، خاصةً في ما يتعلق بجائحة الفيروس التاجي. خفّضت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) توصياتها بشأن مدة الحجر الصحي الإلزامي المترتب على مخالطة مصابين بالفيروس، تزامناً مع إعلان اعتماد أول بلد في العالم للقاح فايزر/ بيونتك.

قال مسؤول كبير في المركز الطبي، لوكالة أسوشيتدبرس، إن الإرشادات الجديدة ستسمح للأشخاص الذين تعاملوا مع شخص مصاب بالفيروس باستئناف نشاطه الطبيعي بعد سبعة إلى 10 أيام، بدلاً من 14 يوماً التي كان موصىً بها منذ ظهور الوباء، حال ثبوت سلبية فحوصهم.

وأوضح أن تغيير التوصيات استغرقت مناقشته بعض الوقت، واستدعى دراسة العلماء فترة حضانة الفيروس.

ما أهمية التعديل؟

تتجلى أهمية هذا التعديل في عودة الأشخاص الذين كانوا "على اتصال وثيق" بالمصابين بالفيروس إلى ممارسة أنشطتهم الطبيعية أبكر في ظل الزيادة الهائلة في أعداد الحالات حول العالم وتعطُل الأشغال.

تُعد الأنباء مهمة على نحو خاص بالنسبة للبطولات الرياضية وغيرها من الأحداث المحلية أو العالمية الضخمة المرتبطة بإطار زمني محدد. وتتبع معظم المؤتمرات والدوريات في مختلف أنحاء العالم إرشادات CDC إذ يُطلب من أي شخص الحجر الصحي أسبوعين كاملين إذا ثبت تعامله مع شخص مصاب بكورونا.

يعتبر المركز الاتصال العالي الخطورة إذا اقترب الشخص من المصاب على بعد ستة أقدام لأكثر من 15 دقيقة وكان كل منهما لا يرتدي قناعاً طبياً. وتقبل بعض الجهات بإنهاء الحجر بعد خمسة أيام إذا كان اختبار الشخص سلبياً.

"اللقاح يلبّي معايير الصارمة للسلامة والنوعية والفعالية"… بريطانيا أول بلد في العالم يعتمد لقاحاً لكورونا ويبدأ استخدامه الأسبوع المقبل #لقاح_فايزر_بيونتيك

وفيما يعتقد العلماء في CDC أن فترة حضانة الفيروس تمتد إلى 14 يوماً، تبين أن غالبية الذين أصيبوا بالفيروس كانوا قادرين على نقل العدوى وظهرت عليهم الأعراض في غضون أربعة إلى خمسة أيام.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعدل فيها المركز إرشاداته المتعلقة بفيروس كورونا المستجد، بل يتم تحديثها تبعاً لنتائج أبحاثه المستمرة حوله. في تموز/ يوليو الماضي، على سبيل المثال، اختصر CDC  فترة الحجر الإلزامي الموصى بها للمريض الذي تظهر عليه أعراض كورونا من 14 يوماً إلى 10 أيام، بشرط ألا تكون حالته حرجة.

أما الحالات التي يظهر عليها التعب، فتظل التوصية الموجهة إليها هي التزام الحجر 14 يوماً.

اعتماد لقاح فايزر/ بيونتيك

وفي 2 كانون الأول/ ديسمبر، أصبحت المملكة المتحدة أول بلد في العالم الذي يمنح الترخيص للقاح المضاد لكورونا الذي أنتجته عملاقة الأدوية الأمريكية فايزر والمختبر الألماني "بيونتيك" الذي أظهرت نتائج تجارب واسعة عليه فعاليته بنسبة 95%.

وتفيد الأنباء الواردة من بريطانيا بأن اللقاح سيكون متوفراً في جميع أنحاء المملكة اعتباراً "من الأسبوع المقبل". أشاد وزير الصحة البريطاني مات هانكوك بهذه الخطوة إذ غرّد: "المساعدة في طريقها إلينا. منحت الوكالة التنظيمية للأدوية ومنتجات الرعاية الصحية بالمملكة (MHRA) الترخيص للقاح فايزر/ بيونتيك. المملكة المتحدة أول بلد في العالم سيمتلك لقاحاً معتمداً سريرياً" للوباء.

في الأثناء، طمأن المتحدث باسم وزارة الصحة البريطانية المواطنين إلى أن الضوء الأخضر مُنح "عقب أشهر من تجارب سريرية دقيقة وتحليل معمق للبيانات من جانب خبراء وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية، الذين استنتجوا أن اللقاح يلبي معاييرهم الصارمة للسلامة والنوعية والفعالية".

لا مزيد من التعطيل المبالغ فيه للأشغال والمؤتمرات والبطولات… مركز السيطرة على الأمراض في أمريكا يخفض فترة الحجر الإلزامي الموصى بها للأشخاص المخالطين لمرضى كورونا إلى 7 أو 10 أيام فقط

من جهته، وصف رئيس مختبرات فايزر، ألبرت بورلا، القرار البريطاني بأنه "لحظة تاريخية"

وتعتزم الحكومة البريطانية منح أولوية التلقيح لنزلاء دور رعاية المسنين والعاملين في المجال الصحي والمتقدمين في السن باعتبارهم أكثر الأشخاص ضعفاً أو عُرضةً للإصابة ومضاعفات المرض.

حملات تلقيح أخرى

يأتي الإعلان البريطاني بموازاة الأنباء المتواترة عن اعتزام بلدان أخرى في العالم تلقيح مواطنيها، بما في ذلك الجارة الأوروبية، فرنسا.

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 1 كانون الأول/ ديسمبر، اعتزام بلاده الشروع في حملة تلقيح للعامة خلال الربيع المقبل، مرجحاً أن تبدأ الحملة الأولى للتلقيح مطلع العام 2021 وذلك لـ"أشخاص محددين، مع أول دفعة من اللقاحات المنتجة"، وفق عدد الجرعات التي ستحصل عليها فرنسا.

وأشار إلى "حملة أخرى بين نيسان/ أبريل وحزيران/ يونيو (المقبلين)، تكون على نطاق أوسع لتلقيح أكبر عدد من الأشخاص".

وشدد ماكرون على أن حملات التلقيح "لن تكون عبارة عن إستراتيجية تلقيح إلزامي". في حين كشفت الوكالة الأوروبية للأدوية عن تلقيها طلبات ترخيص لقاح فايزر/ بيونتيك ولقاح موديرنا الأمريكي الذي أظهرت النتائج أيضاً فعاليته بنسبة 95%.

وحددت الوكالة موعداً لاتخاذ قرار بشأن اللقاح الأمريكي الألماني في 29 كانون الأول/ ديسمبر الجاري "حداً أقصى"، وحيال منافسهما الأمريكي بحلول 12 كانون الثاني/ يناير المقبل. وإذا تم اعتماد لقاح فايزر/ بيونتيك من قبل الوكالة، فسيكون متوفراً في أوروبا "قبل نهاية 2020".

وكان القائمون على تطوير اللقاحين قد تقدموا بطلبات للحصول على ترخيص عاجل إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. وفي حال الموافقة، قد يبدأ التلقيح في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وتبشر أنباء التلقيح هذه بارتفاع الآمال بقرب انتهاء التدابير الاحترازية، وخاصةً القيود على التنقل والسفر وإنهاء الإغلاق قبل دخول الجائحة عامها الثاني.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard