لقاح فايزر… هل نتغلّب على كورونا قبل نهاية العام؟

الاثنين 9 نوفمبر 202004:07 م

نتائج أولية مبشرة بشأن أول لقاح فعال محتمل لفيروس كورونا. يمكن أن يمنع اللقاح الذي طورته شركة "فايزر" الأمريكية الرائدة إصابة أكثر من 90% من الأشخاص بالفيروس التاجي الذي أرعب العالم وشل الاقتصاد وأزهق الأرواح.

مطورو اللقاح، من فايزر والشركة الألمانية "بيونتيك" BioNTech، وصفوا الأمر بأنه "يوم عظيم للعلم والإنسانية".

حتى الآن، جرى اختبار اللقاح على 43500 شخص في ستة بلدان حول العالم. ولم تُثَر أية مخاوف تتعلق بالسلامة.

تخطط الشركتان للحصول على موافقة عاجلة لاستخدام اللقاح نهاية الشهر الجاري. عقب الحصول على الموافقة يبدأ حقن العاملين في القطاع الصحي به أولاً.

الحل للخروج من قيود كورونا

يُنظر إلى اللقاح، إلى جانب العلاجات المثلى المتوفرة، على أنه أفضل طريقة للخروج من القيود التي اتخذت للحد من تفشي الجائحة.

"يوم عظيم للعلم والإنسانية"... نتائج مبشرة عن لقاح فايزر: "فعّال بنسبة 90%"، والتأكيد الحاسم بعد أسبوع. هل نخرج من العام المشؤوم بلا كورونا؟

وهنالك نحو عشرة لقاحات في المراحل النهائية من الاختبارات المعروفة باسم المرحلة الثالثة من التجارب السريرية. لكن هذا هو أول لقاح يظهر مثل هذه النتائج الواعدة.

بدوره، صرّح الرئيس والمدير العام لـ"فايزر" ألبير بورلا: "بعد أكثر من ثمانية أشهر على بدء (تفشي) أسوأ وباء منذ نحو قرن، نعتقد أن هذه المرحلة تمثل خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة للعالم في معركتنا ضد كوفيد-19".

وتابع في بيان: "المجموعة الأولى من نتائج المرحلة الثالثة من تجربتنا للقاح ضد كوفيد-19، أعطت الدليل الأوّلي على قدرة لقاحنا على الوقاية من الفيروس التاجي".

أما البروفيسور أوغور شاهين، أحد مؤسسي BioNTech، فاعتبر النتائج "علامة فارقة".

وكانت نتائج التجارب السابقة قد أظهرت أن اللقاح يدرب الجسم على صنع أجسام مضادة وجزء آخر من جهاز المناعة يسمى الخلايا التائية لمحاربة فيروس كورونا.

لدى اعتماد اللقاح، سينبغي تناول جرعتين منه، بفاصل ثلاثة أسابيع بينهما. ومن المتوقع أن تظهر التجارب في الولايات المتحدة وألمانيا والبرازيل والأرجنتين وجنوب أفريقيا وتركيا. وتشير النتائج إلى تحقق حماية المرضى، بنسبة 90%، عقب سبعة أيام من تلقي الجرعة الثانية و28 يوماً بعد تلقي الجرعة الأولى.

ويقول مسؤولو الشركة الأمريكية إنهم سيتمكنون من توفير 50 مليون جرعة نهاية العام الجاري، ونحو 1.3 مليار نهاية العام المقبل.

حتى الآن، أجريت التجارب على أكثر من 43 ألف شخص في الولايات المتحدة وألمانيا والبرازيل والأرجنتين وجنوب أفريقيا وتركيا، وأثبتت نجاعته. هل من تحديّات تواجهه؟

تحديات؟

مع ذلك، تبقى هناك تحديات لوجستية، أبرزها الحاجة إلى حفظ اللقاح في مخزن شديد البرودة عند درجة حرارة أقل من 80 درجة مئوية.

وتوجد أيضاً أسئلة حيوية حول المدة التي تستمر فيها المناعة قوية ضد الفيروس عقب تناول اللقاح فيما لم تقدم الشركتان أية تفاصيل حول درجة فعالية اللقاح في الفئات العمرية المختلفة.

علاوةً على ذلك، البيانات المقدمة ليست التحليل النهائي وإنما النتائج الأولية وليس مستبعداً أن تتغير الفعالية الدقيقة للقاح عند تحليل النتائج الكاملة.

في غضون ذلك، تقول الشركتان أنه سيكون لديهما بيانات سلامة كافية بحلول الأسبوع الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري. حتى ذلك الحين، لا يمكن لأي بلد بدء حملات التطعيم به.

وبشكل عام، عمّ الارتياح عقب الإعلان عن النتائج الأولية للقاح. تعقيباً على الإعلان، قال بيتر هوربي من جامعة أكسفورد: "جعلني هذا الخبر أبتسم من الأذن إلى الأذن".

وأضاف: "إنه يبعث على الارتياح... هناك طريق طويل يتعين قطعه قبل أن تبدأ اللقاحات في إحداث فرق حقيقي، لكن هذا يبدو لي وكأنه لحظة فاصلة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard