"لا يخلو بيت من مصاب بالسرطان أو مشوّه خلقياً"... ضحايا التلوث الكيميائي في قابس التونسية

الأحد 1 نوفمبر 202010:38 ص

"استعداداً لزواجي سنة 2006، أجريتُ وزوجي تحاليل طبية، فحذرتني الطبيبة من إصابتي بالعدوى من خطيبي المصاب بنوع من مرض الحساسية الجلدية بسبب عمله في المجمع الكيميائي"، الواقع في محافظة قابس.

لم تأخذ خولة (35 سنة) بنصيحة الطبيبة وأُقيم الزواج لتُصاب بمرض زوجها الذي شُفي منه لاحقاً، فيما تطورت حالتها إلى التهاب حاد في الرحم مع توسع في الأوردة.

عن معاناتها من تلوث الهواء تقول لرصيف22: "عندما كنت حاملاً بأطفالي الثلاثة كان جسدي ضعيفاً ولا أقوى على الوقوف وكنت أشعر بإرهاق وآلام كبيرة ألزمتني الفراش، ورغم أنّي رياضية إلا أنّي صرت أتنفس بصعوبة بالغة وأشعر دائماً بالاختناق الشديد".

آخر مرة راجعت فيها خولة الطبيبة، نصحتها بعدم التفكير في الحمل والإنجاب مجدداً لأن جهازها التناسلي لا يسمح لها بذلك وأوصتها بنقل مقر سكنها إلى منطقة أخرى بعيدة عن مصدر التلوث، ولكن ذلك مستحيل لأن زوجها لا يستطيع ترك مورد رزقه الوحيد.

وبيّنت دراسة ميدانية داخلية غير منشورة أجرتها الجمعية التونسية للبيئة والطبيعة في قابس على 16525 عيّنة من الأشخاص المقيمين في المناطق المجاورة للمجمع، إصابة 5327 منهم بأحد الأمراض المزمنة، جراء التلوث الصناعي.

ومن بين هذه الحالات، 1873 إصابة بالحساسية و928 إصابة بهشاشة العظام و647 إصابة بضيق التنفس و1879 إصابة بأمراض العيون، وفق تأكيد المدير التنفيذي للجمعية فؤاد كريم لرصيف22.

مجمّع الموت

وُضع حجر أساس المجمع الكيميائي الواقع في محافظة قابس، جنوب شرق تونس، سنة 1969، في منطقة شط السلام، ويضم 51 وحدة إنتاج صناعية كيميائية، ويحوّل مادة الفوسفات إلى مجموعة مواد أخرى منها الحامض الكبريتي والحامض الفوسفوري الذي يحتوي على مادة الفوسفوجيبس.

ويعرّف الباحث التونسي في العلوم البيوجيولوجية للبيئة رضوان الزرلي، الفوسفوجيبس بأنه نفايات كيميائية نوويّة تحتوي على عدة ملوثات خطيرة جداً على صحة المواطن وسلامة المحيط.

الفيديو للمصور البيئي محمد مرابط

ويوضح لرصيف22 أن من بين هذه الملوثات غاز "الرّادون" المشع ويحتلّ المرتبة الثانية من بين مسببات مرض سرطان الرئة، وأشعة غاما التي تسبب جرعاتها المنخفضة العقم والسرطان والاضطرابات الوراثية والتشوهات الخلقية، بينما تكون جرعاتها المرتفعة قاتلة.

وأيضاً، يحتوي على الفليور الذي يسبب هشاشة العظام والأسنان وضعفاً في جهاز المناعة وهيجاناً في الجهاز التنفسي، و"لذلك لا يمكن مواصلة إلقاء الفوسفوجيبس في البحر ولا تكديسه على الأرض ولا استعماله كسماد زراعي دون معالجة أولية تنزع منه ملوثاته الكيميائية والنووية"، يؤكد الزرلي.

شعور سيئ

"كان شهر رمضان 2018 وكنتُ ووالدي سعيدين ونقوم ببعض أعمال البناء. كان يخطط لبناء منزل خاص بي، عندما أصيب بوعكة صحية مفاجئة، فانتابني شعور سيئ"، يروي الطاهر شعيرات (32 سنة) لرصيف22 بداية مرض والده "حبيب" جراء التلوث الكيميائي.

ثلاثة أمتار فقط هي ما يفصل منزل عائلة الطاهر عن السكة الحديدية التي يمرّ منها قطار نقل الفوسفات إلى المجمع.

يقول شعيرات: "كان والدي يتمتع بصحة جيدة قبل أن يصاب بمرض سرطان الغدة الدرقية. لا يمكن لأي عقل أن يستوعب مرض ووفاة إنسان خلال ثلاثة أشهر".

انقضى شهر رمضان، وأصيب الوالد بوعكة أخرى زار على إثرها طبيباً في قابس فطمأنه بإصابته بكيس عادي لا يُقلق، وكان من المقرر أن تدوم عملية استئصال الكيس في محافظة صفاقس (في الجنوب الشرقي) ربع ساعة فقط، لكنها استمرت لساعات.

يروي الطاهر: "تفاجأ الأطباء من هول ما شاهدوه. قضى السرطان على جسد والدي. انتشر في عظام جمجمته وفي دماغه ورئتيه وكليتيه ويديه وأكدوا لي أنهم نادراً ما يعاينون مثل هذه الحالات المصابة بهذا النوع الخطير من السرطان".

أصبح الوالد عاجزاً لا يتحرك وتعكرت حالته الصحية حتى توفي يوم 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 عن عمر يناهز 54 عاماً، فيما يؤكد الابن أن الأطباء أقروا له بأن مرض والده ناجم عن التلوث الكيميائي، ولكنهم لا يستطيعون المجاهرة بذلك.

قنبلة موقوتة

يشير الطاهر إلى أنه "لا يخلو بيت في مناطق الطوق المحاذية للمجمع، وتحديداً في شط السلام وبوشمة، من متوفين بالسرطان أو من أطفال مولودين حديثاً بتشوهات خلقية".

يحمّل طاهر كلاً من النخبة السياسية والدولة مسؤولية الكارثة البيئية في قابس، ويؤكد: "أنا ضد وجود هذا المجمع في أي مكان وعلى الدولة التخلي عن هذه الصناعات الكيميائية القاتلة فهي بمثابة قنبلة موقوتة".

منذ كان طفلاً، اعتاد الساسي علية، ابن منطقة غنوش (37 عاماً)، مرافقة والده لصيد الأسماك في خليج قابس، حتى صار بحاراً، إذ لم يجد وظيفة في تخصصه في مجال "التصرّف السياحي" منذ تخرّجه سنة 2007.

كان إنتاج الصيد البحري وفيراً ومتنوعاً، وكان صيادو مناطق الشمال يأتون موسمياً لصيد الكروفات (الجمبري) والشوابي (الحبار) والمناني (الهامور) من الخليج، يروي الساسي لرصيف22.

كان الساسي وكلّ البحارة يسددون ديونهم ويتكفلون بمختلف حاجيات أسرهم، إلى أن قضى إلقاء المجمع كميات ضخمة من الفوسفوجيبس يومياً في بحر قابس، والضخ المباشر لمياه الصرف الصحي في البحر، على الثروة السمكية ولم يُبقِ إلا على السلطعون والسردين وبكميات قليلة.

الصورة للمصور البيئي محمد مرابط

ووفق الباحث التونسي رضوان الزرلي، يلقي المجمّع منذ إحداثه كميات كبيرة من الفوسفوجيبس في البحر، وصلت أحياناً إلى 30 ألف طن يوميّاً من الفوسفوجيبس المبلل أو الرطب (ما يعادل 14400 طن من الفسفوجيبس الجاف)، خاصة سنة 2010.

بيّنت دراسة ميدانية أجرتها الجمعية التونسية للبيئة والطبيعة في قابس على 16525 عيّنة من الأشخاص المقيمين في المناطق المجاورة للمجمع، إصابة 5327 منهم بأحد الأمراض المزمنة، جراء التلوث الصناعي

ومنذ سنة 1972، بحسب تقديرات الزرلي، ألقى المجمّع ما يفوق الـ200 مليون طن من الفسفوجيبس الجاف. واليوم، لا يمكن تحديد الكميات بدقة، لأنه يتكتّم عن عرض المعطيات على العموم.

الصورة للمصور البيئي محمد مرابط

أمام هذا الواقع، أقرّت الحكومة في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 جملة من القرارات لصالح بحارة قابس، تضمّنت رصد منحة سنوية لهم، على شكل معدات صيد بحري وتوفير التغطية الاجتماعية لهم. وبحسب الساسي منح المجمع البحارة، سنة 2017، مليونين و60 ألف دولار، ثم توقف منذ ذلك الحين عن تطبيق نص القرار بحجة افتقاره للموارد المالية اللازمة.

ويتابع: "نعاني اليوم من الإفلاس. نطالب نحن البحارة بالوقف الفوري لمصبات الفوسفوجيبس في البحر وبإقامة مشاريع تنموية في المنطقة لفائدتنا ولتنظيف الخليج".

ويبيّن بحث علمي شارك فيه الباحث التونسي رضوان الزرلي حول الانعكاسات الاقتصادية لتقلص مروج نبات الذريع البحري Posidonia Oceanica، جراء التدخل الإنساني، على قطاع الصيد البحري الساحلي في خليج قابس بين سنتي 1990 و2014، تسبُّب إلقاء مادة الفوسفوجيبس في الخليج بتراجع ملحوظ لمساحات مروج الذريع (الضريع) بنسبة 88.6%.

وتسبب هذا التراجع في تحوّل النظام الإيكولوجي البحري في قابس من نظام تغلب عليه الأسماك القاعية ذات القيمة الاقتصادية العالية إلى نظام تسيطر عليه الأسماك السطحية ذات القيمة الاقتصادية المنخفضة، وفق الزرلي.

قدّر البحث الخسائر المتراكمة للقطاع البحري بـ2475 مليون دينار (890 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها، وتمثل هذه الخسائر 43% من القيمة المضافة لمصانع المجمع الكيميائي في قابس و24% من نفس القيمة لكل مصانع هذه الشركة في تونس، للفترة ذاتها.

خسائر بالجملة

كان قطاع الزراعة في منطقة غنوش يرتكز على الخضراوات كالجزر واللفت إضافة إلى واحات الأشجار المثمرة كالرمان والزيتون والنخيل بأنواعه، قبل أن يقضي الهواء الملوث على هذا التنوع، يؤكد فيتوري علوي (45 سنة)، رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري في غنوش، لرصيف22.

الصورة للمصور البيئي محمد مرابط

كان الإنتاج السنوي وفيراً، فكانت النخلة الواحدة تنتج 200 كيلوغراماً من التمر فيما لا يصل إنتاجها اليوم إلى 30 كيلوغراماً، كما كانت الزيتونة الواحدة تنتج 80 ليتراً من الزيت فيما لا يصل اليوم إنتاج عشر أشجار زيتون مجتمعة إلى 100 ليتر من الزيت، فالهواء الملوث أضعف الأشجار وأحرق الأوراق، يوضح.

ويواجه فلاحو قابس خطر شح الموارد المائية، بسبب استهلاك المجمع الكيميائي كميات ضخمة من المياه، رغم التزامه باستعمال مياه البحر بعد تحليتها، "ولن يجد الفلاحون بعد سنوات أي موارد مائية لاستغلالها"، وفق علوي.

خلال شهري تشرين الأول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر 2013، رفع المزارعون المتضررون في قابس قضايا ضد المجمع طالبين التعويض عن الأضرار التي لحقتهم، فأقرت لهم المحكمة تعويضات بحوالي عشرة آلاف دينار (3600 دولار) للمزارع الواحد، لكن المجمع استأنف الحكم فخفّضت المحكمة قيمة المبلغ إلى ألفي دينار (720 دولاراً) للمزارع الواحد، لا تزال تُمنَح لهم إلى اليوم، إلا أنها "لا تكفي بالمرة مقارنة بحجم الأضرار"، وفق علوي.

مخاطر أمنية

كانت محافظة قابس من الوجهات السياحية الأولى في تونس، بواحاتها الخلابة وعيونها الساحرة وبحماماتها الاستشفائية وبخليجها الممتد على طول 80 كيلومتراً، يسترجع المدير التنفيذي للجمعية التونسية للبيئة والطبيعة في قابس فؤاد كريم ماضي محافظته التي فسد حاضرها.

"تفاجأ الأطباء من هول ما شاهدوه. قضى السرطان على جسد والدي. انتشر في عظام جمجمته وفي دماغه ورئتيه وكليتيه ويديه وأكدوا لي أنهم نادراً ما يعاينون مثل هذه الحالات المصابة بهذا النوع الخطير من السرطان"

ينتقد كريم تركيز المجمع في دائرة سكنية في قلب المدينة الذي تحيط به مناطق غنوش وبوشمة والنحال وشط السلام، كاشفاً أنه أزيح عدد من السكان مع التعويض لهم لتركيز المجمع.

ويحذّر من خطر أمني كبير محدق بالمحافظة يهدد بزوالها، مع إمكانية حدوث انفجار ضخم في المنطقة الصناعية مرده الكميات الكبيرة من مادة "الأمونيتر" (نيترات الأمونيوم) المخزنة هنالك دون إجراءات حماية كافية.

"لا للفوسفوجيبس"

بحسب رئيس جمعية العمل الثقافي في قابس مراد السعفي، فُرض وجود المجمع الكيميائي على سكان شط السلام فرضاً، إذ لم يستطيعوا المعارضة خلال حكم الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.

بقيت مشكلة التلوث راكدة حتى حدود سنة 2011، عندما طالب المجتمع المدني في قابس بنقل المجمع إلى مغاسل الفوسفات في محافظة قفصة (الجنوب الغربي) "حيث الإنتاج والمادة الخام".

اقترحت حينها حكومة حمادي الجبالي نقل المجمع من شط السلام إلى منطقة منزل حبيب في قابس فرفض سكانها هذا المقترح.

يعلق السعفي: "نرفض معالجة المشكلة بأخرى. سوّقت حكومة الجبالي لمقترحها على أنه مشروع مدينة صناعية بيئية ضخمة قادرة على تغطية كامل سوق العمل في المحافظة وأغرت جزءاً من مالكي الأراضي الزراعية في منزل حبيب بمبالغ مالية هامة لإقناعهم بقبول مشروعها".

بعد فشل هذه الخطة، عادت صفقة نقل المجمع من جديد، وأعلن في كانون الأول/ ديسمبر 2018 عن "مشروع صديق للبيئة"، مع إضافة شرط المقبولية الاجتماعية، وفق الناشط البيئي عبد الناصر بن فرج، وذك إثر لقاء بين ممثلين عن وزارتي البيئة والطاقة التونسيتين ومحافظ قابس، وبين ممثلين عن وزارات الزراعة والسياحة والبيئة الإيطالية.

"هذا المشروع أكذوبة، ورفضاً له تظاهرنا قرابة 50 ألف شخص أمام النزل الذي احتضن الصفقة ونفّذنا في شهري كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير 2019 إضراباً عاماً في مدينة الحامة ووقفتين احتجاجيتين أمام المسرح البلدي والبرلمان في تونس العاصمة"، يؤكد.

ويلخص موقف سكان قابس النهائي لهذه الصفقة بأنه رفض تام، ويقول: "لا للفوسفوجيبس أرضاً وبحراً وجواً في قابس".

"إجرام بيئي"

يعتبر منسق حركة "أوقفوا التلوث" الناشط البيئي خير الدين دبية المجمع الكيميائي "مجرماً يرتكب جرماً بيئياً"، ولكنه في المقابل ضد الغلق النهائي له حفاظاً على موارد رزق آلاف العمال ولتجنب الاحتقان الاجتماعي".

الصورة للمصور البيئي محمد مرابط

وانطلق نشاط هذه الحركة في قابس سنة 2012 بتنظيم مسيرة تحت شعار "نحب نعيش"، وتهدف إلى التعريف بالوضعية البيئية لقابس والتشهير بجرائم المجمع الكيميائي والضغط على صناع القرار في تونس لإيجاد حل ولإزالة التلوث من المحافظة.

وأوضح دبية لرصيف22 أنه مع نقل المجمع ولكن بشرط احترامه للقوانين البيئية، وشدد على إلزامية احترام شرط قبول سكان منزل حبيب بالمشروع على أرضهم "وإلا لن ينفّذ".

ودعا دبية وزارة الطاقة إلى تقديم ضمانات ملموسة وإثبات حسن نيتها في تطبيق القرار الحكومي الصادر بتاريخ 29 حزيران/ يونيو 2017 والذي يؤكد التزام الحكومة التام بإيقاف سكب الفوسفوجيبس في بحر قابس.

وأوضحت الحكومة أنه سيتم التخلي عن الوحدات الملوثة المرتبطة بإفراز الفسفوجيبس وتفكيكها واستحداث وحدات صناعية جديدة تحترم المعايير الوطنية والدولية في السلامة البيئية داخل محافظة قابس في مكان يتم تحديده وفق معطيات تراعي الابتعاد عن التجمعات السكنية وتتفادى أي مساس بالمائدة المائية. وكان يفترض أن ينتهي هذا العمل بعد سنتين من القرار.

من جهة ثانية، اعتبر دبية أن مواصلة الدولة الاعتماد على الصناعات القائمة على الفوسفات والأسمدة الكيميائية صارت من الماضي، لافتاً إلى أن العالم يتجه إلى الزراعة البيولوجية للتقليل من مخاطر هذه الصناعات وعلى تونس اتّباع هذا النهج وإيجاد بدائل.

"لوبي كبير"

يرى السعفي، أن "مجموعة ضغط كبيرة تتاجر بمآسي الناس وليس من مصلحتها خروج المجمع أساساً من قابس لأنها تقتات من التلوث بالنظر إلى التمويلات الكبرى التي يخصصها الاتحاد الأوروبي لهذا المجال".

وحمّل كل الحكومات المتعاقبة مسؤولية الكارثة البيئية في قابس "والتي ليس من مصلحتها الدخول في مشروع فعلي لإنقاذ المحافظة لأنه يكلف مليارات الدولارات، إلى جانب الفساد المستشري في الدوائر المركزية للمجمع الكيميائي في تونس بالاستيلاء على المنح التي تُرصد لمقاومة التلوث".

بدوره، يؤكد دبية أن كل المسؤولين متواطئون بصمتهم عن هذه الجريمة، معتبراً أن المشكلة سياسية وأن مقترح نقل المجمع لن يُحلّ إلا بقرار سياسي.

في الأثناء، اعتبر محافظ قابس منجي ثامر، في تصريح لقناة الحوار التونسي الخاصة يوم 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، أنه "لتجاوز هذه العقدة لا بد من قرار سيادي لوضع آجال لمشروع المدينة الصناعية الجديدة الصديقة للبيئة ولتحديد موقعه لأن إرضاء الناس غاية لا تدرك".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard