"العين" يواجه "مكابي حيفا" الإسرائيلي في مباراة سلام... وإماراتيون سيشجعونه

الاثنين 26 أكتوبر 202002:09 م

"لطالما اعتقدت أنه من الممكن تطوير علاقات ودية من خلال الرياضة"... بهذه الكلمات علّق مالك نادي مكابي حيفا الإسرائيلي يعقوب شاحار على تلقيه دعوةً لخوض مباراة كرة قدم أمام فريق العين الإماراتي في أبو ظبي.

المباراة الودية المزمعة، وفق موقع "واي نت" الإسرائيلي الإلكتروني، ستكون أول مباراة بين فريق عربي وفريق إسرائيلي، خاصةً عقب خروج الاتحاد الإسرائيلي للعبة من الاتحاد الآسيوي وانضمامه إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

منذ توقيع الإمارات على "اتفاق سلام" مع إسرائيل في البيت الأبيض، منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، لم يتوقف نسق التطبيع على جميع الأصعدة. وليس أقلها التطبيع الرياضي.

بعد أيام قليلة على توقيع الاتفاق، أعلن نادي النصر الإماراتي، عميد الأندية الإماراتية، التعاقد مع اللاعب الإسرائيلي المحترف في الصين، ضياء سبع، ليصبح أول لاعب إسرائيلي يحترف في أي بلد عربي.

تبادل استضافة مباريات

مساء 25 تشرين الأول/ أكتوبر، صرح شاحار للإعلام الإسرائيلي: "يسعدني أن أبلغكم أن نادينا قد تمت دعوته لإجراء مباراة ودية لكرة القدم تسمى "مباراة السلام‘ في أبو ظبي".

وأضاف: "أبلغناهم أننا سنكون سعداء باللعب ضدهم في أبو ظبي واستضافتهم في ‘مدينتنا‘ حيفا. ورد للتو على ردهم الإيجابي على أن يتم تحديد موعد المباراة لاحقاً وفق جداول بطولات الناديين".

"تباً للأكسجين، أنا أتنفس مكابي حيفا"... إماراتيون يستبقون المباراة الودية بين العين ومكابي حيفا في أبوظبي بالإعلان عن تشجيعهم الفريق الإسرائيلي. هل نرى إماراتيين يرفعون علم إسرائيل ضد فريق بلدهم لإرضاء السلطة؟ 

وأشار رجل الأعمال الإسرائيلي إلى اعتزام الناديين توقيع "مذكرة تفاهم في غضون أيام" تمهيداً لعلاقات بينهما تشمل التعاون على الصعيدين الرياضي والتجاري.

و"العين" هو أحد أكثر الأندية الإماراتية تتويجاً لا سيما محلياً إذ فاز ببطولة الدوري المحلي 13 مرة وكأس السوبر خمس مرات. وكان قد تأهل إلى نهائي كأس العالم للأندية عام 2018، قبل أن يخسر أمام ريال مدريد الإسباني.

إماراتيون يشجعون الفريق الإسرائيلي

وكان لافتاً إبداء عدد من الإماراتيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي اعتزامهم تشجيع الفريق الإسرائيلي في هذه المباراة. فكتب بعضهم: "حيفاوي منذ نعومة أظافري" و"مكابي حيفا يا نادينا" و"تباً للأكسجين أنا أتنفس مكابي حيفا". ودشن أحدهم وسم #رابطه_مشجعي_مكابي_حيفا الذي لم يكن عليه تفاعل حتى نشر هذا التقرير.

في الأثناء، اعتبر البعض أن اللقاء "لا خاسر فيه" لأنه يقدم للأجيال رسالة خاصة بـ"نبذ التطرف ونشر التسامح". وأشار آخرون إلى ترافق المباراة مع بث مشترك بين القنوات الرياضية الإماراتية والإسرائيلية واستضافة محللين وصحافيين من الجانبين، ودعوا إلى توقيع اتفاقية حقوق البث للدوري الإسرائيلي وجميع البطولات الرياضية في إسرائيل على شاشات القنوات الرياضية الإماراتية لتعريف المواطن الإماراتي والعربي على هذه البطولات والفرق.

واقترح آخرون إقامة بطولة منتظمة بين بطلي المسابقات المحلية في البلدين، أو دورة تنشيطية بين الفرق البطلة في الدول المطبعة الثلاث: البحرين والإمارات والسودان، وأبرز الفرق الإسرائيلية.

التطبيع الرياضي على أشده

ويسير التطبيع الرياضي بين الإمارات وإسرائيل بخطى متسارعة. مطلع الشهر الماضي، حتى قبل توقيع "اتفاق السلام" رسمياً، دعا نادي كرة القدم الإسرائيلي، هبوعيل بئر السبع فريق نادي "شباب الأهلي" الإماراتي إلى مباراة ودية بمناسبة تطبيع العلاقات لفوز كليهما بكأس الدولة في بلديهما.

وعلاوةً على شراء ضياء سبع الذي خاض أول مباراة له بـ"تي شيرت" فريق النصر في 17 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، تحدثت التقارير عن رغبة رجل أعمال إماراتي في الاستثمار في كرة القدم الإسرائيلية.

"اتفاق تعاون تجاري رياضي ومباراة ودية"... خطوة جديدة على صعيد التطبيع الرياضي بين الإمارات وإسرائيل. فريق العين لكرة القدم يواجه "مكابي حيفا" في "مباراة السلام" بأبو ظبي

في 13 أيلول/ سبتمبر، قالت "تايمز أوف إسرائيل" إن رجل أعمال إماراتياً لم يذكر اسمه "عرض" الاستثمار في فريق "بيتار القدس" المعروف بـ"معاداته للعرب والمسلمين" وبأنه النادي الوحيد في إسرائيل الذي لم يضم يوماً لاعباً عربياً أو مسلماً.

وأوضحت أن موشيه حوغيغ، صاحب النادي الإسرائيلي، تلقى العرض عبر "أحد أفراد العائلة المالكة في أبو ظبي" بعد الإعلان في آب/ أغسطس الماضي، للمرة الأولى عن اتفاق التطبيع بين البلدين.

اللافت أن الإمارات كانت أكثر الدول العربية استضافة للفرق الإسرائيلية واللاعبين فيها بالبطولات العالمية حتى قبل تطبيع العلاقات رسمياً. 

عام 2018، عُزِف النشيد الوطني الإسرائيلي في أبو ظبي للمرة الأولى بعدما أحرز أحد الرياضيين الإسرائيليين الميدالية الذهبية في بطولة عالمية للجودو. بث التلفزيون الإسرائيلي عزف النشيد الوطني بحضور وزيرة الثقافة والرياضة آنذاك ميري ريغيف التي بكت "تأثراً" من الحدث الذي لم يكن متوقعاً عامذاك.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard