زجت باسم الإمارات… قطر تتهم فوكس نيوز بالمشاركة في الدعاية المناهضة لها

الجمعة 7 أغسطس 202003:22 م

استنكرت سفارة قطر في الولايات المتحدة بمقال نشرته شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، تمويل قطر لحزب الله اللبناني، مؤكدةً أنه "ضعيف المصدر، ويحتوي على العديد من الادعاءات الكاذبة ضد قطر، وكتبه شخصان لديهما أجندة راسخة مناهضة لقطر".

وفي 5 آب/ أغسطس، نقلت الشبكة الأمريكية عن متعاقد أمني خاص اتهامه بأن "أحد أفراد العائلة المالكة" في قطر أجاز نقل معدات عسكرية إلى الجماعة الشيعية المسلحة المدعومة إيرانياً والتي تعدّها واشنطن "جماعةً إرهابية" وتتهمها بالمسؤولية المباشرة عن مقتل المئات من العسكريين الأمريكيين في العراق ولبنان.

وذكرت فوكس نيوز أن "ملفاً قدمه جيسون.ج (اسم مستعار)، وتحققت منه قناة فوكس نيوز، يوثق الدور المزعوم الذي لعبه أحد أفراد العائلة المالكة القطرية منذ عام 2017 في مخطط مترامي الأطراف لتمويل الإرهاب".

وزعمت أيضاً أن عبد الرحمن بن محمد سليمان الخليفي، سفير قطر لدى بلجيكا وحلف الناتو، رشا المقاول الأمني بـ750 ألف دولار أمريكي مقابل صمته عن دور النظام القطري في إرسال "الأموال والأسلحة" إلى حزب الله.

"حان الوقت لتجاهل المنظمات المتحيزة التي تعمل على تشويه السمعة"... #قطر توبّخ شبكة فوكس نيوز الأمريكية عقب نشرها تقريراً عن تمويل قطر صفقات أسلحة لـ #حزب_الله اللبناني، ملمحةً إلى وجود "تمويل إماراتي"

وحدد الملف المزعوم في التقرير جمعيتين خيريتين قطريتين، هما جمعية الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية ومؤسسة التعليم فوق الجميع، متهماً إياهما بإرسال أموال إلى حزب الله في بيروت "تحت ستار الطعام والدواء".

وفيما شددت فوكس نيوز على خطورة هذا التمويل القطري المزعوم على قرابة 10 آلاف من القوات الأمريكية المتمركزة في قطر، أشارت إلى أن هدف المتعاقد الأمني من فضح الأمر هو "أن توقف قطر تمويل المتطرفين" و"إبعاد التفاح المعطوب من السلة لتعود قطر جزءاً من المجتمع الدولي".

"أجندة مناهضة لقطر"

في ردها على الاتهامات، مساء 6 آب/ أغسطس، أوضحت السفارة القطرية في أمريكا، عبر موقعها الرسمي، أن الكاتب الأول للمقال، وهو بنيامين وينثال، من مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" (FDD)، سبق أن قدم "ادعاءات مشوهة ضد قطر".

فوكس نيوز الأمريكية تقول إنها اطلعت على وثائق تثبت تورط العائلة الحاكمة القطرية في تمويل شحنات أسلحة لـ #حزب_الله، والسفارة القطرية في أمريكا ترد: "ادعاءات كاذبة، ضعيفة المصدر"

واعتبرت السفارة أن هدف وينثال هو "تقويض استضافة قطر للقوات الأمريكية في قاعدة العديد الجوية ونقلها إلى مكان آخر في المنطقة"، لافتةً إلى أن ذلك "ليس مفاجئاً، إذ كشفت وكالة أسوشيتد برس أن مؤسسة ‘الدفاع عن الديمقراطيات‘ نشرت، بناءً على طلب الإمارات، مقالات ‘افترائية‘ ونظّمت أحداثاً مناهضة لقطر".

وفي آذار/ مارس عام 2018، كشف تقرير لأسوشيتدبرس أن مؤتمراً مناهضاً لقطر استضافته، نظمه أشخاص تلقوا تمويلاً من الإمارات وقدموا هدايا لتمرير تشريع أمريكي يصنف قطر دولة "راعية للإرهاب". ومنذ القطيعة الخليجية لقطر في حزيران/ يونيو عام 2017، تتبادل قطر ودول الحصار - وعلى رأسها السعودية والإمارات- اتهامات بمحاولة تمويل دعاية مناهضة في الغرب وتحديداً أمريكا.

وسلطت السفارة القطرية في بيانها الضوء على بذل المؤلفيْن جهوداً كبيرة لنشر "المعلومات المضللة"، بما في ذلك اقتباس منشور قبل ست سنوات لوزير ألماني تضمن مزاعم ضد قطر، مشيرةً إلى أن الحكومة الألمانية اعتذرت علناً واعترفت بعدم وجود أي دليل يدعم هذه الادعاءات.

واعتبرت أن "بحث" وينثال قُوّض أيضاً بفعل "عمل قطر على مدى عقود في طليعة مكافحة التطرف وتمويل الإرهاب"، مبرزةً أن البلد الخليجي الصغير كان أول دولة في المنطقة وقّع مذكرة تفاهم شاملة مع واشنطن في إطار مكافحة تمويل الإرهاب.

فيما شددت فوكس نيوز على خطورة تمويل #قطر المزعوم لـ #حزب_الله على قرابة 10 آلاف من القوات الأمريكية المتمركزة في الدوحة، أشارت إلى أن هدف فضح الأمر هو أن "توقف قطر تمويل المتطرفين" و"تعود جزءاً من المجتمع الدولي"

وأبرزت السفارة أكثر القوانين القطرية "صرامة" في محاكمة المرتبطين بتمويل الإرهاب، واستثمار الدوحة بشكل كبير في قاعدة العديد الجوية، وهذا ما جعلها "في عداد أكثر القواعد العسكرية تقدماً في العالم، ومركزاً لا يضاهى في الحرب العالمية ضد الإرهاب والتطرف".

ورأت في اضطرار كاتبَي المقال، وينثال وجوناثان سباير، إلى الاعتراف في الفقرة الأخيرة من مقالهما، بتأكيد وزارة الخارجية الأمريكية على أهمية جهود قطر، باعتبارها "من أقرب الحلفاء العسكريين للولايات المتحدة في المنطقة" وبأن "التعاون الأمريكي القطري العسكري وأيضاً الأمني يجعلان المنطقة أكثر أماناً واستقراراً"، رأت السفارة في هذا كله تقويضاً آخر لـ"المبالغة الواردة في التقرير".

ختاماً، أعربت السفارة القطرية عن قلقها وحزنها لاستغلال الكاتبين في فوكس نيوز "مأساة" انفجار مرفأ بيروت لتقديم "روايات كاذبة"، بدلاً من أن ينصب التركيز على دعم الشعب اللبناني الذي أرسلت إليه قطر طائرات محملة من مساعدات طبية عاجلة، ومستشفيات ميدانية، بالإضافة إلى فرق البحث والإنقاذ.

وأضافت بلهجة حاسمة: "حان الوقت لتجاهل المنظمات المتحيزة التي تعمل، وفق المصلحة الشخصية، على تشويه السمعة عبر نشر معلومات مضللة وأكاذيب"، قائلةً إن ما نُشر لم يتقيّد بمعايير "فوكس نيوز" التي منحت مثل هؤلاء منبراً مرموقاً كمنبرها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard