فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقاً للمصالحة خليجياً

الجمعة 10 يوليو 202001:16 م

أفادت شبكة فوكس نيوز الأمريكية بأن الإمارات عرقلت اتفاقاً لإنهاء الأزمة الخليجية برعاية الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، لافتاً إلى حرمانها بذلك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من "انتصار دبلوماسي مهم" في الشرق الأوسط.

ومنذ حزيران/ يونيو عام 2017، تقاطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر دولة قطر، وتتهمها بـ"تمويل الإرهاب". وتنفي الدوحة هذه الاتهامات. 

ونقلت "فوكس نيوز"، في 9 تموز/ يوليو، عن مصادر مطلعة أن إدارة ترامب، التي زادت ضغوطها على دول المنطقة لإنهاء ما يعرف بـ"حصار قطر" مطلع العام الجاري، لاحظت منعطفاً إيجابياً في محادثات المصالحة قبل نحو شهرين بعدما أبدت الرياض استعداداً لقبول عناصر من الحل الذي تقوده واشنطن.

وأشارت إلى أن ترامب كلف كبار مسؤوليه، منذ ذلك الحين، صياغة "صفقة مقبولة" لجميع الأطراف. وبيّنت مصادر "فوكس نيوز" أنه بعد سلسلة من المناقشات الرفيعة المستوى بين كبار المسؤولين في كل من السعودية وقطر والإمارات والولايات المتحدة، جرى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحصار في الأسبوع الماضي.

لكن الشبكة علمت أن الإمارات، في اللحظة الأخيرة، غيرت موقفها وطلبت من حليفتها، السعودية، وقف دعم صفقة الحل التي ترعاها واشنطن.

"كان ينطلق من إنهاء الحصار الجوي"... أنباء عن عرقلة الإمارات اتفاق مصالحة خليجي بين السعودية والإمارات وقطر، كان مقرراً توقيعه في الأسبوع الماضي برعاية أمريكية

إنهاء الحصار الجوي

وفق المصدر الأمريكي، كان الاتفاق ينطلق من إنهاء الحظر الجوي المفروض على الخطوط الجوية القطرية بشأن اجتياز المجالين الجويين السعودي والإماراتي. كان ذلك هدفاً مهماً لحملة الضغط القصوى التي يمارسها ترامب على إيران.

علماً أن إنهاء الحصار الجوي يحرم إيران من نحو 133 مليون دولار حصيلة تحليق القطريين عبر الأجواء الإيرانية.

وفيما كان الهدف من "حصار قطر" خنق الدوحة، إلا أنه دفع الدولة الخليجية الصغيرة والمهمة إستراتيجياً نحو الاعتماد على جيران آخرين مثل إيران وتركيا والهند لتوفير الغذاء وحاجاتها الضرورية الأخرى.

من جانب آخر، يعتقد مراقبون أن إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية، في كانون الثاني/ يناير الماضي، عن طريق الخطأ بصاروخ إيراني، يعني أن التحليق في الأجواء الإيرانية أكثر خطورة.

ومن شأن إنهاء الحظر الجوي على الطيران القطري يسهّل تنقلات الدبلوماسيين الأمريكيين في الدوحة وكذلك القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة العديد الجوية بقطر.

وتعتبر ريبيكا غرانت، المحللة الأمريكية المخضرمة في شؤون الأمن القومي، أن "الطريقة السهلة للتغلب على الخلاف هي رفع قيود المجال الجوي".

إدارة ترامب زادت ضغوطها على دول المنطقة لإنهاء حصار قطر مطلع العام الجاري. قبل شهرين، لاح تطور إيجابي بعدما أبدت الرياض استعداداً لقبول عناصر من الحل الذي تقوده واشنطن، وكلف ترامب مسؤوليه صياغة "صفقة مقبولة للجميع"

انتصار دبلوماسي مؤجل

يعني هذا أن تأخير توقيع الاتفاق الذي تسببت به الإمارات حرّم إدارة ترامب، وإن مؤقتاً، من فوز حاسم في ما يتعلق بسياسته الخارجية في الشرق الأوسط، كان من الممكن أن يعزز القوة الأمريكية ضد إيران.

وأضافت غرانت: "إذا تمكن الرئيس ترامب ووزير خارجيته، مايك بومبيو، من إنهاء الخلاف بين دول مجلس التعاون الخليجي، فسيكون ذلك انتصاراً دبلوماسياً، وواحداً من الانتصارات القليلة التي يمكن تحقيقها قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة والمقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر".

وتعتقد الإدارة الأمريكية أنه حان الوقت لأن تتحد دول مجلس التعاون الخليجي لحماية المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط في مواجهة التهديد الإيراني المستمر.

ورأى جوناثان واشتل، محلل الشؤون العالمية ومدير الاتصالات السابق في البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، أن "حل هذا النزاع سيفتح الطريق أمام تعاون إقليمي أفضل وسيكون انفراجة دبلوماسية مفيدة".

وتشترط دول المقاطعة 13 طلباً للمصالحة، منها إغلاق قناة الجزيرة، المنبر الإعلامي الأبرز لقطر، وإغلاق قاعدة عسكرية تركية، وتقليص العلاقات القطرية الإيرانية. لكن قطر رفضت ذلك واعتبرت أن الشروط تعجيزية وتنتهك سيادتها، مبديةً استعدادها لأي محادثات تقوم على أساس "الاحترام".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard