بكاء وزير الصحة التونسي لـ"عدم التزام مواطنين بالتوصيات" يثير الجدل

الأربعاء 8 أبريل 202005:30 م

لم يكد ينتهي الجدل الذي شهدته تونس عقب ظهور الرئيس التونسي قيس سعيد وهو يحمل على كتفيه مساعدات إلى المحتاجين، حتى بدأ جدل آخر بشأن ظهور وزير الصحة عبد اللطيف المكي باكياً بسبب عدم التزام مواطنين توصيات الحد من انتشار فيروس كورونا.

قال المكي في مؤتمر صحافي في 7 نيسان/أبريل: "كل الوزارات تجتهد بروح الحب من أجل هذا الشعب، لكن وجب الالتزام من الجميع، ولا نترك فئة صغيرة تعصف بجهد شعب ومؤسساته".

وأضاف باكياً: "هذه دموع قوة وليست دموع ضعف، سنظل كمؤسسة صحة وباقي المؤسسات، نعمل إلى آخر رمق. نشوف في تونس ناس صغيرة تموت من الوباء. نحن لم نقل لكم موتوا كي يعيش الوطن... نقول لكم الزموا بيوتكم، كي يحيا الوطن".

ولفت إلى أن وزارة الصحة تبذل جهوداً جبارة في ظل ضعف الإمكانات، محذراً من أن الوضع قد ينتهي إلى كارثة بشرية.

كذلك أعلن وزير الداخلية هشام المشيشي احتجاز 70 شخصاً لم يلتزموا الحجر الصحي الشامل، لافتاً إلى أن الوضع بات خطيراً وأن الإجراءات ستُشدد على المخالفين.

وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 596، ووفاة 23 شخصاً، وهو رقم عدّه الخبراء معتدلاً مقارنةً بعدد سكان تونس البالغ 11 مليوناً.

"دموع صادقة"

اعتبر تونسيون أن دموع الوزير صادقة وتمثل ضمير الطبيب الذي يعلم مدى خطورة الوباء. غردت لمياء: "دموع الرجال صعيبة. والله المكي حمملي (حرك) قلبي المكسور وفجعني أكثر بسبب استهتار حفنة بلا رحمة وممكن جهل البعض منهم".

وكتب الإعلامي سمير الوافي: "أنا أصدق دموع عبد اللطيف المكي وأعتبرها صوت ضميره. وأعرف أن هذا الرجل صادق ومخلص ولكن الإمكانات خذلته ودموعه ليست ضعفاً بل هي خوف من أن تذهب تضحيات كل من في وزارته أو في وزارات أخرى هباءً بسبب الاستهتار والتهور".

"بكاؤه إقرار بأن الوضع خطير" في مقابل "البكاء داخل في الخطاب السياسي"... دموع وزير الصحة التونسي بسبب ما قال إنه "عدم التزام من الناس بالحجر" تثير ردود فعل متباينة، وإعلان رسمي بأن "الوضع بات خطيراً" 

وأضاف: "دموع عبد اللطيف المكي هي الإنذار الأخير. ومن لا يحس ولا يشعر ولا يمتثل يجب أن يعامل كمجرم وإرهابي".

وكتب الباحث محمد هنيد: "بكاء وزير الصحة في تونس اليوم إقرار بأن الوضع خطير جداً، وبأن ما فعلته الحكومة عندما قامت بتوزيع الإعانات الاجتماعية وعدم فرض احترام الحجر المنزلي وترك الناس في الشوارع يرتقي إلى مصاف جريمة دولة".

وزاد في تغريدة: "رئيس الدولة نفسه لم يحترم الحجر المنزلي وقامر بالخروج في وضع وبائي خطير. اللهم لطفك".

"دموع إخواني"

في المقابل، أثار آخرون الجدل بعدما وصفوا دموع الوزير بأنها استغلال سياسي من حركة النهضة التي ينتمي إليها.

"نحن لم نقل لكم موتوا كي يعيش الوطن... نقول لكم الزموا بيوتكم، كي يحيا الوطن"، وزير الصحة التونسي يبكي منتقداً عدم التزام المواطنين بتوصيات الحد من انتشار فيروس كورونا، ومعلقون يستحضرون خلفيته الإخوانية

وقال المحامي والسياسي عماد بن حليمة: "البكاء داخل في الخطاب السياسي ويلزم تقع البرمجة بتاعه في موقع معين من الخطاب، للأسف السيد وزير الصحة مبرمج البكية، كان عليه يصيح ويتشنج وينبه من خطورة الوضع وبعدها يبكي لشد الجمهور".

وكتب في فيسبوك المنشور الآتي: "اللي ما بكاشي على الإرهاب اللي قتل شكري والبراهمي والشرعبي والسلطاني والجنود اللي تذبحوا في رمضان وأسود الأمن الرئاسي والقوات الأمنية وغيرهم من الشهداء واللي ما بكاشي على وطن خربه العنف والإرهاب بتواطؤ حكامه لا يمكن يبكي بصدق خوفاً على حياة الشعب".

وختم بن حليمة: "آخر الأسبوع بحول الله يخرج عليكم زعيم التنظيم راشد الغنوشي (رئيس حركة النهضة) وهو يذرف الدموع خوفاً على حياة الشعب".

وكتب الباحث حسن القبي: "رجال الدولة لا يبكون، واضح وإلا نزيد نفهمكم!".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard