"أَنقذوا أمل"... سعودية تشكو تعنيف شقيقيها و"الواسطة"

الاثنين 20 يناير 202006:13 م

في أحدث حالة لفضح سعوديات العنفَ الأسري والتسلط الذكوري ضدهن، ناشدت سيدة تدعى أمل في مقاطع فيديو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إنقاذها من تعنيف شقيقيها اللذين يدمران حياتها، مبينةً أن القضاء لم ينصفها بسبب عمل أحدهما في وزارة الداخلية والآخر في وزارة الدفاع.

ودشن ناشطون سعوديون عبر موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، حملة تضامن معها عبر وسم #انقذوا_أمل الذي ضم آلاف التغريدات خلال ساعات معدودة.

وفي مقطع فيديو ظهرت أمل وهي تبكي قائلةً: "من سبع سنوات وأكثر أتعرض لاعتداءات، لا نشرت على تويتر زي البنات، ولا تكلمت فيهم مثل البنات. عقلانية جداً، عطيتهم فرصة بما فيه الكفاية. قالوا لي قدمي شكاوي يا أمل ستنالين حقوقك. قدمت… استعنت بمحامين خذلوني، بمجرد ما يشوفوا الجاني. كأنهم يستخدمون واسطتهم ومعارفهم عليّ".

ولجأت فتيات في الأشهر الماضية إلى وسائل التواصل الاجتماعي لكشف حوادث العنف الأسري، ويبدو أنهن تشجعن بعد "الإصلاحات" التي أدخلها بن سلمان في إطار رؤية 2030.

وتابعت أمل: "قبل 3 أسابيع اعتدى خوي عليّ بس لأني حبيت أشوف بوي وأمي، صار لي خمس سنين ما شفتهم، حرموني بر بوي وأمي. طلعوه بعد ربع ساعة، واتهمني إني سويت الحركة عشان آخد منه فلوس، وأنا عمري ما خدت منه ولا من بوي فلوس".

وأضافت: "تركت الرياض من أذاهم، وروحت مكة ما خلوني (تركوني) كل يوم أنا في مدينة... تسببوا في قطع رزقي وشردوني. حتى وليدي دمروه نفسياً. حرضوه عليّ وقالوا له أمك تبي تقتلك، تبي تخطفك. خلاص ما عاد يبغى يشوفني. ما عاد إليّ إلا غادة (ابنتها)، خلصت دراستها ما دخلتها جامعة من كتر ما أهج منهم".

"طلقوني، وقطعوا رزقي، وشردوني، وحرضوا ابني عليّ، وحرموني من بوي وأمي، واعتدوا عليّ"... سعودية تشكو تعنيف شقيقيها لها و"خذلان القضاء"

استغاثة بابن سلمان

وناشدت بن سلمان إنقاذها قائلةً إن شكواها "دخل فيها واسطات من حريم والله العظيم من حريم ومن رجال. خوي في وزارة الداخلية استغل مكانته بالعمل، وخوي التاني في المستشفى العسكري استغل كمان مكانته بالعمل. دمروني".

وأردفت في مقطع آخر: "تعرف يا محمد بن سلمان كم تهمة جتني؟ تعنفت كتير. كان يمكن من أكتر من 10 سنين وأنا متزوجة. كان أخوي يجي يضربني إدام (أمام) زوجي. كان طليقي يحميني من إخواني. آذوا زوجي واستغلوه مادياً وطلقوني. لما شكيت عشان ينقذوني اتهمت بالجنون، وحتى بالمخدرات".

وظهرت والدم يغطي فمها في أحد المقاطع، وابنتها معها تبكي داخل سيارة وتطلب منها الالتفات إليها حتى تصور الإصابة التي لحقت بها.

وختمت: "هذي نقطة في بحر من اللي حصل لي؛ تمت تفرقة شملي ونصرة الجاني المعتدي جريمة معلوماتية وابتزاز وإسقاط تعويضي من قبل القاضي وكتابة بالصك عدم حضورها بالحق الخاص ورفض القاضي إعطائي صكي وأدلتي بالرغم من اعتراف الجاني (شقيقها) بلسانه".

تضامن وتدخل رسمي

وتضامن كثيرون مع أمل، معربين عن صدمتهم لاضطرار المرأة إلى اللجوء إلى تويتر حتى تتحقق لها "العدالة".

في حين شكك البعض في روايتها، لافتين إلى "بعض التضارب" في ما قالته. غير أن آخرين اعتبروا أن "انهيارها جراء ما تعرضت له" سبب مقنع لذلك.

ورداً على التضامن الواسع معها، ناشد مركز "بلاغات العنف الأسري" أمل التواصل معه عبر خدمة الرسائل الخاصة. لكن أمل علقت على ذلك بالقول: "تواصلت معكم ومع الأستاذ خالد أبالخيل (المتحدث الإعلامي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية) شخصياً وقال يكلمونك الزميلات، كلموني لكن يحتروني أموت قد استعنت فيهم قبل خمس سنوات وقبل ثلاث سنوات ماسوو شي معي حدوني هنا مع الأسف (لم ينصفوني حتى اضطررت للحديث في تويتر)".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard