روحاني غادر قبل انتهاء خامنئي من الصلاة... توتر بين الرجلين القويين في إيران؟

السبت 18 يناير 202007:37 م


أثار مقطع فيديو يظهر الرئيس الإيراني حسن روحاني مغادراً بينما المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، الذي كان يؤم الصلاة ساجداً، الكثير من التساؤلات، لا سيما عما إذا كان ما حصل يدل على أن العلاقة بين الإثنين متوترة؟

كذلك أغضب الفيديو الذي يصور اللحظات الأخيرة من صلاة 17 كانون الثاني/  يناير، الكثير من الإيرانيين، الذين اعتبروا تصرف روحاني وعدم مصافحته خامنئي قبل مغادرته "إهانة للمرشد".

وللمرة الأولى منذ عام 2012، يؤم خامنئي المصلين في صلاة الجمعة بطهران، في وقت تشهد البلاد توترات شديدة مع الولايات المتحدة عقب اغتيال الجيش الأمريكي الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس.

ودعا خامنئي في الخطبة الإيرانيين إلى وحدة الصف، وطالب الولايات المتحدة بمغادرة المنطقة رافضاً "التفاوض" معها، لأنها تسعى "إلى تقسيم العراق وإشعال حرب أهلية".

وكتب الباحث في مركز بروكينغ الدوحة رانج علاء الدين في تغريدة: "روحاني يغادر بينما كان آية الله خامنئي لا يزال يصلّي. لا يبدو هذا جيداً، ومن الواضح والمؤكد أن كل شيء لا يسير بشكل جيد في الجمهورية الإسلامية".

ما الذي جرى؟

يظهر الفيديو خامنئي، وخلفه قادة إيران من بينهم روحاني، وهو يقوم بـ"التسليم" وهذه علامة انتهاء الصلاة عند المسلمين، ثم يعود ويسجد "سجدة شكر"، إلا أن روحاني لم ينتظر، بل غادر في هذه الأثناء.

ويظهر في الفيديو رئيس البرلمان علي لاريجاني ينظر إلى روحاني في دهشة وهو يغادر.

رأى إيرانيون أن روحاني كان غاضباً خلال حضوره الصلاة بسبب  قصيدة ألقاها أحد المنشدين قبل خطبة الجمعة واعتبرها إهانة له

وقال الإيراني مهدیا حاجی زاده: "كان وقحاً... ذهب والإمام آية الله خامنئي ساجد!".

وغرد حساب يضع صورة خامنئي: "روحاني ترك صف المصلين في عمل غريب وبشكل عاجل، ولم يحدث هذا من قبل، بينما كان المرشد الأعلى يقوم بسجدة الشكر... حتى لاريجاني فوجئ بذلك".

ونشرت حسابات إيرانية عدة صوراً قالوا إنها تظهر روحاني مستاءً وهو يستمع إلى خطبة المرشد الأعلى.

وعلق بعضهم على الموقف واصفين روحاني بـ"الخائن الذي يجلس مع الغرب ضاحكاً… أما حين يستمع للإمام فيكون عابساً".

هل كان روحاني غاضباً؟

كشفت تعليقات بعض الإيرانيين أن روحاني كان غاضباً بسبب قصيدة ألقاها أحد المنشدين قبل الخطبة تقول أبياتها أن "انتخاب" روحاني كان "خاطئاً" و"أفسد الثورة".

وبحسب معلقين، فإن بعض ما ورد في كلام خامنئي خلال الخطبة قد أزعج روحاني أيضاً. وحين قال خامنئي في كلمته أن "بعض الأشخاص" تحدثوا من أجل "استرضاء العدو"، ذهبت كاميرا التلفزيون الحكومي إلى وجه روحاني، وحينما قال لن نتفاوض مع أمريكا ذهبت الكاميرا إليه أيضاً.

وقال إيرانيون إن الشعار الذي رُدّد خلال صلاة الجمعة، وهو"الموت للمنافقين"، كان روحاني مقصوداً به.

مقطع فيديو متداول يظهر الرئيس الإيراني حسن روحاني مغادراً صلاة الجمعة التي أمّها مرشد الجمهورية علي خامنئي بينما كان لا يزال ساجداً. التعليقات تحدثت عن أن الأمور ليست على ما يرام بينهما. وإيرانيون اعتبروا أن الرئيس أهان المرشد الأعلى

وبعد الصلاة، قال روحاني في تصريحات إعلامية: "اليوم تحتاج البلاد للوحدة بين الناس أكثر من أي وقت مضى للوصول إلى أهداف الثورة السامية. الإيرانيون مستعدون للمقاومة لأن العدو مارس أقصى الضغوط على شعبنا. وإن شاء الله سوف يتحسن الوضع".

ومهما كانت الأسباب، لم يعد التوتر بين روحاني وخامنئي خافياً.

وبحسب صحافيين إيرانيين، فإن الخلاف لم يظهر أمس فحسب، بل عندما ألقى روحاني خطبة في 16 كانون الثاني/يناير، قال فيها إن "أزمة البلاد الاقتصادية مرتبطة بسياستنا الخارجية الخاطئة".

وقال محمد مجيد الأحوازي: "يُعتبر هذا أشد هجوم لروحاني على خامنئي والحرس الثوري، ويبدو أن هناك شيئاً ما قد يحدث قريباً داخل البيت الإيراني بعد كلمة روحاني".

ولفت الأحوازي، وهو صحافي إيراني، إلى أن "كلمة روحاني لا يمكن أن توجه إلى العلن إلّا لدى وجود خلاف حاد بينه وبين الحرس الثوري". وأضاف: "خامنئي سيكون بجانب الحرس".

وكان روحاني قد أعرب عن امتعاضه من إقصاء عدد كبير من التيار الإصلاحى ومنعهم من خوض الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في 21 شباط/فبراير المقبل.

وقال روحاني، مخاطباً مجلس صيانة الدستور المنوط به قبول المرشحين للسباق الانتخابي والمصادقة على نتائج الانتخابات: "دعوا جميع الأحزاب والتيارات تشارك فى الانتخابات، فلن تخسروا شيئًا". 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard