11 أمريكياً أصيبوا في "الانتقام لسليماني"... لماذا أخفت أمريكا الحقيقة ثم أعلنتها؟

الجمعة 17 يناير 202007:57 م

على الرغم من إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدم إصابة أي من قواته في القصف الإيراني لقاعدة "عين الأسد" في العراق، كشف البنتاغون عن إصابة 11 جندياً في الهجوم الذي جاء رداً على اغتيال الجنرال قاسم سليماني، وفق ما نشرته شبكة "سي أن أن".

وقال التحالف العسكري، الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا، في 17 كانون الثاني/ يناير: "بينما لم يُقتل أي من أفراد الجيش الأمريكي في الهجوم الإيراني، عُولج الكثيرون من أعراض تتعلق بارتجاج في المخ نتيجة الانفجار وما زالوا تحت المتابعة".

وأضاف البيان: "من أجل مزيد من التدقيق، نُقل المصابون من قاعدة عين الأسد الجوية في العراق إلى مركز لاندستول الطبي الإقليمي في ألمانيا لفحصهم لاحقاً، وعندما يكونون معافين، يُتوقع أن يعودوا للخدمة في العراق".

الجيش الأمريكي "يعلم"

بعد نشر هذه القصة، قال النقيب بيل أوربان، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، التي تشرف على القوات في الشرق الأوسط، إن الجيش على علم بأن الهجوم أدى الى إصابة 11 شخصاً، ونُقل ثمانية منهم إلى ألمانيا وثلاثة إلى معسكر عريفجان في الكويت من أجل الفحص والمتابعة".

وأضاف أوربان في بيان: "في إطار الإجراءات الروتينية، يُفحص جميع العاملين في المنطقة المجاورة للانفجار… ولدى الاقتضاء، يتم نقلهم إلى مستوى أعلى من الرعاية".

تراجع مفاجئ… البنتاغون يعلن إصابة 11 أمريكياً في الهجوم الإيراني على "عين الأسد". لماذا الآن؟

وفجر 8 كانون الثاني/يناير، شنت إيران هجوماً صاروخياً على قاعدتين عسكريتين في العراق تضمان قوات أمريكية، انتقاماً لاغتيال واشنطن سليماني وعدداً من مرافقيه، لدى وصوله إلى مطار بغداد فجر 3 كانون الثاني/يناير.

ونفى عدد من البيانات الأمريكية وقوع جرى. كما نفت القيادة المشتركة للقوات الأمنية في العراق إصابة أي من الجنود العراقيين.

وعزت تقارير إعلامية عديدة عدم وقوع إصابات إلى حرص إيران على تجنب تصعيد التوتر مع الولايات المتحدة، بل ذهب بعضها إلى القول إن طهران أبلغت واشنطن مسبقاً بالضربة.

لماذا غيّرت واشنطن موقفها؟

في سياق متصل، رجحت الشبكة الأمريكية أن يكون سبب عدم إعلان واشنطن عن الإصابات على الفور أن "أثر الارتجاجات لا يظهر دائماً فور حدوثها، وأن الكشف يشير إلى أن تأثير الهجوم كان أكثر خطورة من التقييمات الأولية المشار إليها".

ولدى سؤاله عن التباين في الروايات الأمريكية، قال مسؤول في وزارة الدفاع لـ"سي إن إن": "التقييم الرئيسي في ذلك الوقت لم يُبيّن وجود إصابات، وقد ظهرت هذه الأعراض بعد أيام من حدوثها، وقد عولجوا بمزيد من العناية".

في الأسبوع الماضي، صرح وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأن "التقييم الأولي لم يحدد سوى أضرار في الممتلكات، كتلف خيمة وسيارات وطائرة هليكوبتر، وأشياء من هذا القبيل".وأضاف: "ليس هناك ضرر يمكنني وصفه بأنه كبير".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard