أكاديميون وناشطون جزائريون يدعون لعقد مؤتمر للثورة الشعبية... ومتظاهرون: لن نحاور السلطة

الثلاثاء 31 ديسمبر 201903:54 م

أثارت مبادرة أطلقها نشطاء جزائريون لعقد مؤتمر للثورة الشعبية قبل حلول الذكرى الأولى لاندلاع التظاهرات ضد نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة في 22 شباط/ فبراير المقبل، جدلاً واسعاً بين الجزائريين بين رافض ومؤيد.

ودعا نشطاء وإعلاميون ومحامون وأكاديميون في بيان عقب لقاء في 29 كانون الأول/ ديسمبر، إلى إنشاء أرضية مشتركة بين مكونات الشارع الجزائري، خاصة بعد انتخاب رئيس جديد، وتشكيل حكومة جديدة، ترمي إلى عقد حوار سياسي قد يدعو إليه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وقال البيان: "نجدد تقديرنا لاستمرار الحراك الشعبي السلمي، وإصراره على المضي قدماً حتى تحقيق مطالبه المشروعة، المتمثلة في انتقال ديمقراطي حقيقي يؤدي إلى تغيير سياسي سلمي وجذري".

وطالب البيان السلطة بـ"بضرورة اتخاذ إجراءات طمأنة مستعجلة من خلال إطلاق سراح معتقلي الرأي من دون قيد أو شرط، و إلغاء الأحكام التعسفية والمتابعات القضائية الصادرة في حقهم، وعدم جعلهم محل مساومة أو تفاوض".

كذلك طالب بـ"فتح المجال السياسي والإعلامي العمومي والخاص، ورفع المضايقات الممنهجة التي تحول دون ممارسة المواطنين حقوقهم المدنية والسياسية التي يكفلها الدستور".

لمّ شمل الحراك أم ركوب عليه؟

لقيَت "مبادرة الحراك" انقساماً بين الجزائريين بين مؤيد يعتبرها بادرة خير تستحق الدعم، ورافض يقول إن مطالب الحراك واضحة منذ البداية، ولن يقبل بأي تأطير خلافاً لشروط الحراك.

وقالت نهاد أكبا في تغريدة على حسابها في تويتر: "عقدوا اجتماعاً من دون مشورة الحراك، وأصدروا بياناً مع مطالب ونشروه كأمر واقع! وهناك من يقول إن الحراك يحاور السلطة؟ كيف والحراك لا علم له بكل هذا؟".

بعد عام من عفوية الحراك، إعلان مبادرة تدعو إلى عقد مؤتمر شعبي جامع بهدف تحديد المطالب عقب انتخاب رئيس جديد للبلاد
جدل واسع في الجزائر حول "مبادرة الحراك". هل هدفها توحيد الشعب أم تأطير المتظاهرين من أجل التفاوض مع السلطة؟

وغرد علي شكور‏: "منذ البداية خرجت جميع أطياف المجتمع في الحراك. لذا لا داعِ لتخطئة الناس"، وأوضح أن مطالب الحراك كانت منذ البداية "إيقاف العهدة الخامسة، وإبعاد كل من دعمها ونظمها عن الساحة السياسية، وعدم اشتراكه في أي مبادرة ولم تزل كما هي".

وكتب فؤاد ياسر: "الحراك يمثل كل الشعب، وأي مبادرة طلابية أو جمعوية أو حزبية تولد من الحراك، فمرحبا بها"، وأضاف "على الحراك أن يكون المقيّم والمقوم لتلك المبادرات، والمراقب لها لتصحيح مسارها".

وقالت وفاء فاتي مدافعةً عن المبادرة: "من قال إن هؤلاء مؤطرون للحراك؟ إنهم أول من يرفض تأطيره أو تمثيله"، وأضافت: "أنا أعرف معظمهم. يخرجون كل جمعة مع الحراك. هذه مبادرة للمساندة لا غير، أنا أيضاً لا أريد تمثيلاً ولا تجميعاً. المطالب واضحة لا تحتاج من يتحدث ليشرحها".

واعتبرها آخر: "‏مبادرة جيدة للم شمل الحراك، تتضمن المطالب والتنديد الصارم ضد العنف والبلطجة".

ومن الموقعين أساتذة جامعيون ومحامون وأطباء، وصحافيون، وطلاب، وسياسيون، أبرزهم الناشط السياسي والمتحدث باسم مؤتمر المعارضة السابق محمد أرزقي فراد، وممثل عن تجمّع "الشباب من أجل الجزائر" خياط هشام، ونور الدين خدير عن "منبر الجزائريين الأحرار".

وكلّف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في 28  ديسمبر/كانون الأول، عبد العزيز جراد تشكيل الحكومة، حسب بيان رئاسي نقله التلفزيون الرسمي.وقال جراد عقب تكليفه: "إن البلاد تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية يجب العمل معاً من أجل رفعها"، وأضاف: "نحن اليوم أمام تحدّ كبير من أجل استرجاع الثقة بمجتمعنا".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard