"سيبقى شخص ليروي الحكاية"... 400 شهادة جديدة عن سجن صيدنايا وحياة ما بعد الاعتقال

الثلاثاء 12 نوفمبر 201912:18 م

في كتابها "تقرير عن تفاهة الشر" تقول حنة أرندت في معرض حديثها عن الهيمنة الشمولية التي أرادت استحداث "ثقوب نسيان" يختفي فيها المعارضون بصمت ومن دون أسماء: "سيبقى شخص ما على قيد الحياة ليروي الحكاية"... ومن سجن صيدنايا، المسلخ البشري كما بات يوصف في عهد الأسد الابن، بقي أشخاص.

من هؤلاء واحد كان قد اعتُقل في آب/ أغسطس 1980 ومنهم واحد اعتُقل في نيسان/ أبريل 2017، ويشكل الاثنان جزءاً من عيّنة من 400 حالة اعتقال سابقة في صيدنايا عملت "رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا" على توثيقها منذ بداية شهر كانون الثاني/يناير 2018 وحتى بداية آذار/ مارس 2019، وهي مستمرة في توثيق غيرها إلى الآن.

من هم المعتقلون؟ وكيف يتم اعتقالهم؟ ما هي تبعات الاعتقال عليهم أو على عائلاتهم (الآثار الجسدية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية)؟ وما الذي تغيّر بعد الثورة سواء في إجراءات الاعتقال أو تبعاته؟ أسئلة أجابت الرابطة عليها في جداول مفصلة وصادمة، دخلت في التفاصيل "الكميّة" لصيدنايا من خلال العيّنة التي استطاعت الوصول إليها.

تقارير عديدة سابقة نشرتها منظمات معنية بحقوق الإنسان، ومنها "منظمة العفو الدولية"، كشفت جرائم داخل صيدنايا ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، إلا أنها ركزت بشكل أساسي على قضية التعذيب والإعدامات. هذا الجانب على أهميته البالغة في تكوين صورة معمقة عن صيدنايا، لكنه لا يعكس الصورة العامة، فالأخيرة تحتاج بحثاً كمياً يقوم على تحليل البيانات إحصائياً، وهو ما تسعى الرابطة إلى فعله.

وتحت عنوان "الاحتجاز في صيدنايا: تقرير عن إجراءات وتبعات الاعتقال"، أطلقت "رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا" تقريرها اليوم.

يقول المنسق العام للرابطة  دياب سرية إنها المرة الأولى التي يتم فيها الوصول إلى هذا العدد من المعتقلين السابقين في سجن صيدنايا"، معلقاً: "لربما كانت أساليب النظام السوري في الاعتقال والإخفاء القسري معروفة لدى بعض السوريين، لكن هذا التقرير يوضح بالأرقام والشهادات كيف استخدم النظام آلية الاعتقال والاخفاء القسري كوسيلة من وسائل الحرب على المجتمع السوري".

صيدنايا… أكثر الأبنية تحصيناً

كما كان للأسد الأب سجن جعل مجرّد ذكر اسمه يبث الرعب في النفوس، كذلك فعل الابن. كما كان تدمر بالنسبة للأول أصبح صيدنايا بالنسبة للثاني، والاثنان يوجدان للمفارقة في منطقتين سياحتين شهيرتين في سوريا.

تدير صيدنايا الشرطة العسكرية تحت إشراف مباشر من شعبة الاستخبارات العسكرية، والداخل إليه يمر عبر ثلاثة فروع، إما "التحقيق العسكري" وإما "شؤون الضباط" وإما "فرع فلسطين"، وكلها تتبع للشعبة.

يتألف "المسلخ البشري" من بنائين منفصلين؛ الأحمر الذي يضم بالدرجة الأولى معتقلين مدنيين، والأبيض الذي يضم العسكريين. يضم المبنى الأحمر ثلاث كتل منفصلة (أ، ب، ج) مستقلة عن بعضها، تلتقي في نقطة واحدة تسمى "المسدس". يضم قبو السجن في الكتلة (أ) الغرف الأرضية والزنزانات الانفرادية، هذا بالإضافة إلى 100 زنزانة فردية في الطابق الأرضي من الكتلة (ب).

من الصعب جداً الوصول إلى إحصائية دقيقة عن عدد المعتقلين في صيدنايا، حتى أن النظام السوري نفسه عاجزٌ عن إصدار قوائم دقيقة بأعداد المعتقلين.

لا توجد تقديرات دقيقة لأعداد المعتقلين الذين مروا عليه، أو الباقين فيه حتى الآن.

ويقول معدو التقرير إن من الصعب جداً الوصول إلى إحصائية دقيقة عن عدد المعتقلين في صيدنايا، حتى أن النظام السوري نفسه عاجزٌ عن إصدار قوائم دقيقة بأعداد المعتقلين بسبب كثرة عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والتعذيب والتجويع والحرمان والغياب التام للرعاية الصحية وعدم السماح بالاتصال بالعالم الخارجي.

بحسب العديد من الشهادات التي وثّقتها "رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا" خلال الفترة الماضية، تمكنت الرابطة من بناء تقديرات عن عدد المعتقلين في هذا السجن منذ افتتاحه عام 1987 وحتى 2018.

يروي أوائل من نُقلوا إلى صيدنايا، عند افتتاحه في 1987، كيف توزعوا على الأجنحة التي افتُتحت حديثاً. استمر نقل المعتقلين إلى السجن، بشكل أساسي من سجن تدمر وبدرجة أقل من الفروع الأمنية وأقل من ذلك من سجن المزة، حتى امتلأ صيدنايا بشكل كامل في عام 1990.

أكثر من 90% (في العينة) قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب في السجن وفي الفروع الأمنية التي مرّوا عليها قبل وصولهم إليه (أو بعد خروجهم منه). كل الذين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب ذكروا الجسدي (100%)، و97.8% ذكروا النفسي. أما بخصوص الجنسي، فكانت النسبة 29.7% (على الأرجح النسبة في الواقع أكبر من ذلك بكثير، فهذه قضية حساسة جداً ويتجنب كثيرون الحديث عنها).

أما المحاكم التي يُعرَضُ عليها المعتقلون، فهي أشبه بأجهزة أمنية مهمتها تصفية المعارضين وسلبهم، ليس حريتهم فقط، وإنما في كثير من الحالات ممتلكاتهم أيضاً.

بعد الثورة عام 2011، حدثت تغيرات كبيرة في إجراءات وتبعات الاعتقال: عسكريون أكثر، متعلمون أكثر، شباب أكثر. هذا بالإضافة إلى وحشية أكثر في التعامل معهم، سواء بالتعذيب أو بإجراءات "المحاكمات" وعمليات الابتزاز.

متعلمون أكثر… معتقلون أكثر

في أبرز نتائج التقرير، فإن الغالبية الساحقة من العينة كان عمرهم أقل من 37 عاماً عند الاعتقال (88.2%)، ولديهم عمل (81,9%)، وأكثريتهم كانوا متزوجين وحاصلين على شهادات جامعية (حوالي 58%). ضم السجن معتقلين من جنسيات وطوائف وإثنيات مختلفة، إلا أن النسبة الساحقة كانت من نصيب السوريين السنة (98.7%)، من سكان حمص وإدلب وحلب (أكثر من 15% لكل منها).

تم اعتقال النسبة الأكبر من مكان عملها (46.4%)، لكن يجب الانتباه إلى أن هذه البيانات تعتمد على المعتقلين السابقين الناجين من سجن صيدنايا.

كما كان للأسد الأب سجن جعل مجرّد ذكر اسمه يبث الرعب في النفوس، كذلك فعل الابن. كما كان تدمر بالنسبة للأول أصبح صيدنايا بالنسبة للثاني... تقرير صادم يوثق حالات 400 ناجٍ من صيدنايا، اعتقلوا قبل الثورة وبعدها
من هم المعتقلون في صيدنايا؟ كيف يتم اعتقالهم؟ ما هي تبعات الاعتقال؟ وما الذي تغيّر في السجن بعد الثورة؟ أسئلة أجابت عنها "رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا" في تقرير "كمّي" مفصل يوثق 400 حالة

بعد الثورة، أصبحت معظم الاعتقالات تتم من مكان العمل، أما قبلها فكانت تتم من أماكن متعددة، وفي أغلب الحالات، المقصود بمكان العمل هو قطعة عسكرية.

وبخصوص وسائل التعذيب على أنواعه، حدد التقرير 20 وسيلة مختلفة للتعذيب الجسدي، من بينها: الأكثر شيوعاً هو الضرب بالعصا أو بالهراوة. الكل تعرض للتعذيب بهذه الطريقة (100%)، ويأتي بعدها الضرب بالسوط أو الكرباج بنسبة قريبة (95.2%)، ومن ثم الدولاب (حوالي 80.8%). أكثرية المعتقلين تعرضوا للحرمان من الأكل وسكب الماء البارد، وأكثر من نصفهم للدوس بالأقدام، فيما نسبة كبيرة منهم (أكثر من 40%) تعرضوا للصعق الكهربائي و/أو للشبح و/أو للتعذيب ببساط الريح.

وبخصوص التعذيب النفسي، حدد التقرير 24 وسيلة للتعذيب النفسي، من بينها: تغطية الأعين (78.7%)، وإهانة المقدسات الدينية (71.6%)، والإيحاء بالإعدام أو القتل (69.8%)، والإهانة اللفظية وشتم الأعراض (66.9%)، والحبس الانفرادي (65.4%)، والتهديد باعتقال الأهل (59.3%)، والتعرية (58.3%)، والحرمان من النوم (55.9%)، والإجبار على مشاهدة شخص آخر يتم تعذيبه (55.1%).

وعن التعذيب الجنسي، ذكر الناجون 8 وسائل، من بينها الضرب على الأعضاء الجنسية، 81.4%. تعرَّضَ حوالي الثلث لإيذاء الأعضاء الجنسية أو المناطق الحساسة من الجسم بطرق أخرى مختلفة.

ويلاحظ التقرير في عهد الأسد الابن ارتفاعاً كبيراً في الممارسات التي تترك آثاراً جسدية ظاهرة للعيان وتدوم لفترة طويلة بعد الخروج من المعتقل: سلخ الجلد، وسكب ماء مغلي، والكي بأدوات حارقة، وتشويه الوجه والأجزاء الظاهرة من الجسم، والحرمان من الأكل. هذه الممارسة الأخيرة تعرّض لها ثلاثة أرباع معتقلي ما بعد الثورة، بينما كانت بحدود النصف بين معتقلي ما قبل الثورة في فترة الابن، وحوالي الثلث في عهد الأب.

وهذا ما فسره التقرير بأنه سعي من النظام لإرهاب الشعب الثائر ضده، فهذه الممارسات تذكر بحمزة الخطيب وغياث مطر وغيرهم من المعتقلين الذين تعمد النظام تشويه أجسادهم قبل إرسالها إلى ذويهم.

كيف تمت المحاكمات؟

الأكثرية من العيّنة تمت محاكمتهم في محاكم ميدانية عسكرية (57.2%)، فيما تمت محاكمة أكثر من الثلث في محكمة أمن الدولة العليا، و6.5% منهم كانت محاكمتهم في محكمة الإرهاب.

حتى الآن، لا يعرف حوالي ثلث المحتجزين إن كانوا قد حوكموا وفقاً لقانون العقوبات السوري أم لا، فقط حوالي ربعهم قالوا إنهم حوكموا وفقاً هذا القانون، بينما بلغت النسبة الأكبر التي أجابت بالنفي أكثر من الثلث.

يُذكر أن المحاكمة وفق قانون العقوبات السوري كانت بشكل رئيسي تتم وفق المواد القانونية التالية: الانتماء لأحزاب أو جمعيات محظورة (37.9%)، إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية (21.2%)، إذاعة أنباء كاذبة في الخارج (12.1%).

تراوحت مدة الحكم على هؤلاء بين سنتين و21 سنة، حوالي الثلث نالوا بين 5 و6 سنوات، والنسبة نفسها تقريباً حُكمت بأكثر من 10 سنوات. وتختلف المدة الفعلية التي يقضيها المحتجز في السجن عن الحكم الصادرة بحقه: حوالي ثلث المحتجزين تم توقيفهم لفترات أطول من مدة الحكم.وفيما تم تجريد النسبة الساحقة منهم من الحقوق المدنية والعسكرية، تمت مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لأكثر من الثلث من دون وجود أي قرار حكم بذلك.

وفي المحصلة، قبل الثورة كانت المحاكمات بأغلبيتها تتم بناء على قانون العقوبات السوري (61.3%) بينما فقط 5.5% من معتقلي بعد الثورة حوكموا وفق هذا القانون. في عهد الابن قبل الثورة كانت الأكثرية تُحاكم وفق المادة الأولى من القانون 49، ثم تغير الوضع تماماً بعدها لتصبح كل المحاكمات على الأرجح بناء على القانون رقم 19 الصادر عام 2012، الخاص بمكافحة الإرهاب.

ووفقاً للتقرير كذلك، فإن 96% من معتقلي ما بعد الثورة قالوا إنه لم يتم إبلاغهم بمدة حكمهم، بينما كانت هذه النسبة بحدود 22.2% قبل الثورة.

من جهة ثانية، فإن أغلبية المعتقلين في صيدنايا في عهد الابن قبل الثورة قالوا إنه لم تتم مصادرة أملاكهم (72.2%)، بينما صودرت أملاك أكثر من نصف المعتقلين بعدها.

كيف يخرج المعتقل من صيدنايا وبأي حال؟

بداية، يُشير التقرير إلى أن نصف من خرجوا من السجن، وفق العيّنة المعتمدة، فعلوا ذلك بموجب عفو عام، بينما طال العفو العسكريين أكثر من المدنيين بكثير، ومن قضوا بين سنة وثلاث سنوات أكثر ممن اعتقل لمدة أطول.

وكان هناك أكثر من 40% ممن قالوا إن الاعتقال أثّر على حالتهم المدنية (طلاق، انفصال، انقطاع عن الأسرة)، بينما تحفظ آخرون عن الإجابة إذ يبقى الموضوع حساساً لكثر.

التأثير السلبي للاعتقال طال كذلك الناحيتين التعليمية والمهنية، فنسبة قليلة جداً تمكنت من المتابعة بعد السجن (13٪)، وكذلك خسر 87.3% عملهم من دون تعويضات.

ويقول التقرير إن تجاوز الأضرار النفسية للاعتقال كان صعباً على أكثرية المعتقلين السابقين.

التبعات على عائلة المعتقل

وفق التقرير، قالت الأكثرية (57.3%) إن ذويهم دفعوا أموالاً لمعرفة مصيرهم أو لزيارتهم، وفي أكثرية الحالات تجاوزت الأرقام الـ1500 دولار أميركي، بينما يبلغ دخل الفرد اليومي هو 2 إلى 4 دولار يومياً.

وقالت الأكثرية (63.8%) إن ذويهم دفعوا أموالاً مقابل وعود بإخلاء السبيل، وفي أكثرية الحالات تجاوزت الأرقام الـ 4000 دولار أميركي.

تُدفع المبالغ لوسطاء مختلفين على علاقة بالسلطة. بالإضافة إلى ذلك، تُدفع لمحامين وقضاة، والجدير ملاحظته كما ذكر التقرير هو دور "الشبيحة" الذي يبدو أنه "ينافس" دور رجال الأمن والاستخبارات في عمليات الاستغلال والنهب هذه.

وقال 31.4% من المعتقلين في عهد بشار قبل الثورة إنهم دفعوا (هم أو أهاليهم) مبالغ مالية مقابل وعود بإطلاق السراح، وتصل هذه النسبة إلى 38.0% بعد الثورة.

وفي عهد الابن دفع أكثر من نصف المعتقلين قبل الثورة (أو أهاليهم) مبالغ بهدف الحصول على معلومات عن مصير المعتقل أو الزيارة. وبعد الثورة، دفعت أكثرية المعتقلين من أجل ذلك (67.9%).

ماذا بعد؟

تسعى الرابطة، كما تعرّف عن نفسها، إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للمعتقلين على خلفية رأيهم أو نشاطهم السياسي. كما تعمل على الكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً في سوريا بشكل عام وسجن صيدنايا بشكل خاص، وتهتم بشؤون المعتقلين والمختفين في صيدنايا وتعمل على توثيق أعدادهم ومناطقهم وتاريخ فقدانهم والجهة المسؤولة عن اعتقالهم.

حضور الناجين في أي خطط أو مشاريع عن العدالة في سوريا مستقبلاً ضرورة... لأن هذا النوع من الجرائم، بكل بساطة، لا يسقط بالتقادم.

وفضلاً عن المعلومات المتعلقة بالظروف المأساوية لأوضاع المعتقلين في السجون السورية عموماً، وسجن صيدنايا خصوصاً، يقدم هذا التقرير، والشهادات التي استند إليها، معلومات عن تحولات ملف الاعتقال السياسي في سوريا، وعن مجمل الظروف السياسية والاجتماعية المرافقة له.

ويرى معدو التقرير أن الإحاطة بهذه الظروف تؤمن شروطاً أفضل لفهم الكيفية التي تعمل بها مؤسسات النظام الأمنية، وكيفية استخدامها للاعتقال والتعذيب والتصفية في السجون وسيلة لإرهاب وإخضاع المجتمع كله، وهو ما يساهم في فهم أعمق لبنية النظام السوري الأمنية، وبالتالي في البحث عن وسائل لتفكيكها من جهة، ومحاسبة المسؤولين عن إدارتها وتحقيق العدالة للضحايا من جهة أخرى.

وبما أن السير على طريق تفكيك هذه الأجهزة الأمنية ومحاسبة المسؤولين عنها يتطلب الدخول في مسار جدي لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، وهو ما لا يزال متعذراً في المرحلة الحالية نتيجة الدعم الذي يلقاه النظام، ناشدت الرابطة كافة منظمات المجتمع المدني ونشطاء السلام والحقوقيين حول العالم الضغط على حكوماتهم وتقديم الدعم بكافة الوسائل الممكنة.

وفي ختامه، يشدد التقرير على ضرورة أن يبقى صراع التوثيق ونقل الحكايات وجمع البيانات الخاصة بالضحايا والمرتكبين قائماً، مع اعتبار حضور الناجين في أي خطط أو مشاريع عن العدالة في سوريا مستقبلاً ضرورة، وعدم تجاهل أصواتهم وتطلعاتهم عبر تغليب مفاهيم ونماذج جاهزة "للعدالة الانتقالية"...لأن هذا النوع من الجرائم، بكل بساطة، لا يسقط بالتقادم.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard