مونديال السيدات...لماذا تتعثر الكرة النسائية العربية؟

الخميس 13 يونيو 201906:38 م

"الساحرة" ليست حكراً على الرجال، إنها معشوقة نساء كثيرات. كرة القدم النسائية ما عادت نادرة بل لها مونديال قائم الذات بل حتى للفاتيكان فريقه النسائي لكرة القدم، لكن ماذا عن المنتخبات النسائية العربية؟ 

رغم وجود عدة فرق نسائية عربية في كرة القدم إلا أنها عجزت حتى الآن عن إثبات نفسها دولياً وبلوغ كأس العالم لكرة القدم النسائية منذ انطلاق الكأس في العام 1991، وصولاً إلى مونديال السيدات الحالي الذي تحتضنه فرنسا بين 7 يونيو و7 يوليو.

رغم هذا الغياب نجحت بعض اللاعبات العربيات في دخول عالم الاحتراف في أندية أوروبية، وشهد لهن خبراء كرة بأنهن يمتلكن مهارات عالية.

رصيف22 يصحبكم في جولة للتعرف على أهم فرق كرة القدم العربية النسائية، وأسباب غيابها عن المونديال.

أسباب الغياب

أحد أهم هذه الأسباب هو تواضع مستوى البطولات التي تنظمها اتحادات الكرة التقليدية في غياب مؤسسات نسوية تشرف على اللعبة بالبلدان العربية، وهذا ما جعل البطولات النسائية لا تصل إلى مستوى الاحتراف، وتُمارس كأنها هواية.

إضافة إلى غياب منافسات أفريقية أو عربية بين الفرق، وهو الأمر الذي لا يساعد الأندية النسائية العربية على تحسين مستواها، وهناك أيضاً غياب الإمكانات والدعم المالي الهزيل الذي تتلقاه هذه الفرق، والنظرة الذكورية المنتشرة للعبة كرة القدم باعتبارها لعبة للرجال فقط، وغياب الإرادة السياسية.

الفرق العربية بين التمرد والتهميش

ظهرت تجارب نسائية عدة في كرة القدم العربية يأتي في المرتبة الأولى الاتحاد الأردني لكرة القدم الذي تجاوز بنسبة كبيرة بقية أشقائه العرب من ناحية الاهتمام بالكرة النسائية، فقد حقق هذا الاتحاد قفزة جيدة في السنوات الأخيرة، وخصوصاً بعد توقيعه اتفاقية تعاون مع الاتحاد الياباني لكرة القدم الذي أرسل خبراءه ومدربيه للأندية النسائية في الأردن، ليركز اليابانيون في بداية عملهم على اكتشاف المواهب النسائية دون سن 12 عاماً، وصقلها بالتدريب، عدا تعيين المدرب الياباني ماساهيكو أوكياما مدرباً للمنتخب الأردني الأول للسيدات. وهو الذي ساعد الأردنيات على التأهل لأول مرة إلى كأس أمم آسيا 2014 في فيتنام، ليكون أول منتخب عربي يشارك في كأس آسيا للسيدات.

 وفي العام 2015، شرعت الإمارات بالاهتمام بكرة القدم النسائية، وباشر منتخب الإمارات للسيدات أولى خطواته للحصول على تصنيف في الاتحاد الدولي لكرة القدم. وبعد نحو عشرة أعوام من ممارسة اللعبة على صعيد الأندية، بدأ تكوين منتخب وطني يسعى للمنافسة على المستوى الدولي.

أما في لبنان فتعاني كرة القدم النسائية من التهميش، برغم اعتراف مدربات ولاعبات أجنبيات بوجود مواهب مميزة ينبغي الاهتمام بها. فبعد نحو 12 عاماً على إطلاق اللعبة في لبنان، وبعدما شهدت تقلبات وتأسيس نواد وانسحاب عدد آخر، لم تصل اللعبة إلى النتيجة المرجوة، ويقول خبراء إنها لا تزال "لعبة فقيرة" تغيب عنها شركات الرعاية أسوة ببطولات الرجال، كما لا يهتم الإعلام بنقل مبارياتها.

و في ليبيا، البلد التي يعيش انفلاتاً أمنياً منذ العام 2011، فتسعى النساء للتميز في كرة القدم رغم الانتقادات، وفي نهاية العام 2018، افتتحت أكاديمية خاصة حملت اسم "التواتي" لتدريب النساء على كرة القدم، والتحق بها بعد افتتاحها مباشرة نحو 30 فتاة، ما يدل على الرغبة في النجاح في مجال رياضة لطالما كانت حكراً على الرجال.

ومنذ سنوات طويلة تسعى نساء الجزائر للتميز في كرة القدم النسائية، والبداية تعود إلى العام 1997، في خضم الحرب الأهلية التي عصفت بالجزائر. حينذاك أطلق المدرب سيد أحمد معز وعدد من الشغوفين بكرة القدم ونساء رائدات، نادي آفاق غليزان للسيدات، الذي شكّل وقتذاك تحدياً لضوابط اجتماعية عدة، أبرزها منع المسلحين الإسلاميين المتشددين النساء من مزاولة أي رياضة.

وحتى اليوم، يسيطر نادي آفاق غليزان على كل المنافسات النسائية في الجزائر، فقد حصل على بطولة الجزائر بضع مرات، وعلى الكأس أكثر من مرة، وله إنجازات أيضاً على مستوى المغرب الغربي.

وعلى الرغم من إقرار عدد من سكان المدينة بأن ما تقوم به اللاعبات مدعاة فخر لهم، فإن الفريق قلما يجد مشجعين في مدرجات ملعبه عندما يخوض مباريات عليه.

ولا يختلف الأمر كثيراً في مصر، فعلى الرغم من أن كرة القدم النسائية بدأت عام 1989، وشاركت في تصفيات أفريقيا في العام التالي، وحصدت عدداً من البطولات العربية، ما زالت تعاني مشكلات أبرزها الجانب المالي والإعلامي.

وحققت نساء المغرب نجاحاً كبيراً في كرة القدم رغم الصعوبات، ويطلق المغاربة على فريقهم لكرة القدم النسائية لقب "لبؤات الأطلس"، ويشرف على تدريب المنتخب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وقبل سنوات، قالت رئيسة الرابطة التونسية لكرة القدم النسائية فاطمة الفوراتي إن كرة القدم النسائية في تونس مهددة بالاندثار بسبب "عقلية جديدة تتعامل بكثير من الازدراء مع كرة القدم النسائية" إضافة إلى مشاكل مالية وصفتها بالخانقة.

وفي العام 2013، تحولت فاطمة المليح، قائدة منتخب تونس لكرة القدم النسائية، إلى ذكر، إذ أعلنت للإذاعة التونسية الوطنية أنها تحولت إلى رجل يستعد للزواج قريباً، وأصبح اسمها محمد علي المليح، بعد اكتشافها هيمنة الهورمونات الذكورية على جسدها لدى إجرائها فحوصاً هورمونية.

نجحت لاعبات عربيات في كرة القدم النسائية على سبيل المثال، انضمت المغربية ليلي وهابي إلى صفوف فريق برشلونة للسيدات 2006،  لكن هذا التميز يعتبر فردياً فالمنتخبات النسائية تغيب عن مونديال هذا العام.

في العام 2013، تحولت فاطمة المليح، قائدة منتخب تونس لكرة القدم النسائية، إلى رجل وأصبح اسمها محمد علي المليح. قصص المنتخبات النسائية العربية لكرة القدم تعثر بعضها فيما يحاول بعضها الآخر التحليق.
"الساحرة" ليست حكراً على الرجال، إنها معشوقة نساء كثيرات. كرة القدم النسائية ما عادت نادرة بل لها مونديال قائم الذات بل حتى للفاتيكان فريقه النسائي لكرة القدم، لكن ماذا عن المنتخبات النسائية العربية؟ 

عربيات في الملاعب العالمية

ونجحت لاعبات عربيات في تحقيق نجاح كبير في كرة القدم النسائية على سبيل المثال، انضمت المغربية ليلي وهابي إلى صفوف فريق برشلونة للسيدات 2006، وتدرجت في صنف الناشئات ثم الدوري الأول وأسهمت مع في حصد الانتصارات والبطولات.

كذلك انضمت المصرية سارة عصام إلى صفوف فريق ستوك سيتي الإنجليزي، لتصبح أول لاعبة مصرية تلعب في الدوري الإنكليزي للسيدات، كما تلعب التونسية مريم حويج، لمصلحة بطل الدوري التركي أتاشيهير.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard