حين رفعت آيسلندا علم فلسطين في مسابقة "يوروفيجن" في تل أبيب

الأحد 19 مايو 201901:54 م

أمام كاميرات العالم أجمع وفي بث مباشر، رفعت فرقة "هتاري" ممثلة آيسلندا في مسابقة "يوروفيجن" الغنائية المقامة في تل أبيب شارتين بعلم فلسطين في سهرة ختام المسابقة مساء السبت تاركةً الحضور في ذهول، ومُقدّمَي المُسابقة في ارتباك.



وسرقت الفرقة الآيسلندية الأضواء، خلال حفل ختام المسابقة التي أقيمت هذا العام على الأراضي المحتلة وسط دعوات أنصار فلسطين حول العالم بمقاطعة يوروفيجن، لكن رفع الفرقة شارات فلسطين فاجأ الحاضرين ونال إعجاب الفلسطينيين وأنصار القضية الفلسطينية العرب والأجانب.

وصوّر أحد أعضاء الفرقة الآيسلندية كيف تدخل عناصر الأمن الإسرائيلي الذين يحرسون "يوروفيجن" ليسحب الشارات الفلسطينية من الفرقة وأصرّ الأمني الذي ظهر في التسجيل على سحب آخر شارة من يد أحد الفنانين بحسب ما وثّقه الفنان الآيسلندي في الفيديو.
ولم تكتفِ الفرقة بما فعلته داخل مجمع إكسبو تل أبيب الذي احتضن حفل المسابقة وكان مُحاطاً بقوات الاحتلال المسلحة وسياراتها ودراجاتها النارية، بل قامت قبل ساعات قليلة بنشر ثلاث صور لعلم فلسطين على حسابها على إنستغرام إلى جانب فيديو قصير لم يظهر فيه سوى مفتاح، يرمز إلى حق العودة، إذ لا تزال العديد من الأُسر الفلسطينية اللاجئة تحتفظ بمفتاح العودة المحتومة وهو شعار القضية الفلسطينية.


وقالت يوروفيجن إن آيسلندا قد تواجه عقوبة على فعلتها تلك مُشيرة في بيان إلى أن "عواقب هذا الإجراء" سيبحثها المجلس التنفيذي للمسابقة.
وفاز المُغنّي الهولندي دانكن لورانس في المُسابقة بأغنية "أركيد"، ما يعطي هولندا حق استضافة النسخة المُقبلة من المسابقة.
أن تكون نصيراً للقضية الفلسطينية وتختار حضور مسابقة غنائية تقام على الأراضي المحتلة لترفع علم فلسطين أمام كاميرات العالم وفي بث مباشر. فرقة غنائية آيسلندية تختار نصرة فلسطين من قلب تل أبيب.
آيسلندا ترفع علم فلسطين في مسابقة "يوروفيجن" التي أُقيمت في تل أبيب، وبينما رآها كثيرون خطوة بطولية، أعلنت حركة BDS رفضها تلك الحركة الرمزية. لماذا؟

حركة هتاري و BDS

ورغم إعجاب كثيرين بما فعلته فرقة "هتاري" التي مثّلت آيسلندا في المُسابقة العام الحالي، قالت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل PACBI التابعة لحركة مقاطعة إسرائيل BDS إن المجتمع المدني الفلسطيني يرفض هذه اللفتة من قبل فنانين لم يشاركوا في "الاعتصام السلمي"، وهو مقاطعة المسابقة.
ونشرت الحملة الفلسطينية في وقت سابق بياناً دعت فيه المُشاركين لمقاطعة المُسابقة وخصّت بالذكر فرقة "هتاري" كونها داعمة للقضية الفلسطينية.
وتفاعل روّاد التواصل الاجتماعي مع رفع العلم الفلسطيني، إذ قال الصحافي خالد داوود "شكراً آيسلندا. عاشت فلسطين. يسقط الاحتلال"، واعتبرت مُغردة تُدعى إسراء أن "آيسلندا هي نجمة السهرة الحقيقية"، فيما قال مُغرد فلسطيني يُدعى محمد درويش "ما تنبسطوا (لا تفرحون) كتير بحركة الفرقة الآيسلندية. هذا إلّلي الاحتلال بده إياه. الاحتلال ما عنده مشكلة مع الشكليات في التّعاطف مع الفلسطينيين، بالعكس يحبها لأنها تدعم روايته بديمقراطيّة الكيان. الصّهاينة بيخافوا من الأفعال، هاي المظاهر ما بتضرّه أبداً".

مُقاومة "إلكترونية"

وتمكّن قراصنة للمرّة الثانية في ختام المسابقة من اختراق بث قناة عبرية ونشروا مشاهد من مجازر الاحتلال الإسرائيلي في صبرا وشاتيلا وغزة، وفقاً لما نقلته شبكة قدس الإخبارية.
وتعرض البث المباشر على شبكة الإنترنت للمسابقة ليلة الافتتاح - 14 مايو - إلى هجوم إلكتروني تسبب في قطعه وظهرت مشاهد مُفبركة لانفجارات في تل أبيب بالقرب من موقع المسابقة وتحذير يقول "إسرائيل ليست آمنة وسترون".
وظهرت رسالة أُخرى تقول "تحذير بخطر هجوم صاروخي، من فضلكم اختبئوا" إلى جانب شعار مزيف لجيش الاحتلال الإسرائيلي مصحوباً بصوت صافرات الإنذار.
واتهمت شبكة التلفزة الوطنية الإسرائيلية، كان، حركة "حماس” بالوقوف خلف هذا الاختراق لكن الحركة لم تعلق.

مادونا تروّج للتعايش

وتسببت نجمة البوب العالمية مادونا التي أحيت حفل ختام المسابقة السبت رغم دعوات المقاطعة بضجة عندما ظهر راقصان من فرقتها وهما يرتديان زِيين يحمل الأول على ظهره العلم الإسرائيلي فيما حملت الثانية وهي راقصة العلم الفلسطيني على ظهرها وظهرا متعانقين على خشبة المسرح خلال البث المباشر للحفل.


وقالت "يوروفيجن" إنه لم يكن هُناك تخطيط مسبق لإحدى فقرات مادونا الاستعراضية، مُضيفةً أن "مسابقة الأغنية الأوروبية ليست حدثاً سياسياً"، وأنه "قد تم إعلام مادونا بالأمر".
وعلّقت مادونا الثلاثاء على قرارها المُشاركة في يوروفيجن رغم اتهامها بـ  "منح شهرتها العالمية للحكومة الإسرائيلية التي تستخدم يوروفيجن للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة" قائلةً إنها مناصرة لجميع حقوق الإنسان.
وقالت في بيان نشرته رويترز "لن أتوقف أبداً عن تقديم الموسيقى لكي تناسب الأجندة السياسية لأحد ولن أتوقف عن الحديث ضد انتهاكات حقوق الإنسان أينما تكون في العالم".
وتزامن ختام المُسابقة السبت، مع احتجاج نحو 60 ناشطاً مؤيداً للقضية الفلسطينية على ظهر مركب بميناء يافا، بتنظيم من "زاكرات" وهي منظمة أهلية إسرائيلية تدافع عن حق الفلسطينيين في العودة للأراضي التي هُجِّروا منها عام 1948.
وقال منظم الاحتجاج عمر الغباري إن "مشجعي يوروفيجن سيحتفلون قرب مكان حي المنشية الفلسطيني الذي كان قائما قبل 1948 ودُمر قبل 71 عاماً"، مُضيفاً أن الإسرائيليين لا يريدون سرد هذه القصة، و"يرغبون في إظهار أن كل شيء يسير بشكل طبيعي".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard