الجواسيس البريطانيون
حلق رشيد ذقنه وأحرق ملابسه وكل الوثائق التي كانت بحوزته في سوريا، وهو مشغول بإيجاد طريقة لترك مدينة عرفة التركية في أقرب وقت ممكن، بعد أن تحولت تركيا إلى ملاذ للمتطرفين الإسلاميين ومن بينهم عناصر داعش. ويُذكّر بقتل الناشطين المعتدلين كإبراهيم عبد القادر وفارس حمادي من مجموعة "الرقة تذبح بصمت"، الذين عزا التنظيم قتلهما، في فيديو نشره، إلى "التآمر مع الصليبيين". مع العلم أنه لا تتوفر أي أدلة تشير إلى علاقة هؤلاء الناشطين بأجهزة الاستخبارات البريطانية أو غير البريطانية."إنهم خائفون من أشياء كثيرة الآن. مذعورون من القنابل، ومن الهجمات المنظمة عليهم، ومن الجواسيس المتغلغلين في صفوفهم"
شاب من مقاتلي داعش الذين هربوا من التنظيم مع انطلاق عملية الموصل يكشف مدى اختراق صفوف داعش من قبل أجهزة المخابرات
المغربي ما زال حياً؟
التقى الصحافي في الاندبندنت كيم سنغوبتا المحلل السياسي التركي أولوك بولتاس، الذي يُحضّر لكتابه عن المقاتلين السوريين في مركز أبحاث أسسه مستشار أردوغان، وفي الكتاب مقابلة نادرة مع القيادي في جبهة النصرة أبو فراس السوري الذي قتل في غارة أميركية. بولتاس أشار بدوره إلى "التغلغل البريطاني"، قائلاً "ثمة اعتقاد قوي بأن البريطانيين نجحوا في خرق العديد من المجموعات المقاتلة، ومن بينها داعش، وقد تنبه الأخير لذلك وبدا قلقاً حيال هذا الوضع". كما لفت إلى أنه فوجئ بحجم الدور البريطاني، فيما المتوقع في المعتاد أن يلعب الأميركيون دوراً مماثلاً. اللافت كذلك، حسب الكاتب التركي، هو أن تعاظم نفوذ داعش جعله يقلل من حذره بشأن من يريدون الانضمام لصفوفه. أتى ذلك نتيجة شعور قيادييه أنهم لم يعودوا مجرد قوة مقاتلة بل دولة، وعليه لا داعي للتضييق على من يريدون الانضمام ما دام بإمكان أجهزة الأمن ضبط أي خرق يحصل. لكن الأمور جرت خلافاً للمتوقع، فقد نجحت الاستخبارات الأجنبية بخرقهم، وقصة أبو عبيدة المغربي خير دليل على ذلك. الجديد الذي يكشفه بولتاس نقلاً عن مقاتلين التقاهم هو أن المغربي ما زال حياً يرزق وقد رأوه يتجول، وما المانع من أن يظهر مجدداً في الرقة؟ بعض المعلومات التي جرى تناقلها عن المغربي أتت عن لسان جوجين بونتيك، وهو مقاتل بلجيكي مثل رشيد. بحسب يونجيك فإن جيمس فولي ومن كان معه اعتقلوا على يد جهاديين بلجيكيين ينتمون إلى مجموعة "شريعة 4 بلجيكا" في حلب، قبل نقلهم إلى الرقة وتسليمهم إلى إموازي وثلاثة بريطانيين آخرين كانوا يعرفوا بـ"البيتلز" (إموازي كان يلقب بـ"الجهادي جون"). وبونتيك، كما وصفه فيليب بالبوني المسؤول عن المؤسسة التي كان فولي يعمل فيها، هو "شاب بلجيكي ممن سافروا للقتال في سوريا وقد صادق فولي، وعندما عاد إلى بلجيكا قدم معلومات ممتازة عن موقع الأخير، وكانت المرة الأولى التي نعرف فيها أنه على قيد الحياة". يُذكر أن 27 ألف مقاتل أجنبي على الأقل تأكد التحاقهم بالتنظيم في سوريا خلال السنوات الماضية، من بينهم 5 آلاف إلى 7 آلاف أتوا من أوروبا للانضمام إلى داعش أو النصرة، وحوالي 800 أتوا من بريطانيا، لكن القليل منهم عاد إلى بلاده. يوضح رشيد أن المقاتلين البريطانيين، كما هو ورفاقه، عالقون بين مطرقة وسندان، من جهة يواجهون خطر السجن لمدة طويلة إن عادوا إلى بلدانهم إذ لا يوجد بلد يؤهل المقاتلين بدل سجنهم سوى الدنمارك، ومن جهة أخرى يعيشون خوف القتل بقذيفة أو اعتداء. ويبقى الأكثر رعباً بالنسبة لهم هو انتقام التنظيم منهم بسبب "الخيانة والتجسس".رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
انضم/ي إلى المناقشة
مستخدم مجهول -
منذ 16 ساعةلا اتفق بتاااتا مع المقال لعدم انصافه اتجاه ا المراه العربية و تم اظهارها بصورة ظلم لها...
mahmoud fahmy -
منذ 3 أياممادة قوية، والأسلوب ممتاز
Apple User -
منذ 6 أيامهل هناك مواقف كهذه لعلي بن ابي طالب ؟
Assad Abdo -
منذ أسبوعشخصية جدلية
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعأن تسخر التكنولوجيا من أجل الإنسان وأن نحمل اللغة العربية معنا في سفرنا نحو المستقبل هدفان...
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعلم تسميها "أعمالا عدائية" وهي كانت حربا؟