العلماء يكتشفون صدفة علاجاً ممكناً للسرطان

السبت 27 أغسطس 201609:54 م

في حرب طويلة يخوضها البشر ضدّ مرض السرطان، أحرزت اليوم مجموعةً من العلماء الدانماركيين تقدماً في المعركة. لكنّ ما لم يكن متوقّعاً، هو أن تكون الملاريا هي السلاح الفعال المقبل، ولربّما الطريق إلى علاجٍ شاف من السرطان. 

حدث ذلك بطريق المصادفة، عندما كان الفريق يعمل على لقاحٍ ضدّ  نوعٍ محدد من الملاريا يدعى "ملاريا الحمل" وهو منتشر في أرحام النساء الحوامل، وخطر جداً لأنّه يحلّ على المشيمة Placenta، فاكتشفوا أنّ بروتينات الملاريا تهاجم الخلايا السرطانية أيضاً، وأيقنوا أنّها قد تكون مفتاح علاج السرطان.

مقالات أخرى

هل زادت حملات "أكتوبر الوردي" التوعية في العالم العربي؟

ما يقوله العلم: الإنسان مسيّر أم مخيّر؟

الملاحظة التي انطلق منها فريق العمل، هي أنّ هناك تشابهاً كبيراً بين المشيمة والورم السرطاني. تتفاعل بروتينات الملاريا مع الكاربوهيدرات نفسه في الاثنين، هو الكاربوهيدرات المسؤول عن سرعة نموّ المشيمة ونموّ الورم السرطاني، فتقوم بروتينات الملاريا بتفكيك الكاربوهيدرات في المشيمة والورم، وهذا ما يمنعهما من النموّ. 

يقول الدكتور الدانماركي، علي السلنطي، من جامعة كوبنهاغن، وهو أحد أعضاء فريق الباحثين الذين اكتشفوا الأمر: "بقي العلماء فترةً طويلةً يحاولون اكتشاف العلاقة بين المشيمة والورم. المشيمة هي عضو ينمو خلال بضعة أشهر، منطلقاً من بضع خلايا، ليزن في النهاية نحو 4 كيلوغرامات، ويزوّد الجنين بالأوكسيجين والتغذية. وتكون الأورام مثله تماماً، تنمو قسراً في أوساطٍ غريبة عليها، لتتحول من بضع خلايا إلى كتل".

وفي محاولةٍ لإثبات الأمر، مزج الفريق البروتينات المستخدمة في لقاح الملاريا بأحد السموم الحيوية، ليحقن المزيج في الخلايا السرطانية، مطلقاً السمّ الحيوي داخل الخليّة، فيقتلها. وقد أقيمت التجربة على فئرانٍ مصابةٍ بالسرطان، فكانت النتائج مبشّرةً جدّاً، ومن الممكن بدء اختبار العلاج على الإنسان خلال السنوات المقبلة. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard