"انتصار للمظلومين"
يعطي القيادي الإخواني، وأمين لجنة العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة محمد سودان نجاح أردوغان بعداً قيمياً عالمياً ويقول لرصيف22 إنه "يمثل نجاحاً للحق على الباطل، ونصرة للمكلومين والمظلومين في العالم، وإنقاذاً لكثيرين في الأمة الإسلامية من الضياع، وانتصاراً على مؤامرات بعض دول الخليج". هذه الأبعاد العامة والكبيرة لفوز أردوغان يشترك إخوانيون وإسلاميون كثيرون في إضفائها على فوزه في الانتخابات. يعود القيادي في الجماعة الإسلامية أحمد حسني للحديث عن محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة على الرئيس التركي ويرى أن سببها هو وقوف أردوغان بجانب معارضي النظام المصري، واستقبالهم، وتحمّله في سبيل ذلك "ضغوطاً دولية هائلة"، إضافة إلى موقفه من قضايا إقليمية أخرى هامة على رأسها القضية الفلسطينية وإعادة تقسيم المنطقة. ولكل هذه الأسباب، يرى حسني أن فوز أردوغان لم يُفرح المعارضة المصرية المتواجدة في تركيا فقط بل "أفرح كل حر يحترم إرادة الشعوب وكل مخلص وغيور على قضايا الأمة الإسلامية". وفي نفس الإطار، يتحدث الناشط السياسي المعارض عمرو عبد الهادي، ويوقول لرصيف22: "كاذب مَن يقول إن أردوغان يدعم المعارضة المصرية بل هو يدعم الإنسانية وينصر المظلوم، وهو يفتح تركيا للمقهورين من السوريين ومن المتضررين من المليشيات الليبية. وكما أن تركيا مفتوحة للمصريين فهي مفتوحة لغيرهم". دفع فوز أردوغان في الانتخابات النائب المصري السابق والقيادي الإخواني محمود عطية إلى التعبير عن فرحته عبر مقطع فيديو سجّله وهو يقف وسط المحتفلين الأتراك، ويتحدث فيه عن تفاؤله بالحدث مع رئيس المركز العربي للبحوث السياسية والاقتصادية، الدكتور أحمد مطر. وكالسابقين، يرى عطية أن فوز أردوغان "يُعَدّ انتصاراً للأمة العربية والإسلامية بأسرها وللحرية والعدالة"، مشيراً بدوره إلى "أن هذا الرجل هو مَن أوى المستضعفين من شتى بقاع العالم". وقال عطية لرصيف22 إن "انتصار أردوغان يمثل هزيمة ساحقة للأموال الحرام والمؤامرات، وهو يدافع عن قضايا المظلومين ودولته هي الوحيدة التي تدافع عن الإسلام وسقوطها يعني انهيار الأمة الإسلامية"! ولا يختلف القيادى الإخواني البارز أشرف عبد الغفار عن السابقين ولكنه يعبّر عن الفكرة بصورة أكثر عقلانية. وقال لرصيف22 "إن العاطفة فقط هي ما حرّك كل هؤلاء المصريين المتواجدين في تركيا"، وأضاف: "الأمة التائهة تبحث عن رمز وعن زعيم تهلل له". وتابع: "ليس في فوز أردوغان إلا استمرار للرمز الذي يدافع عن الإسلام عامة، ويبقي على اللاجئين وييسر لهم الإقامة".البحث عن ملجأ
يشير الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سامح عيد إلى أن فوز أردوغان بالرئاسة التركية يضمن بقاء قيادات الإخوان في إسطنبول ويزيد من تواجد أعضاء من الصف الأول للجماعة هناك وبالتالي يدعم استقرارهم وتقوية شوكتهم."العاطفة حرّكتهم. الأمة التائهة تبحث عن رمز وعن زعيم تهلل له"... لماذا احتفل الإخوان المصريون المقيمون في تركيا بفوز أردوغان؟
فوزه أعطاهم دفعة معنوية في إطار "المكايدة السياسية"، على طريقة ما يقوله الفنان المصري محمد فؤاد "والنبي لنكيد العزال، ونقول اللي ما عمره انقال"... لماذا فرح الإخوان المصريون بفوز أردوغان؟
دعم مالي لقنوات الإخوان
يتوقع الباحث سامح عيد مضاعفة الدعم التركي المالي للإخوان لاستمرار قنواتهم، واستغلالها في الهجوم على النظام المصري، بما يخدم مصالح تركيا.
دعم "القضية الإخوانية"
يمثل فوز أردوغان "رسالة طمأنة للمعتقلين الإخوان داخل السجون، فهم يتأملون خيراً في مساعدة تركيا لهم على الخروج من أزمتهم"، حسبما قال سامح عيد لرصيف22. كذلك، يرى عيد أن "تركيا تمثل مظلة سياسية للتحرك الدبلوماسي للجماعة، فمن خلال سفرائها في الدول المختلفة توفر ملاذا آمناً للإخوان في دول مختلفة ما يمكّنهم من طلب الدعم لقضيتهم". علاقة فوز أردوغان بوضع الجماعة في مصر يحضر أيضاً في حديث الإخوان، فيرى محمد سودان مثلاً أن "جهود أردوغان ستستمر في الدفاع عن قضية مصر ضد النظام الحالي". وبحسب أحمد حسني، فإن "الرئيس التركي هو الزعيم الوحيد على مستوى العالم الذي أعلن رفضه للانقلاب العسكري في مصر وأصر على ذلك بل ورفض مقابلة (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي حتى لحظتنا هذه". ومن هنا، يرى حسني أن بقاء أردوغان في منصبه ومن خلفه حزب العدالة والتنمية "يمثل سنداً قويا لكل مَن يرفض الانقلاب في مصر وتبعاته الكارثية". ولكن حسني يرى أن تحقيق مكاسب في مصر "يرجع إلى قدرة المعارضة المصرية على استثمار موقف النظام التركي الحالي المعارض لنظيره القاهري"، مشيراً إلى أن "المصريين فقط هم مَن سيخوضون معركة تحررهم، ولن يخوضها أحد بالنيابة عنا". ويحتاج نجاح المعارضة المصرية، بحسب القيادي في الجماعة الإسلامية، إلى "شبكة قوية من العلاقات الدولية، ولا شك في أن وجود دولة بحجم تركيا وبموقف نظامها يعد لبنة قوية للغاية من لبنات هذه الشبكة التي ينبغي أن نعمل للبناء عليها وتوسيع رقعتها". أما عبد الغفار، فيرى أن "تركيا ليست صاحب القضية وإنْ لم يحرّك القضية أصحابها فلن يحركها غيرهم". وبرأيه، "لا تتعامل إسطنبول مع المصريين المقيمين في تركيا على أنهم معارضه بل على أساس أنهم لاجئين"، لافتاً إلى أن المصريين وفي القلب منهم الإخوان "لم يكونوا على مستوي المعارضه الحقيقية".رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
انضم/ي إلى المناقشة
مستخدم مجهول -
منذ 15 ساعةلا اتفق بتاااتا مع المقال لعدم انصافه اتجاه ا المراه العربية و تم اظهارها بصورة ظلم لها...
mahmoud fahmy -
منذ 3 أياممادة قوية، والأسلوب ممتاز
Apple User -
منذ 6 أيامهل هناك مواقف كهذه لعلي بن ابي طالب ؟
Assad Abdo -
منذ أسبوعشخصية جدلية
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعأن تسخر التكنولوجيا من أجل الإنسان وأن نحمل اللغة العربية معنا في سفرنا نحو المستقبل هدفان...
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعلم تسميها "أعمالا عدائية" وهي كانت حربا؟