قبيل الانتخابات الرئاسية التركية التي تجري في 24 يونيو، يحضر اللاجئون السوريون بقوة في السجالات الانتخابية بين المرشحين الذين يعزفون على وتر قلق الأتراك المتزايد إزاء هؤلاء اللاجئين وتأثيراتهم على الاقتصاد التركي.
وتعتبر المعارضة التركية أن سياسة استقبال اللاجئين السوريين التي اعتمدها حزب العدالة والتنمية تسببت بارتفاع نسب البطالة وبتراجع الاقتصاد التركي.
وتستقبل تركيا أكثر من 3.5 ملايين لاجئ سوري، بعضهم يعيشون في 28 مخيماً مشيدة قرب الحدود مع بلادهم، فيما تنتشر غالبيتهم في مدن تركية عدة.
وفي مشهد معبّر عن استخدام اللاجئين السوريين في الحملات الانتخابية، نشر المرشح عن حزب "الخير" لطفي توركان صورتين على حسابه على موقع تويتر، تٌظهر الأولى منهما طابوراً من السوريات في ولاية كليس التركية الحدودية وهن يقفن أمام أجهزة الصراف الآلي لتقاضي مساعدات مالية شهرية من جمعية الهلال الأحمر التركي، بينما تظهر الصورة الثانية طابوراً طويلاً يضم ألف امرأة تركية وهن مصطفات أمام مكاتب العمل التركية للتقدم إلى وظائف طرحتها الحكومة.
ورداً عليه، خرجت توضيحات تشير إلى أن الأموال التي تحصل عليها اللاجئات السوريات مقدمة من الاتحاد الأوروبي وليس من الحكومة التركية.
ويدلي الأتراك بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 يونيو. وتشير استطلاعات الرأي إلى أنها ستشهد منافسة قوية جداً.
ويتنافس ستة مرشحين على الرئاسة هم الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، ومحرم إنجه، وميرال أكشنار، وصلاح الدين ديميرتاش، وتيميل كرم الله أوغلو، ودوغو برينتشيك.
أردوغان: "سيعودون"
وقال أردوغان في كلمة في مدينة غازي عنتاب، في جنوب شرق تركيا: "نسعى بعد الانتخابات مباشرة إلى إحلال الأمن في كل الأراضي السورية بداية من المناطق القريبة من حدودنا، لتسهيل عودة ضيوفنا إلى ديارهم". وأضاف: "كي يتحقق هذا ينبغي أن يمر يوم 24 يونيو بسلام. استقرار سوريا يعتمد على قوة تركيا وإلا سيمزقون سوريا إرباً". وأشار الرئيس التركي إلى أن 200 ألف سوري عادوا بالفعل إلى مناطق في شمال سوريا تسيطر عليها تركيا ومقاتلون سوريون متحالفون معها. وتستضيف غازي عنتاب الواقعة على بعد 50 كيلومتراً من الحدود مع سوريا 383 ألف لاجئ سوري، وهو عدد يشكّل 20 في المئة من سكانها.إنجه يتعهد بالتواصل مع الأسد
بدوره، تعهّد مرشح حزب الشعب الجمهوري وأبرز منافسي أردوغان، محرم إنجه، بإعادة اللاجئين السوريين ولكن عبر أسلوب مختلف تماماً. فقد تعهد خلال حشد انتخابي يوم 21 يونيو بأنه سيصلح العلاقات مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ويعيّن سفيراً في دمشق في غضون عشرة أيام من انتخابه. وقال لمئات الآلاف من أنصاره في إزمير، معقل حزبه: "من خلال سياسات السلام سنعيد أربعة ملايين سوري إلى سوريا".سجالات انتخابية حامية في تركيا... هذه هي خطط أبرز ثلاثة مرشحين للانتخابات الرئاسية بخصوص اللاجئين السوريينوكان إنجه قد قال، في حديث لإحدى قنوات التلفزة التركية: "لو أن القرار بيدي اليوم لما سمحت للسوريين الذي ذهبوا لقضاء إجازة العيد في بلادهم بالعودة الى تركيا نهائياً". وتساءل: "لماذا يبقون إذا كانوا يستطيعون عبور الحدود إلى بلادهم؟".
أكشنار: إفطار 2019 في سوريا
أما مرشحة حزب "الخير" ميرال أكشنار، الملقّبة بالمرأة الذئب، فتعهدت في مهرجان انتخابي أقامته في مايو الماضي في مدينة مرسين بإعادة 200 ألف لاجئ سوري موجودين في المدينة إلى بلادهم، بحال فوزها في الانتخابات. وتعهّدت أكشنار بـ"جعل أشقائنا السوريين يتناولون وجبة إفطارهم في رمضان 2019 مع إخوانهم في سوريا"، دون أن تنسى الإشارة إلى أن وجودهم في تركيا هو "نتيجة لسياسة أردوغان الخاطئة". وكان أردوغان قد رد عليها في كلمة ألقاها من إسطنبول وقال لها: "نحن فتحنا أبوابنا أمام اللاجئين لأننا أردنا أن نكون الأنصار لهؤلاء اللاجئين، بعد أن تعلمنا ذلك من الأنصار الذي استقبلوا النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة".قلق اللاجئين
ما يحصل يثير قلق اللاجئين السوريين في تركيا، خاصةً أن الأوضاع في بلادهم لا تسمح بعودتهم الآمنة. ومعظمهم يتمنى فوز أردوغان في الانتخابات القادمة. ويقول عبد الغني، 47 عاماً، وهو صاحب محل لبيع الإكسسوارات والحلي النسائية في سوق الخان بغازي عنتاب: "نحن نتضرع إلى الله كل يوم ليبقى أردوغان وحزبه (حزب العدالة والتنمية) في الحكم فنحن لا نعرف ماذا سيحل بنا لو فاز أي من مرشحي المعارضة بمنصب رئيس الجمهورية التركية". ويقاطع حديثه جاره أبو يوسف الذي يعمل في صناعة النحاسيات في السوق، قائلاً: "إن الله سينصر أردوغان على كل أعدائه ومنافسيه، فنحن معه ولو كان لي حق التصويت في الانتخابات لأعطيته صوتي أنا وكل عائلتي".رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
انضم/ي إلى المناقشة
مستخدم مجهول -
منذ 17 ساعةاول مرة اعرف ان المحل اغلق كنت اعمل به فترة الدراسة في الاجازات الصيفية اعوام 2000 و 2003 و كانت...
Apple User -
منذ يومينl
Frances Putter -
منذ يومينyou insist on portraying Nasrallah as a shia leader for a shia community. He is well beyond this....
Batoul Zalzale -
منذ 4 أيامأسلوب الكتابة جميل جدا ❤️ تابعي!
أحمد ناظر -
منذ 4 أيامتماما هذا ما نريده من متحف لفيروز .. نريد متحفا يخبرنا عن لبنان من منظور ٱخر .. مقال جميل ❤️?
الواثق طه -
منذ 4 أيامغالبية ما ذكرت لا يستحق تسميته اصطلاحا بالحوار. هي محردة من هذه الصفة، وأقرب إلى التلقين الحزبي،...