فرنسا: توظيف الولع الفرنسي لأهداف سياسية
Place-De-La-Concorde-Paris
بريطانيا: مد جسور الصلة عبر تخليد ذكرى نيلسون
Cleopatras.needle.from.thames.london.arp
كيف استغل حكام مصر آثارها ووزعوها كهدايا حول العالم خدمة لأهدافهم السياسية
إهداء الآثار والمسلات كان وسيلة لمد جسور الصلة مع الدول الغربية... قصص من مصر
أمريكا: إبرة كليوباترا التي أشعلت حروب الكبار
Obelisk.CentralPark
The_Obelisk_now_in_Central_Park,_New_York,_as_it_stood_in_Alexandria,_Egypt._(1884)_-_TIMEA
ورغم أن المفاوضات على نقل المسلة، بدأت في عهد إسماعيل فإن الدكتور عبد الوهاب شاكر أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر ذكر لرصيف22 أن النقل تأجل بسبب الأزمة المالية التى واجهتها مصر، وبسبب ضغوط الدول الأوروبية الكبرى. وبعد توليه الحكم خلفاً لأبيه إسماعيل، رفض الخديوي توفيق في البداية نقل المسلة باعتبار أنه لا يعلم شيئاً عن المفاوضات التي جرت بين والده والأمريكيين، ولكن القنصل الأمريكي ألح عليه، وقال له إنه ليس من المقبول أن يكون في باريس ولندن مسلات مصرية بينما لا يوجد مثلها في نيويورك. وفي النهاية، استجاب توفيق حتى يتخلص من ضغوط الأمريكيين، كما روى شاكر. وأرجع شاكر سبب تسمية مسلتي لندن ونيويورك بـ"إبرة كليوباترا" إلى نقلهما من مكانيهما الأصليين، واستقرارهما، قبل نقلهما إلى الخارج، أمام معبد قيصرون ابن الملكة كليوبترا، ما دعا الناس في ذلك الوقت إلى نسب المسلتين إليها، موضحاً أن "إبرة" كانت تطلق على المسلة في ذلك الوقت لأنها تشبهها في الشكل."إبرة كليوباترا" المسلة التي قررت مصر إهداءها للولايات المتحدة، فأشعلت حرباً بين الدول الكبرى
تركيا: سيادة الحكم البيزنطي على مصر
Hippodrome_Constantinople_2007_007
إيطاليا: بسط السيادة الرومانية على مصر
Obelisk-Lateran
مسلة أخرى شيدها سيتي الأول وأكملها رمسيس الثاني، ونقلها أغسطس إلى روما سنة 10 ق.م، وشيدت في ميدان الشعب بروما عام 1589، حسبما ذكر الشماع. وبحسب مسعود، نقل أغسطس هذه المسلة كرمز لاحتلال مصر، وضمها للولايات الرومانية. وفي روما أيضاً، مسلة في ميدان مونتيتشيتوريو شيدها الملك بسماتك الثاني، ونقلت إلى روما سنة 20 ق.م، وقد تهشمت إلى خمس قطع وأعيد بناؤها سنة 1792، بحسب الشماع. وفي ساحة القديس بطرس بالفاتيكان تقف مسلة مصرية منسوبة لأمنحتب الثاني، وكانت قائمة في هليوبوليس قبل نقلها لروما بواسطة الإمبراطور كاليغولا عام 37م. وفي منطقة تسمى حمامات ديوكلتيان، تنتصب مسلة لرمسيس الثاني. وروى مسعود أنه عندما غزت الجيوش الإيطالية الحبشة قُتل 880 جندياً إيطالياً في معركة دوغالي عام 1887، ولتهدئة الشعب الإيطالي نُصبت هذه المسلة التي كانت منقولة سابقاً إلى مصر لتخلد ذكرى الجنود الذين قتلوا في المعركة ونقشت عليها أسماؤهم. وبحسب أستاذ الآثار الرومانية مسعود، فإن سبع مسلات من الـ13 مسلة كانت قائمة في أماكنها بمصر قبل نقلها إلى روما، وهناك أخرى لم تكن مكتملة أو منتصبة، ونقلت بدون زخارف بأوامر الأباطرة الرومان واستكملت في روما ونقش عليها بالهيروغليفية، ومن شكل الخط الهيروغليفي يمكن الوقوف على أنها نقشت في عصور متأخرة. الرومان أيضاً شيدوا مسلات أثناء وجودهم في مصر. فالإغريق ومن بعدهم الرومان حكموا مصر من سنة 332 ق.م حتى 341م أي حوالي 973 سنة، وكان لزاماً عليهم أن يظهروا احتراماً للديانة المصرية للتقرب من المصريين، لذا شيدوا عدداً من المسلات على الطراز المصري القديم، مثل مسلة أغوناليس الموجودة في ساحة نافونة ومسلات إسكويليني وكويرينالي وسالوستيانو وبيناتشيانو.مسلة في ساحة الكونكورد في باريس، وأخرى في سنترال بارك بنيويورك، ومعابد مصرية هنا وهناك... هدايا حكام مصر إلى الدول الأجنبية
نقل معابد النوبة تعبيراً عن الشكر والامتنان
أثناء بناء السد العالي في ستينيات القرن الماضي دشنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) حملة كبيرة بمشاركة عدد من الدول الغربية لإنقاذ معابد النوبة من الغرق في مياه بحيرة ناصر، لأن مصر لم تكن حينئذ تستطيع القيام بذلك منفردة، كما ذكر سعيد. وشرح أن الدول المشاركة في الحملة رفعت عدداً من المعابد من أماكنها، وأعادت تشييدها من جديد فوق مستويات عالية من الأرض، كما حدث مع معبد أبو سمبل الذي تم تفكيكه بالكامل وتركيبه. وكنوع من الامتنان والاعتراف بالجميل قرر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إهداء عدد من المعابد التي لا تتعدى مساحتها حجرة صغيرة إلى بعض الدول التي شاركت في الحملة، مثل هولندا وإسبانيا وأمريكا، وتم تفكيك المعابد ونقلها إلى هذه الدول وإعادة تشييدها هناك، بحسب سعيد. وبحسب الشماع، أهدت مصر معبد دندور (بناه القيصر أغسطس وأهداه إلى الإلهين إيزيس وأزوريس) لأمريكا وشُيد في متحف الميتروبوليتان بنيويورك عام 1978، ومعبد دابود (بناه الملك النوبي آزخر آمون أحد ملوك دولة مروى منذ 300 ق.م) لإسبانيا وشُيّد بالقرب من القصر الملكي بمدريد سنة 1972. وأهُدي معبد طافا (بني بين العامين الأول والرابع عشر بعد الميلاد في العصر الروماني وتقريباً في ظل حكم أغسطس) لهولندا، وأعيد تركيبه في جناح خاص بمتحف الآثار بمدينة ليدن، ومقصورة الليسيه (بُنيت في عهد الملك تحتمس الثالث) لإيطاليا وشُيد بجوار متحف تورينو، والبوابة البطلمية من معبد كلابشة (بدأ بناؤه في عهد أغسطس) لألمانيا وهي حالياً في الجناح المصري بمتحف برلين.رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
انضم/ي إلى المناقشة
مستخدم مجهول -
منذ 8 ساعاتلا اتفق بتاااتا مع المقال لعدم انصافه اتجاه ا المراه العربية و تم اظهارها بصورة ظلم لها...
mahmoud fahmy -
منذ يومينمادة قوية، والأسلوب ممتاز
Apple User -
منذ 5 أيامهل هناك مواقف كهذه لعلي بن ابي طالب ؟
Assad Abdo -
منذ أسبوعشخصية جدلية
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعأن تسخر التكنولوجيا من أجل الإنسان وأن نحمل اللغة العربية معنا في سفرنا نحو المستقبل هدفان...
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعلم تسميها "أعمالا عدائية" وهي كانت حربا؟