عبر اتفاق أُعلن عنه يوم الأحد 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، تم وقف القتال الدائر بين حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد". ساعات بعد الإعلان عنه، وبينما كان الجيش السوري يوسّع انتشاره في شمال سوريا وشرقها، وقع الخلاف على تفاصيله، في أثناء اللقاء الذي عُقد أمس في دمشق، بحضور الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، والموفد الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، ووفد "قسد" برئاسة مظلوم عبدي، والذي أعلن بعد "اللقاء غير الإيجابي"، النفير العام داعياً "إلى التوحّد والانضمام إلى المقاومة"، لتعود الاشتباكات من جديد خاصةً في محافظة الحسكة.
جاء الاتفاق في أعقاب تقدّم عسكري حكومي سوري واسع في شمال سوريا وشرقها، بدأ من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب في السادس من الشهر الجاري، ليمتدّ إلى مناطق شرقي حلب والرقة ودير الزور.
وأتى الإعلان عنه بعد لقاء الشرع بالمبعوث الأمريكي، توم باراك، ولقاء الأخير بالزعيم الكردي مسعود بارزاني، وقائد "قسد" مظلوم عبدي، ورئيسة دائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا" (مسد)، إلهام أحمد، ورئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا محمد إسماعيل، في أربيل.
خلال اللقاء، تم التأكيد على ضرورة حلّ الخلافات بالحوار والطرق السلمية، مع إعراب بارزاني عن شكره لدور الولايات المتحدة الأمريكية في المساعدة على إيجاد "معالجات" للأزمة السورية، بجانب الإشارة إلى أهمية ضمان حقوق الشعب الكردي في مستقبل سوريا.
خطوة أولى إيجابية
قضى الاتفاق بوقف كامل لإطلاق النار، مع دمج "قسد" والأجهزة الأمنية الكردية في مؤسسات الدولة السورية (الدفاع والداخلية)، بجانب تسليم الإدارة الكردية الذاتية محافظتَي الرقّة ودير الزور للحكومة السورية بشكل فوري، ونقل مسؤولية ملف سجناء وعائلات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المحتجزين لدى الأكراد، إلى الحكومة السورية.
الانهيار السريع والكبير في صفوف "قسد" إثر معركة دير حافر تحديداً، شبيه بانهيار قوات الأسد في معركة "ردع العدوان"، وأجبرها في النهاية على القبول بالاندماج الفعلي في الدولة السورية
بالتزامن مع ما سبق، أصدر الشرع مرسوماً يتضمّن منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية (بمن فيهم "مكتومي القيد")، وإلغاء جميع القوانين الاستثنائية الناتجة عن إحصاء محافظة الحسكة لعام 1962، مع اعتراف بعيد النوروز يوم 21 آذار/ مارس من كل عام كعطلة وطنية رسمية، باعتباره يوماً للتآخي والربيع.
بجانب ذلك، أكّد المرسوم على أصالة الكرد كجزء من الشعب السوري، وأنّ هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية الجامعة، بالإضافة إلى حماية التنوع الثقافي واللغوي وضمان حق الكرد في إحياء تراثهم، واعتبار اللغة الكردية لغةً وطنيةً، مع السماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق ذات الكثافة الكردية، وإلزام المؤسسات الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، وحظر أيّ تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، مع معاقبة كل من يحرّض على الفتنة القومية وفق القانون.
في المقابل، وصفت "مسد"، المرسوم بأنّه "خطوة أولى إيجابية" نحو الاعتراف بحقوق الكرد، إلا أنها عدّته غير كافٍ لتحقيق تطلعات الشعب السوري عامة، مشيرةً إلى أنّ الحقوق يجب أن تُصان بموجب دستور دائم يضمن مشاركة جميع المكوّنات ويعبّر عن إرادتها، وليس فقط عبر مراسيم قابلة للتعديل أو الإلغاء.
تكرار لـ"ردع العدوان"
تصاعد الصراع المحدود بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، وتطوّر إلى عملية عسكرية موسعة بعد الانهيار السريع والكبير في صفوف "قسد" إثر معركة دير حافر تحديداً، بصورة شبيهة بانهيار قوات الأسد في معركة "ردع العدوان"، مما أجبرها في النهاية على القبول بالاندماج الفعلي في الدولة السورية، حسب الباحث في مركز جسور للدراسات، وائل علوان.
ويؤكد علوان في حديثه إلى رصيف22، أنّ "الانهيار السريع والمتتالي في صفوف 'قسد' هو الشرارة التي دفعت دمشق لتوسيع عمليتها العسكرية من هدف محدود (حماية حلب وسحب ورقة الضغط من منطقة الشيخ مقصود)، إلى هدف إستراتيجي هو تأمين حلب فعلياً".
يضيف علوان: "بعد معركة دير حافر، بدت الظروف مواتيةً لبسط سلطة الدولة على مناطق أوسع، واستغلت فصائل المعارضة والعشائر في منطقة الفرات هذا الضعف، مما زاد من حدّة الانهيار الداخلي لـ'قسد' وفقدانها التماسك والدعم الخارجي الذي كانت تعتمد عليه. لكن التفاهمات الإقليمية والدولية أوقفت العمل العسكري بعد أن حقّق هدفه الرئيسي بإرغام 'قسد' على القبول بالاندماج مع الحكومة السورية، وهو ما تراه دمشق حكمةً لتحقيق مكاسب مشتركة".
الباحث في مركز عمران للدراسات الإستراتيجية، معاذ القاسم، يشكّك في قدرة "قسد" على تنفيذ بنود الاتفاق الأصعب، خاصةً المتعلقة بحزب العمال الكردستاني (PKK)، متوقعاً استمرار التحديات أمامه.
التحدّي الأكبر يتمثّل في احتمال قيام عناصر متطرفة بتشكيل "كانتون" كردي منعزل في مناطق مثل القامشلي وريف الحسكة، مما قد يؤدّي إلى عمليات تطهير عرقي لغير الأكراد.
يقول في حديثه إلى رصيف22: "معظم بنود الاتفاق الجديد قابلة للتطبيق، باستثناء البند المتعلق بإخراج عناصر الـPKK من سوريا"، ويتساءل عن مدى سلطة "قسد" عليهم. ويضيف أنّ التحدّي الأكبر هو احتمال قيام عناصر متطرفة بتشكيل "كانتون" كردي منعزل في مناطق مثل القامشلي وريف الحسكة، مما قد يؤدّي إلى عمليات تطهير عرقي لغير الأكراد.
وينبّه القاسم، إلى أنّ أسباب تجدّد الصراع بين الطرفين ناتجة عن مماطلة قيادات "قسد" و"PKK" في تنفيذ الاتفاقيات السابقة، بالإضافة إلى تجاوزات أمنية وعسكرية متكررة لعناصر الأولى في حلب، أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وعناصر حكومية، بالإضافة إلى ضرورة إخراجها من المناطق الحيوية (كحلب وريف دير الزور والرقة والحسكة)، الغنية بالثروات لإطلاق عجلة التنمية الوطنية.
معادلة صعبة
تؤكد واشنطن، عبر باراك، التزام دمشق باتفاقية آذار/ مارس 2025، كإطار لدمج "قسد" في مؤسسات الدولة، مع الحفاظ على الحقوق الكردية، ناقلاً رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للّحظة الحالية بأنها "فرصة تاريخية" لبناء سوريا جديدة جامعة لكل مكوناتها، مشيراً إلى أنّ الهدف الأمريكي المعلن هو دعم وحدة سوريا وسيادتها وتحقيق سلام داخلي وإقليمي قائم على المساواة والعدالة.
بدورها، تؤكد دمشق، عبر مدير إدارة الشؤون الأمريكية في الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، على توافقها مع واشنطن على هدفين رئيسيين؛ توحيد سوريا وضبط السلاح، باعتبارهما طريقاً للاستقرار. وتتهم "قسد" بالمماطلة في تنفيذ الاتفاقية، وتحذّر من أنّ التأخير يهدد أجندة الاستقرار والتنمية. وعليه، تبرّر العمليات العسكرية المحدودة بعدم التزام "قسد" بالانسحاب، وتعلن أنّ هدفها هو "فرض واقع" جديد يسمح بالاندماج. لذا، تشترط دمشق لوقف العمليات العسكرية وجود "إرادة حقيقية" لدى "قسد" لتطبيق الاتفاق سلمياً.
في ظلّ ذلك، تواجه "قسد" معادلةً صعبةً، حسب ما ذكر منهل باريش، في صحيفة القدس العربي، فهي لا تستطيع القبول الكامل بشروط دمشق، لأنّ ذلك يعني تفكيك مشروع الإدارة الذاتية بشكل شبه كامل. في الوقت عينه، تفتقر إلى ضمانات أمريكية قوية تسمح لها بمواصلة سياسة المماطلة أو الحماية طويلة الأمد. ومع هذا الضغط العسكري (ولو كان محدوداً)، يُرجّح الكاتب وهو صحافي خبير في الشأن السوري، وجود انقسامات داخل صفوف "قسد". كما أنّ العمليات العسكرية الأخيرة جعلت اتفاق آذار/ مارس "بحكم المنتهي"، ولم يعد إطاراً فعّالاً يحكم العلاقة، ما يفتح الأسئلة حول مستقبل الإدارة الذاتية ومصير المقاتلين.
بالإضافة إلى ذلك، هناك تحوّل نوعي في الخطاب الحكومي، لم يعد يقتصر على الحرب النفسية، بل أصبح يسعى إلى فرض معادلة جديدة على طاولة المفاوضات، مستفيداً من ظروف إقليمية ودولية مواتية. مع استخدام دمشق أسلوب النداء المباشر لمقاتلي "قسد" (كرداً وعرباً)، للانشقاق والعودة إلى "الدولة والأهل"، بهدف استنزاف قاعدتها البشرية وتحقيق اختراق عميق قد يكون أكثر تأثيراً من استهداف القيادة السياسية والعسكرية العليا.
وكان اتفاق آذار/ مارس الماضي الموقّع بين الجانبين بوساطة أمريكية قد نصّ على وقف إطلاق النار على جميع الأراضي السورية، مع الحفاظ على وحدة سوريا، ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، والاعتراف الدستوري بحقوق الكرد، وعودة جميع المهجرين إلى منازلهم وممتلكاتهم.
أجندة تركية؟
لكنّ الصراع الحالي في سوريا مدفوع بأجندة إقليمية (تركية بشكل أساسي)، ويهدف إلى الفتنة والتقسيم، حسب أستاذ الدراسات العليا في جامعة كويه في أربيل، سربست نبي، مما يعيق أيّ مسار حقيقي للمصالحة الوطنية، بينما توعد المنطقة بمرحلة تحوّل سياسي وجيوسياسي جديدة مع بروز أدوار فاعلة لأطراف كردية، مشيراً إلى وجود حرب ذات أبعاد عرقية وطائفية تُدار من قبل فاعلين محليين بدوافع عرقية ضيقة.
يقول نبي: "الهدف الأساسي من هذه الحرب، هو دفع المجتمع السوري نحو التقسيم"، محمَّلاً أطرافاً إقليميةً، خاصةً تركيا، المسؤولية الرئيسية عن تأجيج الصراع، متّهماً إياها بأنها تصنع خطاب الكراهية وتموّله وتدفع بأجندة تهدف إلى استهداف الوجود الكردي في سوريا عبر وكلاء محليين.
لا تستطيع "قسد" القبول الكامل بشروط دمشق، لأنّ ذلك يعني تفكيك مشروع الإدارة الذاتية بشكل شبه كامل. كما أنها تفتقر إلى ضمانات أمريكية قوية تسمح لها بمواصلة سياسة المماطلة أو الحماية طويلة الأمد
"أنقرة أفسدت اتفاقيات محتملةً وفرضت سيطرتها على رأس السلطة الانتقالية المذكورة، مما يبقيها تحت ضغوط تركية مباشرة"، يضيف نبي في حديثه إلى رصيف22، فبينما يرغب المجتمع الدولي في رؤية السوريين يتوصلون إلى تفاهم مشترك حول مستقبلهم وتعايشهم، يُعدّ التدخل الإقليمي (خاصةً التركي)، عاملاً معرقلاً لأنه لا يخدم مصلحة قيام سوريا مستقرة ومتصالحة، بل يخلق فوضى عرقيةً وطائفية.
ويستطرد: "لذا فإنّ المشهد متغيّر، فمع انتهاء المعارك الرئيسية في مناطق الإدارة الذاتية، تتم تهيئة المسرح لمرحلة جديدة قد تشهد انقساماً سياسياً حادّاً وترسيم خرائط جديدة على الأرض السورية"، وينوّه بدور إقليم كردستان العراق "كحاضنة قومية وطرف سياسي ذي خبرة في إدارة الصراع والتوازنات الإقليمية. وعليه، فهو معني بشكل مباشر بالتطورات في سوريا، لا من منطلق قومي فحسب، بل سياسي أيضاً".
تحوّل في السياسة الأمريكية
تدعم الولايات المتحدة الأكراد سورياً (قسد)، وعراقياً، وتعدّ "قسد" حليفها الرئيسي في مكافحة داعش. سابقاً، توسّطت لدمج "قسد" في هيكل أمني سوري موحّد بحلول 2025، لتحقيق هدفين أساسيين، حسب مركز صوفان، هما بناء هوية وطنية موحّدة وتهدئة المخاوف التركية، التي ترى في "قسد" امتداداً لحزب العمال الكردستاني (PKK)، وتشكّل تهديداً لأمنها.
مع ذلك، فشلت الوساطة الأمريكية في سدّ الفجوة بين الجانبين، نتيجة خلاف جوهري حول آلية الدمج، حيث تريد "قسد" الدمج كوحدة متكاملة، بينما تصرّ دمشق على تفكيكها ودمج الأفراد بشكل منفرد في الجيش السوري.
بجانب ذلك، لم يكن هناك تغيير في الوضع الدستوري ولم يتم إجراء دمج فعليّ للمؤسسات، حيث تسير الأمور في دمشق وكأنّ الاتفاق غير موجود، مع رفض أيّ حديث عن اللامركزية أو الفيدرالية أو حكم ذاتي كردي، واعتبارها مشاريع انفصاليةً، حسب موقع ديفاكتو.
ويشير الموقع إلى أنّ قبول دمشق بحقوق ثقافية للكرد (كاللغة)، كان مقابل حلّ "قسد" و"مسد" وتسليم كل صلاحيات الأمن والجيش والإدارة والموارد بالكامل للحكومة. فيما تؤكّد "قسد" على وحدة سوريا مع موافقتها على منح الملفات السيادية (كالجيش والتمثيل الخارجي) لدمشق، مقابل ضمانات بالمحافظة على مكتسباتها (كالتعليم باللغة الأمّ وحقوق المرأة)، وحلّ الخلاف عبر شكل من أشكال اللامركزية، ورفض الاندماج غير المشروط. وقد عمّقت انتهاكات الساحل والسويداء عدم الثقة بين الجانبين، حيث ترى "قسد" فيها دليلاً على عدم رغبة النظام الحقيقية في التشاركية السياسية.
من جانبها، تعلن أنقرة دعمها الكامل لدمشق، وتطالب بحلّ أيّ "هيكل موازٍ"، معربةً عن استعدادها للدعم العسكري إذا لزم الأمر. ويأتي ذلك في ظلّ تحوّل في الموقف الأمريكي، حيث يكثر الترويج إلى أن "واشنطن باتت تنظر إلى الحكومة السورية كشريك بديل وأكثر أهميةً في مكافحة الإرهاب، مما قلّل من الاعتماد على قسد"، وهذا التفصيل ورد في عدة تحليلات ومنها في موقع ألترا سوريا.
ويشير الموقع في مكان آخر، إلى ضغوط متزايدة على "قسد"، تركية وغربية، بجانب المتغيرات الميدانية، مما يضعها أمام خيارين صعبين؛ إما المضي في التفاهم مع دمشق وإعادة التموضع ضمن الإطار الوطني الجديد (مع ما قد يعني ذلك من تنازلات كبرى)، أو المواجهة، وهو خيار غير مؤاتٍ في المرحلة الحالية ومحفوف بمخاطر كبيرة قد تهدد وجودها.
تتماشى إعادة فرض سيطرة الحكومة السورية على المناطق التي كانت خاضعةً لـ"قسد" مع معادلة إقليمية ودولية ترى في استقرار سوريا استقراراً للمنطقة. كما أنّ وجود دعم تركي غير مباشر لإنهاء وجود "قسد" على حدودها، يجنّب تركيا تدخلاً عسكرياً مباشراً، ويشير الموقع إلى وجود تفاهمات غير معلنة لحصر وجود "قسد" في شمال شرق سوريا، لكن الدخول السريع لقوات العشائر في القتال وسَّع نطاق المواجهات وكشف عن ضعف شرعية "قسد" واحتقان السكان المحليين منها، متوقّعاً لزعيم إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، دوراً وسيطاً مستقبلياً في الملف الكردي السوري لقبوله لدى تركيا والولايات المتحدة، مع تأكيده على الضعف الكبير لمشروع "الإدارة الذاتية" بعد الخسائر الإقليمية والإستراتيجية لـ"قسد"، لكن نهايته الكاملة رهن بتطبيق الاتفاق الأخير بالكامل وقدرة "قسد" على إدماج عناصرها في مؤسسات الدولة السورية.
يتشارك معه علوان في ذلك، بقوله إنّ مشروع "الإدارة الذاتية" الذي تتبناه "قسد" قد انتهى، وفقد مقومات وجوده على الأرض، ولم يعد مقبولاً كممثل للكرد في سوريا، مشيراً إلى أنّ غالبية المكوّن الكردي اندمجوا في الدولة السورية بعد المرسوم الجمهوري الخاص بهم، وأنّ "قسد" لم تقُم سوى بتدمير ذاتها وإضاعة الفرص. أيضاً، يتوقع علوان دوراً ضامناً لزعامة إقليم كردستان العراق للاتفاق الجديد وممارسة ضغط على "قسد"، حيث يُنظر إلى تطبيق الاتفاق الحالي على أنه "نظري جداً"، وأنّ "قسد" فقدت مكتسبات كبيرةً كانت ممكنةً بموجب اتفاق آذار/ مارس بسبب التغيرات الميدانية، خاتماً بالإشارة إلى أنّ الحكومة السورية حظيت بتفهّم ودعم إقليميين ودوليين في هذه الخطوة، بينما سخطت الأطراف نفسها على سلوك "قسد" الذي وُصف بأنّه "يعبث بأمن واستقرار المنطقة".
رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
