شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

انضمّ/ ي إلى ناسك!

"دين السلام والنور الأحمدي"... لماذا خرج أتباعه مبشّرين بقدوم "المهدي" في المغرب؟

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة نحن والحرية

السبت 5 أبريل 202510:39 ص

في منتصف شهر رمضان، تفاجأ المغاربة بمنشورات مجهولة تزعم ظهور "المهدي المنتظر"، وُضعت على سيارات مركونة في أحد شوارع مدينة "بن جرير" (وسط المغرب)، تدعو إلى اتّباع "دين السلام والنور الأحمدي"، وتعاليم "قائم آل محمد، عبد الله هاشم أبي الصادق".

تمكّنت العناصر الأمنية من تحديد هوية من وضعت المنشورات، وتبيّن أنها سيدة تبلغ من العمر 35 عاماً، دون أن يتم توقيفها حسب ما جاء في مواقع محلية، وذكرته لرصيف22، مصادر من "جماعة الدين الأحمدي". هذه السيدة واحدة من بين نحو 70 تابعاً مغربياً أعلنوا بيعتهم لعبد الله هاشم، وواحدة من بين آلاف آخرين منتشرين في دول عربية وأجنبية، يعتقدون أنه "المهدي المنتظر"، والإمام الغائب حسب المذهب الشيعي.


تناهز أعداد أتباع "دين السلام والنور الأحمدي" الآلاف، حسب تقديرات الجماعة، وهم موجودون في دول عربية عدة منها اليمن، والجزائر، وتونس، ولبنان، والأردن، وسوريا، فضلاً عن المغرب. ويقال إنّ غالبيتهم تتوزّع بين العراق ومصر. تطلب "جماعة السلام والنور الأحمدي"، من كل "مؤمن جديد"، تقديم "البيعة" لمؤسس عقيدتهم، بالصوت والصورة، لتنشرها على منصاتها الاجتماعية كدليل على نجاح الدعوة واتّساع رقعة المؤمنين بها.

في عام 1999، ظهرت الملامح الأولى لهذا الدين على أيدي الإمام أحمد الحسن. لكن الانطلاقة الحقيقية له يمكن ربطها بإعلان عبد الله هاشم، أنه هو "المهدي المنتظر"، عام 2015. ومنذ ذلك الحين، ظلّت عملية الاستقطاب والإقناع تقتصر على ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لكن تغيّر ذلك بعد بضع سنوات، حيث خرج العشرات منهم إلى الشوارع، "تلقائياً ودون تعليمات" وفق المصادر التي تحدّثت إلينا، لـ"نشر الدعوة وتوزيع ملصقات على الجدران"، بجرأة وفي تحدٍّ غير معهود للقوانين المعمول بها في بلدانهم.

ماذا نعرف عن "الدين الأحمدي"؟

بعد إعلان عبد الله هاشم، نفسه "المهدي المنتظر"، وهو الذي وُلد عام 1983، لأمّ أمريكية وأب مصري، وعاش بين البلدين لسنوات طويلة، قبل أن يستقرّ في إنكلترا ويُنشئ فيها المقرّ التنفيذي للجماعة، لقّبه أتباعه بـ"قائم آل محمد"، وهو لقب يستخدمه الشيعة الاثنا عشرية للإشارة إلى محمد بن الحسن المهدي، "المهدي المنتظر"، الذي يخرج "ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما مُلئت ظلماً وجوراً".

تطلب "جماعة السلام والنور الأحمدي" من كل "مؤمن جديد"، تقديم "البيعة" لمؤسس عقيدتهم، بالصوت والصورة، لتنشرها على منصاتها الاجتماعية كدليل على نجاح الدعوة واتّساع رقعة المؤمنين بها. ومنذ تأسيسها، ظلّت عملية الاستقطاب والإقناع تقتصر على ما يُنشر عبر السوشال ميديا. فلماذا خرج أتباعها أخيراً للدعوة إليها في شوارع المغرب؟

يختلف "دين السلام والنور الأحمدي"، عمّا تؤمن به الطائفة الإسلامية الأحمدية التي أسّسها ميرزا غلام أحمد القادياني، في منطقة البنجاب في الهند، في أواخر القرن التاسع عشر. يؤمن أتباع القادياني، بأنّه "المهدي المنتظر"، والرسول الثاني المبعوث للمسلمين بعد النبي محمد.

أما "الدين الأحمدي"، فقد تأسّس كمنظمة غير ربحية معفاة من الضرائب في الولايات المتحدة الأمريكية، وسُجِّل كمؤسسة خيرية في المملكة المتحدة، كما يُعرّف أتباعه أنفسهم بالرايات السود المشرقية، وأنصار الإمام المهدي، وأصحاب العهد السابع.

يؤمن المنتسبون إلى هذه الجماعة الدينية، بالتناسخ وعودة الأنبياء والرسل والصالحين لنصرة الإمام المهدي ودعمه في مهمته ما يعني وجود إمام في كل زمان وتغيّر الشرائع والأحكام "العهود" في كل عصر. ومن معتقدات هذا الدين أيضاً: أن الحجاب سُنّة وليس فرضاً، وجواز شرب الخمر باعتدال، وتقبّل مجتمع الميم-عين، الاعتقاد بأنّ شهر رمضان الحقيقي يصادف شهر كانون الأول/ ديسمبر من كل عام. كما يؤمنون بأنّ الفلاسفة وآلهة الأديان الأخرى أنبياء مبعوثون من الله إلى الأرض مثل: زيوس، وبوذا، وأرسطو، وسقراط، وأفلاطون، والإسكندر الأكبر، واللات، والعزى، ومناة، وحورس… وغيرهم.


في حديث إلى رصيف22، تقول المتحدثة باسم الجماعة، هديل الخولي، إنّ دينهم "هو امتداد لجميع الأديان الإبراهيمية"، إذ يؤمنون بأنّ "النبي محمد هو خاتم الأنبياء، وقد أوصى من بعده بخلفاء، هم 12 إماماً و12 مهدياً، من يتبعهم يكون قد تمسّك بالإسلام الحقيقي".

وتضيف: "بالنسبة لنا، انتهت غيبة الإمام المهدي يوم 23 كانون الثاني/ يناير 2015، بعد وفاة ملك المملكة العربية السعودية، عبد الله بن عبد العزيز، استناداً إلى روايةٍ تربط ظهور المهدي بوفاة حاكم الحجاز. كان عبد الله هاشم أبو الصادق، الوحيد الذي احتجّ آنذاك بأنه عبد الله المذكور في وصية الرسول، ورفع راية البيعة لله، وعليه تأكّدنا أنّ عبد الله هاشم هو وصي الإمام الحجة محمد بن الحسن والمهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً".

الجدير بالذكر أنه بالبحث عن صحة رواية "وفاة حاكم الحجاز"، تبيّن أنها غير موجودة وغير مرجّحة في كتب الحديث ولا سند لها، بحسب شيوخ وعلماء في المذهبين السنّي والشيعي.

التحوّل في الدعوة... من السرّ إلى العلن

بعد سنوات على تأسيس هذه الجماعة الدينية، كانت الدعوة إلى عقيدتها تقتصر على منصات التواصل الاجتماعي وقناتين فضائيتين تبثّان من إنكلترا؛ واحدة تستهدف مواطني دول إفريقيا جنوب الصحراء، وأخرى موجهة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقدّم برامج بلهجات محلية لسكان مختلف الدول العربية.

يقول الباحث في اللاهوت وفلسفة الأديان، إدريس هاني، لرصيف22، إنّ "المهدوية في الدين الإسلامي، أو المخلِّص بالنسبة إلى بقية الأديان والثقافات، قضية حسّاسة، لكن كثيراً ما اكتست بطابع الحماقة في منطقتنا، وأغلب من يدّعونها يعانون من اختلالات نفسية ويكون ذهنهم مشحوناً بالمعطيات والبيانات الغارقة في العقائد"

لكن الوضع تغيّر قبل نحو عامين، على حدّ تعبير الخولي، التي تقول إنّ أتباع الجماعة أصبحوا "يقدمون على نشر الرسالة والدعوة إليها في الفضاءات العامة بشكل فردي وتلقائي"، مبرّرةً ذلك بأنّ "المؤمنين يرغبون في نشر تعاليم الدين الأحمدي لأنهم يعدّونها مهمةً مقدّسةً وواجباً دينياً".

حبيبة (28 عاماً)، من الدار البيضاء، انخرطت في توزيع ملصقات تتضمّن عبارة "البيعة لله"، في الشوارع وعلى واجهات البنايات، طواعيةً، حسب ما تقول لرصيف22، أكثر من مرة. كما كانت تنشر على فيسبوك منشورات تعرّف من خلالها بـ"الدين الأحمدي"، وبعبد الله هاشم، من منطلق "شعورها بالتكليف وبالمسؤولية تجاه غيرها من المغاربة ليعرفوا الحقيقة، علّها تخلصّهم من الضلال".

تعرّفت الشابة العشرينية على تعاليم "دين السلام والنور الأحمدي"، من خلال قناة على يوتيوب، وأعلنت بيعتها بعدها بأيام، في السابع من كانون الثاني/ يناير 2024. واجهت معارضةً شديدةً من أسرتها بعد علمها باعتناقها الدين الجديد، واتُّهِمت بـ"الجنون والهرطقة". كما أُجبِرت على دخول مستشفيات نفسية وزيارة معالجين روحانيين لتخليصها من "المسّ".

تؤكد حبيبة، لرصيف22، أنها تعرّضت للاضطهاد من أسرتها بسبب معتقداتها، ما جعلها تفرّ من المنزل نحو بيت "اثنتين من المؤمنات". وتوضّح: "لم يحدث أن تمّ توقيفي بسبب ما أنشره... لكن عندما بلّغ أهلي عن هروبي، توجّهت إلى مركز الشرطة للإدلاء بأقوالي وإغلاق المحضر، وهناك سألوني عن ديانتي وعن المعتقدات التي أؤمن بها"، برغم تعرّضها المستمر للتوبيخ من أهلها، والوشاية بها من أحد زملاء العمل بعد تعليقها لافتةً تحمل "البيعة لله"، وفصلها من عملها لهذا السبب.

اتهامات بالاضطهاد Vs اتهامات بزعزعة عقيدة المسلمين

بعد الضجّة التي أحدثتها المنشورات الموزّعة في مدينة "بن جرير"، قرّرت حبيبة، الهروب من المغرب خوفاً من الاعتقال، وسافرت إلى تركيا في 21 آذار/ مارس 2025. والآن، تفكّر الشابة المغربية في تقديم طلب لجوء إلى إحدى الدول الأوروبية، إذ باتت تعدّ وجودها في المغرب مصدر خطورة على حياتها.

وفي هذا السياق، تقول المتحدثة الخولي، إنّ عدداً من معتنقي "دين السلام والنور الأحمدي" قد تعرّضوا للاعتقال في دول عربية منها الجزائر، والأردن، ومصر، والمغرب، وأيضاً في دول غير عربية منها إيران، وماليزيا، وأذربيجان. وتضيف أنّ "حملة الاعتقالات بدأت منذ عام 2022، في إيران والجزائر. لكنها ارتفعت بشدة بعد صدور كتاب 'غاية الحكيم' لعبد الله هاشم، على اعتبار أنه يحرّف تعاليم الدين الإسلامي والوقائع التاريخية ويتحدّث عن فساد المؤسسات الدينية وقضايا حقوقية أخرى، مثل تقبّل المثليين وعدم فرض الحجاب على النساء".

وتوضّح الخولي، أيضاً، أنّ سبب توقيف ومضايقة أتباع "الدين الأحمدي"، لا يكون دائماً مرتبطاً بالنشر عنه، وإنما كذلك بسبب تبليغ الأهالي عن "ردّة أبنائهم عن الإسلام واعتناقهم ديناً آخر محرّفاً".

وكانت منظمة العفو الدولية، قد طالبت في عام 2022، السلطات الجزائرية، بالإفراج عن 18 فرداً من أتباع "جماعة السلام والنور الأحمدي"، وإسقاط جميع التهم المنسوبة إليهم، ومنها "المشاركة في جمعية لم يتم تسجيلها أو اعتمادها"، بموجب المادة 46 من القانون المتعلّق بالجمعيات، و"الإساءة إلى الدين الإسلامي".

في مصر، ذكرت الجماعة أنّ سبعةً من أتباعها قد اعتُقلوا في الأسابيع الأخيرة، ولا يُعرف مكان وجودهم. ويتعلّق الأمر بحازم سعيد، وعمر محمود، وفادي محمد، ومحمود إبراهيم، وحسين محمد، ومحمود عبد المجيد، والسيد عثمان، وهم متابَعون بتهم تتعلّق بـ"ازدراء الأديان".

أما في المغرب، فقد اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع مدينة خريبكة، يوم 19 شباط/ فبراير 2025، أنّ اعتقال مواطنَين مغربيَين هما حذيفة عزوز ويحيى مرفوق، بتهم المسّ بالنظام والأمن العام، غير ذي أساس ويمسّ بحرية المعتقد، وأن منشوراتهم لا تتضمن أي محتوى تحريضي.

وكانت السلطات الأمنية المغربية، قد أوقفت الشابَّين بعد نشرهما لافتتين تحملان عبارات دينيةً، وقرّرت على إثرها إحالة حذيفة عزوز، إلى مصلحة الطب النفسي في مستشفى ابن رشد في الدار البيضاء، فيما تابعت يحيى مرفوق، في حالة سراح بتهم "المسّ بالنظام والأمن العام، ومحاولة نشر معتقد يمسّ بالتوجه الديني السائد في البلاد والمبني على العقيدة المالكية، والانتماء إلى جماعة غير مرخّص لها تسمّى دين النور والسلام الأحمدي"، وفق ما جاء في بيان الجمعية الذي صدر قبل أيام.

حدود حرية المعتقد والدين في المغرب

وينصّ الدستور المغربي، على أنّ "الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية"، بمعنى أنه يُسمح للأفراد بممارسة حريتهم الدينية دون استقطاب أو محاولة استمالة المسلمين السنّة المالكيين لأجل تغيير معتقدهم عن طريق التهديد أو الإغراء، حسب مضامين القانون الجنائي، إذ ينصّ الفصل 220 على أن "يعاقَب بالسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات، كل من استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى".

يرى الحقوقي أحمد عصيد، أنه بات هناك تسامح أكبر تجاه حرية المعتقد والدين في المغرب، مقارنةً بما مضى، بيد أنّ هذا التسامح لم يصل -برأيه- بعد إلى تحقيق المطالب المرفوعة من طرف المؤمنين من غير المسلمين واليهود، أو إلى وقف محاكمة بعض الأفراد الذين يعبّرون عن مواقف لادينية

ويقول الباحث المتخصّص في اللاهوت وفلسفة الأديان، إدريس هاني، لرصيف22، إنّ ادّعاء النبوة والمهدوية ليس بجديد على المنطقة العربية، بل نافسه في مثل هذا قادة وملوك بارزون في التاريخ الإسلامي، وتالياً يمكن عدّ الأمر ظاهرة سوسيو-عقائدية موجودة في كل المجتمعات وتظهر بشكل دائم ودوري.

ويضيف: "المهدوية في الدين الإسلامي، أو المخلِّص بالنسبة إلى بقية الأديان والثقافات، قضية حسّاسة، لكن كثيراً ما اكتست بطابع الحماقة في منطقتنا، وأغلب من يدّعونها يعانون من اختلالات نفسية ويكون ذهنهم مشحوناً بالمعطيات والبيانات الغارقة في العقائد".

وعن حرية المعتقد في المغرب وضمان ممارسة الشعائر والطقوس الدينية، يرى الدكتور في الحقوق، علي الدومي، في بحثه القانوني المعنون بـ"حرية المعتقد بين الكونية والخصوصية، حالة المملكة المغربية 1998-2019"، أنّ المُلاحَظ من خلال ما تقدّمه المفوضية السامية لحقوق الإنسان من تقارير، أن قضية حرية المعتقد لا تزال مطروحةً للنقاش، وأنّ التأويل الذي يبرّر به المغرب موقفه هو أنّ الأقلّيات الدينية لا يمكن أن تنشط خارج الإطار القانوني المحدّد لها. وباستثناء الجماعات اليهودية والكاثوليكية والبروتستانتية المنظّمة، فإنّ باقي الأقليات الأخرى لا يمكنها أن تقوم بأنشطتها الدينية إلا في إطار قانون الحريات العامة.

من جانبه، يلاحظ الباحث والناشط الحقوقي، أحمد عصيد، اتّساعاً في هامش حرية المعتقد في المغرب، مقارنةً بالسنوات الماضية، إلا أنّ المشكلة بالنسبة للسلطة تتجلّى دائماً في التنظيم وممارسة التبشير أو الدعوة لدين غير دين الدولة الرسمي، أيّ الإسلام.

ويضيف لرصيف22: "أصبحنا الآن نرى مسيحيين وبهائيين يجهرون بمعتقداتهم، وينتظمون داخل لجان أو جمعيات، ولهم مواقع إلكترونية، بل إن المسيحيين المغاربة عقدوا اجتماعَين حتى الآن مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو مؤسّسة دستورية. لذا فمن المؤكد أنّ حرية المعتقد اليوم في بلدنا أفضل بكثير من السابق، لكن هذا لا يعني أن هؤلاء المؤمنين بديانات أخرى غير الإسلام واليهودية، يتمتّعون بكل حقوقهم، بل ما زالوا ينتظرون استجابة الدولة لمطالبهم المتمثّلة في الصلاة في الكنائس بالنسبة للمسيحيين المغاربة، وإتمام إجراءات الزواج فيها، والدفن في مقابر المسيحيين، وإعفاء أبنائهم من دروس التربية الإسلامية باعتبارهم من عائلات غير مسلمة".

في المجمل، يرى عصيد، أنّ هناك تسامحاً أكبر تجاه حرية المعتقد والدين مقارنةً بما مضى، بيد أنّ هذا التسامح لم يصل -برأيه- بعد إلى تحقيق المطالب المرفوعة من طرف المؤمنين من غير المسلمين واليهود، أو إلى وقف محاكمة بعض الأفراد الذين يعبّرون عن مواقف لادينية.


رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

بالوصول إلى الذين لا يتفقون/ ن معنا، تكمن قوّتنا الفعليّة

مبدأ التحرر من الأفكار التقليدية، يرتكز على إشراك الجميع في عملية صنع التغيير. وما من طريقةٍ أفضل لنشر هذه القيم غير أن نُظهر للناس كيف بإمكان الاحترام والتسامح والحرية والانفتاح، تحسين حياتهم/ نّ.

من هنا ينبثق رصيف22، من منبع المهمّات الصعبة وعدم المساومة على قيمنا.

Website by WhiteBeard
Popup Image