شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

انضمّ/ ي إلى ناسك!
هذه المرة العلم يتحدّث... هل يُحدّد الطعام جنس الجنين؟ وما هي

هذه المرة العلم يتحدّث... هل يُحدّد الطعام جنس الجنين؟ وما هي "طريقة شيلز"؟

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة نحن والتنوّع

الخميس 30 مايو 202404:24 م

لطالما كانت الرغبة في التأثير على جنس المولود موضوعاً يثير الفضول والاهتمام لدى مختلف الثقافات والشعوب. ورغم أن تحديد جنس المولود هو في النهاية مسألة جينية، يلجأ العديد من الآباء المستقبليين الى اتباع بعض الاستراتيجيات لتحسين فرصهم في إنجاب ولد أو بنت.

هناك العديد من الافتراضات حول العلاقة بين الأطعمة التي تتناولها الأم وجنس الجنين المستقبلي، وعلى مدى أجيال حاول العلماء تحديد ما إذا كان هناك صلة بين النظام الغذائي للأمهات والاختيار الطبيعي لجنس المولود. وقد تم إجراء العديد من الدراسات على ثدييات مثل الأبقار أو الفئران، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر قبل التوصل على وجه اليقين عن الصلة بين النظام الغذائي للأم ونوع الجنين.

ومن أكثر الافتراضات الشائعة لإنجاب فتاة

تناول الأطعمة الحامضية وتشمل: المأكولات البحرية، وخاصة السردين والسلمون المعلب، الخضروات ذات الأوراق الداكنة، البامية، اللوز، البروكلي، منتجات الألبان مثل الحليب والجبن والزبادي، الشوفان ونخالة الشوفان، البذور مثل بذور اليقطين والكتان والشيا، زبدة الفول السوداني، الحمضيات، البيض، التفاح، التين، الفول، التوت، الكاجو، حبوب الإفطار المدعمة، الادامامي والتوفو. 

من أكثر الافتراضات الشائعة لإنجاب فتاة تناول الأطعمة الحامضية كالمأكولات البحرية، والخضروات ذات الأوراق الداكنة كالبامية، واللوز، ومنتجات الألبان، والنظام الغذائي ذو السعرات الحرارية المقيدة منخفض الصوديوم وغني بالكالسيوم

النظام الغذائي ذو السعرات الحرارية المقيدة منخفض الصوديوم وغني بالكالسيوم. أجريت دراسة عام 2010 لتقييم فعالية النظام الغذائي المحدود السعرات للأمهات والذي يحتوي على نسبة منخفضة من الصوديوم ونسبة عالية من الكالسيوم (مثل الحليب، والزبادي الطبيعي، والجبن غير المملح)، بالإضافة إلى توقيت الجماع قبل الإباضة بوقت طويل كوسيلة لتحسين فرص إنجاب فتاة. وعلى الرغم من أن هذه النتائج ليست قاطعة، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، لا ضرر من الحفاظ على مستويات صحية من السكر في الدم وزيادة تناول الأم للأطعمة الغنية بالكالسيوم لجميع الأمهات وليس عند الرغبة في الحمل بفتاة فقط.

أما الافتراضات الشائعة لإنجاب ولد

تناول الأطعمة القلوية: ويشير هذا المقترح إلى أن الأشخاص الذين لديهم "بيئة" أكثر قلوية (درجة حموضة عالية) هم أكثر عرضة للحمل بصبي، وتوصي هذه الطريقة بالإكثار من تناول الفواكه والخضروات الطازجة، وزيادة تناول الأطعمة ذات القلوية العالية مثل الحمضيات والخضروات الجذرية والمكسرات، وزيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم مثل الموز والبطاطا الحلوة والسلمون والأفوكادو، مع تجنب تناول منتجات الألبان.

تناول المزيد من السعرات الحرارية: خلصت دراسة أجريت عام 2008 بعنوان "أنت ما تأكله والدتك، والتي أجريت على 740 امرأة إلى أن هناك احتمالية أكبر لإنجاب طفل ذكر عندما تزيد الأم من تناول السعرات الحرارية وحبوب الإفطار التي تتناولها. وافترض الباحثون أن هذا قد يكون بسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم، وأنه من المحتمل أن يكون هناك صلة بين ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم، وهو ما يكون مناسباً للحيوانات المنوية لدى الذكور، وبالتالي إنجاب ذكر. وفي المقابل أجريت دراسة على الفئران إذ قام الباحثون بخفض مستويات السكر في الدم لدى الفئران الأنثوية أثناء الحمل، عن طريق تغذيتها بمادة ستيرويدية، وكانت النتيجة أن انخفاض نسبة السكر في الدم أدى إلى زيادة عدد الولادات الأنثوية. 

تقول نظرية "شيلز" بأن توقيت الجماع يساهم إلى حد كبير في تحديد جنس الجنين، ويمكن التعرّف على تفاصيلها في التقرير. 

إذاً تظهر نتائج الأبحاث أن الأجنة الذكور تزدهر بشكل جيد عندما تكون البيئة غنية بالمغذيات والموارد وفيرة، وهذا دليل على احتمال أن بناء الأولاد يتطلب موارد وتكلفة أكبر من البنات. وافترض علماء الأحياء أيضاً أن الأمهات قد يلدن عدداً أكبر من الإناث في أوقات التوتر أو اعتلال الصحة، لأن ذلك يمنح ميزة تطورية، لأن الأم المجهدة إذا انجبت ذكراً ضعيفاً فمن غير المرجح أن يتزاوج، ولكن إذا كان المولود أنثى فمهما كان ضعيفاً فمن المرجح أن تنجب المزيد من الأطفال. لكن تشير خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة (NHS) إلى أن نتائج هذه الدراسة تتضمن معلومات غير دقيقة فلا يمكن أن توصي دراسة بزيادة تناول المرأة للسعرات الحرارية وتناول حبوب الإفطار لزيادة فرص إنجاب طفل ذكر.

ماذا يقول العلم؟ 

الكروموسومات هي التي تحدد الجنس البيولوجي للجنين، فلدى الإناث كروموسومان X، ولدى الذكور كروموسوم أنثوي X وكروموسوم ذكري Y، ويتم تحديد جنس الطفل في اللحظة التي يلتقي فيها الحيوان المنوي بالبويضة. ويتم ترميز بويضات المرأة وراثياً باستخدام كروموسوم X الأنثوي. وينتج الرجال ملايين الحيوانات المنوية أثناء القذف، ما يقرب من نصف هذه الحيوانات المنوية مشفرة بالكروموسوم X بينما يحمل النصف الآخر الكروموسوم Y.

إذا كان الحيوان المنوي الذي يخصب البويضة يحمل كروموسوم Y، فالطفل الناتج سيكون صبياً XY، أما إذا كان الحيوان المنوي الذي يخصب البويضة يحمل كروموسوم X، فالطفل الناتج XX أي فتاة. اذاً إذا تركت الأمور للطبيعة فهناك احتمال 50/50 تقريباً لإنجاب ولد أو بنت، إذ يتلخص الأمر كله في تحديد الحيوانات المنوية التي تفوز بالسباق وتصل أولاً الى البويضة. إذاً الأنثى ليس لها علاقة وإنما الحيوانات المنوية للرجل هي المحدد الرئيسي لجنس الجنين. 

من الافتراضات الشائعة لإنجاب ولد تناول الأطعمة القلوية مثل الحمضيات والخضروات الجذرية والمكسرات، وزيادة الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم مثل الموز والبطاطا الحلوة والسلمون والأفوكادو، مع تجنب تناول منتجات الألبان، وزيادة السعرات الحرارية 

وقد أشارت بعض الدراسات إلى أنه يمكن من خلال معرفة شجرة العائلة للأب معرفة إذا كان سيكون للأبوين أولاد أو بنات، فقد يكون لدى بعض الآباء استعداد لإنجاب المزيد من الأولاد أو البنات. ووفقاً لهذه الدراسة، قد يرث الرجال الميل إلى إنجاب عدد أكبر من الأولاد أو البنات من آبائهم، مما قد يعني أن بعض الرجال ينتجون المزيد من الحيوانات المنوية ذات الكروموسوم Y أو X. وبالتالي، إذا كان للرجل عدد أكبر من الإخوة، فقد يكون لديه أيضاً عدد أكبر من الأبناء.

وفي حديث للدكتورة فاتن عدي المختصة في التوليد والأمراض النسائية مع رصيف22 قالت إنها تنصح مراجعيها باستعمال طريقة شيلز التي تعتمد على أن توقيت الجماع يساهم الى حد كبير في تحديد الجنس. فلزيادة فرصة إنجاب فتاة، يُوصى الأبوين بممارسة العلاقة الحميمة ابتداءً من الأيام التي تلي الدورة الشهرية ثم يتوقفان قبل 3 أيام على الأقل من الإباضة لأن الحيوانات المنوية الانثوية (كروموسوم X) أقوى وتعيش لفترة أطول من الحيوانات المنوية الذكرية (كروموسوم Y) وبحلول وقت الإباضة يحدث التلقيح بالحيوانات المنوية الأنثوية الأكثر مقاومة من الحيوانات المنوية الذكرية. أما لزيادة فرصة الانجاب ذكراً فيوصى بتجنب ممارسة الجنس بين فترة الحيض والأيام التي تسبق الإباضة، وحدوث الجماع في نفس يوم الإباضة ولمدة تصل إلى 2 إلى 3 أيام بعد ذلك لأن الحيوانات المنوية الذكرية أسرع من الحيوانات المنوية الأنثوية.

وتضيف أن عوامل أخرى ذكرها شيلز، مثل الوضع الجنسي ودرجة الحموضة في سوائل الجسم تساعد في تحديد نوع الحيوانات المنوية التي تصل إلى البويضة أولاً. فأفضل وضع جنسي للحمل بفتاة هو الوضع الذي يسمح بالإيلاج الضحل، وهذا يعني ممارسة الجنس وجهاً لوجه، حيث يمكن أن تدخل جسم الأنثى بالقرب من فتحة المهبل وهي بيئة أكثر حمضية، والحيوانات المنوية الانثوية تميل إلى البقاء لفترة أطول في الظروف الحمضية للقناة المهبلية. ويمكن تشجيع البيئة الحامضية باستخدام غسول مصنوع من ملعقتين كبيرتين من الخل الأبيض وربع لتر من الماء في كل مرة يمارس فيها الأزواج الجنس، مع مراعاة أن تحاول المرأة الامتناع عن النشوة الجنسية حتى بعد قذف الذكر لتجنب إضافة المزيد من القلوية إلى البيئة. 

بحسب بعض النظريات فالوضع الجنسي للحمل بصبي هو الوضع الذي يسمح بإيداع الحيوانات المنوية بالقرب من عنق الرحم قدر المستطاع 

أما الوضع الجنسي للحمل بصبي فهو الوضع الذي يسمح بإيداع الحيوانات المنوية بالقرب من عنق الرحم قدر المستطاع باستخدام أوضاع تسمح بالاختراق العميق، مثل الوضعية الخلفية مما قد يرجح الحيوانات المنوية الذكرية التي تميل إلى السباحة بسرعة أكبر في البيئات القلوية، مثل عنق الرحم والرحم. ويمكن أيضاً توفير البيئة القلوية للنطاف الذكور عن طري الغسل بملعقتين كبيرتين من صودا الخبز الممزوجة بربع لتر من الماء قبل كل جماع محدد التوقيت، ثم مراعاة أن تصل المرأة الى النشوة الجنسية أولاً لأن إفرازاتها أكثر قلوية وقد تساعد الحيوانات المنوية الذكرية على السباحة إلى البويضة.

ووفقاً لها، فإن معدل النجاح الإجمالي لهذه الطرق ليست مؤكدة وإن كانت نسبة نجاحها عالية (فوق السبعين بالمائة)، وتنصح بالجمع بين النظام الغذائي للأم وتوقيت ووضع الجماع لزيادة احتمال إنجاب الذكور أو الإناث.

وتضيف بأن الطريقة الوحيدة المضمونة هي طريقة التخصيب في المختبر (IVF) أو العملية المعروفة باسم اختيار جنس الجنين، حيث تُخصب البويضات بالحيوانات المنوية في مختبر متخصص حيث يتم مراقبتها حتى تتطور إلى أجنة. ثم يجري فحصها لتحديد جنس الجنين (ذكر أو أنثى) وأي تشوهات جينية محتملة، بعدها يتم زرع الجنين البنت أو الولد بناءً على تفضيلات الزوجين في رحم الأم. ولكن هذا الخيار مكلف جداً، وقد يكون غير قانوني في بعض البلدان. 

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

بالوصول إلى الذين لا يتفقون/ ن معنا، تكمن قوّتنا الفعليّة

مبدأ التحرر من الأفكار التقليدية، يرتكز على إشراك الجميع في عملية صنع التغيير. وما من طريقةٍ أفضل لنشر هذه القيم غير أن نُظهر للناس كيف بإمكان الاحترام والتسامح والحرية والانفتاح، تحسين حياتهم/ نّ.

من هنا ينبثق رصيف22، من منبع المهمّات الصعبة وعدم المساومة على قيمنا.

Website by WhiteBeard