شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

انضمّ/ ي إلى ناسك!
أسباب التسمية والتنمر والنبذ المجتمعي… قصة

أسباب التسمية والتنمر والنبذ المجتمعي… قصة "عيال عصير" في الصومال

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة نحن والتنوّع

السبت 18 مايو 202411:06 ص

لم يعتادوا اختلافهم فأطلقوا عليهم "عيال عصير" تشبيهاً لهم بالعصائر السهلة البلع والهضم، لأنّهم جيل لم ينشأ في شظف الحياة مثلهم، ولم يرض أنّ يشكل ماضي الصومال الأليم حاضرهم ومستقبلهم. هم جيل الشباب/ات الصوماليين/ات الذين ولدوا خارج الصومال حيث سافرت أسرهم بحثاً عن حياة أفضل قبيل وبعد انهيار الدولة ومؤسساتها عام 1991 إبان الحرب الأهلية التي دفعت بملايين المواطنين إلى النزوح الداخلي والهجرة، وكان لدول الخليج نصيبٌ كبير منهم.

وحين بدأ العديد من تلك الأسر في العودة إلى "الوطن" مع التحسن النسبي في الأمن واستقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واجه أبناؤهم وبناتهم تنمراً من أقرانهم الذين ولدوا وترعرعوا في البلد، حيث رأوا في الوافدين ما لم يعهدوه من نمط حياة مختلف وطريقة تفكير مغايرة، وتفضيل للهدوء وتطلع للعيش الفاخر، فأطلقوا عليهم لقب "عيال عصير".

مرّت أعوام، ونجح جيل "عيال عصير" في تحويل السخرية إلى احترام، من خلال ما أضافوه للمجتمع من سلوكيات وأفكار وأعمال مفيدة، وهو ما نتناوله في تقريرنا من خلال لقاءات مع عدد من شباب وبنات هذا الجيل حول تجارب عودتهم إلى وطنهم الأصلي حيث يروون لرصيف22 كيف اختلفت حياتهم السابقة في بلدان الخليج عن الصومال، وما هي التغيرات التي أحدثوها في وطنهم.

ماذا نعرف عن "عيال عصير"؟

بدأ العديد من أفراد الأسر التي هاجرت واستقرت في دول الخليج تحديداً في العودة إلى وطنهم الصومال اعتباراً من عام 2005، واختلفت أسباب العودة ما بين الحنين إلى الأهل والوطن، والبحث عن مستقبل لأبنائهم وبناتهم داخل بلدهم، وإلحاق الأبناء بالمدارس والجامعات، وانتهاء عقود العمل. في حين أن بعض الأبناء عادوا من تلقاء أنفسهم رغبةً في التعرف على وطنهم والاستقرار فيه أو إكمال الدراسة الجامعية أو رغبةً في تأسيس أعمال تجارية وثقافية.

ويُطلق لقب "عيال عصير" على الشباب الذين وُلدوا لأسر صومالية هاجرت إلى دول الخليج تحديداً بحثاً عن العمل والاستقرار منذ ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته، وخاصة بعد الفوضى الأمنية العارمة والانهيار الاقتصادي والسياسي. لم يقتصر الأمر على الأسر التي سافرت إلى دول الخليج، وإن كانت هي الأكثر شيوعاً، لأنّ الأسر التي هاجرت إلى الولايات المتحدة ودول أوروبا اندمجت في تلك الدول وحصلت على جنسياتها، بخلاف دول الخليج التي لا تمنح الجنسية للوافدين.

لم يعتادوا اختلافهم فأطلقوا عليهم "عيال عصير" تشبيهاً لهم بالعصائر السهلة البلع والهضم، لأنّهم جيل لم ينشأ في شظف الحياة مثلهم، ولم يرض أنّ يشكل ماضي الصومال الأليم حاضرهم ومستقبلهم… هل سمعتم عن "عيال عصير" في الصومال من قبل؟ وما الفرق بينهم وبين جيل "Sey walahi"؟

كما أن التأثر بنمط الحياة في دول الخليج جعل مواليد الصومال يطلقون لقب "عيال عصير" على العائدين منها تنميطاً لهم وللحياة الاستهلاكية الشائعة في الخليج، فقد أطلقوا لقب مختلف على العائدين/ات من الدول الغربية وهو "Sey walahi" ويعني "قل والله" وذلك سخرية من كثرة ترديدهم تلك الكلمة بلغة ركيكة. 

وهناك اختلافات بين من يُطلق عليهم "عيال عصير" و"Sey walahi" في أسلوب الحياة والموقف من الاستقرار في الصومال، حيث جاء العديد من المجموعة الأولى وأسرهم للاستقرار بينما تأتي أسر وأفراد المجموعة الثانية لزيارات قد تطول أو تقصر.

بالعودة إلى جيل "عيال عصير"، فقد تقبّل البعض منهم اللقب وحوله إلى موضوع للمزاح، بل ووظفه إعلامياً مثل مقدمة البرامج والبودكاست "فاطمة الوريا" صاحبة برنامج "عيال عصير". على النقيض، لم يتقبل البعض اللقب وما يزال ينزعج منه.

ويتشابه جيل "عيال عصير" في السن والنشأة في بلدان الخليج وإجادة اللغة العربية والاطلاع على الثقافة العربية. وفي خطوة لتحقيق مزيد من التقارب بينهم ودعم بعضهم بعضاً اجتمع العديد منهم في مقديشو وأعلنوا على لسان الإعلامية الوريا في نيسان/ أبريل الماضي عن تدشين مبادرة تجمعهم وتقرب بينهم خلال الفترة القريبة.

قبل ذلك، في آذار/ مارس الماضي نظم العديد من شباب وفتيات "عيال عصير" حفل إفطار جماعي في شهر رمضان في العاصمة مقديشو.

تأقلم واندماج

معدة التقرير هي نفسها واحدة من "عيال عصير"، وتذكر أنّها لازمها في بداية العودة إلى أرض الصومال (صوماليلاند) شعور متناقض بـ"الانتماء والافتقاد" إذ شعرت بالحنين إلى مدينة الرياض، بالسعودية، حيث ولدت وعاشت جل حياتها، ما جعل عودتها لـ"الوطن" محفوفة بالحزن.

وساعدها على التأقلم العودة إلى مقاعد الدراسة وتكوين صداقات جديدة وتحسن لغتها الصومالية، ثم بدأت تصحح العديد من مفاهيمها المغلوطة عن بلدها، ولم يفت في عضدها السخرية التي نالتها لكونها من "عيال عصير".

بدورها تقول المهندسة المعمارية والروائية منى صالح، لرصيف22: "تجربتي كانت جميلة وتعرفت خلالها أكثر على وطني الذي أنتمي إليه. وتحسنت لغتي الصومالية وتعمقت معرفتي بثقافة المجتمع".

وتضيف أنّ "علاقتها توطدت مع محيطها الاجتماعي مع الوقت، لأنّ الإنسان بطبعه عندما يُولد في تربة أخرى غير وطنه يشعر وكأنه ينتمي إلى تلك البلاد، وحين يكبر ويفهم كيف تجري الأمور تتغير رؤيته، مهما وجد من صعوبة عند العودة إلى بلده الأم بحكم أنه لا يعرف كيف يتصرف أو يخشى أنّ عاداته قد تكون مختلفة".

وتشير صالح إلى أنّ تجربة العودة تجعل البعض يظنّ أنّ الانعزال عن المجتمع هو الحلّ، وتشرح: "البعض يظنّ أنه ليس صومالياً كفاية ولكن بمجرد عودته تختلف كل الصور التي لديه، وينكسر خوفه من عدم القدرة على مجاراة المجتمع وتتلاشى مخاوفه، فالمجتمع الصومالي مختلف، فهو مجتمع بسيط وليس بمتكلّف".

كان الالتقاء بين العائدين/ات المعروفين/ات بـ"عيال عصير" والمجتمع متبادلاً من حيث التأثير، وساهموا في تنشيط المجال الثقافي وخلق نشاطات وفعاليات عامة خدمية وإنسانية متنوعة، وفي معرض مقديشو للكتاب في العام الماضي كان لهم حضور بارز في التنظيم وإدارة الجلسات الحوارية والتغطية الإعلامية.

كما عملوا على نشر اللغة العربية في الصومال - لضعف معرفة غالبيتهم باللغة المحلية - وتشجيع التعلّم بها من خلال إدخال مناهج تعليمية وتربوية حديثة، فضلاً عن دورهم الكبير في تطوير وتأسيس منصات إعلامية تصدر باللغة العربية.

يُضاف إلى ذلك دورهم في إثراء العمل الصحافي والإعلامي في الصومال بحكم الدراسة والتدريبات التي حصلوا عليها في الجامعات والمؤسسات الإعلامية العربية، وكذلك عمل العديد منهم مع تلك المؤسسات وساهموا في عقد دورات تدريبية للصحافيين/ات داخل وطنهم بالشراكة مع مؤسسات إعلامية إقليمية بارزة مثل شبكة الجزيرة.

وكانت لهم مشاركة هامة في إدخال الأساليب الحديثة في العمل الصحافي مثل صحافة الموبايل والبودكاست والبرامج الحوارية على وسائل التواصل الاجتماعي.

كذلك، يمتاز هذا الجيل المعروف بـ"عيال عصير" بمهارات في إدارة المشاريع التجارية واستفادت العديد من مؤسسات القطاع الخاص من رؤاهم الإبداعية وخبراتهم في مجالات مثل التسويق الإلكتروني وإدارة الأعمال فكان لهم دور كبير في إنعاش الأسواق المحلية.

أدخل هذا الجيل مشروعات جديدة إلى المجتمع الصومالي مثل المطاعم والمقاهي العربية، وقدموا أصنافاً جديدة من الأطعمة والوجبات السريعة والمخبوزات التي باتت جزءاً من المناسبات في البيت الصومالي.

ساعدوا على تعزيز الاعتماد على اللغة العربية في التعليم، واستحدثوا الكثير من الأنشطة الاستثمارية والخدمية والثقافية، وأدخلوا الأطعمة والعادات في المناسبات المختلفة وأنماطاً مختلفة من العمران… عن الأيادي البيضاء لـ"عيال عصير" على وطنهم الأصلي، الصومال

فروقات ثقافية

لكن الفروقات والتحديات حاضرة بقوة أيضاً. يقول ياسر إبراهيم، البالغ من العمر 24 عاماً، المولود في الإمارات: "عند عملي في البيع رآني مديري استقبل كل من يزورنا في المتجر حتى إن لم يشترِ البضاعة ببشاشة وترحاب، فقال لي ذات مرة: 'يا ياسر دعك من التهذيب الزائد الذي يجعل صورتنا مهزوزة'". 

ويردف بأنّه نظر إلى صاحب العمل باستغراب وسأله: "لماذا تظن أنّ صورتك ستهتز إذا استقبلت الناس بوجه بشوش وضحوك؟". فكانت الإجابة التي لم يتوقعها ياسر: "نحن في قبيلتنا رجال يخاف منا كل من يسمع اسمنا، وقد تركنا اللطف للنساء".

تعرض محمد سعد، النادل في أحد المقاهي الشهيرة في وسط مدينة هرجيسا، عاصمة صوماليلاند، وهو المولود في السعودية ويبلغ من العمر 27 عاماً، لتجربة مشابهة. يقول لرصيف22: "في أول يوم لي في العمل، دخلت حاملاً قطع الشوكولاتة والبسكويت وبدأت في توزيعها على الموجودين في المكان، لكنني فوجئت بتوقف الجميع عما كانوا يفعلونه والتحديق فيّ وكأني أقدم عرضاً بهلوانياً".

ويضيف أنّ أحد زملاء العمل تقدّم إليه شارحاً بلكنة ساخرة: "الناس سيظنون أنك مرشح لعضوية البرلمان" ثم ابتعد ضاحكاً. وعندما انتهى من التوزيع نظر للموجودين وقال: "لأنه أول يوم عمل لي، أردت أن أحتفل معكم".

تكشف التجربتان عن تباينات ثقافية واجتماعية تعودان إلى تأثير التنشئة في بيئات مختلفة، ولأنّ الوافدين هم الجدد على المجتمع فقد حاول البعض منهم كسر الجمود بالود والسلوك الإيجابي تجاه الآخرين، وهو ما ساعدهم بشكل كبير على الحفاظ على صحة نفسية جيدة في مواجهة التنمر، وكان له دور كبير في حث أبناء البلد على تقبلهم وتقبل التغيير الذي يقدمونه.

واحد من أهم التغيّرات الاجتماعية لـ"عيال عصير" هي خفوت نبرة التعصب القبلي لديهم مقارنةً بالعديد من أقرانهم من مواليد الصومال، حيث يختارون صحبتهم وحتى شركاء حياتهم دون اعتبار للتمايز والانقسامات القبلية، ويتميزون على الصعيد العملي بنظرة مختلفة لحسابات التعصب القبلي، ولهم رؤية تقوم على أساس الكفاءة والنزاهة العملية والمهنية في التعامل مع الآخرين.

ولهذا عانى الكثير منهم في البداية من تحديات وعقبات كانت وراءها العصبية القبلية والسياسية ولكنهم لم يستسلموا لها ولم ينزلقوا إلى متاهاتها. 

زهور عمر، ابنة الـ29 عاماً المولودة في السعودية، تعمل مع إحدى المنظمات الإنسانية في هرجيسا، تقول إنّها عادت إلى هرجيسا وهي في مرحلة الدراسة الابتدائية، ولحسن حظها التحقت بمدرسة كان أغلب الطلاب/ات فيها من الوافدين مثلها، ولهذا لم تشعر بالغربة بينهم ووجدت منهم كل ود ومحبة.

وتضيف أنّها سافرت إلى السودان للالتحاق بالجامعة وحين عادت وجدت العديد من خريجي الجامعات العربية سبقوها إلى العودة، ولم تمض خمس سنوات على وجود هذا الجيل الجامعي حتى شهد المجتمع العديد من التغيير للأفضل في العمران والتعليم وحتى تأسيس العديد من الجامعات.

تذكر أنّهم "كان لهم الفضل في هذا التغيير، فهم أصحاب الأفكار الإبداعية مثل افتتاح نوادي القراءة والمكتبات والمطابع ودور النشر والترجمة ومكاتب السياحة". وتؤكد عمر أنّها واجهت تحديات في التقدم لشغل وظائف بسبب المحسوبية والمحاباة القبلية وعدم تقبل المسؤولين لأصحاب الأفكار الجديدة.

وتؤكد أنّها لدى تقديمها لوظيفة حكومية التقت مدير الموارد البشرية الذي نظر إلى سيرتها الذاتية وقال: "حين يصل البلد إلى مستوى دراستك سأرسل إليك". وتعقب زهور أنّها ابتسمت قائلة: "ومن يمكنه أن يصل به إلى هذا التقدم؟ إنّ خوفك من الجيل الجديد الذي يحمل أفكاراً مختلفة ليس بغريب، وحاول أنّ تمنحهم الفرصة".

تحديات العودة 

تقول فوزية محمد (اسم مستعار بناءً على طلب المصدر): "كل خطوة قربتني إلى الصومال كانت تقربني إلى المجهول، وكنت كبقية إخوتي متوترة ومشتته المشاعر، وحدثت الصدمة حين نزلنا في بقعة غريبة قال أبي عنها إنها الوطن، وحين أحاط بنا كل الأقارب عرفت أننا لن نتأقلم".

لم يستطع كل أفراد هذا الجيل تقبل الحياة في وطنهم الأم، وخاصة الفتيات في ظل مجتمع قبلي يهيمن عليه الرجال، فضلاً عن الحياة القاسية والفرص النادرة في مجتمع ما زال يعاني من آثار الحرب الأهلية.

لم يكن طريق "عيال عصير" معبّداً بعد العودة إلى الصومال، واجهوا التنمر، وصعوبة التكيف لعدم إجادة غالبيتهم اللغة المحلية، واختلاف العادات والثقافة، وعدم تحمّل الطقس أحياناً، علاوة على اعتيادهم نمط الحياة المرفهة في الخليج. بعضهم لم يتغلّب على الحنين إلى "الوطن" الذي ولدوا ونشأوا فيه وعاشوا جل حياتهم تقريباً

وتضيف فوزية (28 عاماً) التي تعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، عن تجربتها في العودة: "حياتي انقلبت رأساً على عقب، واختفت أحلامي الورديه لتحتويها غيمة نصفها أسود ونصفها الآخر أبيض، ولم أعد أعرف ماذا ينتظرني في المستقبل في وطن لم أكن أعرف عنه سوى حكايات معتمة". 

كانت البداية مع عدم قدرة فوزية على التأقلم مع الطقس شديد الحرارة المصحوب بهواء جاف. وتوضح لرصيف22: "أصبحت شخصاً لا يبالي بمن حوله، فهذا المكان لا يناسبني، وتحوّلت من إنسانة بشوشة ومرحة إلى أخرى حذرة ومتوترة". 

كما أنّها لم تستطع تقبل التنمر عليها في المدرسة لأنّها من مواليد الخارج إذ تقول: "كنت أسمع السباب من زميلاتي في فصلي وتعرضت للتنمر بعبارتهم المعتادة (عيال عصير)، ولم أعجز عن الرد لكني فضلت تجنب الدخول في مهاترات لن تسعفني فيها ركاكة لغتي".

وفي برنامجها "عيال عصير"، صوّرت الإعلامية فاطمة الوريا عدة حلقات مع عدد من جيل "عيال عصير" في مدينة مقديشو، بمن فيهم  التوأم حسن وحسين (19 عاماً). ذكر لها حسن الذي يعمل نادلاً في مقهى ومطعم، وشقيقه التوأم حسين الذي يعمل مساعد طاهٍ، أنّهما واجها في البداية رفضاً من العديد من أفراد المجتمع لعدم إجادتهما اللغة الصومالية.

وقالا إنّهما واجها عبارات من عينة "ماذا أتى بكم إلى هنا؟ عودوا إلى بلدكم التي تجيدون لغتها"، وحكي الشاب حسن أنّه اضطر إلى عرض جواز سفره الصومالي أمام البعض لإثبات أنّه مواطن صومالي. 

وحول تجربة العودة بالمجمل، ذكرا أنّهما غير نادمين على الرغم من التحديات التي واجهتهما، ومنها أيضاً ما وصفاه بـ"الحياة المعقدة"، وشبها الصومال بأنّها "مدرسة تعلما فيها الكثير".

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

منبر الشجعان والشجاعات

تكثُر التابوهات التي حُيِّدت جانباً في عالمنا العربي، ومُنعنا طويلاً من تناولها. هذا الواقع هو الذي جعل أصوات كثرٍ منّا، تتهاوى على حافّة اليأس.

هنا تأتي مهمّة رصيف22، التّي نحملها في قلوبنا ونأخذها على عاتقنا، وهي التشكيك في المفاهيم المتهالكة، وإبراز التناقضات التي تكمن في صلبها، ومشاركة تجارب الشجعان والشجاعات، وتخبّطاتهم/ نّ، ورحلة سعيهم/ نّ إلى تغيير النمط السائد والفاسد أحياناً.

علّنا نجعل الملايين يرون عوالمهم/ نّ ونضالاتهم/ نّ وحيواتهم/ نّ، تنبض في صميم أعمالنا، ويشعرون بأنّنا منبرٌ لصوتهم/ نّ المسموع، برغم أنف الذين يحاولون قمعه.

Website by WhiteBeard