شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

ادعم/ ي الصحافة الحرّة!
في اجتماع عاصف في

في اجتماع عاصف في "فيصل"... مبادرات سودانية-مصرية لمساعدة النازحين

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

سياسة نحن والفئات المهمشة

الخميس 27 أبريل 202312:55 م

عقد ناشطون سودانيون وآخرون مصريون مهتمون بالعمل الاهلي اجتماعاً في العاصمة المصرية، القاهرة، أمس الأربعاء 26 إبريل/ نيسان، للاتفاق على آليات عمل لتقديم خدمات الدعم اللازمة للنازحين من مواطني السودان الواصلين إلى مصر من خلال المنافذ الحدودية البرية والبحرية، مع دخول الصراع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يومه العاشر.

 وفي حين تستمر الهدنة المرتبكة بين الطرفين يقطعها تبادل إطلاق النيران أو قصف الطيران وعمليات نهب طالت بيوت المدنيين في مناطق العاصمة والمدن المحيطة، يتوالى وصول مواطني السودان وغيرهم من النازحين المقيمين في البلاد عبر المنافذ البرية المصرية السودانية، ولا سيما منافذ قسطل وأرقين وأشكيت الحدودية.

خيّمت على أجواء الاجتماع مخاوف من تسلل الصراعات القبلية السودانية إلى عملية تنظيم مساعدة اللاجئين، ولكن تم الاتفاق على تنحية الانحيازات القبلية والدينية و تعامل الناشطون السودانيون على اختلاف توجهاتهم السياسية وأصولهم العرقية والدينية مع المصريين المشاركين

وبحسب بيانات وزارة النقل المصرية (واحدة من الجهات المسؤولة عن المعابر الحدودية)، بلغ عدد الواصلين من السودان - من مختلف الجنسيات- عبر منفذ قسطل البري إلى 1297، بينما بلغ عدد الواصلين عبر منفذ أرقين البري من مختلف الجنسيات 8892 بين يومي 21 و25 من إبريل/ نيسان الجاري.

وعقد الاجتماع عصر أمس في مقر إحدى الجمعيات الأهلية المعنية بدعم اللاجئين بمنطقة فيصل بالجيزة، حيث يعيش عدد كبير من أبناء الجالية السودانية من المهاجرين واللاجئين.

وجاء الاجتماع بهدف التشاور بشأن التحديات التي ينتظر أن تواجه النازحين سواء كانوا من السودانيين أو من جنسيات أخرى، وحضر الاجتماع ممثلون عن منظمات دولية معنية بالأزمة الإنسانية المتخلفة عن الصراع العسكري الدائر في السودان، منها أطباء بلا حدود والمفوضية السامية اللاجئين، ومنظمات أخرى تحفظ ممثلوها على تسميتها إعلامياً، كونهم حاضرين بصفة غير رسمية

تناول المجتمعون المخاوف التي تنتاب مواطنين مصريين وبعض الأجهزة المعنية في مصر من عبور متشددين، أو أشخاص خطرين تحت ستار النزوح الإنساني، خاصة مع انتشار عمليات فتح السجون وهروب بعض المحكومين المدانين بجرائم خطرة في السودان

منذ بداية الاجتماع خيّمت على أجوائه مخاوف من تسلل الصراعات القبلية السودانية إلى عملية تنظيم مساعدة اللاجئين، وشهد الاجتماع بعض المناقشات التي احتدت أحياناً، إلا أنها انتهت إلى الاتفاق على تنحية الانحيازات القبلية والدينية والاتفاق على إطار موحد يعمل فيه الناشطون السودانيون على اختلاف توجهاتهم السياسية وأصولهم العرقية والدينية مع المصريين المشاركين، لتكوين إطار عمل إنساني لمبادرة تخاطب احتياجات رئيسية للنازحين من خلال محاور الرعاية الصحية والغذاء والسكن وتوفير الحماية القانونية، على أن يجري التنسيق مع الجمعيات الأهلية المصرية المهتمة في جميع المحافظات للمساعدة في تلك المحاور على المستوى القومي.

رصيف22 كان حاضراً في الاجتماع الذي ناقش المشاركون فيه التحديات الأولية المتعلقة بتكدس النازحين على المعابر الجنوبية لمصر، وخاصة معبر أرقين الذي استقبل حتى الآن معظم الراغبين في عبور الحدود باتجاه الشمال، خاصة أن المنظمات الدولية المعنية بتقديم الدعم والخدمات العاجلة للنازحين واللاجئين في حالات الصراعات الأهلية والمسلحة لا تزال غائبة عن المشهد على الحدود الجنوبية لمصر حتى اللحظة، وباستثناء معسكر عمل أقامه الهلال الأحمر المصري، لا يجد العابرون رعاية صحية وغذائية عاجلة تتسق مع ظروف النزوح.

كما تناول المجتمعون المخاوف التي تنتاب مواطنين مصريين وبعض الأجهزة المعنية في مصر من عبور متشددين، أو أشخاص خطرين تحت ستار النزوح الإنساني، خاصة مع انتشار عمليات فتح السجون وهروب بعض المحكومين المدانين بجرائم خطرة في السودان، وهذا قد يلقي بظلاله على عمليات معالجة طلبات العبور لطالبي النزوح واللجوء، مشددين على ثقتهم في معالجة السلطات المصرية لتلك المخاوف بحكمة تضمن تحقق الأمن للمواطنين والمقيمين داخل البلاد.

طرحت ميسون عبد السلام مديرة مركز أجيال المستقبل المجتمعي، فتح غرف داخل مقار الجمعيات والمبادرات السودانية في مصر لاستقبال النازحين خاصة غير القادرين منهم على توفير مأوى مع ارتفاع بدل الإيجار في مصر

ووفقاً للإجراءات المتبعة للسماح بدخول السودانيين إلى مصر، تتمتع فئات واسعة من المواطنين السودانيين بحق الدخول إلى الأراضي المصرية من دون تأشيرة، وفقاً لاتفاقية الحريات الأربع الموقعة بين البلدين. إلا أن السلطات المصرية تشترط حصول الرجال في سن العمل (من 16 إلى 50 عاماً) على تأشيرة مسبقة.

وشهدت الأيام الماضية تضارباً واسعاً في المعلومات حول إجراءات دخول المواطنين السودانيين إلى مصر، فبعد أن خاطبت إدارة الهجرة والجوازات المصرية السلطات المصرية لقبول التمديد الاستثنائي لجوازات السفر المنتهية، والتجاوز عن شرط قبول كارت التطعيم ضد الحمى الصفراء "الملاريا"، علم رصيف22 من مصادر في الداخل السوداني من المتقدمين للحصول على تأشيرة عبور إلى مصر، أن السفارة المصرية في وادي حلفا باتت هي الممثل الوحيد عملياً للسلطات المصرية في منح التأشيرات، وتقبل جوازات السفر للرجال الذين تراوح أعمارهم بين 16 و50 عاماً في حالة وجود ما يثبت مرافقتهم لعائلاتهم في السفر، وترفض قبول بطاقات السفر للمسافرين بمفردهم من دون أسرهم.

اقترحت عفاف الشادي وهي في عداد القادة المجتمعين، مبادرة بعنوان "فينا خير"، لتعريف النازحين بحقوقهم وواجباتهم وأهم القوانين المصرية التي يتعين عليهم الإلمام بها، ومساعدتهم على توفير المعلومات اللازمة للعيش في البلد الجديد عليهم وكيفية الحصول علي الخدمات الأساسية

كما علم رصيف22 أن القنصلية المصرية في وادي حلفا فوضت إلى سلطة محلية سودانية تلقي جوازات الراغبين في الحصول على التأشيرة ممن استوفوا الشروط، وفحصها للتأكد من تحقق شرط مرافقتهم للعائلة قبل رفعها للقنصلية لبدء معاملة تأشيرة العبور، على أن يرفق المتقدم جواز سفره بكارت الحمى الصفراء، وصورة عن جوازات السفر لجميع مرافقيه، وقسيمة الزواج في حال مرافقته لزوجته، والبطاقة الزرقاء (الرقم الوطني) الموضح فيها اسم الأم، وصورتين شخصيتين.

التضارب في المعلومات فيما يتصل بأعداد النازحين أو الإجراءات الخاصة بقبول طلب الحصول على التأشيرة، علق عليه الناشط السوداني صلاح الدين جاويش عضو مجلس إدارة مؤسسة تفاؤل لدعم اللاجئين والمهاجرين السودانيين في مصر، إذ أكد أن قدراً من التضارب يعود إلى تناقض الشهادات الواردة عبر شبكات التواصل الاجتماعي من السودان وغياب الإعلانات الرامية لتوضيح الإجراءات بشفافية وبشكل معلن، مما يلقي بظلاله على عمليات تنسيق الجهود لتقديم الدعم والمساعدات لعدم قدرة الجمعيات والمنظمات المعنية على تحديد الاحتياجات الحقيقة.

فيما طرحت ميسون عبد السلام مديرة مركز أجيال المستقبل المجتمعي، وهي في عداد القادة المجتمعين السودانيين في مصر، فتح غرف داخل مقار الجمعيات والمبادرات السودانية في مصر لاستقبال النازحين خاصة غير القادرين منهم على توفير مأوى مع ارتفاع بدل الإيجار في مصر، مشيرة إلى وجود مبادرات قبلية تقوم على أن تستضيف كل قبيلة سودانية في مصر بعض النازحين من المنتمين إليها، إضافة إلى أن تتولى التواصل مع القادة المجتمعين السودانيين لتسهيل عمليات السكن وتوفير الإيجار من خلال الموارد والتبرعات بين أبناء السودان.

واقترحت عفاف الشادي وهي في عداد القادة المجتمعين، مبادرة بعنوان "فينا خير"، لتعريف النازحين بحقوقهم وواجباتهم وأهم القوانين المصرية التي يتعين عليهم الإلمام بها، ومساعدتهم على توفير المعلومات اللازمة للعيش في البلد الجديد عليهم وكيفية الحصول علي الخدمات الأساسية.

مزار علي من مؤسسة تفاؤل أيضاً، قالت إن لدى المؤسسة منصة إلكترونية تتضمن معلومات حول الاحتياجات في مصر وكيفية المعيشة ومناطق تقديم الخدمات الصحية المجانية.

وأكدت أن التوعية الأمنية من أهم ما يحتاجه السودانيون القادمون خاصة أن الوسط والشمال السودانيين يغلب عليهما التوجه إلى مصر. 

وأكدت أن وجود النازحين بموجب تصريح دخول مدته ستة أشهر يوفر لهم وضعاً آمناً عند مراعاة الإجراءات القانونية السليمة داخل مصر. 

في الأيام الأولى للمعارك بالخرطوم نشر عدد من القادة المجتمعين مبادرة بعنوان "مبادرة قادة المجتمع في مصر لحصر النازحين"، وذلك من خلال توزيع استمارة على مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات السودانيين تتضمن الاسم والجنسية وعدد أفراد الأسرة والحالة الصحية، ونوع الإصابة إن وجدت. وكانت بهدف حصر النازحين إلى مصر، وحصل رصيف22 على رابطها.


رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

WhatsApp Channel WhatsApp Channel

فلنتشارك في إثراء مسيرة رصيف22

هل ترغب/ ين في:

  • الدخول إلى غرفة عمليّات محرّرينا ومحرراتنا، والاطلاع على ما يدور خلف الستارة؟
  • الاستمتاع بقراءاتٍ لا تشوبها الإعلانات؟
  • حضور ورشات وجلسات نقاش مقالات رصيف22؟
  • الانخراط في مجتمعٍ يشاركك ناسه قيمك ومبادئك؟

إذا أجبت بنعم، فماذا تنتظر/ ين؟

    Website by WhiteBeard