شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

لنبدأ من هنا!
في البقاع الغربي...

في البقاع الغربي... "الطاقة" للأقوى وللضعيف السرطان والفتنة للجميع

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

سياسة نحن والفئات المهمشة

السبت 24 ديسمبر 202211:56 ص

خسر خالد عيسى واكد، وهو ناشط سياسي، من قرية كامد اللوز، والده وشقيقته نتيجة إصابتهما بالسرطان بسبب مياه نهر الليطاني الملوثة التي تمرّ في قرى البقاع الغربي. فبعد إلغاء مشروع خط الريّ 900، انقطعت المياه عن قرى لالا، بعلول، غزة، كامد اللوز وغيرها، ما أدى إلى انقطاع المياه بالإضافة إلى الكهرباء.

يقول واكد لرصيف22: "ما يحدث في المنطقة ناتج عن حرب طائفية أسلحتها الطاقة والمياه، وهدفها التهجير وبقاء ناس على حساب آخرين. نحن لم نستفد من النهر من ناحية المياه والطاقة، بينما هناك قرى على جبال الليطاني لا يمر بها النهر، تأخذ كهرباء 24 على 24، وفارغة من السكان، لأن سكانها في بيروت وأغلبهم من التيار الوطني الحر، والسبب قرار سياسي طائفي هدفه تهجير أبناء المنطقة".

وبلغ عدد الوفيات في لبنان جراء الإصابة بالسرطان 6،438 ألف إصابة، بحسب "الوكالة العالمية لبحوث السرطان" التابعة لمنظمة الصحة العالمية، حتى عام 2022.

تهجير ولعبة سياسية

هذا الصراع يحدث في منطقة البقاع الغربي، وتحديداً على مياه نهر الليطاني، الذي يُعدّ مصدر طاقة كهرومائية، بين قرى أغلب مكوناتها من الطائفة السنّية التي تقع على الضفة الشرقية من النهر وبالقرب من بحيرة القرعون؛ جب جنين، لالا، كامد اللوز، غزة، وبعلول، لكنها محرومة من المياه والكهرباء، وأخرى تقع على الضفة الغربية للنهر غالبية مكوناتها من الطائفتين المسيحية والشيعية؛ دارة حنيش، عانا، كفريا، الخربة، عيتانيت، سحمر، يحمر، مشغرة، عين التينة، ولبايا، وتنعم بمصادر الطاقة والمياه ولا يمر عبرها مجرى نهر الليطاني.

الصراع يحدث في منطقة البقاع الغربي، وتحديداً على مياه نهر الليطاني، الذي يُعدّ مصدر طاقة كهرومائية

هذا الواقع، أدى إلى عودة المظاهرات قبل أشهر في بلدات جب جنين، ولالا، وبعلول وكامد اللوز، احتجاجاً على حرمانها من الكهرباء وانقطاع المياه عن أهلها وقاطنيها لأنها ملوثة، ويشير واكد إلى أن "الأمر يعود إلى عام 2010، بعد زيادة عدد ساعات الكهرباء من قبل وزير الطاقة حينها جبران باسيل، لقرى عيتانيت ومحيطها المحسوبة على "التيار الوطني الحر"، لتستمر المشكلة إلى الوقت الحالي بزيادة ساعات الكهرباء في قرى مقابل انعدامها في أخرى".

يتابع واكد في حديثه: "عند السؤال عن سبب المشكلة، يأتي الرد بأن الجواب عند الدكتور سامي علوية، المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، فهو المسؤول عن إنتاج الطاقة، وهو محسوب على حركة أمل، لكن التوزيع من مهمة كهرباء لبنان، والمسؤول عنها التيار الوطني الحر، وهو من يقرر كيف يتم التوزيع. إذاً، لماذا يحدث هذا في المناطق التابعة لهم، فقط؟".

ويضيف: "مثال على ذلك ضيعة تل ذنوب، التي نصفها محروم من المياه والطاقة بحجة التلوث، والنصف الآخر المحسوب على "التيار" ينعم بالمياه والكهرباء. الأمر واضح لدى الجميع، فهو قرار سياسي طائفي هدفه إثارة الفتنة في المنطقة".

"لم تكن المشكلة فقط على الصعيدين السياسي والطائفي في المنطقة، فهنا تحوّل أيضاً الخطاب إلى تحريض أهالي مناطق غزة، لالا، كامد اللوز، وبعلول، ضد اللاجئين السوريين، تحت حجة أنهم سبب حرمانهم من الكهرباء"، بحسب ما يقول واكد.

ومنذ العام 2008، تولّى التيار الوطني الحر وزارة الطاقة، عبر آلان طابوريان، وبقيت من حصته إلى يومنا هذا، وسبق أن حصلت مشكلات عدة بسبب رفض التيار، وتحديداً رئيسه الحالي جبران باسيل، الذي سبق أن تولى الوزارة من 2009 إلى 2014، التخلّي عن الوزارة التي تُعدّ من أكبر الوزارات الخدماتية في لبنان، وهي من أهم أسباب العجز في الموازنة، وبحسب ما يقول الخبراء، وصل حجم الهدر في هذه الوزارة إلى ما يفوق الـ50 مليار دولار.

ضيعة تل ذنوب، التي نصفها محروم من المياه والطاقة بحجة التلوث، والنصف الآخر المحسوب على "التيار" ينعم بالمياه والكهرباء. الأمر واضح لدى الجميع، فهو قرار سياسي طائفي

يروي واكد أن كهرباء لبنان والمسؤول عنها كمال حايك، المحسوب على التيار العوني، "اشترطت تزويدنا بالكهرباء مقابل ترحيل النازحين، بحجة أن الحجم الذي يُستهلك في هذه القرى كبير جداً، ولا يستطيعون توريد الكهرباء إليها، وتالياً تذهب إلى النازحين، وهذا تحريض بين أهالي القرى، ولعبة سياسية وسخة. هم يحاربوننا بالمياه والكهرباء ويشاركون في قتلنا بالكوليرا والسرطان، بدليل أن كل الاستثمارات تذهب إلى تلك القرى المجاورة ونحن لا نستفيد منها بسبب انقطاع الكهرباء، والأمر كله بيد شركة كهرباء لبنان التابعة لوزارة الطاقة وهي بيد ‘التيار الوطني الحر’ منذ 15 عاماً".

حجة التلوث

تُعدّ جب جنين، مركز قضاء البقاع الغربي، وهي القريبة من بحيرة القرعون والتي يعبر فيها نهر الليطاني، كما تُعدّ من أكبر البلدات في القضاء، إذ أصبحت مركزاً تجارياً ومصرفياً لمنطقة البقاع الغربي، وتتواجد فيها نحو 400 مؤسسة اقتصادية متنوّعة بين صغيرة ومتوسطة، بالإضافة إلى مصارف عدة، ومستشفيات ومدارس.

رصيف22 جال على القرى في البقاع الغربي، بدءاً من جب جنين، حيث لا تزال المياه والطاقة مقطوعتين عن تلك البلدة والبلدات المحيطة، بالرغم من إصلاح الخط 66، الذي يربط معمل عبد العال بمحطة جب جنين.

يقول مسؤول ري المحطة هيثم عنّا، لرصيف22: "المحطة متوقفة عن العمل وقُطعت عنها المياه من بحيرة القرعون منذ خمس سنوات لأنها ملوثة، فنتج عن ذلك انقطاع الكهرباء أيضاً، وهذا القرار جاء من مصلحة الإرشاد والإصلاح الزراعي في بلدة جب جنين، بسبب الرائحة الكريهة من النهر والتي أثّرت على القرى الممتدة من بعلول حتى كامد اللوز، وتالياً توقفت المشاريع الزراعية".

برأيه، "الأمر مُفتعل، بسبب مكبات مخلفات المصانع والمستشفيات، ومزارع البقر، ومخلّفات مخيمات اللاجئين التي تصب في النهر، خصوصاً مكب البقاع الغربي القريب من النهر مسافة 100 متر تقريباً، ما تسبب في انتشار الكوليرا والسرطان في المنطقة، وتم تسجيل حالات وفيات"، مشيراً إلى أن "المحطة تستمد الكهرباء للإنارة فقط من معمل توليد مركبا، و4 آبار مياه، أي نحن نبيع المعمل المياه من القرى المحيطة، وهو يبيعنا كهرباء".

ينتج معمل عبد العال، الكهرباء ويبيعها إلى مؤسسة كهرباء لبنان كي يتم توزيعها على أغلب قرى البقاع الغربي، وصولاً إلى محطة جب جنين

القريب أولى

"ينتج معمل عبد العال، الكهرباء ويبيعها إلى مؤسسة كهرباء لبنان كي يتم توزيعها على أغلب قرى البقاع الغربي، وصولاً إلى محطة جب جنين، عبر خطوط كهرباء لبنان ومنها خط الـ66"، يقول محمود إبراهيم، مدير معمل عبد العال الذي يزود قرى البقاع الغربي بالطاقة لرصيف22، نافياً أي حديث يشاع عن تفضيل قرى عن قرى بالطاقة الكهربائية والمياه.

ويتابع في حديثه: "عملياً المشكلة فنية وليست سياسيةً، وأنا لا أتحدث في الموضوع سياسياً بل فنياً. نحن نزود كل المناطق بالكهرباء، ومنها محطة جب جنين عبر خط الـ66، وكلما كبُرت المسافات لا تعود خطوط الـ15 كافيةً لكل القرى، وتالياً نحن لم نحرم أي أحد من الكهرباء، بل ندعم شبكة كهرباء لبنان بسبب عدم قدرتها على توليد الكهرباء، والإنتاج يكاد يصل إلى 50 ميغاوات في المعامل الثلاثة، لكننا ملزمون بتغطية القرى القريبة كي نستطيع الحفاظ على المعامل المنتجة للطاقة".

ويضيف: "في جب جنين توجد كهرباء ولكن لا يستطيعون تغطية كل القرى، ونحن نحاول تأمين الكهرباء للآبار الارتوازية، والمؤسسات الخدمية والمستشفيات، ويجب أن نخفّض الإنتاج كي نحافظ على خزينة المياه، لأن المخزون في البحيرة انخفض ويجب أن يكون هناك مخزون إضافي، على الأقل 60 مليون متر مكعب من أصل 22 مليون متر مكعب".

"الكذب هو الحل"

تتجه الأنظار في صراع الكهرباء في البقاع الغربي، نحو المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي علوية، المسؤول الأول عن إنتاج الطاقة في مشروع الليطاني، كونه محسوباً على حركة أمل، إذ يدور صراع بينها وبين التيار الوطني على توزيع الطاقة في مناطق البقاع الغربي، حسب روايات أهالي القرى.

يتحدث علوية لرصيف22، عن أسباب مشكلة الكهرباء في البقاع، ويقول: "هناك ثلاثة معامل إنتاجها مشترك، ويتم التوزيع منها عبر محطات 15 كيلوفولتاً، إلا أن شركة كهرباء لبنان لم ترد استثمار محطات إضافية، والمحطات التابعة للّيطاني يبقى موضوعها تحت تصرف كهرباء لبنان من حيث آلية التوزيع، ومن خلالها أُنشئت خطوط 15 كيلوفولتاً في محطة عبد العال خط مشغرة وخط آخر هو خط القرعون، ويصل حتى آخر جب جنين، ولكن بعد انتهاء الحرب الأهلية أصبح البقاع الغربي مقسوماً، فجزء تابع لمحطة جب جنين وآخر لعبد العال".

القرى المستفيدة من المعامل المائية تأخذ كهرباء أكثر وهنا بدأت الفوارق، وكانت وزارة الطاقة تنحو نحو التدخل السياسي من خلال إضافة بلدات واستبدال بلدات بأخرى، فما الهدف وراء التمييز؟

ويضيف: "استقرت الأمور على هذا النحو، إلى أن بدأت في 1998-1999، الأزمة الخفية للدولار، فبدأ التقنين في الطاقة بحجة عدم توفر الفيول، والدولار، وباتت القرى المستفيدة من المعامل المائية تأخذ كهرباء أكثر وهنا بدأت الفوارق تظهر واستمر هذا الوضع، وكانت وزارة الطاقة تنحو نحو التدخل السياسي من خلال إضافة بلدات واستبدال بلدات بأخرى، لربطها بمعامل الليطاني لأسباب خاصة بهم".

سرقات ومحسوبيات

أنتج معمل إبراهيم عبد العال هذه السنة، 10.29 ميغا واط بقدرة 9 ميغا واط، فيما أنتج معمل بولس أرقش، 25.88 ميغا واط بقدر 23 ميغا واط، أما معمل شارل حلو فأنتج 13.17 ميغا واط بقدر 11 ميغا واط، وهذه المعامل الثلاث تنتج الطاقة الكهربائية بحسب التقرير اليومي لمعامل إنتاج الطاقة الكهربائية في مصلحة الليطاني، حتى تاريخ 12/12/2022، وقد زودنا بها علوية، منوهاً باستثمار كافة مصادر المياه المتوفرة ما بين عين الزرقاء، وحوض إنان، لإنتاج الطاقة والمياه في عبد العال، من دون اكتمال أعمال الصيانة في المعامل الثلاثة بشكل دائم ومستمر.

يتابع علوية حديثه: "المحوّلات لم تعد تستوعب البلدات الأخرى لأنها استُنفدت، وشركة الكهرباء لم تعمل على تجديد المحولات، بالإضافة إلى التعديات والسرقات التي استنزفت نحو 60% من الطاقة، وعامل النازحين السوريين، إذ زاد 20% من استهلاك الكهرباء، وهذا الأمر نشأت عنه أزمة. وبالرغم من ذلك نستطيع تزويد كل قرى البقاع الغربي بالكهرباء، الأمر فقط يحتاج إلى ضبط التعديات، وبهذا نكون قد وفرنا 30% من الضغط على المحولات، نعطي في مقابلها قرى محرومةً أخرى بدل القرى التي تسرق الكهرباء، وثانياً ضبط تعديات النازحين السوريين، ليس بمعنى حرمانهم، بل بمعنى عدم تزويدهم بخطوط من عواميد الكهرباء، وتالياً يمكن توفير الكهرباء لقرى كامد اللوز وجب جنين، لكن المسؤولين لم يقبلوا بالأمر. كهرباء لبنان كان شرطها أن تُعطى الكهرباء وهي توزعها".

وليست لدى علوية أي صلاحية في توزيع الكهرباء، فالصلاحية الكاملة لكهرباء لبنان، مشيراً إلى أن"المعالجة تتم من خلال الكذب على الناس وتسييس الأمور وتحويلها طائفياً، ما يهدد الأمن والاستقرار في لبنان، وأنا أرسلت كتاباً إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بخصوص قرى لالا وبعلول، لتزويدها بالكهرباء لأنها تقع مقابل البحيرة مباشرةً، عبر تخصيص 8 ميغاواط، وهذه الكمية يجب أن تسحبها كهرباء لبنان من جب جنين".

شركة الكهرباء لم تعمل على تجديد المحولات، بالإضافة إلى التعديات والسرقات التي استنزفت نحو 60% من الطاقة

ويكشف أنه "قبل أيام، حصلت فضيحة في محطة جب جنين، حيث داهمت القوى الأمنية مسؤول المحطة بسبب بيعه الكهرباء، وبإمكانك سؤال قوى الأمن في البقاع الغربي كيف رفضت كهرباء لبنان تزويد مركز قوى الأمن انتقاماً منهم لأنهم ضبطوا السرقة؟".

أسئلة محرجة

تواصل رصيف22 مع ريتا شاهين، مساعدة وزير الطاقة في حكومة تصريف وليد فياض، لاستيضاح ما يحصل، لكنها عدّت الأسئلة محرجةً وغير موضوعية، وموجهةً وتستهدف الوزارة، وقالت: "الكهرباء لا تتوفر إلا ساعةً واحدةً في كل لبنان، نحن لا نستطيع شراء فيول لإنتاج الطاقة الكهربائية بسبب تجميد الأموال من قبل مصرف لبنان، وهناك خطط من قبل الوزارة لاستعادة الأموال، وزيادة التعرفة. أما السرطان فهو موجود في كل لبنان وليس فقط في البقاع الغربي وكل المياه ملوثة، البلد كله مهترئ وكل المناطق متساوية في حصص الكهرباء، أما ما يحصل في البقاع الغربي فهذه أمور قديمة جداً ونحن في صدد الدخول فيها كوزارة".

كذلك، تواصل رصيف22 مع مدير شركة كهرباء لبنان كمال حايك، لسؤاله عن الخلاف الحاصل في البقاع الغربي وسبب التمييز بين تلك القرى، لكنه لم يُجِب.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قد ترأس اجتماعاً في السرايا الحكومية للبحث في أوضاع الكهرباء في البقاع، في الثلاثين من آب/أغسطس الماضي، شارك فيه النواب وائل أبو فاعور، وشربل مارون، وغسان سكاف، وياسين ياسين، وحايك وعلوية، ووافق آنذاك حايك على تغذية مكب النفايات الواقع بين جب جنين، كامد اللوز والسلطان يعقوب وغزة، بالكهرباء من خط عيتنيت من أجل تشغيل الفلاتر لإزالة الروائح المنبعثة منه، كما تم الاتفاق على تغذية منطقة البقاع الغربي وراشيا بالكهرباء من 3 إلى 5 ساعات في اليوم، لكنّه طُبق لأيام عدة، وتوقف بحسب ما روى الأهالي لرصيف22، وتفاقمت المشكلة إلى هذا الوقت.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

منبر الشجعان والشجاعات

تكثُر التابوهات التي حُيِّدت جانباً في عالمنا العربي، ومُنعنا طويلاً من تناولها. هذا الواقع هو الذي جعل أصوات كثرٍ منّا، تتهاوى على حافّة اليأس.

هنا تأتي مهمّة رصيف22، التّي نحملها في قلوبنا ونأخذها على عاتقنا، وهي التشكيك في المفاهيم المتهالكة، وإبراز التناقضات التي تكمن في صلبها، ومشاركة تجارب الشجعان والشجاعات، وتخبّطاتهم/ نّ، ورحلة سعيهم/ نّ إلى تغيير النمط السائد والفاسد أحياناً.

علّنا نجعل الملايين يرون عوالمهم/ نّ ونضالاتهم/ نّ وحيواتهم/ نّ، تنبض في صميم أعمالنا، ويشعرون بأنّنا منبرٌ لصوتهم/ نّ المسموع، برغم أنف الذين يحاولون قمعه.

Website by WhiteBeard