أيتها الرّصاصاتُ العزيزة

الأربعاء 23 نوفمبر 202212:47 م

"ذلك الخطاط كتب ثلاثة خطوط؛ واحد قرأه هو وليس الغير، واحد قرأه هو والغير، واحد لا هو قرأه ولا الغير. أنا ذلك الخط الثالث". (شمس الدين التبريزي) — صفحة تحررها مريم حيدري 


جناحُ الموت 


الغرابُ الميّت

يعني

أنّ الطيران

سوف ينتهي في مكانٍ ما.


البيت


صورتُك تتوسّط الإطارَ

لذلك

أحتملُ الجدارَ.

في الزّحامِ

الكلماتُ

مُشاةُ جيشِ الصّمت

و"النصر"

مدهوسٌ تحت الأيدي والأقدام.

أريد أن أعودَ معَك إلى البيتِ

حيثُ لا حربَ

ولا دمَ متخثّراً على الأرض

والسّلامُ

ستارةٌ بيضاءُ

تهتزّ

في الرّيح.

أريد أن أعود معك إلى البيت/حيث لا حرب/ولا دم متخثّر على الأرض/والسلام/ ستارة بيضاء/تهتزّ/في الريح... مجاز الخط الثالث


قبرٌ للموت


خُذْ هذا المنديلَ

وامسحْ تجاعيدَ جبينِك

ذاتَ يومٍ

سنحفُرُ قبراً للموتِ

ثمّ

نعيد كلَّ الأشياءِ إلى أماكنِها

كلّ الأشياء.


حرق النفْس


يداي من ورقٍ

عيناي من ورقٍ

ضحكتي من ورق

وبيتي من ورق

إن اقتربتَ خطوةً

سأضرم النارَ في كلّّ شيء.


السقوط الحر

أيتها الرّصاصات
أيتها الرّصاصاتُ العزيزة
أرجو
أن تعُدنَ إلى خراطيشِكنّ
حتى نعود نحن
إلى بيوتنا

إلى "ندا آقا سلطان" (قتيلة احتجاجات 2009 في إيران) ولحظة قبل صعودها الحُرّ

كانتْ تركُضُ

على بُعدِ خطواتٍ منّي

وحسب

قبل أن تسقُطَ

في شارع "آزادي"

الحريةُ

جميلةٌ

حتى عندما تسقط سقوطاً حرّاً على الموت

وحتى

عندما

تبرُد

في دمِك.


أيتها الرّصاصاتُ

أيتّها الرّصاصاتُ العزيزةُ

أرجو

أن تعُدنَ إلى خراطيشِكنّ

حتى نعودَ نحن

إلى بيوتِنا. 


ترجمتها عن الفارسية: مريم حيدري

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard