شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

اترك/ ي بصمَتك!
برغم الـ

برغم الـ"دريس كود"... إطلالات الفنانات في افتتاح "القاهرة السينمائي" ما زالت تحت المجهر

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة نحن والنساء

الاثنين 14 نوفمبر 202204:59 م

برغم القواعد الخاصة بالملابس التي استحدثها رئيس المهرجان الفنان حسين فهمي، شغلت إطلالات الفنانات خلال حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ44 الجميع، إعلاماً وجمهوراً، وسط اتهامات للكثيرات بعدم الالتزام بالـ"دريس كود".

وشهد الحفل، مساء الأحد 13 تشرين الثاني/ نوفمبر، فعاليات مهمة بينها تكريم النجوم الراحلين وأبرزهم الراحل حديثاً هشام سليم، وتكريم المخرجة كاملة أبو ذكري بـ"جائزة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة"، وتكريم المخرج المجري الكبير بيلا تار، وتتويج الفنانة لبلبة عن مجمل أعمالها الفنية بجائزة "الهرم الذهبي التقديرية".

ويُتوقع أن يُعرض خلال أيام المهرجان، المستمر حتى 22 تشرين الثاني/ نوفمبر، نحو 100 فيلم، بعضها يُعرض لأول مرة في أفريقيا والشرق الأوسط.

وكان الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، قد أعلن، في أيلول/ سبتمبر 2022، عن القواعد المنظمة لملابس حضور المهرجان أو ما عُرف اصطلاحاً بالـ"دريس كود"، قائلاً إن "كل المهرجانات الدولية تطبّقه". وأوضح أنه سيكون بالنسبة للرجال عبارة عن البدلة السموكن أو التوكسيدو، وللنساء فساتين سهرة جميلة، لكن "نبتعد عن الفنطزية (يقصد البهرجة الزائدة) في اللبس".

توقعات بدورة "ناجحة جداً"... لا صوت يعلو على التعليقات حول إطلالات الفنانات في حفل افتتاح الدورة 44 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، رغم محاولات حسين فهمي لئلا تتحول "الريد كاربت" إلى "ديفيليه"

برر فهمي ذلك برغبته في أن يكون الاهتمام منصباً على مدار المهرجان على السينما وعروض الأفلام لا أن تتحول التغطية الإعلامية أو متابعة الجمهور له على كونه "ديفليه" أو عرض للأزياء كما بات معتاداً على مدار السنوات الماضية. فُهم في حينه أن هدف فهمي هو أن تظهر الفنانات بإطلالات "أكثر احتشاماً"، وهو ما أظهر حفل الافتتاح عدم دقته.

أبرز الإطلالات التي أثارت تعليقات الجمهور:

كانت الفنانة إلهام شاهين من أكثر الفنانات التزاماً بقواعد حسين فهمي، فأطلت بـ"تايير أسود ورمادي مع خطوط بيضاء وحمراء". وعن "الدريس كود"، قالت للصحافيين: "إحنا جايين لابسين تاييرات أهو. إحنا في الشتاء مش لازم نلبس مفتوح. هي شياكة ورقي وليس تحفظ، وهو مطلوب وجيد بدون شك".

الفنانة عبير صبري أيضاً اعتمدت لإطلالتها فستاناً أبيض فضفاضاً وطويلاً.

على غير العادة، لم تلق إطلالة الفنانة سوسن بدر إعجاب الكثيرين. انتقد هؤلاء البريق الزائد في الفستان القريب من التصميم الفرعوني باللون الذهبي، واعتبروه غير متناسق مع لون بشرتها وشعرها.

وتعرضت الفنانة الشابة هاجر الشرنوبي لانتقاد شديد لارتدائها فستاناً بالأبيض والأسود يُعد تقليداً صارخاً وغير ملائم لأحد فساتين الشحرورة صباح في فيلم "شارع الحب". رأى منتقدون أن الفنانة الشابة "ظلمت نفسها" بوضعها في مقارنة مع إحدى أيقونات الموضة العربية لعقود.

ماجدة خير الله: الغالبية لم تفهم المقصود بالـ"دريس كود". حسين فهمي لم يحدد موديلاً معيناً وإنما طلب ارتداء ملابس تليق باسم المهرجان أي البدلة الكلاسيكية للرجال وفساتين السهرة للنساء 

وسخر كثيرون من إطلالة الفنانة أروى جودة التي قالوا إنه مستوحاة من "الملاية اللف". وإن كانت حازت إعجاب آخرين شبّهوها بلوك الفنانة تحية كاريوكا.

كما قال معلقون إن إطلالة الفنانة يسرا البسيطة باللون الأسود مع الريش، أقرب إلى "العباءة السوداء".

في الأثناء، لقيت إطلالات بعض النجمات إشادة واسعة ومن أبرزهن: درة ونيللي كريم ونرمين الفقي وأمينة خليل ونور ودينا فؤاد وهبة مجدي وآيتن ووفاء عامر.

مخالفات الـ"دريس كود"؟

بعض الإطلالات، وصفتها وسائل إعلام محلية بأنها كانت مخالفة للقواعد الخاصة بالملابس التي حددها رئيس المهرجان سلفاً. بعضها سُمح بمروره عبر السجادة الحمراء، والبعض الآخر تسبب في منع صاحبته. 

من هؤلاء الفنانة اللبنانية دومينيك حوراني التي ارتدت فستاناً أحمر وصف بأنه "جريء للغاية"، والفنانة الشابة سلمى أبوضيف التي ظهرت بـ"لوك غريب" بتسريحة شعر على الطريقة الصينية وفستان يُظهر الخصر. ووصفت إطلالة الفنانة والراقصة دينا وأيضاً هبة السيسي بأنها من أكثر الإطلالات إثارة.

ووضعت الفنانة هند عاكف نفسها في موقف "محرج" حين ارتدت فستاناً أبيض يظهر في النصف السفلي منه شريط سينما لصور بعض النجوم الراحلين والحاليين. مُنعت عاكف من الدخول بسبب الإطلالة التي قال البعض إنها أكثر ملائمة لدخول "السيرك" من حفل افتتاح مهرجان دولي، وأيضاً لعدم امتلاكها دعوة حضور.

كانت إلهام شاهين ضمن الأكثر التزاماً بالـ"دريس كود"، وصرّحت: إحنا جايين لابسين تاييرات أهو. إحنا في الشتاء مش لازم نلبس مفتوح. هي شياكة ورقي وليس تحفظ، وهو مطلوب وجيد بدون شك

دورة "ناجحة جداً"

من جهتها، تقول الناقدة الفنية ماجدة خير الله لرصيف22 إن الاهتمام بالأزياء في حفل الافتتاح "أمر طبيعي" يرجع إلى قلة الفعاليات في ذلك اليوم، متوقعةً أن يتحول الاهتمام إلى العروض والندوات والأفلام اعتباراً من الاثنين.

برأيها، لم تفهم الغالبية المقصود بالـ"دريس كود" إذ توضح الناقدة الفنية أن "الفنان حسين فهمي لم يحدد "موديلاً معيناً" وإنما طلب ارتداء ملابس تليق باسم المهرجان أي البدلة الكلاسيكية للرجال وفساتين السهرة للنساء غير محدد أي اشتراطات إضافية لأنه ليس وصيّاً على أحد" أو بكلمات أخرى "اللي عايزة تلبس جرئ تلبس هي مش رايحة مسجد، المهم يكون لائق للمناسبة".

وتتوقع خير الله أن تكون دورة هذا العام من مهرجان القاهرة السينمائي الدولة "ناجحة جداً" بالنظر إلى أن "الأفلام المختارة جيدة جداً ومن أهم ما يقدم في المهرجانات العالمية بالإضافة إلى أن هناك أفلاماً يشهد المهرجان عرضها حصرياً".

وتمنت لو أن وسائل الإعلام تركز على المحتوى السينمائي للمهرجان وتعريف الجمهور بالأفلام التي ستعرض وأهميتها والندوات التي تعقد على الهامش، لافتةً إلى أن الإقبال على مشاهدة الأفلام في اليوم الأول كان كبيراً جداً.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

رصيف22 من أكبر المؤسسات الإعلامية في المنطقة. كتبنا في العقد الماضي، وعلى نطاق واسع، عن قضايا المرأة من مختلف الزوايا، وعن حقوق لم تنلها، وعن قيود فُرضت عليها، وعن مشاعر يُمنَع البوح بها في مجتمعاتنا، وعن عنف نفسي وجسدي تتعرض له، لمجرد قولها "لا" أحياناً. عنفٌ يطالها في الشارع كما داخل المنزل، حيث الأمان المُفترض... ونؤمن بأن بلادنا لا يمكن أن تكون حرّةً إذا كانت النساء فيها مقموعات سياسياً واجتماعياً. ولهذا، فنحن مستمرون في نقل المسكوت عنه، والتذكير يومياً بما هو مكشوف ومتجاهَل، على أملٍ بواقع أكثر عدالةً ورضا! لا تكونوا مجرد زوّار عاديين، وانزلوا عن الرصيف معنا، بل قودوا رحلتنا في إحداث الفرق. اكتبوا قصصكم، وأخبرونا بالذي يفوتنا. غيّروا، ولا تتأقلموا!.

Website by WhiteBeard