شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

ادعم/ ي الصحافة الحرّة!

"الأكراد يعيشون من دون بلد"... مهرجان الأفلام الكردية في برلين يحتفي بأعمال نصفها للنساء

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

ثقافة نحن والمشرّدون

الثلاثاء 25 أكتوبر 202202:27 م

اختتم مهرجان الأفلام الكردية – برلين أعماله في التاسع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2022، بعد خمسة أيام من العروض المتواصلة لنحو خمسين فيلماً من الأفلام القصيرة، والوثائقية، والتجريبية والروائية، ويعرض المهرجان أعمال صانعي أفلام أكراد/ كرديات بالإضافة إلى أعمال لصانعي/ات أفلام أوروبيين/ات تعاملوا/ لن في أعمالهم/ن مع القضية الكردية، بالإضافة لحلقات نقاشية وحفلات موسيقية ومعرض فني مصاحب، والنقاشات التي تلي الأفلام مع طواقمها وصانعيها.

"ركز مهرجان هذا العام على إقليم روجاڤا، شمال سوريا، فيما ركز العام الماضي على إقليم شمال العراق، والسنة التي تسبقها على أكراد تركيا، وسنركز في العام المقبل على أكراد إيران، وبهذا ننهي دورة التركيز على الأقاليم لنبدأ دورة التركيز على الموضوعات لنتعمق أكثر في حياة الأكراد وقصصهم، لأننا عبر هذه المهرجانات نقدم الشعب الكردي والقضية الكردية للعالم". قال مدير المهرجان روج حاجو لرصيف22.

"ركز مهرجان هذا العام على إقليم روجاڤا، شمال سوريا". قال مدير المهرجان روج حاجو لرصيف22.

وأضاف حاجو الذي يدير المهرجان للعام الثاني على التوالي: "نحن سعداء  جداً بالنتائج وتفاعل الجمهور، عرضنا ما يقارب الـ50 فيلماً، في 3 سينمات مختلفة بالإضافة لإتاحتنا المجال لمحبي السينما لحضور الأفلام عبر الإنترنت من حول العالم، وأيضاً فرصة حضور المعرض الفني المتزامن للفنان "باريس سيتڤان" مع 9 فنانين آخرين عرضوا أعمالهم الفنية".

وقد ركز المعرض على الهجرة الكردية في الشرق الأوسط، إذ عبر المعرض عن الواقع العابر للقوميات للمجتمع الكردي العالمي، جامعاً التاريخ والجغرافيا والسياسة، بالإضافة إلى الموضوعات الثقافية الأوسع مثل اللغة والنفي والجندر والتهجير، التي تهيمن على التجربة الكردية.

احتفاء بالنساء

يقول حاجو: "يسلط المهرجان الضوء على الشعب الكردي الذي يعيش دون بلد، ويسعدنا هذا العام أن أكثر من نصف المخرجين والقائمين على الأفلام هم من النساء، فكان هناك تركيز على إظهار المرأة في المهرجان، سواء داخل الفيلم أو في طاقم العمل، النساء المقاتلات في الصفوف الأمامية للمعارك وأيضاً الفاعلات بشكل أساسي في بناء البلدان".

"أكثر من نصف المخرجين والقائمين على الأفلام هذا العام هن من النساء". قال مدير المهرجان روج حاجو

انطلق المهرجان بفيلم "الجيران" الذي يتحدث عن جغرافية كردستان التي احتُلّت من قبل أربع دول، ويركز على روجافا، والوضع في شمال وشرق سوريا.

كما عرض المهرجان أفلاماً فرنسية، كندية، تركية، سورية، فنلندية، إسبانية، ألمانية، يونانية وغيرها. منها الفيلم الكندي "روجك" الذي يعني بالكردية "يوم واحد"، من إخراج الشابة الكندية الكردية "زينة أكيول". وهو تضمن مقابلات مع أعضاء/ عضوات سابقين/ات في تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

المخرجة زينة أكيول، أثناء النقاش عن فيلمها "روجك" الذي يعني بالكردية "يوم واحد".

قالت المخرجة عنه: "وصلت إلى كردستان في صيف 2014 لعمل فيلم عن النساء المقاتلات، عندها بدأت الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية مما أجل العمل على المشروع وأعاقه، وبقيت طوال هذه السنوات أذهب للتصوير وأعود، وخلال ذلك تعرفت على الكثير من الفتيات الكرديات اللواتي انضممن للقتال، وقتلت الكثيرات منهن خلال المعارك، فتحول مسار العمل على الفيلم وتغير، لأنني أصبحتُ أريد أن أتعرف على من قتل هؤلاء الفتيات".

"تعرفت خلال التصوير على فتيات كرديات انضممن للقتال، وقتلت الكثيرات منهن، فأصبحتُ أريد أن أتعرف على من قتلهن، على من قتل صديقاتي". زينة أكيول، مخرجة فيلم "روجك"

وتضيف: "كنت أحاول من خلال الفيلم أن أتعرف على الذين قتلوا صديقاتي، ومن هم وما هو فكرهم، فكان مهماً بالنسبة لي كامرأة  كردية أن أحاول فهمهم، في الطريق إلى الوصول لحلول لجذور الحروب الفكرية".

دخلت أكيول إلى السجون حيث يقضي هؤلاء المقاتلين/ات السابقين/ات حكمهم/ن وقابلتهم/ن، قالت عن ذلك: "خلال سنوات التصوير، بين العراق وكردستان وسوريا، استطعت أن أبني الثقة مع الجيش الكردي، وبعد العديد من الطلبات تم السماح لي بدخول السجن ومقابلة المقاتلين القدامى، لأقابل 100 منهم  ووافق نصفهم على التصوير، إلا إنني خلال المونتاج اخترت من ظهروا في الفيلم".

صورت أكيول المقابلات بطريقة احترافية واختارت أن  تكون اللقطات قريبة جداً منهم، فجردتهم/ن من المكان وركزت على وجوههم/ن وملامحهم/ن وردود أفعالهم، عن ذلك قالت: "كنت أسأل كل واحد منهم، أهو من قتل صديقاتي؟ كان العمل على الفيلم عاطفياً جداً بالنسبة إلي، تطلب الكثير من ضبط النفس فليس من الطبيعي أن أكون على مواجهة مع القتلة لمدة 5 أشهر، أتحدث معهم/ن وأن أكون في موقع لا يحكم عليهم بل يستمع لهم/ن، ويحاول فهمهم/ن".

منذ العام 2004 حتى اليوم تنظم Aktas & Hajo GbR ، وهي شركة إنتاج وتوزيع أفلام مقرها برلين، المهرجان، كما تعاونت لعدة نسخ مع Sprachenatelier Berlin  معهد اللغة والثقافة والفن لتنظيم المهرجان، وذلك بدعم من مجلس الشيوخ في برلين عبر صندوق رأس المال الثقافي، ومؤسسة لوتو.

اختتم المهرجان بالإعلان عن الفائزين في مسابقة الأفلام القصيرة التي تنافس فيها 14 فيلماً على المركز الأول والثاني والثالث. 

كما غنت "إليان أكتاز"، على أنغام الموسيقى الكردية الحية، التي عزفها "أنس أكتاز" من مسقط رأسهم إغدير، بالإضافة "لسليمان كارنيوا"، الذي يجمع في أغانيه بين القديم من القرى الكردية النائية وموسيقى البوب والروك الغربية الحديثة، والدي جي "باريش جنكيز"، الذي قدم الأغاني الشعبية، مثل الموسيقى العلوية الحزينة من موطنه أو أغاني البوب المختلفة من الشرق الأدنى والشرق الأوسط".

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

ثورتنا على الموروث القديم

الإعلام التقليديّ محكومٌ بالعادات الرثّة والأعراف الاجتماعيّة القامعة للحريّات، لكنّ اطمئنّ/ ي، فنحن في رصيف22 نقف مع كلّ إنسانٍ حتى يتمتع بحقوقه كاملةً.

Website by WhiteBeard