شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

لنبدأ من هنا!
هل يعود طير الأبابيل إلى السماء؟ وهل يقف إبراهيم رئيسي أمام القضاء؟....عصارة الأسبوع في 7 أخبار

هل يعود طير الأبابيل إلى السماء؟ وهل يقف إبراهيم رئيسي أمام القضاء؟....عصارة الأسبوع في 7 أخبار

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

ثقافة

الأحد 28 أغسطس 202202:34 م

أشرف فيّاض حرٌّ

ثماني سنوات قضاها الشاعر الفلسطيني أشرف فياض في السجون السعودية ترافقت مع الجلد والتضييق عليه جسدياً. ثماني سنوات قضاها بتهمة "نشر الإلحاد"، والآن، فياض حرّ. نحتفل بخروجه من السجن على المستوى الفردي، لكنه هو واحد من الكثيرين اللذين نجوا، أولئك الذين لا نعرف أسماءهم.

لا نعلم ما الذي يمكن قوله، نعم فياض حرّ، لكن إلى متى يستمر الأمر هكذا؟ كلمة تودي بحياة صاحبها إلى النسيان! ألا ينبغي أن يخرج النضال من أجل حرية التعبير من وسائل التواصل الاجتماعي وحملات المناصرة ويتجه نحو المؤسسة القانونيّة، مهما كانت هذه المؤسسة رديئة، ومتحيزة، وظالمة؟ لا بد من العمل هناك، وإلا قد نقضي سنوات في المناصرة والمشاركة، وإنشاء صناديق التبرعات في أوروبا دون تغيير يلمس، سوى تسهيل هرب ولجوء أصحاب الرأي. المعركة مهما امتدت يجب أن تتوجه نحو المؤسسة القانونية والأكاديميّة، لأن حرية التعبير التي تضمنها وسائل الاجتماعي شديدة الهشاشة، يكفي انقطاع الكهرباء ليختفي كل شيء.

في مديح "الفن الهابط"... مرة أخرى

لا نعلم ما يحصل بدقة بدماغ الشخص حين يصبح نقيباً للفنانين في العالم العربي، وكأنه يتحول إلى حارس للذوق وتاريخ الفن، في تجاهل تام أنه منصب إداري، يهدف لحماية الفنانين واستقطابهم، لا المنع ووضع قواعد لما هو جميل وقبيح، ولا نتحدث عن هاني شاكر المحارب ضد المهرجانات، بل نقيب الفنانين في سوريا، محسن غازي، الذي قرر منع المؤدية ريم السواس (شقيقة نجمة الموسيقى الشعبية سارية السواس) من الغناء في سوريا، بحجية استخدام ألفاظ نابية وطائفيّة!

منصب نقيب الفنانين أشبه بلعنة في العالم العربي، ما إن يتسلمه أحدهم، حتى يتحول إلى سيد، يمنع ويسمح على مزاجه، ناسياً أن نقيب الفنانين موظف، وليس حاكماً للذوق... عصارة أخبار الأسبوع في المقتطف الجديد

لن نناقش ما هي الألفاظ، ولا نمتلك سلطة تحديد ما هو بذيء أو غير بذيء ضمن العمل الفنيّ، ولكن نكرر مرة أخرى أنه لا يجوز المنع، فهو أمر غير منطقي. نقيب الفنانين ليس ضابط شرطة، إنه موظف إداري، وربما هي عقدة الكرسي العربيّة، بمجرد أن يتسلمه شخص ما، لا بد له أن يمنع، فالمنع يمثل السيادة نوعاً ما، لكن سلطة الحرمان تغوي الجبناء الخائفين على أنفسهم من النسيان.

هل نتعرض للغزو من كائنات البحر؟

لا نعلم بدقة متى بدأت كائنات البحر محاولاتِ الاستقرار على اليابسة، فالحيتان تضل طريقها وتموت على الشاطئ، ومؤخراً علق حوت في نهر السين، والأسماك تموت على الشطآن على الحدود الألمانية، وكانت كائنات البحر تريد ترك الأعماق ربما للانتقام منا، أو استعادة نفوذها بعد أن خربنا البحار و واستنزفنا اليابسة. لكن الملفت، أن التطور قرر أن ينتصر لسكان الأعماق، إذ انتشرت أخبار وفيديوهات أن هناك نوعاً من أسماك القرش طور قدرته ليصح قادراً على المشي على اليابسة، الشأن الذي لا يمكن تجاهله. إن تمكنت أشرس حيوانات الأعماق من المشي، فنحن قد نكون أمام غزو عسكري. القرش المفترس الأشد بطشاً إن وصل إلى الأرض فسنكون أمام ما يشابه البعثات العسكرية الاستكشافيّة، والتي تنتهي عادة بفناء الجنس البشري، لذا الحذر واجب، وإن كان زمن القروش قادماً، فلابد لنا من إعادة النظر في "البحر"، وموقفنا منه كمساحة سياسية قد تحوي فناءنا.

هل يقف الرئيس الإيراني أمام المحكمة في نيويورك؟

لم يُتداول خبر الدعوى المدنية المرفوعة ضد إبراهيم رئيسي كثيراً، لكن الأخير مهدد، في حال زار نيويورك الشهر المقبل لحضور جلسة الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بأن يُبلغ بدعوى مدنية مرفوعة ضده، المدعون فيها ضحايا وعائلات ضحايا مجزرة عام 1988 التي ارتُكبت بحق السجناء السياسيين في إيران، وكان رئيسي جزءاً مشاركاً في عمليات القتل حينها، ناهيك عن اتهامه بجرائم ضد الإنسانية وارتكاب المجازر.

الدعوى المدنية تحاول تفادي حقيقة أن رئيسي يمتلك حصانة دبلوماسية كونه رئيس جمهورية تعترف بها أمريكا، لكن الملفت، أنها المرة الأولى التي سيقدَّم فيها بلاغ ضده بوصفه مجرماً ضد الإنسانية.

نعلم، هذا الشكل من المحاسبة قد لا يحمل أي أثر بسبب تهديده للعلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين، لكننا أمام واحدة من اللحظات الملفتة في تاريخ نضال الضحايا، الذين سيتمكنون من الإشارة إلى المجرم في المحكمة، مهما كان منصب هذا المجرم.

نحو وزارات جديدة لحماية الثروات المحليّة

أعلنت دولة بابو غينيا الجديدة في سابقة هي الأولى من نوعها عالمياً عن منصب وزير القهوة، كون الحبوب السوداء تشكل الجزءَ الأكبر من الدّخل الوطني، ولا بد من استقلال الوزارة التابعة لها. ومن هذا المنطلق، ندعو دول المنطقة لذات الشأن، وافتتاح وزارات جديدة مستقلة للإشراف على الثروات الوطنيّة، وكيفية توزيعها وضبطها ضمن ميزانية الدولة، ومن هذه الاقتراحات الوزارية لدينا:

تيمناً بوزارة القهوة، المنطقة العربية بحاجة لوزارات خاصة بثرواتها المحليّة، مثل وزارة الكابتيكون، وزارة المختفين، ووزارة الميليشيات الإقليميّة.... عصارة الأسبوع في المقتطف الجديد

1-    وزارة الكابتيكون: بما أن تجارة الكابتيكون في الشرق الأوسط مزدهرة، وتشكل جزءاً من الدخل الوطني لعدة دول، فلا بد من وزارة لضبط عمليات الاستيراد والتصدير، وتدفق الأموال والتنسيق مع الشركاء في سبيل ازدهارها وتفادي عمليات المداهمة الخاطئة.

2-    وزارة المختفين: يعتبر اقتصاد المختفين في المنطقة العربية واحداً من أشكال الاقتصاد الخفية، فعملية الابتزاز والنصب والاحتيال لمعرفة مصائر المختفين تدرّ دخلاً لا يستهان به، ولا بد من وزارة لضبط عمليات الابتزاز والتأكيد أن المختفي لن يفرج عنه بالخطأ.

3-    وزارة شؤون الميليشيات: المليشيات المنشرة في الشرق الأوسط تخضع لسلطات لامركزية أو أخرى شديدة المركزية، بالتالي هي هرمية القرار ضائعة في بعض الأحيان، وينبغي تشكيل وزارة لتنسيق عمليات الانتشار والأرباح وضبط الحدود، لضمان عدم تسلل الفساد.

4-    وزارة المراكز الصحفية والبحثية: تختص هذه الوزارة بالصحف ومراكز الأبحاث التي تدعي الاستقلال لكنها مموَّلة من قبل دول، والهدف من هذه الوزارة هو توحيد السياسات وضبط رواتب الكتّاب والباحثين، حرصاً على التزامهم بالسياسات الرسمية.

 كائنات منقرضة قادرة على حلّ مشاكل العالم

أعلنت إحدى الشركات في أمريكا عن ثقتها بامتلاك تكنولوجيا استنساخ قادرة على إعادة بعض  الحيوانات المنقرضة إلى الحياة، وأول مشاريع هذه الشركة هو إعادة توليد النمر التسماني الأسترالي الذي انقرض في ثلاثينيات القرن الماضي. هذا الخبر أشعل الحماس في غرفة تحرير المقتطف الجديد، كوننا متحمسين للتكنولوجيا وقدرتها على تحسين البشرية، قمنا بكتابة مجموعة من المقترحات التي تخص كائنات منقرضة و مشكوك بوجودها من أجل استنساخها في سبيل تحسين الوضع الحالي. كما قمنا بإرسال هذا الطلب إلى الشركة عبر البريد الإلكتروني، و هنا ملخص لبعض الاقتراحات:

أشرف فياض حرّ، ولكن ألا ينبغي أن يخرج النضال من أجل حرية التعبير من وسائل التواصل الاجتماعي وحملات المناصرة ويتجه نحو المؤسسة القانونيّة، مهما كانت هذه المؤسسة رديئة، ومتحيزة، وظالمة؟... المقتطف الجديد 

إعادة توليد طير الأبابيل ليقف بوجه الدرونات والصواريخ الموجهة التي تلعب في سماء المنطقة؛ إعادة توليد طائر الفينيق من أجل الاستفادة منه في العمليات الانتحارية؛ استنساخ الغيلان، وذك لتشكيل جدران حماية بين الدول، كحلٍّ أفضل من استخدام الأسلاك الشائكة ودوريات مراقبة الحدود.

السرقة الفنية والأدبية... من لصق الموزة على الجدار أولاً؟

لم يخف على أحد القصة التي انتشرت عن الفنان الإيطالي الذي قام بإلصاق  موزة على الحائط، واعتبرها عملاً فنياً، ثم باعها بأكثر من 100 ألف دولار. لكن القصة لم تنته هنا، إذ يتعرض هذا الفنان للمقاضاة من قبل فنان أمريكي آخر، ادعى أنه قام بذات الشيء عام 2000، أي الفنان الإيطالي سرق عمل الفنان الأمريكي، وبدأ الجدل حول الأمر، فالموزة الإيطالية حقيقية، في حين أن الموزة الأمريكية اصطناعية، بالتالي يمكن القول إنه لا توجد سرقة، بل محاكاة شكلية.

نضرب المثال السابق للإشارة إلى الحرب التي تخاض حالياً حول رواية "ماكيت القاهرة" للمصري طارق إمام، إذ اتُّهم الأخير بالسرقة الأدبية والانتحال والتلاص وغيرها من المصطلحات. الملفت في هذه الشأن أن الاتهام بالسرقة قائم على التشابه، وأحياناً على سرقة حرفيّة بحد ذاتها. إثر ذلك بدأ اللوم يوجَّه لدار النشر  والنقاد والقراء ولجنة تحكيم البوكر لتقصيرهم وعدم حرفيتهم وعجزهم عن التقاط السرقة.

الغريب هو تداول مفهوم السرقة الأدبية نفسه في دول تكون حقوق المؤلفين فيها شديدة الميوعة، والأهم أن هذه التهمة لم تعد ذات معنى، فهي أشبه بسؤال: هل الله موجود أم غير موجود؟ بصورة أخرى، السرقة أسهل اتهام إن أردنا مهاجمة رواية لم تعجبنا أو نالت من الشعبية ما لا تستحقه، لأننا إن أردنا فعلاً انتقاد رواية، فعلى  النقاد أن يكونوا "أعداء" و "خصوماً" جديرين بالعداوة، صارمين، لا كمن يلعبون لعبة جِد الفروقات العشرة.

 يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

Website by WhiteBeard