شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

غيّروا، لا تتأقلموا!
في الأردن... الحرية لدعاة التطبيع والسجن لمنتقديه

في الأردن... الحرية لدعاة التطبيع والسجن لمنتقديه

انضمّ/ ي إلى ناس رصيف.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة "لناسنا"! تفاعل/ ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

سياسة

الخميس 30 يونيو 202205:01 م


في الوقت الذي يدعو به المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السلطات الأردنيّة إلى الإفراج عن الناشط أنس الجمل على خلفية انتقاده التطبيع مع الاحتلال، أخلى مدعي عام عمان القاضي محمود الصمادي سبيل سيدة متهمة بالإساءة للأردنيين بعد مداخلة أجرتها عبر إحدى الإذاعات المحليّة شتمت خلالها الأردنيين مدافعة عن وزير المياه والريّ الأردنيّ محمد النجار الذي أعلن عزم البلاد شراء كميّات مياه من إسرائيل.

مصير منتقدي التطبيع

قرار القضاء الذي كفل السيدة بمبلغ 10 آلاف دينار (14 ألف دولار تقريباً) ومنعها من السفر؛ نظراً لكبر سنها، أثار التساؤلات حول مصير أنس الجمل الذي اعتقل في الرابع والعشرين من مايو/آيار الماضي دون إبراز مذكرة توقيف، ووجهت له تهمة تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية على خلفية منشور له، انتقد فيها اللقاء الثلاثي في مدينة شرم الشيخ، الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينت.

التطبيع واضح بين الدولة والاحتلال وهو ما يساهم برفض الشعب لسياسات الحكومات المتعاقبة، خاصةً وأن احتقان الشعب الذي يزيد مع ممارسات الاحتلال في فلسطين وتطبيع الدولة الأردنيّة قد يقود لفوضى

وعلّق رواد مواقع التواصل الاجتماعي متسائلين عن إطلاق سراح السيدة في حين اعتقال الجمل والدوافع السياسية حول ذلك، خاصةً بعد إساءتها إلى الأردنيين.





الأردن يقف بجانب القضيّة

يؤكد مدير عام دار العروبة للدراسات السياسيّة سلطان حطاب لرصيف22، وقوف الأردن إلى جانب القضيّة الفلسطينيّة في موقفه الظاهر والمعلن، غير أن هناك اعتبارات غير سياسية وغير معلنة في قضيّة كل من الجمل والسيدة المتهمة بالإساءة.

ويقول إنَّ الدولة الأردنيّة تبرر مواقفها بأن بينها وبين إسرائيل معاهدة سلام رُغم أنَّ الشارع الأردنيّ غير راض عن ذلك، مضيفاً "لا أحد من الأردنيين يرغب بأن يكون لإسرائيل أي دور في مقدّراتهم ويستطيع الأردن أن ينظر لحلول أُخرى".

ويشير حطاب إلى وجود تطبيع واضح بين الدولة والاحتلال وهو ما يساهم برفض الشعب لسياسات الحكومات المتعاقبة، خاصةً وأن احتقان الشعب الذي يزيد مع ممارسات الاحتلال في فلسطين وتطبيع الدولة الأردنيّة قد يقود لفوضى، لافتاً "ونحن لا نريد الفوضى".

العبسي: السلطات تتعمد تصعيب إجراءات تكفيل النشطاء ورافضي التطبيع

الدولة تدفع للتطبيع

من جانبه يقول منسق تجمع (اتحرك) لمجابهة التطبيع محمد العبسي لرصيف 22 إن الدولة تدفع الناس للتطبيع وهناك تخوّف من ملاحقة نشطاء ينتقدون ذَلك، خاصةً في ضوء رفض المجتمع الأردنيّ للاحتلال.

ويضيف أن الحكومات تحاول إسكات الأصوات الرافضة للتطبيع من خلال التحكم بحياديّة القضاء وتسييس القرارات القضائيّة لخدمة السلطة، مؤكداً "نحن لا نشكك في القضاء ولا نتهمه، لكن مخرجاته ذات بعد سياسي".

ويوضح العبسي إلى تصعيب إجراءات تكفيل النشطاء ورافضي التطبيع في حين سارت بشكل سلسل للمتهمة بالإساءة إلى الأردنيين، مشدداً على أنًّ السلطة السياسية لن تتمكن من إجبار الناس على التطبيع.

من جانبه يعلّق القانونيّ فيصل الخزاعي لرصيف 22 بأن القرار الأمنيّ والسياسيّ فوق القراري القضائي في مثل هذه القضايا.

ماذا يقول مجلس النواب؟

ينفي رئيس لجنة فلسطين النيابية محمد الظهراوي لرصيف 22 قدرة المجلس على إحداث تغيير واضح وملموس على أرض الواقع فيما يتعلق برفض تطبيع العلاقات إلا أن العديد منهم لا يعترفون بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال.

ويتابع أن للجنة مواقف واضح في كلِّ قرار سياسيّ يتم اتخاذه بصفتها ممثلةً للشعب إلا أنَّ من الصعب تغيير الواقع، مؤكداً "نرفض التطبيع ونريد طرد السفير وقدمنا مذكرة إلى رئيس الوزراء ترفض شراء الماء".

حاول رصيف22 أخذ ردّ وتعليق من وزارة الداخليّة الأردنيّة حول قضية الجمل والسيدة والإفراج عنها إلا أننا لم نتلقَ أية إجابة.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي
Website by WhiteBeard