من المداعبة إلى الانتصاب... هل يتمتع النباتيون بحياة جنسية أفضل من غيرهم؟

الثلاثاء 22 مارس 202205:02 م

لطالما كان يُنظر إلى اللحوم على أنها مصدر للقوة كونها تحتوي على البروتين، كما يعتقد العديد من الرجال أن تناول الأطعمة التي تحتوي على البروتين الحيواني ضروري للحفاظ على مستويات الهرمون الذكوري، ولحمايتهم من ضعف الانتصاب ولتحسين الأداء الجنسي.

ولكن هل الأفراد الذين يتناولون اللحوم على أنواعها يمارسون الجنس بوتيرة أكثر وبشكل أفضل من النباتيين؟

الاستمتاع بالمداعبة

كشفت دراسة أجريت في العام 2020 والتي استطلعت آراء 500 نباتي و 500 من الذين يتناولون اللحوم، إلى أن النباتيين يتمتعون بعلاقات جنسية أفضل وأكثر إشباعاً من غيرهم.

تم إجراء هذا الاستطلاع من قبل Illicit Encounters، وهو أكبر موقع للمواعدة خارج نطاق الزواج في المملكة المتحدة.

وفقاً لنتائج استطلاع الرأي، من المرجح أن يستمتع النباتيون بالمداعبة والحديث البذيء أكثر من الأفراد الذين يتناولون اللحوم.

وفي التفاصيل، فقد أوضح غالبية النباتيين الذين شملهم الاستطلاع (57%) أنهم يمارسون الجنس 3-4 مرات في الأسبوع، في حين أن معظم آكلي اللحوم (49%) كشفوا أنهم يمارسون الجنس مرة أو مرتين في الأسبوع.

بالإضافة إلى ذلك، أفاد 84% من النباتيين بأنهم يشعرون بالرضا عن حياتهم الجنسية، مقارنة بـ 59% من آكلي اللحوم.

والمثير للدهشة أن استطلاعات الرأي أظهرت أن 95% من المشاركين النباتيين شددوا على شعورهم بالرضا التام عن حياتهم الجنسية.

أوضح غالبية النباتيين الذين شملهم الاستطلاع (57%) أنهم يمارسون الجنس 3-4 مرات في الأسبوع، في حين أن معظم آكلي اللحوم (49%) كشفوا أنهم يمارسون الجنس مرة أو مرتين في الأسبوع

وقد ذهب الاستطلاع إلى أبعد من ذلك، بحيث غاص في أكثر ما كان يستمتع به المشاركون في حياتهم الجنسية، وجاءت النتائج كالتالي:

-58% من النباتيين و35% من آكلي اللحوم كشفوا أنهم هم الذين يبادرون في غرفة النوم.

-يستمتع معظم النباتيين وآكلي اللحوم بالمداعبة (92% للنباتيين مقابل 79% لآكلي اللحوم) والمداعبة (88% مقابل 68%).

-يستمتع 48% من النباتيين بالحديث البذيء مقارنة بـ 35% من آكلي اللحوم.

تعزيز وظائف الجسم

يمكن للأنظمة الغذائية النباتية أو النباتية أن تعزز وظائف الجسم المثلى، بحيث تعمل العديد من الأطعمة النباتية على تعزيز الدورة الدموية في جميع أجزاء الجسم، ما يعني استجابة جسدية أقوى وتجربة جنسية أفضل.

في هذا الصدد، كتبت ديلفينا أور في موقع Muscle and Fitness: "لا تقللوا أبداً من قوة النظام الغذائي النباتي"، وتابعت: "كل نبات وبذرة وعشب وجوز وفاكهة لها تركيبة كيميائية قوية ومغذيات تعزز وظيفة الجسم المثلى للحصول على الرغبة الجنسية الصحية".

إلى جانب اختيار الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، فإن تناول كميات أقل من اللحوم قد يعني اكتساب المزيد من الطاقة للقيام بعدة أمور من بينها ممارسة الجنس، وفق تأكيد ديلفينا أور: "تميل النباتات إلى أن تكون أسهل في الانقسام إلى عناصر مغذية، والتي يمكن أن تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة دون الشعور بالثقل".

ضعف الانتصاب

قد يكون ضعف الانتصاب أكثر شيوعاً لدى آكلي اللحوم.

تشير الدراسات إلى أن حوالي 75% من الرجال الذين يعانون من أمراض القلب يعانون أيضاً من ضعف الانتصاب.

وتشير الأدلة الطبية إلى أن تناول اللحوم يمكن أن يسبب الضعف الجنسي، لكون اللحوم على أنواعها قد تسد الشرايين التي تصل إلى جميع الأعضاء وليس القلب فقط.

في الواقع، يؤثر ضعف الانتصاب (ED) على ما يصل إلى ثلث الرجال فوق سن الأربعين.

وعليه، أوضح آرون سبيتز، طبيب المسالك البولية ومؤلف كتاب "The Penis Book"، أن أحد الأسباب الرئيسية لضعف الانتصاب هو منع تدفق الدم بسبب ضيق الشرايين.

واعتبر سبيتز أن اتباع نظام غذائي نباتي وممارسة التمارين الرياضية يمكن أن يساهما في حلّ مشكلة الضعف الجنسي.

لإثبات نظريته، أجرى تجربة في الفيلم الوثائقي "The Game Changers"، حيث تم إطعام ثلاثة من نخبة الرياضيين اللحوم والأنظمة الغذائية النباتية في يومين منفصلين. وجرى استخدام جهاز لمراقبة عملية الانتصاب أثناء نومهم، وقد تبيّن أن النظام الغذائي النباتي ساهم في زيادة تكرار وقوة الانتصاب.

ماذا عن النوم وزيادة الجاذبية؟

يؤثر النظام الغذائي الخاطىء وصعوبة الهضم على دورة النوم، ما قد يؤثر بدوره على الحياة الجنسية.

ينظم النوم الجيد الأداء الرياضي، وفقاً لما ذكره موقع Muscle and Fitness.

ويمكن أن يؤثر النوم على إنتاج الهرمونات وتنظيم الحالة المزاجية والذاكرة والوظائف العقلية، وكل ذلك يمكن أن يؤثر على الدافع والرغبة الجنسية، وفق ديلفينا أور: "إذا كنت تأكل اللحوم بكثرة وتثقل كاهل جسمك بالبروتين، فلا يمكنك تحطيم السموم التي لا تزيلها والمغذيات التي لا يستطيع جسمك الحصول عليها، مع مرور الوقت، فإن النظم الحيوية الطبيعية لجسمك سوف تدفع الثمن".

النساء يفضلن رائحة الرجل النباتي على رائحة الرجل الذي يأكل اللحوم

في سياق مختلف، كشفت دراسة أجريت في العام 2006 في جامعة تشارلز (في جمهورية التشيك)، أن النساء يفضلن رائحة الرجل النباتي على رائحة الرجل الذي يأكل اللحوم.

هذا أمر قد يبدو منطقياً بعض الشيء، نظراً لكون السموم غير المعالجة من اللحوم تنطلق في مجرى الدم والأمعاء الغليظة، ثم يتم دفعها خارج مسام الجلد، ما يتسبب في أن تكون رائحة الجسم أكثر قوة لدى الشخص الذي يأكل اللحوم مقارنة بغيره.

وتتسم الأنظمة الغذائية النباتية النموذجية باحتوائها على الكثير من فيتامينات A و C والكلوروفيل والفيتامينات ومضادات الأكسدة الأخرى، التي تعمل بشكل طبيعي على تنظيف الجسم وإزالة السموم منه وتنشيطه (بما في ذلك بشرتنا).

إن تناول كميات أقل من اللحوم قد يعني اكتساب المزيد من الطاقة للقيام بعدة أمور من بينها ممارسة الجنس

هذا وقد أظهرت دراسة أجريت في العام 2012، أن التخلي عن اللحوم ومنتجات الألبان يمكن أن يحسن مزاجنا بشكل كبير نتيجة للزيادة الطبيعية في مستويات السيروتونين (هرمون السعادة).

وبالمثل، أظهرت أبحاث أخرى أن النباتيين يعانون من حالات اكتئاب وقلق أقل من آكلي اللحوم، ومن المرجح أن يكونوا متفائلين أكثر بشأن المستقبل.

رداً على السؤال التالي: هل يؤثر النظام الغذائي على حياتنا الجنسية؟ يجيب بعض العلماء بإنه لا توجد أدلة علمية حاسمة على أن بعض الأطعمة تحفز دور ووظيفة الأعضاء التناسلية، غير أن العديد من الدراسات تؤكد أن الفوائد الجسدية والنفسية للأنظمة الغذائية النباتية ترتبط ارتباطاً مباشراً بالتحسينات في الصحة العامة، مع ما يترتب على ذلك من آثار إيجابية على الصحة الجنسية، هذا ويبقى النظام الغذائي المتنوع والمعتدل هو الأفضل لضمان تعزيز الصحة الجسدية والنفسية. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard