المواقع الإباحية مع أوكرانيا وكوريا الشمالية خارج الزمن... عصارة الأسبوع في 7 أخبار

الأحد 27 فبراير 202212:49 م

المواقع الإباحية تتدخل لشلّ العدوان الروسي

أنهى بوتين قراءة "الحرب والسلم" لتولستوي، وقرر غزو أوكرانيا أمام أعين "الجميع"، فأوروبا والولايات المتحدة والعالم يراقب ما يحصل ويتنبأ بخطوات الدب الروسي القادمة، لكن هذه الحرب لن تكون بلا ثمن غال ستدفعه روسيا، فالعقوبات والانتقادات والتنديدات مستمرة، والجبهات تتحد لشلّ روسيا وعزلها دولياً، هنا قائمة بأبرز الخطوات العالميّة التي تم اتخاذها للوقوف إلى جانب الشعب الأوكراني:

1- رفضت الإمارات التصويت في مجلس الأمن على مشروع قرار يدين الغزو الروسي لأوكرانيا، لأن روسيا تمتلك حق الفيتو.

2- تم حرمان مدينة سانت بيترسبورغ من استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا.

3- منعت روسيا من المشاركة في مسابقة يوروفيجين.

4- تمت إنارة برج إيفيل بعلم أوكرانيا.

5- انطلق الممثل الأمريكي شون بين إلى أوكرانيا لتصوير وثائقي عن الحرب هناك.

6- منعت كل من ميتا (فيسبوك) وتويتر روسيا من نشر الإعلانات والأخبار المضللة على منصاتها.

7- قرر موقع بورن هاب الإباحي منع الروس من تصفحه، وأرفق ذلك مع علم أوكرانيا الذي يظهر على الشاشة في حال تم الدخول إليه من الأراضي الروسية، (لا نعلم إن كانت قاعدة حميميم الجوية في سوريا مشمولة بهذا القرار).

قرر موقع بورن هاب الإباحي منع الروس من تصفحه، وأرفق ذلك مع علم أوكرانيا الذي يظهر على الشاشة في حال تم الدخول إليه من الأراضي الروسية

انفجر الجسر: عن الاحتفاء بالبطولة وذكورية البعض المقرفة

أشرنا في المقتطف الجديد الأسبوع الماضي إلى جسر عائم ظهر فجأة ،يربط روسيا بأوكرانيا، لا أخبار عن وضع هذا الجسر، لكن الواضح أن الجسور الأخرى تتعرض للتفجير لمنع تقدم القوات الروسية، إذ قام البحار العسكري فيتالي سكاكون بتفجير جسر في مدينة هينيتشيسك، ليتحول إلى بطل، كغيره من المقاتلين الأوكرانيين الذين يقفون بوجه الاعتداء الروسي، وعلى رأسهم الرئيس الأوكراني الذي انضم إلى جبهات القتال.

لكن بعض "المماحين" قرروا التركيز على النساء الأوكرانيات، واستقبالهن كلاجئات، وبدأت المقارنة بين الضحايا وردود الأفعال حولهم، أولئك الذين تبادل البعض صورهم/ن دون أن نعرف أسماؤهم/ن. لا نحاول هنا أن ننتقد السخرية والحق بها، بل احتقار تلك الفئة التي أمام تحديقتها تتلاشى الحرب والضحية والتضحيات أمام "المحن"، تلك التحديقة التي لا ترى في الجسد المؤنث سوى مساحة للفانتازم والمتعة الذاتية، أما ما يشهده "الإنسان" فلا مكان له ولا يؤخذ بعين الاعتبار.

الأحلام الإمبراطوريّة: أوكرانيا أولاً، ماذا عن تايوان وغيرها؟

الواضح أن ما قام به بوتين من محاولة استعادة أمجاد الماضي، عزز الحنين إلى الأزمنة التوسعية التي كانت تتقاسم فيها الدول الكبرى العالم وجغرافيته، وبينما الأعين مركزة على أوكرانيا، يرى البعض أن تايوان على القائمة، وقد تتعرض لغزو صيني لاستعادتها وضمها إلى الجمهورية الشعبيّة، خصوصاً أن حقوق الإنسان والسيادة الذاتية وحق تقرير المصير، وكل القيم "الغربية"، لا تجد صدى في الصين وروسيا.

لا نعلم ما هو حس الفكاهة الذي يجب توظيفه إزاء هذه الأحلام، هل نسخر من الدول الكبرى وقدرتها، أو نتهكم من تاريخ الدول الصغرى حديثة التكوين؟ بعد جدل في المقتطف، وجدنا احتمالاً يمكن أن يكون مخرجاً، ويتمثل بالتالي، لندع الدول الكبرى تتحول إلى إمبراطوريات بقوة السلاح، ولتحتل ما تريد وتستنزف مواردها، فهذه التقنية حسب التاريخ نفسه، تنتهي بثورات، وقطع رؤوس ملوك وقياصرة، صحيح أن الثمن غال في حال تم هكذا احتمال، لكنه يفتح الباب أمام "تاريخ جديد"، يعاد فيه توزيع القوى، وتوزع مراكز الثقل الدولي، والأهم، تتفتت هذه الدول الكبرى وقدرتها على فرض سطوتها وسيادتها.

لطالما كان تعبير "الخروج من التاريخ" مجازياً لا يمكن تحقيقه بصورة كاملة، لكن كوريا الشماليّة لا تتوانى عن تحقيق المستحيل، إذ أعلنت البلاد تخليها عن التقويم الميلادي، لصالح تقويم جديد يبدأ مع مولد تاريخ المؤسس "كيم إيل سونغ"

ملاحظة: كاتب هذه الفقرة لا يمتلك أي تفكير استراتيجي، ونظن أنه متأثر بالبروباغاندا الروسيّة، لكننا قررنا ترك هذه الفقرة لنقدم نموذجاً عن البلاغة الموظفة في هكذا أشكال من الدعاية والتحليل المستقبلي العدمي.

ما مصير مقاتلي طالبان "المطرودين"

في حوار مع "رئيس لجنة تصفية صفوف طالبان" المولوي لطيف الله حكيمي، أكد الأخير أن الحركة طردت 4350 مسلحاً، من الانتهازيين و"المندسين" الذين استفادوا من البلبلة الأمنية بعد السيطرة على كابول للانضمام إلى صفوف الحركة، لكن الأجهزة الاستخباراتية كانت لهم بالمرصاد، وتم طرد هؤلاء المقاتلين لمخالفتهم سياسة الحركة.

لكن لا نعلم إلى أين طرد المقاتلون؟ أي هل فصلوا من الحركة فقط؟ هل صودر سلاحهم؟ ما هي المخالفات التي ارتكبوها؟ ما هو مصيرهم لاحقاً في حال قرروا استكمال مسيرتهم المهنية؟ حسب رئيس اللجنة، تم الحصول على "ضمانات" من المطرودين مفادها عدم الانضمام إلى أي حركة أخرى، سواء كانت مناوئة لطالبان أو جهادية كحالة داعش، ناهيك عن كونهم تحت المراقبة الأمنية الدائمة.

نطلب من المولوي لطيف أن يخبرنا ما هي الضمانات التي قدموها وكيف يتم التثبت منها، لا لشيء، فقط لتعميم هذه التقنية على دول العالم والسيطرة على الجهاديين والمرتزقة والجماعات العنصرية المسلحة المنتشرة في العالم، ومنعهم من متابعة القتال، خصوصاً أن هؤلاء المطرودين "وعدوا بالعودة إلى الحياة العاديّة"، أي تلاشى خطرهم كلياً.

غسان وأبو غسان في الأردن

اكتشف مؤخراً في موقع أثري في الأردن تمثالان رأسيان، أطلق عليهما اسمي "غسان وأبو غسان" كونهما ينتميان للغساسنة، وتعود الاكتشافات هذه حسب المختصين إلى العصر الحجري الحديث، لكن الملفت أننا لا نعلم أي معلومات عن التمثالين، ولا نعلم بالأصل لم افترض أنهما بشريان، تأمل الصور يكشف أنهما يمتلكان ملامح لوجه ما، لكن شكلهما اسطواني، ولا نعلم أن هناك إنساناً بهذا الشكل.

اكتشف علماء بالصدفة، ما يثبت حقيقة أننا قبل الموت بلحظات نشاهد شريط حياتنا يمر أمام أعيننا، ودون معرفة ما الذي سنراه بدقة، افترض العلماء أننا سنرى اللحظات السعيدة

نميل من وجهة نظر هاوية ودون أي مرجعية أحفورية أو تاريخية أن هذين التمثالين لأصنام قديمة، ونظن أنهما للصنم "سعد" الذي وصف بأنه "صخرة طويلة"، وتراق حوله دماء الأضاحي، وهذا ما يتشابه مع خصائص المكان الذي اكتشف فيها غسان وأبوه، إذ قيل: "عثر الفريق العلمي في المنشأة، على عدد كبير من القطع الأثرية المختلفة، وعدد من المتحجرات البحرية، ودمى لحيوانات، وأدوات صوانية استثنائية، ومواقد مرتبطة بممارسة الطقوس الدينية".

كوريا الشمالية تلغي "زمننا"

لطالما كان تعبير "الخروج من التاريخ" مجازياً لا يمكن تحقيقه بصورة كاملة، لكن كوريا الشماليّة لا تتوانى عن تحقيق المستحيل، إذ أعلنت البلاد تخليها عن التقويم الميلادي، لصالح تقويم جديد يبدأ مع مولد تاريخ المؤسس "كيم إيل سونغ"، أي عام 1912، ما يعني أننا في العالم 111 زوتشية، الكلمة التي تشير إلى "المستقبل".

هناك ما يثير الاهتمام في هذا التغيير، فأن يكون عمر التاريخ 100 عام فقط يفتح أمامنا الباب للتخيل، خصوصاً أن كتباً كـ"رأس المال" لكارل ماركس، و"البيان الشيوعي"، كلها تنتمي إلى ما "قبل التاريخ"، أي عصور ما قبل التحضر، لكن كنا نتمنى ألا يتم اختيار هذا العام المشؤوم، لا لأننا نمتلك أي مصالح شخصيّة، لكنه العام الذي انطلقت فيه التايتانيك في رحلتها، ولا نريد لكيم جونغ أون، الذي يخاف على خرائه من أن يقع بيد العامة، أن ينتهي به الأمر كما السفينة، ليس غارقاً في المحيط، بل ضمن فيلم هوليوودي سيصادر كل عداوة كوريا الشمالية لأمريكا ويحولها إلى "ترفيه".

استعد لتجهيز شريط حياتك قبل موتك

اكتشف علماء بالصدفة، ما يثبت حقيقة أننا قبل الموت بلحظات نشاهد شريط حياتنا يمر أمام أعيننا، ودون معرفة ما الذي سنراه بدقة، افترض العلماء أننا سنرى اللحظات السعيدة، وهذا شأن مشكوك به، ولا يمكن التأكد منه، فماذا لو كل الخراء الذي أكلناه وكل الحروب التي شهدناها وكل الفقدان الذي اختبرناه مضت أمام أعيننا قبل أن نسلم الروح، لذا حرصاً منا على موت سعيد للجميع، ننصح بتجهيز شريط مدته دقيقة يحوي كل اللحظات التي نريد أن نراها قبل موتنا، ومشاهدته على الأقل 6 مرات في اليوم، لتخزينه عميقاً واستبدال كل ما نشهده من صدمات يومياً، ولتسهيل الأمر، إليكم بعض المقترحات لصور وتسجيلات يمكن أن توضع على هذا الشريط:

1- صور لكل عثرات وسقطات رؤساء الجمهوريات في العالم

2- صور لقطط تحاول أن تتزلج أو تشرب المياه من الصنبور، أو أن تستخدم اللابتوب.

3- صور لكَ/لكِ في كافة المناطق التي زرتها ولم تزرها (يمكن استخدام الفوتوشوب) بشرط ألا تكون وحيداً في الصورة (أيضاً يمكن استخدام الفوتوشوب).

4- نسخة وهمية من خطاب تريد إلقاءه في الأمم المتحدة.

نؤكد على أهمية هذا الشريط لأن المرعب في الموضوع، هو ألا نتذكر سواه في حالة ما بعد الموت، لذا نطلب التفكير جدياً بالموضوع، والإجابة عن سؤال: "ما الذي أريد أن أتذكره وأنا ميت أطفو في اللامكان؟".

* يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard