الحروب الأهلية العربية كلها ملبننة... وتورث اللبننة

الجمعة 18 فبراير 202209:59 ص

تبلغ أعداد قتلى الحروب التي تدور في ربوعنا "العربية" الزاهرة، المشرقية الخاصة والمترجّحة على تخوم القارتين اللصيقتين، أرقاماً أرضية وموحلة. فمنذ مطلع الشهر الجاري، شباط/ فبراير، أحصى "كيكر" (ترويسة) أحد المقالات الإخبارية، في صحيفة عربية يومية، قتلى الحروب السورية المركّبة الأربع- في تشخيص كتبه هنري كيسِنجير في مطلع المواسم العربية وصف فيه الحروب هذه بالمذهبية والقومية والإقليمية والاجتماعية-، فإذا بهم بلغوا نصف المليون، أو خمسمئة ألف قتيل.

وكنّا، نحن القرّاء، قد اعتدنا طوال قرابة الإحدى عشرة سنة المنصرمة تعاقُبَ الأرقام على وتيرتين مختلفتين: أولى سريعة ومروّعة في 2011-2016، وثانية بطيئة وأكثر تفصيلاً وتدقيقاً ولا تقل ترويعاً عن الأولى. وحطّت الأولى رحالها على "نحو" ثلاثمئة ألف قتيل، توّجها القصف الروسي التجريبي وتمارينه الكثيرة. وتضيف الثانية، وهي شهرية أو نصف شهرية، تُستقى من رامي عبد الرحمن ومرصده السوري لحقوق الإنسان، عشرات القتلى، على أبوابهم: سناً وجنساً وموضعاً ومناسبةً وآلة قتل، إلى العشرات والآحاد.

ومنذ ثلاثة أعوام، على وجه التخمين، وبعد أن أنجزت مدفعيات الميادين وأسلحة الجو والصواريخ أرض-أرض والبراميل المتفجّرة، قبل المسيّرات، مهماتها الفاتكة، "اقتصر" القتل في "الحقول" السورية الخصيبة على تبادل النظام، والقوات التركية، و"قوات سورية الديمقراطية"، و"هيئة تحرير الشام" ("القاعدة" وصغيرات أخواتها)، والطلعات الروسية الخاطفة، والعمليات الأميركية "الجراحية"، القصف والقنص والتفخيخ. وفي الأثناء هذه، سكت الإعلام أو كاد عن إحصاء الإنجازات ولوائحها الباهرة (أو المبهرة).

وفجأة، حطّت الأرقام على الرقم العظيم الذي دارت الأرقام الوسيطة ظهوره المتدرّج في أفقٍ خاله الناس وخلناه بعيداً، وتمنّينا لو أنه لا يُبلغ. فبين الخمسمئة ألف قتيل وبين الـ385 ألفاً التي أحصاها "المرصد" الساهر انقضى عشرون شهراً، أو اثنان وعشرون أو ثمانية عشر شهراً، "طمأننا" الصمت، المتعمّد أو الغافل في غضونها، إلى قلة قتلاها (قتلى الأشهر)، وإن هو لم يطمئن إلى انحسار عذاباتها وآلامها وأوجاعها، ولا إلى طاقة المعذّبين والمتألّمين والموجوعين على احتمالها. والصحيفة التي ذكرت الرقم في أعلى خبرها أهملت تفصيله، أو حتى تكراره، في توسيعها.

علم إحصاء الوهم

على طرف المشرق العربي الجنوبي، كتمت حروب اليمن الدائرة، في طورها الأخير، منذ ثلاثة أرباع العقد تقريباً، أرقامها وأهوالها على نحو مُبْهم، أو يعصى فهمه على الأذهان الساذجة. فحين كادت الحرب تنتصف زمناً، في 2018 تقريباً، ترجّح إحصاء عابر بين عشرة آلاف قتيل وبين 17 ألفاً، من غير تحقيق رقم من الرقمين، ولا تفنيده على أبواب "المرصد" السوري أو غيره. وقبل حوالى السنة، انفجر الرقم، وعدد مَن يُحصى موتهم وبلغ فجأة عشرة أضعاف الحد الأعلى من الرقم السابق. وفي مطلع شهرنا الحالي، أحصى خبر بانورامي 377 ألف قتيل يمني في الأعوام السبعة، ومرّ بهم مرور ألأم الخلق جميعاً.

ولا يفوت المستعلم عن الخسائر البشرية في الحروب الأهلية المتطاولة أن يلاحظ نطق الناطقين والمتكلّمين، وصمت الصامتين وبُكمهم، في أوقات، واسترسالهم في أخرى. فأرقام المصدر السوري الرسمي تدخل في باب علم إحصاء الوهم، على قول حسني زينة في "جغرافيا الوهم" التي صنّفها الرحالة والبلدانيون المسلمون بالعربية في بلدان الأطراف النائية ومجاهلها. فلا يُقتل غير الإرهابيين "الوهّابيين" في المدن التي أخلاها، وأباد أحياء منها، الحصار المميت والمستميت الذي ضربته قوات "القائد" الدهري. ويحصون في كل مرة بالعشرات والمئات المأمولة والمرغوبة.

"أعداد (الضحايا) الكبيرة خادعة. فهي تنحّي النظر عن فرادة القتلى، واجتماع المجاميع أو الكتل من آحاد... وتدعو إلى تناولها على وجه الظواهر الطبيعية أو ‘الميكانيكية’ الآلية العريضة، وينبغي أن تكون أسبابها من صنف الظواهر: عامة ومجرّدة من خصائصها الدقيقة"

وفي يمن الحوثيين، "أنصار الله" من دون أهل اليمن والجوار الخليجي، يُقتل غدراً وقصفاً بالطيران الحربي، تلامذة المدارس، ومصلّوها أيام الجُمع، والمحتفلون بالأعراس، والمساجين في زنازينهم أو باحات نزههم الفسيحة (منذ فتح صنعاء)، وأهل الأسواق في أسواقهم، والمرضى في المستشفيات، وحدهم. وفي يمن عبد ربه منصور هادي، وهذا اليمن يسكن الرياض ونجران وجيزان وأبوظبي، يقيم بعض المرتزقة الذين لا يحلّون في أرض أو مكان، بل يولّون الأدبار مهزومين لاهثين، ووراءهم منتصرون شماليون لا ينفكّون يفتحون المديرية وراء المديرية، والناحية بعد الناحية، ولم يبلغوا مأرب بعد، ولا شبوة. أما "تحالف دعم الشرعية" فيتولى أمرين معاً: ينصرف بكلّيته إلى إغاثة اليمنيين وتنميتهم وإسعافهم وإطعامهم، من وجه، ولا يحصي قتلاه فيهم، من وجه آخر.

بقايا "الشعب الميت"

وإذا وصل شاغل الإحصاء إلى العراق 1) في "ظل الخليفتين"، 2) وفي أعوام الإعمار المعلّق عقاباً للسنّة على جولة "داعش" في ديارهم ودمار هذه الديار بيد "الدولة"، وتهجير أهلها من غير عودة، 3) وعقاباً لهم وللكرد على بث الفتنة بين بيوت "البيت" الشيعي، 4) وفي ظل صولة "الفارس" نوري المالكي، 5) وفي زمن مقاومة الاحتلال الأميركي والدولي المظفرة تحت لواء الحليفين أبو مصعب الزرقاوي و"جيش المهدي" الصدري، 6) وفي عهد "القنصل" الأميركي ويد الاحتلال المرسلة في الرد على انهيار الدولة والجماعات العراقية وترجمته عنفاً مدمّراً، عاد هذا الشاغل خائباً.

فملفات صنوف القتل والتدمير، والقبور الجماعية من نصبها ومعالمها "الأشورية" و"البابلية"، تعصى الجمع والتوثيق، على ما أحسب، على رغم إسهام مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء، وصديقه كنعان مكّية (صاحب "جمهورية الخوف" و"القسوة والصمت")، في هيئة التوثيق أو لجنته. فبدا أن الساعين طوعاً في القتال بأرض عراقية، أو ملاقي الموت كرهاً على أرضٍ تحوّلت ميدان حرب ساحقة، لا يُحصون.

وتوالي فصول هذه الحروب، منذ أربعة عقود، راكم طبقات الموت الجيولوجية، على نحو قد يدعو العراقيين إلى الانصراف عن تقصّي آثار موتاهم، وتحاشي استغراقهم في المهمة. فالأمر لا يقتصر على البحث عن "جيش ميت" أو عن "جنراله"، على قول الروائي الألباني إسماعيل كاداريه (أو قدري)، ويتخطى الجيش إلى الشعب أو الأمة. وتقام بجوار "دار السلام"، مدافن الشيعة الراغبين في الثواء إلى جنب مراقد بعض أهل البيت في الكوفة والنّجف، دار قبور شاسعة تدوّن أسماء المفقودين، أو دوران هذه الأسماء وخفقانها في بال أو خاطر مَن أحبوهم ولا يزالون يذكرونهم.

السلطان وأهرامات القتلى

والحق أن الأعداد الكبيرة خادعة. فهي تنحّي النظر عن فرادة القتلى، واجتماع المجاميع أو الكتل من آحاد، وعن قيام الواحد، واحداً واحداً، بفرادته وبنفسه وسيرته و"رهطه"، إلى آخر ما لا يشاركه غيره إلا في بعضه، ويشترك وحيداً فيه كله. وتدعو الأعداد إلى تناولها على وجه الظواهر الطبيعية أو "الميكانيكية" الآلية العريضة، وينبغي أن تكون أسبابها من صنف الظواهر: عامة ومجرّدة من خصائصها الدقيقة.

"فالسياسة الحق والسلطان العظيم إنما هما حيث ترتفع أهرامات الجماجم، وتُجمع الآذان المصلومة، والأنوف المجدوعة، والعيون المفقوءة، أكواماً وتلالاً، على ما لاحظ إلياس كانيتي، البلغاري النمساوي، في روايات الفتوح القديمة والحديثة والمعاصرة"

ويُلقى قتلى الحروب الأهلية إذا هم بلغوا عشرات الآلاف، أو مئاتها على ما هي حال بلداننا ومجتمعاتنا الكريمة حد الإفراط بأهلها وحجرها، على عاتق عوامل استراتيجية مهيبة وجسيمة مثل "ريح الجنوب تتغلب على ريح الشمال"، على زعم ماو تسي تونغ في "ثورته الثقافية"، أو "حصار أرياف العالم (الشرقية) مدنه (الغربية)"، على قول لين بياو، خليفة ماو المنتظر قبل قلعه أو "بدء حقبة جديدة" على قول الرئيسين المزمنين شي جينبينغ وفلاديمير بوتين.

وكان بعض اللبنانيين يستحون بنيل بلدهم استقلاله في "معركة" انجلت عن قتيل واحد. وهذا القتيل أسرع إلى تبنّيه الحزب "السوري القومي الاجتماعي"، وكان من عادات أحمد جبريل، الضابط الفلسطيني في الجيش العربي السوري وأحد مؤسسي "الجبهة الشعبية" والمنشقين عنها، تقريع التاريخ اللبناني على دَيْنه لشهداء 1936 "العرب" وانتفاضتهم بدولة لبنان و"كيانه" الهزيل والمريض. فالسياسة الحق والسلطان العظيم إنما هما حيث ترتفع أهرامات الجماجم، وتُجمع الآذان المصلومة، والأنوف المجدوعة، والعيون المفقوءة، أكواماً وتلالاً، على ما لاحظ إلياس كانيتي، البلغاري النمساوي، في روايات الفتوح القديمة والحديثة والمعاصرة (من الحرب العالمية الأولى إلى عشية الانهيار السوفياتي).

شتات الأهل والدور

يعود شطرٌ من فداحة الخسائر البشرية والمادية العمرانية، في النزاعات الداخلية العربية الأخيرة إلى "أهلية" هذه الحروب. فهي تتنقّل على وتائر شديدة التفاوت بين أجزاء الأهل ومواضع البلاد، وتروح وتجيء بين أظهر هذه وثنايا أولئك، وتتحاشى أو تعجز عن شن معركة فاصلة وحاسمة تبت النزاع مرة واحدة، وتوفر ضحايا كثراً محتملين. وهذا، أي المعركة الفاصلة، ما نصح به ميكيافيلي "أميره" المستولي. و"الأهل" في المجتمعات العربية، على رغم غلبة المدن المختلطة والضخمة على السكن الحضري، وعلى رغم الهجرات والنزوح، وحدات جزئية داخل "القوم" الواحد- على مراتب القوم: من الأسرة في قاعدة الهرم إلى القبيلة، أو الجذم أو الشُّعب، في قمته، وبينهما الفخذ والجبّ والعشيرة والحمولة... وهذا يطيل أمد انتشار النار.

و"الحروب السورية" إلى اليوم، شاهدٌ على فعل "الطبيعة" الأهلية لمجتمعاتنا وأثرها في استطالة زمن الحروب الداخلية، وتعاقب أطوارها ومراحلها، وتبديلها جلدها. والشاهد الليبي، شأن العراقي، واليمني واللبناني، المقيم والمزمن، بليغ الشهادة. فالبعثرة الأهلية تكبح اندماج أطراف النزاع المتفجّر في كتل متصارعة ومتزامنة. فتنتظر المدن السورية، على محور من الجنوب إلى الشمال وآخر من الغرب إلى الشرق، "دورها" أو داعيها إلى الانخراط في كتلتها أو حزبها. وتنتظر حلب فراغ جيش الأسد و"النمر" من حصار حمص لتنشق عن القيادة الأمنية. و"مراحل" الحروب الليبية أو أدوارها تتبع أوقات دخول المراكز المدينية في دائرة الصراع. وأسماء هذه الأوقات هي أسماء المدن: بنغازي، الزنتان، طرابلس، مصراتة، سبتا، سبها... والفجوات الزمنية والسياسية بين الأوقات هي مرآة تصدّع المجتمع وراء واجهته الاستبدادية.

"دولنا هي دول جماعة غالبة بعينها دون سائر الجماعات المتنازعة. والقوات المسلحة الوطنية هي قوات ‘مشتركة’ على ما سمّت الأحزاب العروبية اللبنانية والفصائل المسلحة الفلسطينية ‘مشتركها’ العسكري الأعرج"

ويحول تشتّت الوحدات الأهلية دون امتلاك الواحدة منها الحجم أو القامة التي تمكّنها من الانتصار على الوحدات المعادية، مؤتلفة كانت أم متفرقة، في سلسلة معارك متصلة ومتقاربة، أو في واحدة. ويفترض في كيان الدولة المركزية- والحروب الأهلية العربية المعاصرة كلها حرب على "نظام" الدولة، أي على أجهزتها وعصبياتها المستولية والمتحدة- يُفترض أن يمتلك القوّة الراجحة هذه، والغالبة من بَعد. وعلة هذا الكيان هي افتقاره إلى المركزية الفعلية، وإلى شرطها الأول وهو التعالي عن الجماعات العصبية، أو "المكوّنات" التي تتعايش حصصها وإقطاعاتها داخل الكيان المتصدّع، وإنشاء وحدة مركّبة ومهيمنة.

جدولة الدولة

دولنا هي دول جماعة غالبة بعينها دون سائر الجماعات المتنازعة. والقوات المسلحة الوطنية هي قوات "مشتركة" على ما سمّت الأحزاب العروبية اللبنانية والفصائل المسلحة الفلسطينية "مشتركها" العسكري الأعرج. فإذا خاضت الجماعة الغالبة حربها الخاصة والأهلية، دفاعاً عن غلبتها وسيطرتها وعصبيتها، انحلّت أجهزتها، وعلى الأخص "أجهزة القوّة" (وهذا اسمها الروسي). فهرب ثلث عديد الجيش العربي السوري في أشهر النزاع الأولى. وتفرّق الثلث عشرات أو مئات الأشتات الموقتة. واحتاج الثلثان الباقيان إلى "حيطان دعم" تحول دون الهرب، بعضها استُورد من أفغانستان وإيران ولبنان والعراق وباكستان، وإلى جدولة ومراتب ورواتب جديدة في إطار الفرقة الرابعة مثلاً...

ولم ينفع "دواء" الكي الأريحي البوتيني، ولكنه استنقذ ثلثي الأرض. وتُعالج "بقية" الحروب السورية، فوق الرماد وتحته، على صقيع ثلجٍ قمينٍ بحفظ الجثث من التحلل نصف الأبد، على ما اقترح فؤاد بطرس (وزير خارجية لبنان الشهابي الدستوري) على فاروق الشرع مدة ولاية الرئاسة اللبنانية في الدستور الجديد، وهي نصف ولاية حافظ الأسد.

والعامل الرابع في تعظيم تكلفة الحروب الأهلية العربية، إلى بعثرتها وضعف قطبيتها وانحلال دولها ومعارضاتها، هو انقلابها السريع والعنيد من المحلية الجزئية إلى الإقليمية العريضة فالعالمية الأوسع. فالمتقاتلون، وهم جماعات وإن كانوا جيوشاً من مواطنين أفراد مفترضين، يحتسبون أنفسهم جزءاً من كلٍّ أو أصل كثير الفروع، ومتغلغل في بلاد و"أرض" وأهل و"تابعيات" سياسية متماسكة ومتضامنة، وفي آخر المطاف واحدة.

... ولبننتها

وعلى المثال نفسه، تحتسب الجماعات الأخرى (أو بعضها)، والطواقم الحاكمة في البلدان والدول العربية المجاورة، الجماعات المحلية جزءاً ممتدّاً من أمة واحدة، أو قوم واحد، أو ولايات في فديرالية إمبراطورية واحدة. فالحروب الأهلية، "الوطنية" أو "القطرية"، في دولة عربية شأنٌ عربي وإقليمي لا دافع لتعريبه وأقلمته، وتدويله من طريق تعريبه على وجوه متفاوتة. وإخراج هذه الحروب من إطارها الوطني أو المحلّي يعني أولاً الانخراط الأوسع فيها، أي إلحاق جماعاتها المتقاتلة بدول متخاصمة ومتعادية، أمناً وعسكراً وتمويلاً وتمويناً وتوجيهاً وسياسة (صداقات وعداوات) وإقامةً...

فإذا بالحرب الأهلية المحلية أو البلدية حروبٌ أهلية عربية، يخوضها بالوكالة مَن قَدِر من الكيانات السياسية الوطنية، ومَن رغب. وبالأصالة في أحيان أخرى. والتعريب والتدويل يطيلان آماد الحرب، ويغيّران موازين القوى، ويجعلان المواقع والمعارك سجالاً. وسمّى المراقبون السياسيون "لبننةً"، انقلاب الجبهات والأحلاف، وانتقالها من نقيض إلى آخر، و"تموضع" (من مصطلح اللبننة) الجماعات واصطفافها على رسوم هندسية متحركة.

وهذا كله يلتهم الناس والموارد، ويُنزل في الأبنية الاجتماعية والثقافية والسياسية خسائر لا تقل فداحتها عن تلك التي تحصيها أعداد القتلى والجرحى والمعوّقين واللاجئين والمشرّدين... وقلما تُشفى دولة من اللبننة، ومن إقحام ذراع دولة في أمور دولة أخرى وفي شؤونها الأهلية. فيرث مجتمع الدولة الملبننة أوزار حروبه الأهلية ويورثها إلى أن يُقضى أمر كان مفعولاً.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard