خالد مشعل في لبنان... إلى أين وصل صراع المحاور داخل حماس؟

الخميس 23 ديسمبر 202110:32 ص

حملت زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية، حماس، في الخارج، خالد مشعل، الأسبوع الماضي إلى لبنان، دلالاتٍ ومؤشرات مهمة، خاصّةً أنّها جاءت بعد مقتل ثلاثة شبّان برصاص قوات الأمن الوطني في مخيم البرج الشمالي للّاجئين الفلسطينيين، في مدينة صور 
(جنوب لبنان)، والتي تبعد نحو عشرة أميال عن الحدود الإسرائيلية، بعد إطلاق النار على جنازة حمزة شاهين، الأمر الذي أدّى إلى تعليق حماس مشاركتها في القوّة الأمنية المشتركة في المخيمات.

وتأتي الزيارة، وهي الأولى لمشعل بعد عشرة أعوام من مغادرته سوريا، بعد إعلانه معارضته للنظام السوري، ومساندة المعارضة، كما تأتي على وقع الانفجارات التي هزّت مخيّم البرج الشمالي، وتبعاتها الأمنية، والتي أودت بحياة خمسة أشخاصٍ، ليتبيّن لاحقاً أن الانفجار حصل في مخزن أسلحة تابع لحماس في جامع في المنطقة.

زيارة مشعل، وأحداث مخيم برج الشمالي، وتداعياتها، ألقت الضوء على خلافٍ وتباينٍ واضحَين وغير ظاهرَين للعلن، في المواقف والرؤى، بين قادة حركة حماس، وهذا ما ذهبت إليه صحيفة التايمز في مقالٍ تحت عنوان "الخلاف بين قادة حماس قد يشعل فتيل العنف في الشرق الأوسط".

زيارة مشعل، وأحداث مخيم برج الشمالي، وتداعياتها، ألقت الضوء على خلافٍ وتباينٍ واضحَين وغير ظاهرَين للعلن، في المواقف والرؤى، بين قادة حماس

وأوضح المقال الذي كتبه أنخيل فيفر، أنّ الانفجار الهائل، الذي وقع في مخيم البرج الشمالي، ألقى الضوء على خلافٍ سرّي بين قادة حركة حماس، عُرف للمرة الأولى، حسب ما يرى فيفر.

وحسب الصحيفة، يتمثّل الخلاف بين جناحين يرى أحدهما، بقيادة إسماعيل هنية، أنّ مستقبل الحركة هو أنّها وكيل عسكري للنظام الشيعي في إيران، بينما يسعى الآخر، بقيادة خالد مشعل، إلى استعادة رعاية الأنظمة العربية السنّية الأكثر اعتدالاً، مثل السعودية والإمارات ومصر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي غربي، قوله إنّ "الأنظمة العربية المعتدلة قلقة منذ سنوات، من العلاقة الحميمية المتزايدة بين حماس والمحور الإيراني، إذ إنّ هذه الشراكة يمكن أن تكون لها آثار كبيرة على المنطقة".

صراع الأجنحة

ويأتي ما زُعم عن رفض الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، استقبال مشعل، في أثناء زيارته إلى لبنان، في إطار طبيعة علاقات حماس مع المحور الإيراني، ومنها النظام السوري وحزب الله، بل وحتى جلياً وإظهاراً للأجنحة والمحاور السياسية داخل حماس، إذ يرى البعض أنّ رفض نصر الله مقابلة مشعل، يُعدّ بمثابة رسالة قوية إلى الجناح القطري-التركي داخل الحركة، بحكم أنّ لطهران قنوات اتصال أخرى داخل حماس، وشخصيات يمكن التعاون والتعامل معها، لأنّ "مشعل وبعض قيادات حركة حماس طعنت محور المقاومة".

الأنظمة العربية المعتدلة قلقة منذ سنوات، من العلاقة الحميمية المتزايدة بين حماس والمحور الإيراني، إذ إنّ هذه الشراكة يمكن أن تكون لها آثار كبيرة على المنطقة

وتدهورت العلاقات بين حماس والنظام السوري، في نهاية عام 2011، حين اتّخذت الحركة موقفاً محايداً، وعمدت إلى مغادرة الأراضي السورية في أوائل عام 2012، واتّهم رئيس النظام السوري، بشار الأسد، حينها، الحركة، بدعم المعارضة السورية، والقتال إلى جانبها.

وتُعدّ الأزمة السورية أولى التحوّلات التي شهدتها حماس في السنوات العشر الأخيرة، في علاقاتها مع المحور الإيراني، وأبرزها، ومنها الموقف من النظام السوري، ما عكس مخاوف إيرانية من بروز تحوّلات وتغيّرات داخلية، ومن عودة المحور المؤيد لإيران، والمساند لها داخل حماس، إلى النزعة الوطنية الداخلية، خاصّةً المحور الخاص بخالد مشعل.

ومع تزاحم الملفات، وتشابكها في المنطقة، انعكس ذلك على علاقات الحركة مع المحاور المختلفة فيها، وأصبحت أكثر تعقيداً، بل باتت جزءاً من لعبة المحاور المتشكلة تبعاً لاعتبارات عدة، حتى وإن حاولت الحرص على التوازن والتأرجح في علاقاتها، بما يصبّ في صالح القضية الفلسطينية، وفق ما يعلن قادتها.

لكنّ "حماس" قررت الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع إيران، وحزب الله، وإن أثّرت عليها أحداث سوريا، وبعلاقات أفضل مع دول سنّية، مثل تركيا وقطر، لكنّها ظلّت على النقيض مع المحور السنّي الآخر، "السعودية-الأردن-مصر".

يعقّب الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني، د.ناجي شراب، على هذه الحالة بالقول: "حماس على مستوى مكتبها السياسي الذي هو صانع القرار السياسي فيها، لن يكونوا جميعهم على موقفٍ واحدٍ من القضايا والمتغيرات الإقليمية والدولية والفلسطينية، فلا شكّ أنّ هناك تباينات، وهذا واقع سياسي، حتى وإن لم يتمّ الإعلان عنه، لأنّ حماس دائماً حريصة على أن تُظهر فلسطينياً، وللعالم، أنّها موحَّدة".

زيارة مشعل كشفت عن تباينات كثيرة، وخصوصاً ما يتعلق منها بحزب الله، ورفض نصر الله مقابلته، خصوصاً أنّ هناك تعويلاً كبيراً على الحزب في أن يكون وسيطاً لاستعادة علاقات حماس مع النظام السوري

ويرى شراب في حديث خاص إلى رصيف22، أنّ "زيارة مشعل في الآونة الأخيرة إلى لبنان، كشفت عن تباينات ومواقف كثيرة، وخصوصاً ما يتعلق منها بحزب الله، ورفض نصر الله مقابلته، على الرغم من أنّ هناك قيادات لحماس في لبنان كان يمكن أن تنسّق الزيارة، وترتّبها، وخصوصاً أنّ هناك تعويلاً كبيراً على حزب الله في أن يكون وسيطاً لاستعادة علاقات حماس مع النظام السوري".

لكنّ الموقف السابق لحماس من الأزمة السورية، ما زال يحكم هذه العلاقة، ويحددها، إذ يؤكدّ شراب أنّ "أحد أسباب زيارة مشعل إلى لبنان، يكمن في محاولات حماس استعادة العلاقات مع سوريا، بالتزامن مع التحرّكات العربية لإعادة العلاقات معها، لكنّ الأخير لا ينسى لحماس موقفها السابق".

تحوّل الانتخابات

شكّلت الانتخابات الداخلية التي أجرتها حركة حماس، منذ منتصف شهر شباط/ فبراير الماضي، على مستوى الأقاليم الثلاثة؛ الأوّل في قطاع غزة، والثاني في الضفة الغربية، والثالث في منطقة "خارج فلسطين"، انعكاساتٍ مهمةً على المشهد السياسي داخل الحركة.

أدّت الانتخابات إلى فوز أغلبية مؤيّدة للنهج الذي يسير عليه إسماعيل هنية، الأمر الذي جلى بشكلٍ واضحٍ المعسكرَين اللذين يقودان حماس من الداخل.

وبعد سباق ماراتونيّ مطوّل، أفرزت الانتخابات إسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي، بعد استقطابٍ حادّ بين معسكرين متنافسين على زعامة الحركة، تمثّل في المنافسة الشديدة بين هنية، وموسى أبو مرزوق، "المقرّب من مشعل"، وأدّت إلى فوز أغلبية مؤيّدة للنهج الذي يسير عليه هنية، الأمر الذي جلى بشكلٍ واضحٍ المعسكرَين اللذين يقودان حماس من الداخل.

وتمثّل المعسكر الثاني، في إعلان حماس انتخاب زعيمها السابق، خالد مشعل، لرئاسة مكتبها السياسي "الخارجي"، الأمر الذي شكّل دلالاتٍ ومؤشراتٍ مهمةً لإعادة تصدير مشعل إلى الواجهة من جديد، والذي شغل منصب رئيس الحركة منذ عام 1996، وحتى عام 2017.

يقول شراب: "حركة حماس بعد الانتخابات أفرزت قيادتَين، الأولى تمثّلت في إسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي، والثانية في خالد مشعل رئيساً للمكتب السياسي للعلاقات الخارجية والدولية، وهذا مؤشر واضح على أنّ لحماس رئيسين مختلفين، وهذا في حدّ ذاته له دلالات ومؤشرات سياسية كبيرة، إذ إنّ توجّهات مشعل ليست توجّهات هنية نفسها، وهذا قد يخلق تباينات في المواقف والرؤى".

إعلان حماس انتخاب خالد مشعل، لرئاسة مكتبها السياسي "الخارجي"، شكّل دلالاتٍ ومؤشراتٍ مهمةً لإعادة تصدير مشعل إلى الواجهة من جديد

ويرى أنّ "الوضع والقضايا الإقليمية في المنطقة، تلقي بظلالها على حماس، وهي التي تفرض نفسها على الحركة، فهناك قطر وتركيا وإيران ومصر، والمواقف والتحركات السياسية لتلك الدول، لا بدّ أنّ تنعكس على مواقف حماس".

ويضيف شراب: "هناك محور في حماس، هو أقرب إلى إيران، وخصوصاً أنّها تُعدّ الداعم المالي الذي يلعب دوراً كبيراً جداً في تحديد الموقف السياسي، وهناك محور أقرب إلى قطر وتركيا، ومواقف الأخيرة وتقاربها مع السعودية والإمارات ومصر، انعكست على الموقف من حركة حماس والإخوان المسلمين".

غزة هي من تلخّص القرار السياسي لحماس، وهي المخرج لقرارها، لأنّه إذا ما تمّ رفع الحصار، وحصلت صفقة تبادل الأسرى، فإنّ ذلك يدعم الموقف السياسي لحماس

وانعكس الانقسام الداخلي على القرار السياسي للحركة في غزة، وانعكاسات الحصار والتصعيد، وخيارات الحرب على القطاع، وتالياً، حسب شراب، فإنّ "غزة هي من تلخّص القرار السياسي لحماس، وهي المخرج لقرارها السياسي، لأنّه إذا ما تمّ رفع الحصار، وحصلت صفقة تبادل الأسرى، فإنّ ذلك يدعم الموقف السياسي لحماس، وكلا المحورين داخل الحركة يضغطان في هذا الإتجاه، لأنّ هناك حرصاً على استمرار قوة حماس التي تمثّل الأيديولوجيا الإخوانية".

وتسعى حماس إلى نفي مثل هذه الاختلافات والتباينات في المواقف والرؤى، وتحاول الظهور بأنّها موحَّدة، وخصوصاً في ظلّ المفاوضات الإيرانية في فيينا مع الدول الكبرى، وهذا ينعكس على الموقف السياسي لإيران، إذا ما تمّ التوصل إلى توافقٍ بخصوص المفاوضات النووية.

ويؤكدّ المحلل السياسي الفلسطيني، أنّه "لن يُسمح لإيران أن تستمرّ في السياسات نفسها التي تقوم بها، من دعم حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وتالياً قد يخلق هذا تباينات في الموقف السياسي داخل حماس، وعلى إثر ذلك، فإنّه من الممكن أن تتعالى الأصوات داخل الحركة، للعودة إلى الحضن العربي، أو من يصرّ على الاستمرار في المحور الإيراني".

ويضع المحلل السياسي الإيراني، قيس قريشي، المقرّب من الخارجية الإيرانية، في حديث إلى رصيف22، "رفض نصر الله مقابلة مشعل، كانعكاسٍ لاختلافٍ واضح بين الجناح الموالي لخالد مشعل داخل حماس، المناهض لإيران، والجناح المؤيد لإسماعيل هنية، المؤيد لإيران"، مشيراً إلى أنّ "الإيرانيين جرّبوا مشعل، ويرون أن ولاءه لتركيا، وتالياً لا يعوّلون عليه".

لن يُسمح لإيران أن تستمرّ في السياسات نفسها التي تقوم بها، من دعم حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وتالياً قد يخلق هذا تباينات في الموقف السياسي داخل حماس، وتعالي أصوات تطالب بالعودة للحضن العربي

ويؤكدّ قريشي، أنّ "الجناح الخاص بإسماعيل هنية داخل حماس، هو أحد الأجنحة الأساسية المؤيدة لإيران، ما يجعل طهران مطمئنةً إلى إمكان عقد تحالفٍ إستراتيجي طويل الأمد معه، وذلك بحكم أنّ ولاءه ليس لتركيا وقطر"، مشيراً إلى أنّ "الأزمة السورية ساعدت إيران في تحديد خياراتها الصحيحة، بل مكّنتها من عقد التحالفات مع الأطراف والجهات التي من الممكن إقامة تحالفات دائمة معها".

وينظر الساسة في إيران، بعين الاختلاف، إلى كلٍّ من مشعل وهنية، إذ يرون الأخير، الأقرب إلى محور المقاومة المتمثل في "إيران والنظام السوري وحزب الله"، فيما ينظرون إلى مشعل على أنّ ولاءه وارتباطاته لا تنفكّ عن دائرة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

ينظر الساسة في إيران، بعين الاختلاف، إلى كلٍّ من مشعل وهنية، إذ يرون الأخير، الأقرب إلى محور المقاومة، فيما ينظرون إلى مشعل على أنّ ولاءه للتنظيم الدولي للإخوان

ويكشف قريشي أنّ "إيران لديها قنوات تواصل واتصال مع قيادات حماس في الداخل والخارج، ومنها قيادات حماس في غزة ولبنان، التي تتقاطع وتتقارب مع السياسة الإيرانية، ومن الممكن عبرها أن تستغني عن التواصل مع مشعل، والجناح المؤيّد له"، مشدداً على أنّ مشعل "كان بإمكانه تفادي الحرج في عدم زيارته لبنان، والاكتفاء بقنوات التواصل التي يقوم بها كثيرون من قيادات الحركة، ورموزها، مع محور إيران".

ويرى اسماعيل هنية، ومحمود الزهار، أهميةً في التعويل على المحور الذي يقف مع الحركة سياسياً، ويدعمها مالياً وعسكرياً، أي إيران، فيما كشفت زيارة مشعل طبيعة التباين في المواقف داخل حماس، بين جناحَين رئيسيين، ما ولّد صراعاً على زعامة الحركة، ومن يتصدّر المشهد والقرار داخلها.

خلفيات وأسباب الزيارة

أيضاً، أتت زيارة مشعل في ظلّ تزايد المخاوف الإسرائيلية من جانبٍ، ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية من جانبٍ آخر، من تصاعد نشاطات حماس في المخيمات الفلسطينية في لبنان، ومحاولة المحور الإيراني، ممثّلاً في إيران وحزب الله، إقحام المخيمات في أيّ معركة أو مواجهة قادمة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتقع المخيمات خارج سيطرة الدولة اللبنانية، الأمر الذي أدّى إلى تنامي قوة الفصائل الفلسطينية الموجودة فيها، وعلى رأسها حركة حماس والجماعات الجهادية، وتزعم مصادر فلسطينية مطّلعة، إن "هذا الأمر يُقلق السلطة الفلسطينية، التي سعت،  أكثر من مرة، عبر زيارة رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، لبنان، إلى إثارة ملف نزع سلاح المخيّمات، لكنّ حزب الله وحركة أمل اعترضا على تناول مثل هذا الملف مع الدولة اللبنانية، لأن هذا السلاح جزءٌ من ملفّ المقاومة والإستراتيجية الدفاعية".

قرارات حماس ليست فرديةً، بل جماعية، فزيارة قيادة حماس برئاسة مشعل إلى لبنان، كانت بقرارٍ من لجنتها التنفيذية، وبمشاركة وفدٍ من الداخل والخارج، وبتنسيق وترتيب وإقرار من الحركة

ويؤكدّ عضو دائرة العلاقات الوطنية في حركة حماس، إبراهيم المدهون، في حديث إلى رصيف22، أنّ "زيارة مشعل تمّت في وقتٍ يركّز فيه الاحتلال الإسرائيلي على نشاط حماس في الخارج، ويستهدفه إعلامياً وأمنياً، ويكثّف تحريض القوى الدولية، ويعمل على إرباكه، فكانت نوعاً من التحدّي، في ظلّ خشية الاحتلال من دور أوسع لفلسطينيي الخارج، وانخراطهم في العمل الشامل".

ويرى أنّ "أهمية الزيارة تكمن في أنّها جاءت بعد أحداث مخيم البرج الشمالي، ما عزّز قرار مركزية الحركة، بضرورة إتمام الزيارة، والعمل على تطبيب الجراح، ومداواتها، ووأد أيّ فتنة، ومواساة عوائل الشهداء، والاقتراب من الحدث".

ويشير إلى أنّ "قرارات حماس ليست فرديةً، بل جماعية، فزيارة قيادة حماس برئاسة مشعل إلى لبنان، كانت بقرارٍ من لجنتها التنفيذية، وبمشاركة وفدٍ من الداخل والخارج، وبتنسيق وترتيب وإقرار من الحركة".

ويؤكد المدهون على أنّ "حماس معنيّة بطرق أبواب جميع القوى التي يمكن البناء معها، وتعمل على تثبيت التفاهمات، وتعزيز العلاقة، والتنسيق معها، وطيّ أيّ سوء فهم منها للعلاقات مع المحور الإيراني والنظام السوري وحزب الله، على قاعدة أن العدوّ الأوّل والأخير والوحيد هو الاحتلال الإسرائيلي".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard