ما علاقة الإسلام بالكمامة؟ وشرطة تركيّة في قطر... عصارة الأسبوع في 7 أخبار

الأحد 12 ديسمبر 202112:00 م

أوميكرون على عتبة النهاية

الواضح أن "الحرب" ضد وباء كورونا لم تنته، فالمتحور الجديد "أوميكرون" لا يقف بوجهه شيء، لا اللقاح ولا فايزر ولا الدعاء، ومع تزايد عدد الإصابات أصبحنا على أعتاب حجر صحي جديد، ناهيك أن منظمة الصحة العالمية دعت إلى مناقشة مسألة فرض التطعيم الإجباري على المواطنين، الشأن الذي سارعت إلى تطبيقه النمسا على كل مواطنيها.

لا نريد أن نتهم بأننا من أنصار نظرية المؤامرة، لكن كل التوقعات عن استمرار أعراف وقوانين حالة الاستثناء وزيادة شدتها يطبق، فبعض الدول ستمنع غير الملقحين بالجرعة الثالثة من دخول المطاعم والمقاهي وأماكن التجمع، ناهيك أن الجرعة الثالثة لا تضمن الحماية الكاملة. الملفت والتراجيدي في ذات الوقت، أننا "ننصاع" ونقبل ما تقوله "الحكومة" خوفاً على حياتنا، وكأننا تحولنا إلى فئران تجارب، نجرّد من حقوقنا وفي ذات الوقت علينا العمل للقمة العيش.

لا نحاول التشكيك بالعلم، بل بمؤسساته وكيفية تسييسه، وتحولنا نهاية إلى كائنات خائفة، رعديدة، نحقن بشكل سنوي، دواخل أجسادنا لم تعد ملكنا، بل أصبحت خطراً لابد من ترويضه وحقنه بشكل دوري، وهذا بالضبط، ما يجب الحذر منه، وإعادة التفكير في كل علاقتنا مع الوباء والمؤسسة الطبيّة.

ماذا يحدث لـBitcoin؟

نفاجأ بداية بانخفاض غير معتاد في أسعار العملات الرقمية، ثم نكتشف أن أحدهم سرق ما تعادل قيمته 120 مليون دولار من العملات الرقميّة، ثم تدشين تمثال بوجه ذهبي لمؤسس بيتكوين المجهول ساتوشي ناكاموتو، لكن المفاجأة أن هوية ساتوتشي ستكشف، إثر ما يدور في محكمة في ولاية فلوريدا الأمريكيّة، إذ تزعم عائلة عالم الحواسيب المتوفى ديفيد كليمان، أنه هو من أخترع هذه العملة، وفي حال البت في الدعوى، المفترض أن تعود إليه ملكية مليون بيتكوين.

الواضح أن "الحرب" ضد وباء كورونا لم تنته، فالمتحور الجديد "أوميكرون" لا يقف بوجهه شيء، لا اللقاح ولا فايزر ولا الدعاء، ومع تزايد عدد الإصابات أصبحنا على أعتاب حجر صحي جديد

ما زالت التفاصيل متناقضة بين الحقيقة وبين الرغبة بامتلاك براءة هذا الاختراع، لكن الواضح أن العملات الرقميّة ما زالت تواجه صعوبات الاستقرار، ولا نظن أن كشف هويته سيغير أو سيهدد هذه العملات بشكل كليّ، لكن لابد الآن من الحذر في التداول في العملات الرقمية، خصوصاً أن حركة السوق القادمة قد تؤدي إلى صناعة مليونيرية أو انهيار السوق وانفجار الفقاعة، لكن الأهم، هو أننا أمام اختبار: هل ستنجح مؤسسات السلطة التقليدية في التعامل مع هذه العملة؟ ما نظنه أنه في حال فشلت السلطة في استعادة "حق" المُدعي، هذا يعني أن البيتكوين حرّة، ولا يمكن الوقوف بوجهها.

أميرة: حيرة المخيلة أمام المقاطعة

اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بدعوات لمقاطعة الفيلم الفلسطيني الأردني "أميرة"، إذ اتهم بالتطبيع مع إسرائيل وتشويه صورة الفلسطينيين، إلى حد تراجع الأردن عن ترشيحه لتمثيلها في جوائز الأوسكار، بوصفه "يحمل رواية إسرائيلية" وانتشرت الدعوات لمقاطعة المشاركين به، وشتمهم.

لكن، حساسية الموضوع الذي يتناوله الفيلم (تهريب نطاف الأسرى) والـTwist في الحبكة يمكن وصفها بالرداءة وسوء التمثيلmisrepresentation ، لكن تحميل المتخيل عبء نقل الحقيقة شأن حساس، ويهدد حرية المخيلة نفسها، حتى لو كان الفيلم رديئاً، ولا "يمثل" الواقع.

من حق أي أحد أن يخطأ وأن يعبر عن رأيه دون أن يوصف بالخيانة، ننتظر عرض الفيلم بصورة أكثر جماهيرية لإصدار أحكام عليه. نكرر: المخيلة ولو كانت مسيئة تبقى مخيّلة، ولا نحاول هنا أن نبرّئ المتخيل كلياً ولا نسخر من نضال الأسرى، لكن الرقابة على المخيلة مرفوضة، والأفضل صناعة فيلم وثائقي عن الموضوع لا شتم المتخيل عنه.

عن "معسكر اعتقال" اسمه لبنان

لا نعلم إن كان علينا امتداح وزير العمل اللبناني أو التشكيك بنواياه بعد إصدار قرار يسمح للفلسطينيين المولودين في لبنان العمل في مهن كانوا ممنوعين من ممارستها، لكن ما نعلمه، هو ضرورة شتم جبران باسيل، الذي دعا إلى كسر هذا القرار، الذي اتهمه بأنه "توطين"، السؤال الأول، توطين أين يا باسيل؟ هل يحمل لبنان خصائص "الوطن" لمواطنيه قبل أن يقدمها للفلسطينيين؟ يقول باسيل في التغريدة: "ما رح نسمح بتشليح اللبنانيين وظائفهم بها الظروف". أي وظائف تتحدث عنها، "شلحتم" اللبنانيين أموالهم ودمائهم وعدالتهم، وتركتموهم بدون دواء وماء وكهرباء وغذاء.

ننتظر عرض فيلم "أميرة" بصورة أكثر جماهيرية لإصدار أحكام عليه.  ولا نحاول هنا أن نبرّئ المتخيل كلياً ولا نسخر من نضال الأسرى، لكن الرقابة على المخيلة مرفوضة، والأفضل صناعة فيلم وثائقي عن الموضوع لا شتم المتخيل عنه

هنا لا نستطيع سوى تكرار شعار الثورة اللبنانية: " كس أمك يا جبران باسيل ".

هلمّوا، مسابقة لتصميم شعار وزارة الحج

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية عن جائزة تبلغ حوالي 13 ألف دولار لمن يقدم تصميماً جديداً لشعارها، بشرط أن يحتوي الشعار السيفين والنخلة، وهما رمز المملكة، وأن يمثل الحج رمزياً، وأن يكون بسيطاً، وحرصاً منا على السياسات الفنيّة هنا قائمة بمقترحات لشعار بسيط ولطيف ويمثل الحجّ:

بعد القرار بمشاركة 3250 شرطي من قوات مكافحة الشغب في تأمين فعاليات المونديال, ربما يمكن الاستعانة بدرونات إيرانية لتصوير مباريات المونديال، وفرق خاصة من الأمن السوري, وخبرات سعودية في حال أرادوا التخلص من أي صحفي ينتقد تنظيم المونديال أو فعالياته

1- صندوق أسود صغير يمثل الكعبة وحوله ناطحات سحاب وفنادق خمس نجوم ومسابح، ليعكس تحول الحج إلى نشاط سياحي.

2- مستطيل أسود يمثل الكعبة، ذو ألوان متغيرة باستخدام صور GIF وحوله أندرويدز يطوفون في الحرم المكي، وكل أندرويد يحمل سيفين وعلى رأسه نخلة، في مقاربة للحج الرقمي والروبوتات التي تحج بالوكالة.

3- مربع أسود يحيط به منشاران أشبه بسياج عازل، للتأكيد على مكانة المملكة وقدرتها على الوقوف بوجه منتقديها.

4- مستطيل أسود يحيط به النخيل وأعلاه طائرات رافال يتدلى منها سيوف، لرسم صورة المملكة بوصفها تمتلك سلاحاً فرنسياً يمطر الأعداء واليمنيين بسيوف "العدالة".

شرطة تركية في مونديال قطر

ما زالت التساؤلات حول البنية التحتية في قطر وقدرتها على استضافة المونديال العام القادم تثير الجدل، إلى جاب التشكيك في قدرة قطر على تنظيم هكذا فعالية، لكن الملفت أن قطر Out sourced، الكثير من المهام، آخرها، حسب وزير الداخلية التركي، مشاركة 3250 شرطي من قوات مكافحة الشغب في تأمين فعاليات المونديال. لا نعلم بدقة ما الذي ستكشف عنه قطر لاحقاً، ربما يمكن الاستعانة بدرونات إيرانية لتصوير مباريات المونديال، وفرق خاصة من الأمن السوري لاعتقال أي أحد يتجرأ على "المجاهرة بمثليته"، وخبرات سعودية في حال أرادوا التخلص من أي صحفي ينتقد تنظيم المونديال أو فعالياته، كون قطر تبدو في هذا المونديال أشبه بعلامة تجارية، أو دونالد ترامب، تريد وضع اسمها على كل شيء، دون أن يكون لها دور حققي في إنجازه.

حذلقات الإسلام والكمامة

لم نظن أنه يمكن مقارنة "الاحتشام" الذي يتبناه الزي الإسلامي بوضع الكمامات، لكن، علياء خان، رئيسة مجلس الأزياء والتصميم الإسلامي، لم تفوت الفرصة، وكتبت في مقال منشور في النيويورك تايمز، تقول فيه إن كورونا والكمامة، أعادتا "أسلوب الحياة المحتشم" إلى الواجهة، وقالت إن الكمامة، كما النقاب، لفتة "مجاملة" للأشخاص من حولنا، كما أنها تشعر النساء بالأمان وتحميهم من الذكور غير المرغوب بهم.

لا نعلم مقدار الحذلقة هنا ولي أعناق معاني الأزياء، فالكمامة يا سيدة علياء خان إجبارية من قبل الدولة، وهي علامة على العداء والخطر الذي نشكله على بعضنا البعض بسبب العدوى، الكمامة تخفي أوجهنا وأسلوب تواصلنا مع العالم، وهذا ما يمكن أن ينطبق على النقاب، هو اتهام لأي شخص في الشارع بأنه شهواني، ويمكن أن ينقض على "المرأة غير المنقبة"، الأهم، مقارنة الكمامة بالحجاب بوصفها وسيلة لتقبّل الزي المسلم، يحوي إهانة عميقة للمسلمين والمنقبات أنفسهم، مقارنة ما هو "وقائي" من العدوى بما هو روحاني، يعني أن العالم مليء بالسموم والأشرار، ولا بد من حماية أنفسنا منهم، وتجنبهم بل ومنعهم حتى من تمييز وجوهنا.

المقتطف الجديد يعبّر عن آراء كتّابه وكاتباته وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard