الكلمة الأخيرة في قضية "الدخان" الأردنية... أحكام تحمل البراءة والإدانة معاً

الأربعاء 29 سبتمبر 202104:45 م

أصدرت محكمة أمن الدولة في الأردن اليوم 29 سبتمبر/ أيلول حكمها ضد 27 متهماً من أصل 29 في قضية الإضرار بالاقتصاد الأردني المعروفة إعلامياً بـ"قضية الدخان" و"قضية عوني مطيع". وبرّأت المحكمة الوزير الأسبق منير عويس، وقضت بعدم مسؤوليته عن تسهيل الجرائم التي حوكم بموجبها المتهمون، وهي التهرب الضريبي والجمركي والتهريب والفساد. إلا أنها في الوقت نفسه ألزمته بدفع كفالة عدلية تبلغ 100 ألف دينار، وقالت في منطوق حكمها إن تخلية سبيله تأتي "نظراً لظروف القضية وكبر سنه ووضعه الصحي".

 كما أصدرت المحكمة حكماً ببراءة المتهم الأول، رجل الأعمال عوني مطيع، من تهمتي غسيل الأموال وتقديم الرشى "لعدم ثبوت أدلة كافية في حقه" فيما أدانته بتهمتي التهرب الجمركي والغش في البضاعة والتهرب الضريبي، وحكمت عليه بالسجن 20 عاماً وغرامة وصلت إلى 110 آلاف دينار، وإلزامه بدفع الرسوم الجمركية والضريبية التي تهرب منها.

وقررت المحكمة كذلك حبس مدير الجمارك الأسبق وضاح الحمود 10 شهور، كان قد قضاها قيد الحبس الاحتياطي بتهمة إساءة استعمال السلطة. وبرأته من باقي التهم المسندة إليه وهي قبول الرشوة، والتهرب الجمركي، والتهرب الضريبي.

المحكمة برّأت وزيراً سابقاً، لكنها ألزمته بدفع كفالة مقابل إخلاء سبيله "لظروفه الصحية"

تعود وقائع قضية الدخان إلى العام 2017، بعدما كشفت السلطات الأردنية عن أن خط إنتاج مملوك لرجل الأعمال عوني مطيع يصدر إنتاجاً مغشوشاً وغير مطابق للمواصفات من السجائر، من دون ترخيص من الدولة، أو المصنعين الأصليين لماركات السجائر التي عثر على خط لإنتاجها في مصنع عصائر يملكه مطيع.

 وكان مطيع قد هرب من البلاد عام 2017 قبل يوم واحد من مداهمة السلطات مصنعاً يملكه في المنطقة الحرة في الزرقاء، إلا أن السلطات تمكنت من القبض عليه في نهاية عام 2018. وعثرت دائرة الجمارك في مصانعه على المواد الأولية المستخدمة في تصنيع وتغليف عدد من ماركات السجائر العالمية والإقليمية الشهيرة من دون ترخيص من مصنّعيها. كما عثرت على صناديق تبغ تبيّن أنها دخلت البلاد بطريقة غير مشروعة عن طريق التهريب. وثبت من الوثائق ونتائج التحقيقات أن عوني مطيع تهرب وحده من رسوم ضريبية بلغت 250 مليون دينار.

 وصفت المحكمة أفعال المتهمين بأنها "مشروع إجرامي منظم، عرّض سلامة المجتمع للخطر، و[هدد] الاقتصاد الوطني والأمن المجتمعي". وقدرت الخسائر المبدئية للخزانة العامة في الأردن بـ539 مليون دينار (نحو 760 مليون دولار أمريكي)

ووصفت المحكمة أفعال المتهمين بأنها "مشروع إجرامي منظم، عرّض سلامة المجتمع للخطر، و[هدد] الاقتصاد الوطني والأمن المجتمعي". وقدرت الخسائر المبدئية للخزانة العامة في الأردن بـ539 مليون دينار (نحو 760 مليون دولار أمريكي). إلا أن المحكمة قررت "وقف ملاحقة" المتهم الأول عن "التهمة الثانية المسندة إليه، وهي جناية القيام بأعمال من شأنها تغيير كيان الدولة الاقتصادي أو تعريض أوضاع المجتمع الأساسية للخطر، بالاشتراك خلافاً لأحكام المادة 1/149 من قانون العقوبات وبدلالة المادة 76 من نفس القانون".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard