اليمنيّون ينتفضون ضد الجميع… تظاهرات في تعز تطالب بوضع حد للموت جوعاً

الاثنين 27 سبتمبر 202104:39 م

شهدت مدينة تعز الواقعة جنوب غربي اليمن، على مدار أسبوع، احتجاجات تندد بتردي الأوضاع الاقتصادية والخدمات بسبب انهيار العملة، إذ أغلق المتظاهرون  الشوارع الرئيسية واشعلوا النيران في الإطارات مما شل حركة المرور.

ووصلت الاحتجاجات إلى ذروتها اليوم، الاثنين 27 سبتمبر/ أيلول، بوقوع اشتباكات واسعة بين المتظاهرين وقوات الأمن، أُطلق خلالها الرصاص على المتظاهرين وأسفر ذلك عن وقوع جرحى رصدهم صحافيون وناشطون يمنيون. 

خلال الاحتجاجات الممتدة على مدار الأسبوع المنقضي، حمّل المتظاهرون خلال هتافاتهم الحكومة المدعومة سعودياً، والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، إلى جانب تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين التي تحاصر المدينة، مسؤولية تدهور العملة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع وانتشار الجوع في المدينة.

تتهم منظمات حقوقية وإنسانية "الحوثيين" بفرض حصار على مركز محافظة تعز (الخاضع لسيطرة الحكومة) منذ اندلاع الصراع عام 2015، ومنع قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى السكان والمتضررين

وأسقط المحتجون صورة الرئيس عبدربه منصور هادي احتجاجاً على سوء إدارة  حكومته، ورددوا شعارات منددة عدة، منها "لا تحالف بعد اليوم"، من دون أن يوضحوا ما إذا كان المقصود هو تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين.


وأفاد صحافيون محليون أن الشرطة التابعة لحكومة هادي المعترف بها دولياً، أطلقت الرصاص الحي على المحتجين الغاضبين وسط مدينة تعز، واعتقلت آخرين.


واتهم الصحافيون في جنوب اليمن حزب الإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين بإطلاق الرصاص على المتظاهرين السلميين في تعز.

ونفذ اتحاد تجار مدينة تعز إضراباً لمدة أربع ساعات في 18 سبتمبر/ أيلول الجاري، وتعهد أعضاؤه مواصلة التصعيد والإضراب إذا لم تُلبَّ مطالبهم، التي تتلخص في وضع حد لانهيار العملة الوطنية، وفك الحصار على المدينة، وإيجاد حلول حقيقية لوقف تدهور الاقتصاد.

واستبدل اليمنيون في الأيام الأخيرة دولاراً أمريكياً بأكثر من 1100 ريال يمني. وفي بداية عام 2015، تم تداول دولار أمريكي واحد مقابل 215 ريالاً.

وصلت الاحتجاجات إلى ذروتها اليوم، الاثنين 27 سبتمبر/ أيلول، بوقوع اشتباكات واسعة بين المتظاهرين وقوات الأمن، أُطلق خلالها الرصاص على المتظاهرين وأسفر ذلك عن وقوع جرحى

ولا تقتصر التطاهرات على تعز بل شهدت محافظات عدن وحضرموت قبل أيام احتجاجات مماثلة تندد بتردي الخدمات والارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية، بسبب التدهور غير المسبوق في تاريخ الريال اليمني.

وتتهم منظمات حقوقية وإنسانية "الحوثيين" بفرض حصار على مركز محافظة تعز (الخاضع لسيطرة الحكومة) منذ اندلاع الصراع عام 2015، ومنع قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى السكان والمتضررين.

وتقول الأمم المتحدة إن 20.7 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى المساعدة (66٪ من السكان)، بما في ذلك أكثر من 16.1 مليوناً يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وهناك أربعة ملايين نازح داخليًا. في عام 2021 وحده، نزحت نحو 10 آلاف أسرة، مشيرة إلى أن غالبية عمليات النزوح تمت في مأرب (3915 أسرة) وتعز (2167 أسرة). 

ومنذ نحو سبع سنوات، يشهد اليمن حرباً أودت بحياة 233 ألف شخص، وأصبح 80 % من السكان البالغ عددهم حوالى 30 مليوناً يعتمدون على المساعدات من أجل البقاء على قيد الحياة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard