"ثورة أنسنة" vs "نكتة الموسم"... الإمارات تنشىء "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان"

الاثنين 30 أغسطس 202104:51 م

في قانون اتحادي أصدره رئيس الدولة، خليفة بن زايد آل نهيان، أعلنت الإمارات، الاثنين 30 آب/ أغسطس، عن إنشاء "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان". وهي الخطوة التي أثارت ردود فعل متباينة بين الإشادة والسخرية. 

ويؤسس القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 2021 لـ"هيئة مستقلة" بما في ذلك مالياً وإدارياً، تحت مسمى "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان" على أن يكون مقرها الرئيسي في العاصمة أبوظبي، ويمكن فتح فروع مكاتب أخرى لها في الإمارات الأخرى، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).

بحسب الشروط المعلنة، يتولى الهيئة مجلس أمناء مكون من 11 عضواً على الأقل، نصفهم متفرغون، ويؤخذ غي الاعتبار التمثيل المناسب للمرأة، وتستمر عضوية المجلس أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

ويحدد رئيس الدولة آلية اختيار أعضاء الهيئة الذين يشترط فيهم أن يكونوا "من الجهات الاستشارية والأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني وذوي الخبرات الفنية والمهنية بصفتهم الشخصية".

بهدف "تعزيز مكانة الدولة إقليمياً ودولياً" و"نشر ثقافة حقوق الإنسان"… #الإمارات تقرر إنشاء "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان"، ومعلقون يعتبرونها "نكتة الموسم" و"محاولة تلميع بائسة" #هيئه_حقوق_الإنسان_الإمارات

ما هي الغاية منها؟

الهدف المعلن للمنظمة هو "تعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته، وفقاً لأحكام الدستور والقوانين والتشريعات السارية في الدولة والمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية ذات الصلة". أما الاختصاصات والمهام المنوطة بها، فمن بينها "المشاركة مع السلطات والجهات المختصة في وضع خطة عمل وطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدولة واقتراح آلية تنفيذها" و"العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان وتوعية أفراد المجتمع بها".

كذلك تضطلع الهيئة بـ"تقديم المقترحات والتوصيات والمشورة إلى السلطات والجهات المختصة في كل ما من شأنه حماية وتعزيز حقوق الإنسان" و"تقديم اقتراحات إلى السلطات المختصة حول مدى ملاءمة التشريعات والقوانين للمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان" علاوة على "رصد أي تجاوزات أو انتهاكات لحق من حقوق الإنسان والتأكد من صحتها وإبلاغها إلى السلطات المختصة".

من المقرر أيضاً أن تمثل الهيئة الدولة في المحافل الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان.

البعض تخوّف من أن تكون #هيئه_حقوق_الإنسان_الإمارات مجرد "هيئة شكلية تمليها ظروف استيفاء الشكل في عضوية بعض مؤسسات مجلس حقوق الإنسان في جنيف". لكن موالين للحكومة يقولون إنها تثبت للعالم أن هناك "ثورة أنسنة" في #الإمارات

ولفتت "وام" إلى أن إنشاء هذه "الآلية الهامة" التي "تسترشد في عملها بروح مبادئ باريس للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لعام 1993" هو نتاج حرص السلطات الإماراتية على "تعزيز وتطوير بنيتها المؤسسية المعنية بحقوق الإنسان بما يساهم في تعزيز مكانة الدولة، وإبراز أدوارها في مجال حقوق الإنسان على الصعيد الدولي".

وأشارت إلى أن الإمارات خلال إعداد مشروع قانون إنشاء الهيئة، حرصت على "الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية وتجارب الدول التي أنشأت هيئات مماثلة" وأخذت "مشورة عدد من الخبرات الدولية والأممية وأهمها التعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان".

"نكتة الموسم"

أثار الخبر ردود فعل متباينة. سخر منتقدو النظام من القرار، قائلين إن "الإمارات وحقوق الإنسان لا تجتمعان". ورأى البعض في الخطوة "محاولة تلميع بائسة لا قيمة لها". واستدعى آخرون اتهامات موجهة للإمارات بانتهاك حقوق الإنسان بما في ذلك اعتقال ناشطين أبرزهم أحمد منصور، ودعم بعض الأنظمة القمعية، والتدخل في شؤون دول كاليمن، للتدليل على وجهة نظرهم.

#هيئه_حقوق_الإنسان_الإمارات ستكون "هيئة مستقلة" مالياً وإدارياً، مقرها الرئيسي في العاصمة أبوظبي، ويجوز فتح مكاتب وفروع لها في الإمارات المختلفة، على أن يراعى فيها التمثيل المناسب للمرأة من بين 11 عضواً يشكلون مجلس أمنائها

واعتبر الناشط فهد الغفيلي الذي يتابعه نحو 65 ألف شخص عبر تويتر الخبر "نكتة الموسم"، متهماً الإمارات بأنها "مصدر الشرور ومُصدّرة الخراب والدمار للمنطقة".

على الجانب الآخر، أشاد موالون للحكومة بالخطوة التي رأوا فيها "صيانة لكرامة الإنسان" و"ضمانة لحياة جيدة لكافة البشر" و"استحقاقاً تاريخياً جديداً" لرصيد الدولة يؤكد أن نهجها "تنمية الإنسان والحفاظ على حقوقه وكرامته". وفي ما بدا رداً على المنتقدين، روجت حسابات حديثة لأشكال "الدعم الإماراتي" لمختلف دول ومناطق الصراع حول العالم.

وزاد أحدهم أن "مبادرات الإمارات الإنسانية تثبت للعالم أجمع أن هنا في الإمارات ‘ثورة أنسنة‘ على صعيد الأنظمة والحياة".

وبين الرأيين، أشاد معلقون بـ"خطوة في الاتجاه الصحيح"، مشترطين الإفراج عن جميع سجناء الرأي، لا سيّما في سجون "سيئة السمعة" مثل سجن الرزين، لإثبات صدق المسعى من وراء الهيئة. في حين تخوّف مغردون من أن تكون الهيئة مجرد "هيئة شكلية تمليها ظروف استيفاء الشكل في عضوية بعض مؤسسات مجلس حقوق الإنسان في جنيف".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard