"مؤامرة تشويه وتضليل" لمصلحة الإمارات… اتهام حليفيْن لترامب بـ"شل المصالح التجارية القطرية"

السبت 7 أغسطس 202102:49 م

دعوى جديدة أمام القضاء الأمريكي تتهم مقربيْن من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بـ"تخطيط وتنفيذ إساءة معقدة وسرية ضد قطر والشركات القطرية لصالح دولة الإمارات" سبّب لهما "خسائر مادية فادحة".

وفق بيان من الشركة الشاكية، شركة "مسافر" ومقرها قطر، رُفعت الدعوى أمام محكمة مقاطعة لوس أنجلوس، مساء الخميس 5 آب/ أغسطس الجاري، ضد رجل الأعمال الأمريكي اليهودي إليوت برويدي، ورجل الأعمال الأمريكي من أصل لبناني جورج نادر.

كان برويدي متبرعاً رئيسياً للحزب الجمهوري وأكبر جامع تبرعات لترامب ونائب رئيس حملته الانتخابية لعام 2016، وعضواً باللجنة المالية للحزب الجمهوري. أما نادر (62 عاماً)، فهو مستشار سابق لولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، ومستشار غير رسمي لترامب.

بحسب الدعوى القضائية، فإن الإساءة التي اتُّهم بها الرجلان تضمنت حملة تضليل واسعة النطاق ضد قطر والشركات القطرية الأمريكية بما يمثل "انتهاكاً للعديد من التزامات الإبلاغ ووضع العلامات بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، والقوانين الفيدرالية وقوانين الولايات الأخرى".

اتهامات سابقة

وكثيراً ما ترددت التقارير حول علاقة وطيدة بين برويدي ونادر، وتنسيقهما لتوطيد العلاقات بين ترامب وبن زايد ودعم مواقف أبو ظبي في القضايا الإقليمية مقابل ملايين الدولارات.

بتهمة "تخطيط وتنفيذ إساءة معقدة وسرية ضد قطر والشركات القطرية لصالح دولة الإمارات"... شركة "مسافر" القطرية تقاضي مقرّبيْن من ترامب بـ"استغلال نفوذهما السياسي الهائل للضغط على مسؤولين في حكومة الولايات المتحدة لاتخاذ مواقف معادية لقطر"

وكان برويدي قد أقام دعوى قضائية، في آذار/ مارس عام 2018، اتهم فيها الدوحة بالوقوف وراء قرصنة بريده الإلكتروني بهدف الإساءة إليه وتشويه سمعته في أمريكا وخارجها.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر عام 2020، أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مصدر مطلع بأن برويدي وُجهت له اتهامات جنائية بممارسة الضغط لصالح جهات أجنبية عبر تدبير حملة غير مسجلة بشكل قانوني للضغط على إدارة ترامب لصالح دولة أجنبية مرتبطة بفضيحة الصندوق السيادي الماليزي، تبين لاحقاً أنها الإمارات.

أقر برويدي في العام نفسه بالتآمر لانتهاك قوانين جماعات الضغط الأجنبية كجزء من حملة سرية للتأثير على إدارة ترامب لتحقيق مصالح صينية وماليزية. لكن ترامب أصدر عفواً عنه قبل مغادرة البيت الأبيض.

وتجدر الإشارة إلى أن الأمريكي من أصل لبناني توماس باراك، الذي شغل منصب مدير لجنة تنصيب ترامب عام 2016، متهم منذ الشهر الماضي بالسعي للتأثير على قرارات الإدارة الأمريكية لصالح الإمارات.

أما نادر فيقضي حالياً حكماً بالسجن 10 سنوات، يعقبه إفراج مشروط بالرقابة مدى الحياة جراء إدانته بنقل طفل إلى البلاد لممارسة الجنس وحيازة مواد إباحية للأطفال. وتلك التهمة الأخيرة سبق أن أدين بها في العام 1991.

كان جورج نادر، رجل الأعمال الأمريكي من أصل لبناني، مستشاراً سابقاً لمحمد بن زايد ومستشاراً غير رسمي لترامب، وهو الآن يقضي حكماً بالسجن 10 سنوات بتهمة جلب قاصر لأمريكا لممارسة الجنس معه وحيازة فيديوهات جنسية لأطفال

"تلاعب" بالرأي العام الأمريكي 

في دعوى "مسافر"، تمت الإشارة إلى أن "جهود الضغط الأجنبية غير المسجلة التي قام بها برويدي امتدت إلى أبعد من تلك التي أقر بارتكابها"، مع الاسترشاد بالعديد من التقارير الإخبارية، من نيويورك تايمز وأسوشيتد برس وغيرهما، للتدليل على أن "برويدي ونادر تصرفا كعميلين غير مسجلين لدولة الإمارات في انتهاك لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب".

ورد في الدعوى أيضاً: "في مقابل مئات الملايين من الدولارات، استغل برويدي ونادر نفوذهما السياسي الهائل للضغط على مسؤولين في حكومة الولايات المتحدة لاتخاذ مواقف معادية لقطر. لم تتوقف جهود برويدي ونادر عند الضغط، لكنها ذهبت إلى ما هو أبعد من الضغط على البيت الأبيض نيابة عن الإمارات…

وقادا حملة تضليل واسعة النطاق استهدفت قطر والشركات القطرية الأمريكية - بهدف إلحاق خسائر مالية فادحة بهما - باستخدام تكتيكات مشابهة بشكل ملحوظ لتلك التي استخدمها الروس خلال التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.

لقد استأجرا شركات أمريكية (بما في ذلك برويدي بي سي إم وسيركنيوس) وممثلين أمريكيين لاستخدام وسائل الإعلام المطبوعة التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات المضللة التي تهدف إلى شل الأعمال التجارية القطرية، بما في ذلك الشركات السياحية المزدهرة في قطر آنذاك، شركة مسافر.

انخرط المتهمان في حرب المعلومات، متعمدين خداع وسائل الإعلام والمستهلكين من خلال استخدام المتصيدين على الإنترنت والمواقع الإلكترونية المزيفة والمؤثرين للتلاعب بالرأي العام الأمريكي ودفعه إلى الاعتقاد الخاطئ بأن الشركات القطرية ترعى الجماعات الإرهابية، ما جعل مستحيلاً على الشركات القطرية، بما في ذلك مسافر، الحفاظ على قاعدة عملائها.

"انخرط المتهمان في حرب المعلومات، متعمديْن خداع وسائل الإعلام والمستهلكين من خلال استخدام المتصيدين على الإنترنت والمواقع الإلكترونية الزائفة والمؤثرين للتلاعب بالرأي العام الأمريكي ودفعه إلى الاعتقاد الخاطئ بأن الشركات القطرية ترعى الجماعات الإرهابية"

من خلال مؤامرة المعلومات المضللة، تآمر برويدي ونادر ليقدما للجمهور: (1) قطر والشركات القطرية غير مستقرة وغير جديرة بالثقة. (2) الحالة السياسية في قطر غير مستقرة للغاية، ما يجعل السفر إليها وعبرها غير آمن. (3) مقاطعة الشركات القطرية ضرورية لمواجهة أنشطة تمويل الإرهاب.

كان الهدف من مؤامرة المعلومات المضللة واضحاً وهو دفع الجهات الحكومية والخاصة بعيداً عن مشاركة الأعمال التجارية مع قطر والشركات ذات الصلة بقطر في محاولة لشل الاقتصاد القطري واغتصاب الفرص التجارية والسياسية لصالح الإمارات والشركات ذات الصلة بها.

كنتيجة مباشرة لمؤامرة المعلومات المضللة، فقدت كيانات مسافر التي تم تصنيفها مرادفاً لقطر، وتضمنت شبكة متكاملة من شركات البيع بالتجزئة والتجارة الإلكترونية والتوزيع والسفر - عملاء حاليين ومحتملين، بما في ذلك العديد في ولاية كاليفورنيا. انخفضت الإيرادات بشكل حاد إذ بلغ مئات الملايين من الدولارات على نطاق عالمي، يُنسب ما لا يقل عن 20% منها إلى مصالح مسافر في أمريكا.

من خلال هذه الدعوى القضائية، تسعى مسافر إلى محاسبة المدعى عليهما على سلوكهم المخالف للمنافسة والخداع غير العادل وغير القانوني وإلزامهما بشكل دائم بعدم الاستمرار في ارتكاب هذا السلوك"، ختمت وثيقة الادعاء.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard