شمال لبنان يحترق: الفتى أمين ملحم ضحيّة ووالده يتعرض للضرب

الخميس 29 يوليو 202112:40 م

تحترق بلدات وقرى عدة في شمال لبنان منذ يوم أمس، والحرائق مستمرة حتى اللّحظة في غابات الصنوبر في منطقة القطلبة بعكار، بلوغاً إلى غابة المرغان في بلدة القبيات، فإلى عدد وافر من المنازل المحيطة. هذا ما دفع أهالي المنطقة إلى مناشدة المعنيين والدفاع المدني والجيش اللبناني لإخمادها وإنقاذ منازلهم وممتلكاتهم.

هذه المنظومة حرقت الأخضر واليابس ودمّرت البشر والطبيعة

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر حجم الضرر الذي سببته النيران المشتعلة في واحدة من أهم المناطق الطبيعية في لبنان، دون أن يكون للدولة القدرة أو الجهوزية على إنقاذها.


وللحال أعطى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون توجيهاته للاستعانة بالدولة القبرصية للمساهمة في إخماد النيران‪.‬ وتابع بحسب الوكالة الوطنية للإعلام تطور الحرائق التي اندلعت في قضاء عكار، لا سيما في القبيات وبينو. وطلب من قيادة الجيش والدفاع المدني بذل كل الجهود لإخمادها والحؤول دون امتدادها إلى المنازل، ومساعدة الأهالي. 

أثناء محاولة والد الضحية اللحاق بسيارة الإسعاف التي تنقل ابنه، توقّف على إحدى محطّات الوقود لتعبئة سيارته فتعرّض للضرب ووصل إلى المستشفى مضرّجًا بالدماء وهناك تلقى خبر وفاة ابنه.

أثناء محاولة والد الضحية اللحاق بسيارة الإسعاف التي تنقل ابنه، توقّف على إحدى محطّات الوقود لتعبئة سيارته فتعرّض للضرب 

وفي بيان، أشار الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة، اللواء الركن محمد خير، إلى أن عملية الإطفاء يتخلّلها الكثير من الصعوبات بسبب وعورة الجبال والوديان في المنطقة. وأضاف أنه تم التواصل مع السلطات القبرصية من أجل إرسال طوافات، في حين حاولت طوافات الجيش اللبناني وسيارات الدفاع المدني إنقاذ ما تبقّى من ثروة حرجية وحماية الأهالي والمنازل والممتلكات.

في ظلّ انتشار النيران حاول الفتى أمين ملحم البالغ من العمر 15 عامًا مساعدة أهله وجيرانه في بلدته كفرتون عبر تطوّعه لمكافحة النيران وإبعادها عن ممتلكات عائلته، فسقط على رأسه وتم نقله إلى المستشفى حيث فارق الحياة. وأثناء محاولة والد الضحية اللحاق بسيارة الإسعاف التي تنقل ابنه، توقّف على إحدى محطّات الوقود لتعبئة سيارته فتعرّض للضرب ووصل إلى المستشفى مضرّجًا بالدماء وهناك تلقى خبر وفاة ابنه.

وبحسب تصريحات الأمين العام للصليب الأحمر جورج كتانة، فإن حريق القبيات والجوار لم يخمد بعد.

وعن الإصابات الناتجة عن الحرائق قال إنه تم نقل 17 شخصاً من منازلهم القريبة إلى مناطق آمنة، وثمانية جرحى إلى المستشفيات وإسعاف 24 مواطناً في أماكنهم.

وعن عدم قدرة الدولة اللبنانية على السيطرة على الحرائق كما حدث في العام 2019 غرّد رئيس حزب الوطنيين الأحرار كميل دوري شمعون عبر حسابه على تويتر: “أكثر من 90 مليار دين عام والدولة لا تملك طائرة واحدة لإطفاء الحرائق، حتى أنهم حصلوا على طائرة كهبة ولم يستطيعوا حتى تأمين قطع الغيار للصيانة”. وأرفق التغريدة بهاشتاج #فاشلون - حرائق لبنان.


وظهر غضب الناس وامتعاضهم من الدولة اللبنانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي واعتبروا أن هذه المنظومة حرقت الأخضر واليابس ودمّرت البشر والطبيعة. فعبر صفحته على فيسبوك نشر الشاب إيلي الكلداني مجموعة صور ومقاطع فيديو تظهر فظاعة المشهد وأرفقها بمقطع كتب فيه: “يمكن تخلص الحريقة لأن ما ضلّ شي يحترق، المشهد ما بينوصف وكلمة كارثة قليلة. جبال مثل ما هيّ ما ضلّ فيها ولا شجرة. أجمل منطقة بي لبنان وبي ظرف ساعات انمحت. الله يحمي العالم والدفاع المدني والجيش لي فعليّا عم يكافحوا النيران باللحم الحيّ. ما في شي بينقال غير تفه على الدولة وعلى جهوزيتها للازمات والكوارث”.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard