كلمة السر حفتر... اجتماع ثامن لمناقشة الميزانية الليبية

الاثنين 26 يوليو 202106:31 م

يعقد مجلس النواب الليبي اليوم الإثنين 26 يوليو/ تموز، جلسة جديدة لمحاولة دفع أزمة الميزانية، والتي وضعت الحكومة الليبية الحالية برئاسة عبدالحميد الدبيبة في مأزق يعجزها عن إدارة شؤون البلاد.

وكان البرلمان الليبي قد رفض مراراً تمرير الميزانية المقدمة من الدبيبة وحكومته، على ضوء خلافات تتعلق بتسمية وزير الدفاع، وضغوط نواب منطقة شرق ليبيا على فرض اللواء خليفة حفتر المدعوم إماراتياً، والذي يعد حالياً للترشح للرئاسة مع اكتمال العملية السياسية المعطلة في ليبيا.

وأفادت وسائل إعلام ليبية بأن الجلسة التي تنعقد اليوم الإثنين ستناقش كذلك قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية، وهما أيضاً محل خلاف بين الحكومة والبرلمان الذي يرأسه عقيلة صالح.

شكك عقيلة صالح في شفافية الحكومة بشأن الأرقام الواردة في باب التنمية، والتي تقدّر بنحو عشرين مليار دينار، وقال إنها "لم تذكر على شكل واضح لمجلس النواب"

وسبق أن صرح رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، خلال زيارته، ووفد من أعضاء البرلمان إلى مقر القيادة العامة لقوات الجيش الليبي بمنطقة الرجمة الواقعة شرق مدينة بنغازي، ولقائه بخليفة حفتر في 16 يوليو/ تموز الجاري، أنّ الميزانية لن تمرر دون تخصيص بند واضح لدعم القوات المسلحة برئاسة حفتر. وأكّد على أنّ احترام القوات المسلحة وعلى رأسها القيادة العامة أمر واجب في شتّى النواحي.

وشكك صالح في شفافية الحكومة بشأن الأرقام الواردة في باب التنمية، والتي تقدّر بنحو عشرين مليار دينار، وقال إنها لم تذكر على شكل واضح لمجلس النواب، "الأمر الذي وضعها في محل شك من قبل النواب ودفع لرفض اعتماد الميزانية بشكل تام". هذا التصريح وصفته الدكتورة فيروز النعاس الأمين العام حزب الجبهة الوطنية في تغريدة على تويتر، بأنّه جزء من عرقلة العملية السياسية واصفة عقيلة صالح وحفتر بأنهما "وجهان لعملة واحدة".

إصرار على الرفض

في الجلسة الاعتيادية التي عقدها البرلمانفي الخامس من يوليو الجاري لاعتماد الميزانية، حاول عبد الحميد الدبيبة رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية، إقناع المجلس بضرورة تمرير الميزانية واصفا الأوضاع المعيشية بالسيئة.

بعد رفض البرلمان وإحالة المناقشة إلى جلسة تلي عيد الأضحى – وهي الجلسة التي تنعقد اليوم- التقى الدبيبة بمحافظ مصرف ليبيا المركزي في السابع من يوليو / تموز للوقوف على آليات استمرار صرف مرتبات العاملين في القطاع الحكومي وتوفير السيولة النقدية اللازمة، لتنطلق بعدها سلسلة مصروفات كان على رأسها التصريح الأول خلال الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للإدارة المحلية بمنح المجالس البلدية قيم مالية ومخصصات غير ثابتة وغير مربوطة بتعاقدات إدارية، خطوة استهجنها الإعلامي الاقتصادي أحمد السنوسي عبر صفحته الرسمية على فيسبوك واصفا اعتماد الميزانية سيكون بند للمشاكل أكثر منها حلول.

قرار مالي آخر أصدره ديوان مجلس الوزراء بتخصيص مبلغ أربعة وخمسون مليون دينار كبند مصروفات للعائلات ذوي الدخل المحدود لشراء أضاحي عيد الأضحى، وهو قرار وجده بعض النشطاء "ليس في محلّه الصحيح من بنود الصرف" خصوصا في احتياج المواطنين إلى بنود "ذات أولوية".

من جهته صرّح رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في لقائه مع وكالة رويترز بمدينة نيويورك في السادس عشر من يوليو./ تموز، بأنّ "حفتر شخصية عسكرية صعبة ولكنّ التواصل معه مستمر ومن المهم استمرار هذا التواصل"، كما أضاف أنّ عملية توحيد الجيش الليبي صعبة جدا خصوصا وأنّ القوات التابعة للقيادة العامة رفضت ان تمنح حكومة الوحدة الوطنية المساحة للوصول للمنطقة التي تسيطر عليها.

تسريبات إعلامية كشفت تواجد سيدة الأعمال الإمارتية هند القاسمي بمنتدى الاستثمار في التنمية المستدامة في ليبيا، حاملة لصفة عضو في المؤسسة الوطنية للنفط الليبية

فتش عن الإمارات

ردود الأفعال الشعبية اتفقت في معظمها على الغضب من الطرفين، ظهر هذا في هاشتاغ انطلق على توتير بعنوان #أنا-لست-في-موناكو، بعد تسريبات إعلامية كشفت تواجد سيدة الأعمال الإمارتية هند القاسمي بمنتدى الاستثمار في التنمية المستدامة في ليبيا، حاملة لصفة عضو في المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، وأيضا كعضوة في جهاز الاستثمار العسكري التابع لقيادة الجيش، التسريبات التي نقلت عبر حسابها الشخصي على تطبيق انستقرام والتي تم حذفها لاحقاً، أوضحت تواجدها داخل المنتدى في مدته الزمنية المنعقدة بين السادس والثامن من يوليو الجاري، بالمقابل صرّحت هند وصرّح الحساب الرسمي للمنتدى بأنّ السيدة هند لم تكن من ضمن حضور المنتدى، فيما صرّح رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، بأنهم قد تواصلوا بشكل رسمي مع المنتدى وتلقوا رداً بالاعتذار عن "الخطأ غير المقصود"، وأكّد بأنّهم ماضون في الإجراءات القانونية لمحاسبة المتلاعبين بسيادة الدولة الليبية.

حساسية الظهور الإماراتي في تمثيل مؤسسة النفط الليبية، تتصل بكون المؤسسة الوطنية للنفط هي المؤسسة المحورية في تحصيل الثروة الليبية، والتي تملك زمام الأمور في عائدات النفط الليبي وتحصيل أمواله، وتعتبر المؤسسة إحدى مراكز القوى السيادية التي واجهت صراعات عدّة في سبيل انقسامها ونقل موقعها الجغرافي إلى مدن أخرى حسب مطالبات سياسية سابقة، ربط وجده الناشط السياسي نعمان بن عثمان "منطقيا في مسار محاولات السيطرة على النفط الليبي من قبل دولة الإمارات الداعمة لحفتر"، حيث غرّد نعمان عبر تويتر مؤكدا أن هند كانت ممثلة عن مؤسسة النفط الليبية، ولكن "ليس الفرع الرئيسي"، وأنّما الفرع الذي استحدث في مدينة بنغازي خلال فترة الانقسام السياسي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard