وسط طوفان الأخبار الكاذبة... هذا ما حدث حتى الآن في تونس

الاثنين 26 يوليو 202104:00 م

منذ أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، الأحد 25 يوليو/ تموز، تجميد البرلمان لمدة شهر وإقصاء رئيس وزرائه هشام المشيشي عن موقعه وحيازة السلطات التنفيذية والتشريعية والنيابة العامة لمدة ثلاثين يوماً، انتشرت شائعات وأخبار كاذبة متفرقة حول الوضع في تونس وما يجري في ساحاتها السياسية وشوارعها. رصيف22 يقدم في هذا التقرير سرداً منضبطاً للأحداث التي وقعت، حتى يتسنى لك متابعة الأحداث التونسية المتسارعة بقدر أقل من التضليل. واعتمد الموقع على المواقيت المعلنة على الصفحات الرسمية لأطراف الأزمة، ومواقيت نشر الأخبار في وكالات الأنباء والشبكات الإخبارية الموثوقة.

بدأ يوم الأحد، الذي وافق يوم الجمهورية في تونس، بداية عادية باحتفال السياسيين بالمناسبة في الوقت الذي تواصلت فيه الاحتجاجات الشعبية على الأوضاع الاقتصادية والصحية المستمرة في التراجع، في ظل تفش كبير لفيروس كورونا المستجد، واستمرار الأزمة السياسية بين رئيس الدولة من جانب ورئيس الوزراء والبرلمان التونسي الذي تسيطر على أغلبيته حركة النهضة على الجانب الآخر. لكن بحلول المساء، انقلب الوضع، وعادت تونس لتحتل صدارة الأنباء بسبب تحرك مفاجئ للرئيس قيس سعيد. 

في الواحدة ظهراً بتوقيت غرينيتش، أصدر اتحاد الشغل التونسي بياناً أعلن خلاله عن الترحيب المتحفظ على قرارات الرئيس، مطالباً بالالتزام بالضمانات الدستورية، وضمان التشاركية لكافة الأطراف والتيارات الوطنية في وضع خارطة طريق إنهاء الوضع الاستثنائي

 الأحد 25 يوليو/ تموز

- في الساعة الثامنة والنصف مساء الأحد بتوقيت غرينتش، نشرت رئاسة الجمهورية مقطع فيديو مصوراً يظهر رئيس الجمهورية قيس سعيد على رأس اجتماع طارئ جمعه بالقيادات العسكرية والأمنية.

وأعلن سعيد في الفيديو المصور أن تجميد عمل البرلمان لأجل غير مسمى، ورفع الحصانة عن نوابه، وإقالة حكومة هشام المشيشي وتولي السلطة التنفيذية، وترؤس النيابة العامة، استناداً للمادة 80 من الدستور التي تنص على منحه هذا الحق بشرط التشاور أولاً مع البرلمان. وزعم سعيد أنه أطلع رئيس البرلمان راشد الغنوشي على اعتزامه تفعيل المادة 80.

وقال سعيد في كلمته: "لن نصمت أبدًا أمام أي شخص يحاول التطاول على الدولة ورموزها، ومن يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص".

 - في الساعة التاسعة والنصف بتوقيت غرينتش، رد رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي معتبراً أن ما قام به قيس سعيد "انقلاب على الثورة والدستور"، مؤكداً "أنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة".

بدأ يوم الأحد في تونس بداية عادية، باحتفال السياسيين بيوم الجمهورية في الوقت الذي تواصلت فيه الاحتجاجات الشعبية على الأوضاع الاقتصادية والصحية المستمرة في التراجع

 - في خطوة تمثل تراجعاً طفيفاً، نشرت رئاسة الجمهورية في العاشرة والنصف مساء الأحد بتوقيت غرينتش بياناً أعلنت فيه عن تجميد عمل البرلمان لمدة ثلاثين يوماً فحسب. وذكر البيان "بعد استشارة كلّ من رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وعملاً بالفصل 80 من الدستور، اتخذ رئيس الجمهورية قيس سعيّد، اليوم 25 تموز/يوليو 2021، القرارات التالية حفظًا لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها وضمان السير العادي لدواليب الدولة: إعفاء رئيس الحكومة السيد هشام المشيشي، وتجميد عمل واختصاصات المجلس النيابي لمدّة 30 يومًا، ورفع الحصانة البرلمانية عن كلّ أعضاء مجلس نواب الشعب، وتولي رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يترأسها رئيس حكومة ويعيّنه رئيس الجمهورية. هذا، وسيصدر في الساعات القادمة أمر يُنظّم هذه التدابير الاستثنائية التي حتّمتها الظروف، والتي ستُرفع بزوال أسبابها. وتدعو رئاسة الجمهورية بهذه المناسبة الشعب إلى الانتباه وعدم الانزلاق وراء دعاة الفوضى".

- في العاشرة والنصف أيضاً، طوقت وحدات من الجيش مقر البرلمان بالدبابات والمدرعات.

الإثنين 26 يوليو/ تموز

- في الثانية صباحاً بتوقيت غرينتش، أكد الغنوشي أنه لم تقع استشارته البتة من قبل قيس سعيد حول تفعيل الفصل 80 من الدستور، ملمحاً إلى أن سعيد مارس الكذب. واعتبر الغنوشي في كلمة مصورة أن تجميد أعمال مجلس نواب الشعب "دعوة لا دستورية وغير قانونية ولا تستقيم"،  مؤكداً أن مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية "قائم وسيستكمل أشغاله".

- في الثالثة صباحاً بتوقيت غرينتش، اتجه الرئيس قيس سعيد إلى شارع الحبيب بورقيبة، حيث تجمع أنصاره المرحبون بقرار إعفاء رئيس الحكومة وتجميد عمل البرلمان التونسي. 

- في الرابعة صباحاً بتوقيت غرينيتش، توجه الغنوشي وطائفة من نواب حركة النهضة صوب البرلمان، محاولين الدخول لعقد جلسة طارئة، وبثت صفحة الغنوشي وقفة النواب أمام باب البرلمان المغلق. وكتب الغنوشي على صفحته في فيسبوك: "الرجاء الالتحاق حالاً برئيس البرلمان أمام أبواب البرلمان دفاعاً عن الديمقراطية والثورة".

 - بالتزامن، دعت حركة النهضة "أعضاءها وأنصارها وكل الأحرار للتوجه إلى مجلس نواب الشعب حماية للثورة ولارادة الشعب".

 - بحسب متابعة وكالة رويترز، تلا ذلك تكليف وحدات الجيش والأمن التي تؤمن مداخل قصر الحكومة بالقصبة، منع الموظفين من مباشرة عملهم.

- في السابعة والنصف من صباح الإثنين 26 يوليو/ تموز بتوقيت غرينيتش، أصدر الرئيس التونسي قراراً بتكليف مدير الأمن الرئاسي الإشراف على وزارة الداخلية.

- بعد دقائق من قرار الرئيس التونسي، صدر أول تعليق دولي على ما جرى في تونس. جاء التعليق من تركيا، حيث قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن في تغريدة عبر تويتر: "نرفض تعليق العملية الديمقراطية وتجاهل الإرادة الديمقراطية للشعب في تونس الصديقة والشقيقة". وأضاف:" ندين المحاولات الفاقدة للشرعية الدستورية والدعم الشعبي، ونثق أن الديمقراطية التونسية ستخرج أقوى من هذا المسار".

- في التاسعة والنصف صباحاً بتوقيت غرينيتش، أفاد عبداللطيف المكي، القيادي البارز بحركة النهضة، أن قيادات ونواب حركة النهضة حاولوا مقابلة وزير الدفاع وقائد القوات البرية التي تتبعها وحدات الأمن التي منعت أعضاء البرلمان من الدخول إلى مقره، إلا أن القائدين العسكريين هذين لم يستقبلا النواب.

- في العاشرة والنصف صباحاً بتوقيت غرينيتش، أعلنت قناة الجزيرة القطرية أن عناصر أمن يرتدون الملابس المدنية غير الرسمية، اقتحمت مكتبها في تونس، وطلبت من الصحافيين والعاملين إغلاق الهواتف والحواسيب ونزع التوصيلات الكهربائية بلا سبب.

- في الحادية عشرة والنصف صباح الإثنين بتوقيت غرينيتش، عقدت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية مؤتمراً طالبت خلاله "كافة الأطراف" بالامتثال للدستور، والالتزام بالحقوق والحريات التي تعد من أهم إنجازات الثورة في تونس". وطالبت كذلك بـ"العودة بسرعة حقاً إلى النظام الدستوري"، بالإضافة إلى ضرورة "استعادة قدرة البرلمان على العمل بسرعة". مذكرة بأن الشعب التونسي "يريد الديمقراطية".

 - في الواحدة ظهراً بتوقيت غرينيتش، أصدر اتحاد الشغل التونسي بيانه المنتظر، والذي أعلن خلاله عن الترحيب المتحفظ على قرارات الرئيس، مطالباً بالالتزام بالضمانات الدستورية، وضمان التشاركية لكافة الأطراف والتيارات الوطنية في وضع خارطة طريق إنهاء الوضع الاستنائي، إلى جانب ضرورة ضمان الحريات العامة والأساسية من دون تجزئة، ومنها حرية الإعلام، معترضاً على إغلاق مكاتب قناة الجزيرة في تونس.

 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard