غرس فيها النبي نوح كرمةً فشُيِّد معبد إله الخمر... ملامح الجنة في بلودان السورية

الجمعة 6 أغسطس 202103:33 م

جميلٌ جداً هذا الشعور الذي انتابني وأنا في طريقي من دمشق إلى بلودان، إذ بدأت رئتاي بالفرح، وأصبح تنفُّسي أفضل ما إن انتهيت من أتوستراد المزة باتجاه طريق بيروت، وكأن كميّة الأكسيجين تتزايد باستمرار مع الصعود التدريجي إلى ذاك المصيف الواقع شمال غربي دمشق بحوالي الخمسين كيلو متر على ارتفاع يزيد عن 1550 متراً عن سطح البحر.

ذاك الانتعاش المفاجئ يفعل فعله في الأحاسيس التي تنتفض دفعة واحدة في مواجهة تلوث العاصمة البيئي والعمراني والجمالي. لون الأشجار مختلف، تلويحة الشمس من نوع آخر، الظلال أصدق وألطف، إلى جانب عبق الزهور، ونضارة الوجوه. حتى حصّة بلودان من السماء تبدو أصفى وزرقتها من ألوانٍ فاخرة، ومثل ذلك تربتها التي تُنضِج أشهى فاكهة على وجه الأرض، من الكرز إلى المشمش والعنب واللوز والتفاح وغيرها.

أتلهّى بخيالي أن ليس ينقص في هذا المكان شيء كي يكون جنّة حقيقية، وأبدأ بالبحث عن أنهار ذاك الفردوس، فأكتشف بدلاً عنها ينابيع لا تحصى، تسقي ناسها وأراضيها على مدار العام من ماءٍ زلال، وما إن شربتُ منها، ولفعتني برودة نسماتها، بعدما كنت أعاني الأمرّين من حرارة تموز دمشق التي تفوق الثلاثة والأربعين درجة، وتذوقتُ فاكهتها، واستمتعت بجمال تكوينها الطبيعي والعمراني، وتمعَّنت بسحر وجوه صباياها ونضارة ملامح شيبها وشبابها، حتى أدركت خطئي الفادح في سُكنى العاصمة، ثم تقصيري في زياراتي لبلودان التي تستحق بجدارة تسمية "مصيف".

محمد عبد الوهاب أحبّها كثيراً

قادتني الصدفة لأن ألتقي بالعم عقل الخوري من مواليد بلودان عام 1927، على بوابة فندق "عقل" الذي يمتلكه، وما أن عَلِمَ أنني راغب بجمع المعلومات عن بلدته حتى استضافني على فنجان قهوة وبدأ حديثه: "هذه البلدة كانت المصيف الوحيد لدمشق، وزادت شهرتها لدرجة أن اللبنانيين كانوا يصطافون فيها، وما زال جامع بلودان شاهداً على ذلك، إذ إن عائلة (جبري) اللبنانية هي من أنشأه."

ويضيف أن "المطرب محمد عبد الوهاب كان يحب بلودان كثيراً حتى أنه تمنى في أواخر حياته أن يتسنى له الاصطياف فيها قبل وفاته، لكن أمنيته لم تتحقق، كما أن جمال باشا السفاح كان يصطاف في أول فنادق بلودان وهو فندق (أوتيل بارك)."

أتلهّى بخيالي أن ليس ينقص في هذا المكان شيء كي يكون جنّة حقيقية، وأبدأ بالبحث عن أنهار ذاك الفردوس، فأكتشف بدلاً عنها ينابيع لا تحصى

يقول الخوري: "كانت بلودان مصيف العائلات الدمشقية المعروفة مثل آل العظم، القوتلي، البرازي، العايش، إضافة إلى أعضاء الشركة الخماسية أمثال عبد الحميد دياب، بيت الحفار، فارس الخوري، وبيت الدبس، حتى بات لكل من تلك العائلات بيوتهم الخاصة"، معللاً جاذبية بلودان بهوائها الجاف والنقيّ ومياهها العذبة، إذ تحتوي على عدة ينابيع منها عين حزير، أبو زاد، عين الدولية وغيرها، فضلاً عن توفر بيوت وغرف للإيجار وكافة الخدمات السياحية المميزة حتى باتت مقصداً للسياح العرب والأجانب.

ويضيف ابن الأربعة وتسعين عاماً أن أكثر ما يميز المناخ السياحي لبلودان هو محبة أهلها لبعضهم وتماهيهم في بوتقة واحدة دون أي خلافات طائفية أو مذهبية، فضلاً عن ألفتهم مع الزوار وحسن استضافتهم، وهو ما انتقل إلى الفنادق والمطاعم التي باتت تقدم خدمات مميزة جداً للزبائن، كما في فندق بلودان الكبير، وفندق عقل، مانويلا، جدودنا، فينيقيا، ومطاعم أبو زاد، راس النبع، مورا، الأطلال، جنة بلودان، كرم العلالي، وغيرها.

ويحدد العم عقل أسماء أكبر العائلات في بلودان بـ"الخوري، هلال، أبو نصر، منصور، مصطفى، حمو، علي موسى".


بلودان هي "جنة عدن"

بلودان جنة وللجنة بينسبوها / وقصة عدن فيها تورخوها

بلودان قطعة من الفردوس منشالي / وكل الناس صاروا يقصدوها

ضيعتي بأيام عتم الليالي / جدودنا كسروا الصخر وبنوها

ومن عصر نوح بعهود الخوالي / فيها كروم الدوالي بيزرعوها

ضيعتي دروبها قناطر دوالي / وخوابي الخمر فيها عتقوها

بهذه الأبيات حكى لنا الشاعر والباحث إميل منصور عن علاقته ببلودان ورؤيته لها، هو الذي سخر جزءاً كبيراً من حياته من أجل التوثيق لها ولأوابدها الأثرية ولتراثها المحكي عبر مجموعة من الكتب والدواوين، ويذكر منصور في كتابه "بلودان بين الأمس واليوم" أن "ثمة اعتقاد كبير بأن جنة عدن كانت في بلودان، وأن آدم أقام في ضواحي دمشق، وبعدما قتل قابيل أخاه هابيل دفنه في مكان قريب من جنة عدن على بعد 25 كم من بلودان، ولا يزال قبره مزاراً لكثير من الحجاج على سفح جبل سوق وادي بردى."

وجاء في الكتاب أيضاً أن نوحاً عليه السلام سكن بلودان، وهو أول من غرس فيها كرمة واصطنع منها الخمر، لذلك عندما سكنها السلوقيون عام 301 ق.م أشادوا معبد باخوس إله الخمر.

تسمية بلودان

سميت بلوذان بالذال المعجّمة وتعني بلاد الخمر، كما سكنها الآراميون وأطلقوا عليها اسم "بيل دان" في الألف الثاني ق.م، ودان تعني "موقع" وبيل "الإله البعل"، وعلى هذا تكون موقع معبد الإله بعل.

من أكثر المعالم السياحية في بلودان غرابةً وجذباً للسياح "مغارة موسى"

وفي عام 611م جعلها الفُرس ولاية فارسية وأطلقوا على القرية اسم "بلو-دان" أي بلد اللوز. ويقال أيضاً عن تسمية "بلودان" بأنها موطن أصلي للشجرة المائية التي تفرز مادة صمغية، ولها رائحة نارنجية تستخدم في الطب، وكانت تنبت على محيط البحر الأبيض المتوسط على ساحل بلودان عندما كان مغموراً بالمياه قبل انحساره عن المنطقة، وأوراق هذه الشجرة عريضة خضراء معظم مدار السنة، ويعتقد بأنها تشبه شجرة البان.


شمس وثلج وينابيع

تقع بلودان على نهاية جدار جبل "شقيف"، وهو جزء من سلسلة جبال لبنان الشرقية من ناحية الغرب، ويشرف هذا الجبل على سرغايا والزبداني، ويسمى أيضاً بـ"الجبل الشرقي" لأنه يقع شرقي المنطقة، ويتشكل بأسفله منخفض مستطيل يتكون منه سهلي سرغايا والزبداني، وغربهم جبل يبوس ويدعونه الجبل الغربي أو جبل الشيخ منصور.

هذا القسم الغربي مؤلف من كتلة جبال لبنان الشمالية مع حفرة كبيرة واسمه القديم أمانا، وفيه قضاء الزبداني الذي يتألف من مجموعة هضاب فيها قرى شاهقة ومرتفعة مثل "بلودان" 1550 م عن سطح البحر. ومن الأجزاء البارزة فيه جبل "عين النسور" 2216 م، وجبل أبو الحن 2360 م، وهما شمال شرقي بلودان، والجبل الشرقي 1848 م الذي تقوم على سفحه بلودان وكان مغطىً بأحراج الزعرور واللوز والسرو.

"يعد مناخ بلودان عنصر الجذب الرئيسي للسياح والزوار والمتنزهين، وهذا ما جعل منها أهم مصيف في سوريا والأكثر أهمية بالنسبة لسكان دمشق وللمصطافين العرب قبل الحرب"؛ هذا ما قاله فريز الخوري، أحد سكان بلودان، والذي يعرفها شبراً شبراً بحسب تعبيره.

ويضيف: "تتميز هذه البلدة بالحرارة المعتدلة المريحة، ونقاء الهواء الجاف، وتدني سرعة الرياح، وبالمقابل يكون الشتاء شديد البرودة، مثلِجاً، ولهذا فإن بلودان فيها موسمان سياحيان."

الموسم الأول يكون خلال نصف السنة الصيفي، وخاصة ما بين شهري تموز وآب، فالمناخ بشكل عام يعتدل ويصبح جميلاً في فصل الربيع حيث تتفتح أزهار التفاح والسفرجل واللوز والمشمش والدراق، وتصبح المنطقة أشبه بالجنة.

وفي شهر أيار تتفتح أزهار الزيزفون، وهي أزهار شائكة كان الفلاحون يتخذونها سياجاً حول بساتينهم فينتشر أريجها في الهواء، وكلما استنشق الإنسان من أريج هذا النسيم شعر بالحاجة للاستزادة منه.

أما الموسم السياحي الثاني، أي موسم الثلج، فيجعل من بلودان وجهة سياحية شتوية، ويذكر أنه في القديم عندما كان الثلج يستمر على الجبال المجاورة في بلودان، يبقى حتى الصيف، وكان الناس يقطعونه ويبيعونه على ظهور الحمير لأصحاب المقاهي والفنادق ومحلات بيع المرطبات وفي الحارات.

ويتابع الخوري: "تعتبر بلودان أيضاً من أغنى المناطق بالينابيع العذبة والصحية التي تجعلها مقصداً للسياحة بحد ذاتها؛ منها نبع أبو زاد، والنابوع، وعين البلد، وعين القصعة، وعين حزير، وعين البيضة، وعين الدولة، وغيرها من الينابيع والعيون الكثيرة، إضافة إلى بعض الأودية التي تنشط بفضل ذوبان الثلوج مثل وادي أبو الخير، ووادي شاهين، ووادي أبو زاد، ووادي ليه، ووادي غزال، ووادي جميل، ووادي مار إلياس. وكل هذه الأودية تجري باتجاه واحد إلى سهل الزبداني المغلق بالجبال من أطرافه الأربعة لتصب به مياه هذه الوديان".


يقول الخوري: "بلودان هادئة جداً في الشتاء والكثير من أهلها يذهبون إلى دمشق لقضاء فصل الشتاء، لكن الحاجة تدعو إلى بعض الخدمات والمشاريع الشتوية؛ على سبيل المثال هناك موقع في أعالي بلودان في منطقة عين نسور يصلح لأن يقام فيه مشروع تلفريك، ومنشأة سياحية كبيرة من فندق ومقصف وصالات شتوية، ومنطقة للتزلج، لأن هذه المنطقة تستقطب عدداً كبيراً من السياح أيام الشتاء، وذلك لوجود الثلج أغلب أيام السنة."

وؤكد الخوري أن مثل هذا الموقع من أبو زاد إلى عين نسور يصلح لإقامة مثل هذه المشاريع، لكنه يعبر عن أسفه لأن وزارة السياحة لا تقدم أية خدمات سياحية لا من ناحية المنشورات ولا الخدمات الدعائية ولا أدنى مستوى من الاهتمام.

ويضيف: "يعود الفضل في ازدهار السياحية ضمن بلودان إلى شعبها المثقف، والمنفتح على الحياة والمجتمع، وحبه للضيافة، وأنا أعتقد أن الدكتور فؤاد الكحيل هو المؤسس السياحي الأول هنا، حيث استثمر قهوة (عقل) بدايةً، ثم افتتح مطعم (بو زاد). كما أنه أول من أحضر التفاح إلى بلودان، وساهم في فتح الطرقات بين ساحة بو زاد ومركز البلدة، وهو من استطاع إقناع تاج الدين الحسيني بإنشاء فندق بلودان الكبير في مكانه الحالي، علماً أنه كان من المقرر إنشاؤه في منطقة بقين، فقال للحسيني: إن كنت تريد للناس أن يدعوا لك في المستقبل فعليك إنشاؤه على الهضبة وليس في الوادي."


شجرة للنذور وأديرة ومساجد ومغارة

بلودان مليئة بالمعالم السياحية، لكن الإهمال ممن يقع على كاهلهم إظهارها والتعريف بها جعلها منسية، حتى أصبحت مواقعها مجهولة إلاّ للقلة ممن لهم محبة ورغبة ومتعة في التعرف على خبايا الماضي القريب منه والبعيد، فكثيرة هي الأوابد التاريخية والمعالم الأثرية التي يقع معظمها تحت منازل القرية القديمة ومن أهمها، "شجرة مار إلياس"، وهي شجرة سنديان معمرة، تقدسها جميع الطوائف في المنطقة وتدعى "شجرة الخضر"، وتقع أسفل بلودان في منطقة الجرجانية، يزورها المسيحيون ويضيئون فيها الشموع وينذرون لها النذور، فهي ضمن سور دير قديم مهدَّم لم يبق ما يدل عليه سواها، ويقول فيها الشاعر إميل منصور:

سألت الناس عن هالسندياني / لبيساع بجوفها سبعة تماني

جدي قال: قلو جد جدي / وجدهن قال ما هي عازماني

إنتي هون مين قلك تشدي / ومن وين الأساس الأولاني

قالتلي أنا من دهور عدة / آدم هون بلوطة رماني

قلت بالقطع ما شفتي تعدي / قالتلي مبلا... وربي حماني

ومن معالم بلودان السياحية أيضاً "دير يونان" الواقع في أعالي جبل يونان شمال شرقي بلودان بنحو 7 كم على ارتفاع 1832 متر، حيث ما تزال بقايا دير قديم واضحة حتى اليوم، من أحجار منحوتة وكبيرة وجدران وما إلى ذلك.

في القصص الشعبي، سكن نوح عليه السلام بلودان، وهو أول من غرس فيها كرمة واصطنع منها الخمر، لذلك عندما سكنها السلوقيون أشادوا معبد باخوس إله الخمر

ويطل هذا الدير على منظر بانورامي رائع على سهل سرغايا وعين حور وسكة حديد دمشق بيروت، كما عُثر فيه على صينية ذهبية رُسم عليها بقرة، يعود تاريخها إلى 2800 ق.م وهي محفوظة الآن بالمتحف الوطني بدمشق.

كما يعتبر "مسجد بلودان القديم" مقصداً مهماً للسياح إذ تم بناؤه في عام 1919 ومساحته 130 متراً مربعاً ويتسع لحوالي 150 مصلياً. وهناك "مسجد بلودان الكبير" بمساحة طابقية تصل لألف متر مربع، بني عام 1955 ورُمِّم عام 1997 ليصبح في أربع طوابق تحتوي على صالتين للأفراح، ومصلى للنساء، وروضة أطفال، ومركز تدريب، ومكتبة دينية.

ومن الأديرة التي تحتضنها بلودان "دير مار جريس" ومساحته 40 متراً مربعاً، وبني على أنقاضه "كنيسة الروم" الحالية في وسط بلودان، حيث تداعى الدير وانهار في زلزال عام 1557م، ولا تزال أمام الكنيسة الكثير من الشواهد الدالة على الدير القديم، كما انهار في الزلزال ذاته "دير النحاس" الموجود في منطقة الساقة قرب نبع العرق.

ومن أكثر المعالم السياحية في بلودان غرابةً وجذباً للسياح "مغارة موسى"، وهي تجويف حُفِرَ بسواعد رجال بلودان وبجهد مضنٍ على مدى أكثر من مئة عام، وكانت الغاية من الحفر، كما أخبرنا أحد العاملين فيها، استخراج رمل "المازار" من أجل البناء، وأكثر الأبنية القائمة في بلودان والزبداني استخدمت رملها، ومنها فندق بلودان الكبير.

وأضاف: "عائلة آل مصطفى كانت المالكة لهذه المغارة، وكان يجتمع أكثر من ثلاثين عاملاً يومياً لإنتاج ما يعادل مئة متر مكعب من الرمل، يُحْفَر ويُعبّأ بالسرج وينقل على الدواب إلى ورشات البناء، حيث كانت الإضاءة آنذاك بالفوانيس التي تعمل على الكيروسين."

وتابع: "بعد أن ظهر الرمل المحضر عن طريق الكسارات كبديل عن رمل المازار جعل الأمور تتغير، فآلت ملكية المغارة لصاحبها الحالي، صفوان مرعي، نسيب آل مصطفى، وهو من فَكَّرَ بتحويل هذا الصرح إلى منشأة سياحية، فقام بترخيصها، وبدأ بتهيئة المرافق اللازمة لهذه المنشأة من طرقات وكهرباء ومواقف للسيارات وجدران وممرات داخلية وخارجية وتأهيل النبع العذب في آخر المغارة، واستمر ذلك حوالي الخمس عشرة عاماً، وهذا ما جعل المغارة بمثابة مزار مميز ومعلم سياحي راق، فشكلت نموذجاً فريداً لجهد الإنسان الذي يتعامل مع الطبيعة ليصنع معجزة فنية جديرة بالمشاهدة."

"وافتتحت المغارة في الثاني والعشرين من شهر تموز عام 2006، وسميت باسم "مغارة موسى" عرفاناً وتقديراً من مالكها صفوان مرعي لوالده "موسى" الذي كان مثاله الأعلى في الصبر وتحدي الصعاب."

وهناك أيضاً كنيسة السيدة الناصرية، والكنيسة الإنجيلية الوطنية، وجامع النوري، وجامع الإحسان، والمركز الثقافي في بلودان الذي يحتل طابقاً من مبنى كامل كان يعيش فيه فارس بك الخوري.

وتبقى بلودان هي الخضراء صيفاً والبيضاء شتاءً، والزاهية في كل الفصول، إنها بلدة الفواكه الحقيقية، تتكئ على سلسلة لبنان الشرقية وتسدل أطرافها على السهول، وبكامل بداهتها تتغلغل فينا دون أن نشعر، من اللحظة الأولى، إنها البلدة ذات الحضور الآسر في الزمان والمكان.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard